Al-A'raf 7:153
The Heights · Juz 9 · Page 169
وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣
But those who committed misdeeds and then repented after them and believed - indeed your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:152–153
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ في الحَياةِ الدُّنْيا وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها وآمَنُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يَجُوزُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ إلى قَوْلِهِ الدُّنْيا مِن تَمامِ كَلامِ مُوسى، فَبَعْدَ أنْ دَعا لِأخِيهِ بِالمَغْفِرَةِ أخْبَرَ أنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلى الَّذِينَ عَبَدُوا العِجْلَ، وأنَّهُ سَيَظْهَرُ أثَرُ غَضَبِهِ عَلَيْهِمْ، وسَتَنالُهم ذِلَّةٌ في الدُّنْيا وذَلِكَ بِوَحْيٍ تَلَقّاهُ، وانْتَهى كَلامُ
صفحة ١١٩
مُوسى عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، وأنَّ جُمْلَةَ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ خِطابٌ مِن جانِبِ اللَّهِ في القُرْآنِ، فَهو اعْتِراضٌ والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ ذَيَّلَ اللَّهُ بِهَذا الِاعْتِراضِ حِكايَةَ كَلامِ مُوسى فَأخْبَرَ بِأنَّهُ يُجازِي كُلَّ مُفْتَرٍ بِمِثْلِ ما أخْبَرَ بِهِ مُوسى عَنْ مُفْتَرِيِّ قَوْمِهِ، وأنَّ جُمْلَةَ ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ تَكْمِلَةٌ لِلْفائِدَةِ بِبَيانِ حالَةِ أضْدادِ المُتَحَدَّثِ عَنْهم وعَنْ أمْثالِهِمْ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ إلى آخِرِها خِطابًا مِنَ اللَّهِ لِمُوسى، جَوابًا عَنْ دُعائِهِ لِأخِيهِ بِالمَغْفِرَةِ بِتَقْدِيرِ فِعْلِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ قُلْنا إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ إلى آخِرِهِ، مِثْلُ ما حَكى اللَّهُ - تَعالى - عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا وارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَن آمَنَ مِنهم بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ قالَ ومَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾ [البقرة: ١٢٦] الآيَةَ.
و(يَنالُهم) يُصِيبُهم.
والنَّوْلُ والنَّيْلُ: الأخْذُ وهو هُنا اسْتِعارَةٌ لِلْإصابَةِ والتَّلَبُّسِ كَما في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ [الأعراف: ٣٧] في هَذِهِ السُّورَةِ، والَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ هُمُ الَّذِينَ عَبَدُوهُ فالمَفْعُولُ الثّانِي لِـ اتَّخَذُوا مَحْذُوفٌ اخْتِصارًا، أيِ اتَّخَذُوهُ إلَهًا.
وتَعْرِيفُهم بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ لِأنَّها أخْصَرُ طَرِيقٍ في اسْتِحْضارِهِمْ بِصِفَةٍ عُرِفُوا بِها، ولِأنَّهُ يُؤْذِنُ بِسَبَبِيَّةِ ما نالَهم مِنَ العِقابِ، والمُرادُ بِالغَضَبِ ظُهُورُ أثَرِهِ مِنَ الخِذْلانِ ومَنعِ العِنايَةِ، وأمّا نَفْسُ الغَضَبِ فَهو حاصِلٌ في الحالِ.
وغَضَبُ اللَّهِ - تَعالى - إرادَتُهُ السُّوءَ بِعَبْدِهِ وعِقابُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ أوْ في إحْداهُما، والذِّلَّةُ: خُضُوعٌ في النَّفْسِ واسْتِكانَةٌ مِن جَرّاءِ العَجْزِ عَنِ الدَّفْعِ، فَمَعْنى نَيْلِ الذِّلَّةِ إيّاهم أنَّهم يَصِيرُونَ مَغْلُوبِينَ لِمَن يَغْلِبُهم، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِتَسْلِيطِ العَدُوِّ عَلَيْهِمْ، أوْ بِسَلْبِ الشُّجاعَةِ مِن نُفُوسِهِمْ، بِحَيْثُ يَكُونُونَ خائِفِينَ العَدُوَّ ولَوْ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِمْ، أوْ ذِلَّةُ الِاغْتِرابِ إذْ حَرَمَهُمُ اللَّهُ مُلْكَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ فَكانُوا بِلا وطَنٍ طُولَ حَياتِهِمْ حَتّى انْقَرَضَ ذَلِكَ الجِيلُ كُلُّهُ، وهَذِهِ الذِّلَّةُ عُقُوبَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ قَدْ لا تَمْحُوها التَّوْبَةُ، فَإنَّ التَّوْبَةَ إنَّما تَقْتَضِي العَفْوَ عَنْ عِقابِ التَّكْلِيفِ، ولا تَقْتَضِي تَرْكَ المُؤاخَذَةِ بِمَصائِبِ الدُّنْيا؛ لِأنَّ العُقُوباتِ الدُّنْيَوِيَّةَ مُسَبَّباتٌ تَنْشَأُ عَنْ أسْبابِها، فَلا يَلْزَمُ أنْ تَرْفَعَها التَّوْبَةُ إلّا بِعِنايَةٍ
صفحة ١٢٠
إلَهِيَّةٍ خاصَّةٍ، وهَذا يُشْبِهُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ خِطابِ الوَضْعِ وخِطابِ التَّكْلِيفِ كَما يُؤْخَذُ مِن حَدِيثِ الإسَراءِ لَمّا أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإناءَيْنِ أحَدُهُما مِن لَبَنٍ والآخَرُ مِن خَمْرٍ فاخْتارَ اللَّبَنَ فَقالَ جِبْرِيلُ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَداكَ لِلْفِطْرَةِ لَوْ أخَذْتَ الخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ، هَذا وقَدْ يَمْحُو اللَّهُ العُقُوبَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ إذا رَضِيَ عَنِ الجانِي واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
والقَوْلُ في الإشارَةِ مِن قَوْلِهِ وكَذَلِكَ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ، أيْ ومِثْلَ ذَلِكَ الجَزاءِ العَظِيمِ نَجْزِي المُفْتَرِينَ.
