Al-A'raf 7:140
The Heights · Juz 9 · Page 167
قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٤٠
He said, "Is it other than Allāh I should desire for you as a god1 while He has preferred you over the worlds?"
1 translator’s note
- An object of worship. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:138–140
﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿قالَ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِيكم إلَهًا وهْوَ فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾
لَمّا تَمَّتِ العِبْرَةُ بِقِصَّةِ بَعْثِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ، وكَيْفَ نَصَرَهُ اللَّهُ عَلى عَدُوِّهِ، ونَصَرَ قَوْمَهُ بَنِي إسْرائِيلَ، وأهْلَكَ عَدُوَّهم كَشَأْنِ سُنَّةِ اللَّهِ في نَصْرِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ، اسْتُرْسِلَ الكَلامُ إلى وصْفِ تَكْوِينِ أُمَّةِ بَنِي إسْرائِيلَ وما يَحِقُّ أنْ يُعْتَبَرَ بِهِ مِنَ الأحْوالِ العارِضَةِ لَهم في خِلالِ ذَلِكَ مِمّا فِيهِ طُمَأْنِينَةُ نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ في صالِحِ أعْمالِهِمْ، وتَحْذِيرُهم مِمّا يَرْمِي بِهِمْ إلى غَضَبِ اللَّهِ فِيما يُحَقِّرُونَ مِنَ المُخالَفاتِ، لِما في ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ التَّشابُهِ في تَدْبِيرِ اللَّهِ - تَعالى - أُمُورَ عَبِيدِهِ، وسُنَّتِهِ في تَأْيِيدِ رُسُلِهِ وأتْباعِهِمْ، وإيقاظِ نُفُوسِ الأُمَّةِ إلى مُراقَبَةِ خَواطِرِهِمْ ومُحاسَبَةِ نُفُوسِهِمْ في شُكْرِ النِّعْمَةِ ودَحْضِ الكُفْرانِ.
والمُجاوَزَةُ: البُعْدُ عَنِ المَكانِ عَقِبَ المُرُورِ فِيهِ، يُقالُ: جاوَزَ بِمَعْنى جازَ، كَما يُقالُ: عالى بِمَعْنى عَلا، وفِعْلُهُ مُتَعَدٍّ إلى واحِدٍ بِنَفْسِهِ وإلى المَفْعُولِ الثّانِي بِالباءِ فَإذا قُلْتَ: جُزْتُ بِهِ، فَأصْلُ مَعْناهُ أنَّكَ جُزْتَهُ مُصاحِبًا في الجَوازِ بِهِ لِلْمَجْرُورِ بِالباءِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتِ الباءُ لِلتَّعْدِيَةِ يُقالُ: جُزْتُ بِهِ الطَّرِيقَ إذا سَهَّلْتَ لَهُ ذَلِكَ وإنْ لَمْ تَسِرْ مَعَهُ، فَهو
صفحة ٨٠
بِمَعْنى أجَزْتُهُ، كَما قالُوا: ذَهَبْتَ بِهِ بِمَعْنى أذْهَبْتَهُ، فَمَعْنى قَوْلِهِ هُنا ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ قَدَّرْنا لَهم جَوازَهُ ويَسَّرْناهُ لَهم.
والبَحْرُ هو بَحْرُ القُلْزُمِ - المَعْرُوفُ اليَوْمَ بِالبَحْرِ الأحْمَرِ - وهو المُرادُ بِاليَمِّ في الآيَةِ السّابِقَةِ، فالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ الحُضُورِيِّ، أيِ البَحْرَ المَذْكُورَ كَما هو شَأْنُ المَعْرِفَةِ إذا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً، واخْتِلافُ اللَّفْظِ تَفَنُّنٌ، تَجَنُّبًا لِلْإعادَةِ، والمَعْنى: أنَّهم قَطَعُوا البَحْرَ وخَرَجُوا عَلى شاطِئِهِ الشَّرْقِيِّ.
و(أتَوْا عَلى قَوْمٍ) مَعْناهُ أتَوْا قَوْمًا، ولَمّا ضُمِّنَ أتَوْا مَعْنى مَرُّوا عُدِّيَ بِعَلى، لِأنَّهم لَمْ يَقْصِدُوا الإقامَةَ في القَوْمِ، ولَكِنَّهم ألْفَوْهم في طَرِيقِهِمْ.
