Al-A'raf 7:131
The Heights · Juz 9 · Page 166
فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١
But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:131
١٣١ - ﴿فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ﴾ من الخصب والرّخاء والنّماء، والغنى، وإدرار الرّزق، وصلاح الثمرات ووفرتها، ورخاء الأسعار ﴿قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ﴾ على علم ومعرفة، أي: نحن مستحقون لها، جديرون بها، ولم يشكروا الله عليها ﴿وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ﴾ من قحط وجدب، ومرض وبلاء ﴿يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ﴾ من المؤمنين، أي: يتطيّروا ويتشاءموا بهم، يقولون: إنّ ما أصابنا من بلاء وجدب، كان بسبب موسى ومن معه، وما جاؤوا به، وما رأينا شرّاً حتى رأيناك. ﴿أَلَآ﴾ أداة تنبيه ﴿إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي: إنما سبب شؤمهم، أعمالهم السيئة، المكتوبة عند الله أزلاً، بقضائه وقدره، فهي التي ساقت إليهم ما يسوؤهم، وليس موسى - عليه السلام - ومن معه. وقيل:(طائرهم عند الله) أي: شؤمهم:عقابهم الموعود عند الله في الآخرة. و قيل:(طائرهم) أي: ما قُضي لهم و قُدِّر عند الله.فكل ما يصيبهم من خير و شر، وخصب وجدب، إنما هو من عند الله فضلاً وعدلاً، بسبب أعمالهم، لا بسبب موسى ومن معه. وعبَّر بالطائر عن الخير والشر الذي يجري بقدر الله وحكمته ومشيئته، جواباً على نمط ما يعتقدونه وبما يفهمونه، وليس المراد منه : إثبات الاعتقاد بالتطير. ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ أن ما يصيبهم هو من عند الله تعالى، قضاءً وقدراً بسبب كفرهم وذنوبهم، لا من عند موسى وقومه ولا بسببهم. أو: (ولكن أكثرهم لا يعلمون) بهذا، بل ينسبون الخير و الشر إلى غير الله جهلاً وخطأً. وقوله: (يطّيروا): الأصل في إطلاق التطير على التشاؤم: أن العرب كانت تزجر الطير، فتتشاءم بالبارح - وهو ما ولاك مياسرة - وتتيمن بالسانح - وهو ما ولاك ميامنة - ومنه سمّوا الشؤم: طيراً وطائراً، والتشاؤم: تطيراً. وقد يطلق الطائر على الحظ والنصيب، خيراً كان أو شراً، ولكنه في الشر أغلب. والإسلام أبطل التشاؤم ونفاه، وأخبر أنه لا تأثير له في نفع أو ضرر، وجاء النهي عاماً عن التشاؤم بأي شيء، فقد روى الطبراني و البزار، بإسناد حسن، من حديث عمران ابن حصين، مرفوعا:«ليس منا من تطيّر أو تُطُيِّر له». و روى أبو داود، بإسناد صحيح، عن عروة ابن عامر قال: ذُكرت الطّيَرَة عند رسول الله ﷺ، فقال:«أحسنها الفأل، ولا تردُّ مسلماً، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك». ومعنى قوله ﷺ:«ولا ترد مسلماً»: أي: لا ترده الطيرة عما عزم عليه، لأنه يعلم أن الأمر كله لله. وقد فسر النبي ﷺ «الفأل»: بأنه «كلمة صالحة»، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ما لفظه:«لا طيرة، وخيرها الفأل، قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة، يسمعها أحدكم».فكل ما يصيب الإنسان من خير أو شر، فهو بقضاء الله و قدره ، و الله قضى أن يكون الخير و الشر ابتلاء واختبارا ، و أن تكون أعمال العباد سببا فيما قدّره لهم و قضاه .
Page 166
7:131
فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١
But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.
7:132
وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."
7:133
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ١٣٣
So We sent upon them the flood and locusts and lice and frogs and blood as distinct signs, but they were arrogant and were a criminal people.
7:134
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٤
And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."
7:135
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ١٣٥
But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach,1 then at once they broke their word.
1 translator’s note
- i.e., a specified term which would end with their reversion to disobedience and disbelief. ↩
7:136
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٣٦
So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.
7:137
وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ١٣٧
And We caused the people who had been oppressed to inherit the eastern regions of the land and the western ones, which We had blessed. And the good word [i.e., decree] of your Lord was fulfilled for the Children of Israel because of what they had patiently endured. And We destroyed [all] that Pharaoh and his people were producing and what they had been building.