والِافْتِراءُ الكَذِبُ الَّذِي لا شُبْهَةَ لَكاذِبِهِ في اخْتِلاقِهِ، وقَدْ مَضى في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وأكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ١٠٣] في سُورَةِ المائِدَةِ.
والمُرادُ بِالِافْتِراءِ الِاخْتِلاقُ في أُصُولِ الدِّينِ بِوَضْعِ عَقائِدَ لا تَسْتَنِدُ إلى دَلِيلٍ صَحِيحٍ مِن دَلالَةِ العَقْلِ أوْ مِن دَلالَةِ الوَحْيِ، فَإنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ حَذَّرَهم مِن عِبادَةِ الأصْنامِ كَما حَكاهُ اللَّهُ فِيما مَضى في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨] الآياتِ الثَّلاثِ المُتَقَدِّمَةَ آنِفًا، فَجَعَلَ اللَّهُ جَزاءَهم عَلى الِافْتِراءِ الغَضَبَ والذِّلَّةَ، وذَلِكَ إذا فَعَلُوا مِثْلَهُ بَعْدَ أنْ جاءَتْهُمُ المَوْعِظَةُ مِنَ اللَّهِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُشْرِكُو العَرَبِ أذِلّاءَ، فَلَمّا جاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ وهَداهم فاسْتَمَرُّوا عَلى الِافْتِراءِ عاقَبَهُمُ اللَّهُ بِالذِّلَّةِ، فَأزالَ مَهابَتَهم مِن قُلُوبِ العَرَبِ، واسْتَأْصَلَهم قَتْلًا وأسْرًا، وسَلَبَ دِيارَهم، فَلَمّا أسْلَمَ مِنهم مَن أسْلَمُوا صارُوا أعِزَّةً بِالإسْلامِ.
ويُؤْخَذُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكَذّابَ يُرْمى بِالمَذَلَّةِ.
وقَوْلُهُ ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا﴾ الآيَةَ، اعْتِراضٌ بِأنَّهم إنْ تابُوا وآمَنُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَهم عَلى عادَةِ القُرْآنِ مِن تَعْقِيبِ التَّهْدِيدِ بِالتَّرْغِيبِ، والمَغْفِرَةُ تَرْجِعُ إلى عَدَمِ مُؤاخَذَتِهِمْ بِذُنُوبِهِمْ في عِقابِ الآخِرَةِ، وإلى ارْتِفاعِ غَضَبِ اللَّهِ عَنْهم في المُسْتَقْبَلِ، والمُرادُ بِالسَّيِّئاتِ ما يَشْمَلُ الكُفْرَ وهو أعْظَمُ السَّيِّئاتِ.
والتَّوْبَةُ مِنهُ هي الإيمانُ.
وفِي قَوْلِهِ مِن بَعْدِها في المَوْضِعَيْنِ حَذْفُ مُضافٍ قَبْلَ ما أُضِيفَتْ إلَيْهِ (بَعْدُ) - وقَدْ شاعَ حَذْفُهُ - دَلَّ عَلَيْهِ عَمِلُوا أيْ مِن بَعْدِ عَمَلِها، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى حَذْفِ المُضافِ مَعَ ”بَعْدُ“ و”قَبْلُ“ المُضافَيْنِ إلى مُضافٍ لِلْمُضافِ إلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ﴾ [البقرة: ٥١] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
صفحة ١٢١
وحَرْفُ ثُمَّ هَنا مُفِيدٌ لِلتَّراخِي، وذَلِكَ إلْجاءٌ إلى قَبُولِ التَّوْبَةِ، ولَوْ بَعْدَ زَمانٍ طَوِيلٍ مَمْلُوءٍ بِفِعْلِ السَّيِّئاتِ.