والقَوْمُ هُمُ الكَنْعانِيُّونَ ويُقالُ لَهم عِنْدَ العَرَبِ العَمالِقَةُ ويُعْرَفُونَ عِنْدَ مُتَأخِّرِي المُؤَرِّخِينَ بِالفِنِيقِيِّينَ.
والأصْنامُ كانَتْ صُوَرَ البَقَرِ، وقَدْ كانَ البَقَرُ يُعْبَدُ عِنْدَ الكَنْعانِيِّينَ، أيِ الفِينِيقِيِّينَ باسِمِ (بَعْلَ) . وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
والعُكُوفُ: المُلازَمَةُ بِنِيَّةِ العِبادَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وتَعْدِيَةُ العُكُوفِ بِحَرْفِ (عَلى) لِما فِيهِ مِن مَعْنى النُّزُولِ وتَمَكُّنِهِ كَقَوْلِهِ قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ.
وقُرِئَ (يَعْكُفُونَ) . بِضَمِّ الكافِ لِلْجُمْهُورِ، وبِكَسْرِها لِحَمْزَةَ والكِسائِيِّ، وخَلَفٍ، وهُما لُغَتانِ في مُضارِعِ عَكَفَ.
واخْتِيرَ طَرِيقُ التَّنْكِيرِ في أصْنامٍ ووَصْفُهُ بِأنَّها لَهم، أيِ القَوْمِ دُونَ طَرِيقِ الإضافَةِ لِيُتَوَصَّلَ بِالتَّنْكِيرِ إلى إرادَةِ تَحْقِيرِ الأصْنامِ وأنَّها مَجْهُولَةٌ؛ لِأنَّ التَّنْكِيرَ يَسْتَلْزِمُ خَفاءَ المَعْرِفَةِ.
وإنَّما وُصِفَتِ الأصْنامُ بِأنَّها لَهم ولَمْ يُقْتَصَرْ عَلى قَوْلِهِ (أصْنامٍ) قالَ ابْنُ عَرَفَةَ التُّونِسِيُّ ”عادَتُهم يُجِيبُونَ بِأنَّهُ زِيادَةُ تَشْنِيعٍ بِهِمْ وتَنْبِيهٌ عَلى جَهْلِهِمْ وغَوايَتِهِمْ في أنَّهم يَعْبُدُونَ ما هو مِلْكٌ لَهم فَيَجْعَلُونَ مَمْلُوكَهم إلاهَهَمْ“ .
صفحة ٨١
وفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالُوا، فَلَمْ تُعْطَفْ بِالفاءِ: لِأنَّها لَمّا كانَتِ افْتِتاحَ مُحاوِرٍ، وكانَ شَأْنُ المُحاوَرَةِ أنْ تَكُونَ جُمَلُها مَفْصُولَةً شاعَ فَصْلُها، ولَوْ عُطِفَتْ بِالفاءِ لَجازَ أيْضًا.
ونِداؤُهم مُوسى وهو مَعَهم مُسْتَعْمَلٌ في طَلَبِ الإصْغاءِ لِما يَقُولُونَهُ، إظْهارًا لِرَغْبَتِهِمْ فِيما سَيَطْلُبُونَ، وسَمَّوُا الصَّنَمَ إلَهًا لِجَهْلِهِمْ، فَهم يَحْسَبُونَ أنَّ اتِّخاذَ الصَّنَمِ يُجْدِي صاحِبَهُ، كَما لَوْ كانَ إلاهُهُ مَعَهُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قَدِ انْخَلَعُوا في مُدَّةِ إقامَتِهِمْ بِمِصْرَ عَنْ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وحَنِيفِيَّةِ إبْراهِيمَ ويَعْقُوبَ الَّتِي وصّى بِها في قَوْلِهِ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ لِأنَّهم لَمّا كانُوا في حالِ ذُلٍّ واسْتِعْبادٍ ذَهَبَ عِلْمُهم وتارِيخُ مَجْدِهِمْ وانْدَمَجُوا في دِيانَةِ الغالِبِينَ لَهم فَلَمْ تَبْقَ لَهم مَيْزَةٌ تُمَيِّزُهم إلّا أنَّهم خَدَمَةٌ وعَبِيدٌ.
والتَّشْبِيهُ في قَوْلِهِ كَما لَهم آلِهَةٌ أرادُوا بِهِ حَضَّ مُوسى عَلى إجابَةِ سُؤالِهِمْ، وابْتِهاجًا بِما رَأوْا مِن حالِ القَوْمِ الَّذِينَ حَلُّوا بَيْنَ ظَهْرانِيهِمْ وكَفى بِالأُمَّةِ خِسَّةَ عُقُولٍ أنْ تَعُدَّ القَبِيحَ حَسَنًا، وأنْ تَتَّخِذَ المَظاهِرَ المُزَيَّنَةَ قُدْوَةً لَها، وأنْ تَنْخَلِعَ عَنْ كَمالِها في اتِّباعِ نَقائِصِ غَيْرِها.
و(ما) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِلَةً وتَوْكِيدًا كافَّةَ عَمَلِ حَرْفِ التَّشْبِيهِ، ولِذَلِكَ صارَ كافُ التَّشْبِيهِ داخِلًا عَلى جُمْلَةٍ لا عَلى مُفْرَدٍ، وهي جُمْلَةٌ مِن خَبَرٍ ومُبْتَدَأٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً غَيْرَ زَمانِيَّةٍ، والجُمْلَةُ بَعْدَها في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ، والتَّقْدِيرُ كَوُجُودِ آلِهَةٍ لَهم، وإنْ كانَ الغالِبُ أنَّ (ما) المَصْدَرِيَّةَ لا تَدْخُلُ إلّا عَلى الفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِ - تَعالى - ودُّوا ما عَنِتُّمْ فَيَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ فِعْلٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ المَجْرُورُ في قَوْلِهِ (لَهم) أوْ يُكْتَفى بِالِاسْتِقْرارِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ وُقُوعُ الخَبَرِ جارًّا ومَجْرُورًا، كَقَوْلِ نَهْشَلِ بْنِ جَرِيرِ التَّمِيمِيِّ:
كَما سَيْفُ عَمْرٍو لَمْ تَخُنْهُ مَضارِبُهُ
وفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لِوُقُوعِها في جَوابِ المُحاوَرَةِ، أيْ: أجابَ مُوسى كَلامَهم، وكانَ جَوابُهُ بِعُنْفٍ وغِلْظَةٍ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لِأنَّ ذَلِكَ هو المُناسِبُ لِحالِهِمْ.
صفحة ٨٢
والجَهْلُ: انْتِفاءُ العِلْمِ أوْ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلى خِلافِ حَقِيقَتِهِ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النساء: ١٧] في سُورَةِ النِّساءِ، والمُرادُ جَهْلُهم بِمَفاسِدِ عِبادَةِ الأصْنامِ، وكانَ وصْفُ مُوسى إيّاهم بِالجَهالَةِ مُؤَكِّدًا لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مِن كَوْنِ الجَهالَةِ صِفَةً ثابِتَةً فِيهِمْ وراسِخَةً مِن نُفُوسِهِمْ، ولَوْلا ذَلِكَ لَكانَ لَهم في بادِئِ النَّظَرِ زاجِرٌ عَنْ مِثْلِ هَذا السُّؤالِ، فالخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنَيَيْهِ: الصَّرِيحِ والكِنايَةِ، مُكَنًّى بِهِ عَنِ التَّعَجُّبِ مِن فَداحَةِ جَهْلِهِمْ.
وفِي الإتْيانِ بِلَفْظِ (قَوْمٍ) جَعَلَ ما هو مَقْصُودٌ بِالإخْبارِ وصْفًا لِقَوْمٍ، تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ وصْفَهم بِالجَهالَةِ كالمُتَحَقِّقِ المَعْلُومِ الدّاخِلِ في تَقْوِيمِ قَوْمِيَّتِهِمْ. وفي الحُكْمِ بِالجَهالَةِ عَلى القَوْمِ كُلِّهِمْ تَأْكِيدٌ لِلتَّعَجُّبِ مِن حالِ جَهالَتِهِمْ وعُمُومِها فِيهِمْ بِحَيْثُ لا يُوجَدُ فِيهِمْ مَن يَشِذُّ عَنْ هَذا الوَصْفِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ، ولِأجْلِ هَذِهِ الغَرابَةِ أُكِّدُّ الحُكْمُ (بِإنَّ) لِأنَّ شَأْنَهُ أنْ يَتَرَدَّدَ في ثُبُوتِهِ السّامِعُ.