وقَوْلُهُ مِن بَعْدِها تَأْكِيدٌ لِمُفادِ المُهْلَةِ الَّتِي أفادَها حَرْفُ ثُمَّ وهَذا تَعْرِيضٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّهم إنْ آمَنُوا يُغْفَرْ لَهم ولَوْ طالَ أمَدُ الشِّرْكِ عَلَيْهِمْ.
وعُطِفَ الإيمانُ عَلى التَّوْبَةِ، مَعَ أنَّ التَّوْبَةَ تَشْمَلُهُ مِن حَيْثُ إنَّ الإيمانَ تَوْبَةٌ مِنَ الكُفْرِ، إمّا لِلِاهْتِمامِ بِهِ لِأنَّهُ أصْلُ الِاعْتِدادِ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ عِنْدَ اللَّهِ - تَعالى - كَقَوْلِهِ ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ [البلد: ١٢] ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] إلى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧] .
ولِئَلّا يُظَنَّ أنَّ الإشْراكَ لِخُطُورَتِهِ لا تُنْجِي مِنهُ التَّوْبَةُ.
وإمّا أنْ يُرادَ بِالإيمانِ إيمانٌ خاصٌّ، وهو الإيمانُ بِإخْلاصٍ، فَيَشْمَلُ عَمَلَ الواجِباتِ.
والخِطابُ في قَوْلِهِ إنَّ رَبَّكَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلى الوَجْهِ الأظْهَرِ، أوْ لِمُوسى عَلى جَعْلِ قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ مَقُولًا مِنَ اللَّهِ لِمُوسى.
وفِي تَعْرِيفِ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِالإضافَةِ تَوَسُّلٌ إلى تَشْرِيفِ المُضافِ إلَيْهِ بِأنَّهُ مَرْبُوبٌ لِلَّهِ - تَعالى -، وفي ذِكْرِ وصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ هُنا تَمْهِيدٌ لِوَصْفِ الرَّحْمَةِ.
وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِإنَّ ولامِ التَّوْكِيدِ وصِيغَتَيِ المُبالَغَةِ في ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] لِمَزِيدِ الِاهْتِمامِ بِهِ تَرْغِيبٌ لِلْعُصاةِ في التَّوْبَةِ، وطَرْدًا لِلْقُنُوطِ مِن نُفُوسِهِمْ، وإنْ عَظُمَتْ ذُنُوبُهم، فَلا يَحْسَبُوا تَحْدِيدَ التَّوْبَةِ بِحَدٍّ إذا تَجاوَزَتْهُ الذُّنُوبُ بِالكَثْرَةِ أوِ العِظَمِ لَمْ تُقْبَلْ مِنهُ تَوْبَةٌ.
وضَمِيرُ مِن بَعْدِها الثّانِي مُبالَغَةٌ في الِامْتِنانِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ بَعْدَ التَّمَلِّي مِنَ السَّيِّئاتِ.
وحَذْفُ مُتَعَلِّقِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] لِظُهُورِهِ مِنَ السِّياقِ، والتَّقْدِيرُ: لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لَهم، أوْ لِكُلِّ مَن عَمِلَ سَيِّئَةً وتابَ مِنها.
Page 169
7:150
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠
And when Moses returned to his people, angry and grieved, he said, "How wretched is that by which you have replaced me after [my departure]. Were you impatient over the matter of your Lord?" And he threw down the tablets and seized his brother by [the hair of] his head, pulling him toward him. [Aaron] said, "O son of my mother, indeed the people overpowered me and were about to kill me, so let not the enemies rejoice over me1 and do not place me among the wrongdoing people."
1 translator’s note
- i.e., over your humiliation of me. ↩
7:151
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١
[Moses] said, "My Lord, forgive me and my brother and admit us into Your mercy, for You are the most merciful of the merciful."
7:152
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢
Indeed, those who took the calf [for worship] will obtain anger from their Lord and humiliation in the life of this world, and thus do We recompense the inventors [of falsehood].
7:153
وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣
But those who committed misdeeds and then repented after them and believed - indeed your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
7:154
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ ١٥٤
And when the anger subsided in Moses, he took up the tablets; and in their inscription was guidance and mercy for those who are fearful of their Lord.
7:155
وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥
And Moses chose from his people seventy men for Our appointment.1 And when the earthquake seized them,2 he said, "My Lord, if You had willed, You could have destroyed them before and me [as well]. Would You destroy us for what the foolish among us have done? This is not but Your trial by which You send astray whom You will and guide whom You will. You are our Protector, so forgive us and have mercy upon us; and You are the best of forgivers.