وجُمْلَةُ إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ بِمَعْنى التَّعْلِيلِ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنْها وقَدْ أُكِّدَتْ وجُعِلَتِ اسْمِيَّةً لِمِثْلِ الأغْراضِ الَّتِي ذُكِرَتْ في أُخْتِها، وقَدْ عُرِّفَ المُسْنَدُ إلَيْهِ بِالإشارَةِ لِتَمْيِيزِهِمْ بِتِلْكَ الحالَةِ الَّتِي هم مُتَلَبِّسُونَ بِها أكْمَلَ تَمْيِيزٍ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم أحْرِياءُ بِما يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الأوْصافِ وهي كَوْنُهم مُتَبَّرًا أمْرُهم وباطِلًا عَمَلُهم، وقُدِّمَ المُسْنَدُ وهو (مُتَبَّرٌ) عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ وهو ما هم فِيهِ لِيُفِيدَ تَخْصِيصَهُ بِالمُسْنَدِ إلَيْهِ أيْ: هُمُ المُعَرَّضُونَ لِلتَّبارِ وأنَّهُ لا يَعْدُوهُمُ البَتَّةَ وأنَّهُ لَهم ضَرْبَةُ لازِبٍ، ولا يَصِحُّ أنْ يُجْعَلَ مُتَبَّرٌ مُسْنَدًا إلَيْهِ لِأنَّ المَقْصُودَ بِالإخْبارِ هو ما هم فِيهِ.
والمُتَبِّرُ: المُدَمِّرُ، والتَّبارُ - بِفَتْحِ التّاءِ - الهَلاكُ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا. يُقالُ تَبَرَ الشَّيْءُ - كَضَرَبَ وتَعِبَ وقَتَلَ - وتَبَّرَهُ تَضْعِيفٌ لِلتَّعْدِيَةِ، أيْ أهْلَكَهُ، والتَّتْبِيرُ مُسْتَعارٌ هُنا لِفَسادِ الحالِ، فَيَبْقى اسْمُ المَفْعُولِ عَلى حَقِيقَتِهِ في أنَّهُ وصْفٌ لِلْمَوْصُوفِ بِهِ في زَمَنِ الحالِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّتْبِيرُ مُسْتَعارًا لِسُوءِ العاقِبَةِ، شُبِّهَ حالُهُمُ المُزَخْرَفُ ظاهِرُهُ بِحالِ الشَّيْءِ البَهِيجِ الآيِلِ إلى الدَّمارِ والكَسْرِ فَيَكُونُ اسْمُ المَفْعُولِ مَجازًا في الِاسْتِقْبالِ، أيْ
صفحة ٨٣
صائِرٌ إلى السُّوءِ.
وما هم فِيهِ هو حالُهم، وهو عِبادَةُ الأصْنامِ وما تَقْتَضِيهِ مِنَ الضَّلالاتِ والسَّيِّئاتِ ولِذَلِكَ اخْتِيرَ في تَعْرِيفِها طَرِيقُ المَوْصُولِيَّةِ لِأنَّ الصِّلَةَ تُحِيطُ بِأحْوالِهِمُ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها المُتَكَلِّمُ ولا المُخاطَبُونَ.
Page 167
7:138
وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَآ إِلَٰهٗا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٞۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ١٣٨
And We took the Children of Israel across the sea; then they came upon a people intent in devotion to [some] idols of theirs. They [the Children of Israel] said, "O Moses, make for us a god just as they have gods." He said, "Indeed, you are a people behaving ignorantly.
7:139
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٩
Indeed, those [worshippers] - destroyed is that in which they are [engaged], and worthless is whatever they were doing."
7:140
قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٤٠
He said, "Is it other than Allāh I should desire for you as a god1 while He has preferred you over the worlds?"
1 translator’s note
- An object of worship. ↩
7:141
وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ١٤١
And [recall, O Children of Israel], when We saved you from the people of Pharaoh, [who were] afflicting you with the worst torment - killing your sons and keeping your women alive. And in that was a great trial from your Lord.
7:142
۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤٢
And We made an appointment with Moses for thirty nights and perfected them by [the addition of] ten; so the term of his Lord was completed as forty nights. And Moses said to his brother Aaron, "Take my place among my people, do right [by them],1 and do not follow the way of the corrupters."
1 translator’s note
- i.e., keep their affairs in order. ↩
7:143
وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٤٣
And when Moses arrived at Our appointed time and his Lord spoke to him, he said, "My Lord, show me [Yourself] that I may look at You." [Allāh] said, "You will not see Me,1 but look at the mountain; if it should remain in place, then you will see Me." But when his Lord appeared to the mountain, He rendered it level,2 and Moses fell unconscious. And when he awoke, he said, "Exalted are You! I have repented to You, and I am the first [among my people] of the believers."3