Al-A'rafJuz 9 · Page 170

Al-A'raf 7:157

The Heights · Juz 9 · Page 170

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written [i.e., described] in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and prohibits them from what is wrong and makes lawful for them what is good and forbids them from what is evil and relieves them of their burden1 and the shackles which were upon them.2 So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

2 translator’s notes
  1. Difficulties in religious practice.

    [411] i.e., extreme measures previously required for repentance, and retribution without recourse to compensation.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:157

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾ الَّذِي أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى لِتَبْلِيغِ الأحْكامِ.

﴿النَّبِيَّ﴾

صفحة 79

أيِ الَّذِي أنْبَأ الخَلْقَ عَنِ اللَّهِ تَعالى، فالأوَّلُ تُعْتَبَرُ فِيهِ الإضافَةُ إلى اللَّهِ تَعالى، والثّانِي تُعْتَبَرُ فِيهِ الإضافَةُ إلى الخَلْقِ، وقُدِّمَ الأوَّلُ عَلَيْهِ لِشَرَفِهِ، وتَقَدَّمَ إرْسالُ اللَّهِ تَعالى لَهُ عَلى تَبْلِيغِهِ، وإلى هَذا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ، وجَعَلُوا إشارَةً إلى أنَّ الرَّسُولَ والنَّبِيَّ هَنا مُرادٌ بِهِما مَعْناهُما اللُّغَوِيُّ لِإجْرائِهِما عَلى ذاتٍ واحِدَةٍ كَما أنَّهُما كَذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ( ﴿وكانَ رَسُولا نَبِيًّا﴾ ) وفُسِّرَ في الكَشّافِ الرَّسُولُ بِالَّذِي يُوحى إلَيْهِ كِتابٌ، والنَّبِيُّ بِالَّذِي لَهُ مُعْجِزَةٌ، ويُشِيرُ إلى الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ والنَّبِيِّ بِأنَّ الرَّسُولَ مَن لَهُ كِتابٌ خاصٌّ والنَّبِيُّ أعَمُّ. وتَعَقَّبَهُ في الكَشْفِ بِأنَّ أكْثَرَ الرُّسُلِ لَمْ يَكُونُوا أصْحابَ كِتابٍ مُسْتَقِلٍّ كَإسْماعِيلَ ولُوطٍ وإلْياسَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وكَمْ وكَمْ، ثُمَّ قالَ: والتَّحْقِيقُ أنَّ النَّبِيَّ هو الَّذِي يُنْبِئُ عَنْ ذاتِهِ تَعالى وصِفاتِهِ وما لا تَسْتَقِلُّ العُقُولُ بِدِرايَتِهِ ابْتِداءً بِلا واسِطَةِ بَشَرٍ، والرَّسُولُ هو المَأْمُورُ مَعَ ذَلِكَ بِإصْلاحِ النَّوْعِ، فالنُّبُوَّةُ نُظِرَ فِيها إلى الإنْباءِ عَنِ اللَّهِ تَعالى، والرِّسالَةُ إلى المَبْعُوثِ إلَيْهِمْ، والثّانِي وإنْ كانَ أخَصَّ وُجُودًا إلّا أنَّهُما مَفْهُومانِ مُفْتَرِقانِ ولِهَذا لَمْ يَكُنْ رَسُولًا نَبِيًّا مِثْلَ إنْسانٍ حَيَوانٍ. اه.

وفِيهِ مُخالَفَةٌ بَيِّنَةٌ لِما ذُكِرَ أوَّلًا، ولا حَجْرَ في الِاعْتِبارِ. نَعَمْ ما ذَكَرُوهُ مَدْفُوعٌ بِأنَّ الفَرْقَ المَذْكُورَ مَعَ تَغايُرِ المَفْهُومَيْنِ عَلى كُلِّ حالٍ مِن عُرْفِ الشَّرْعِ والِاسْتِعْمالِ، وأمّا في الوَضْعِ والحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ فَهُما عامّانِ. وقَدْ ورَدَ في القُرْآنِ بِالِاسْتِعْمالَيْنِ فَلا تَعارُضَ بَيْنَهُما.

ولا يَرِدُ أنَّ ذِكْرَ النَّبِيِّ العامَّ بَعْدَ الخاصِّ لا يُفِيدُ والمَعْرُوفُ في مِثْلِ ذَلِكَ العَكْسُ، ولا يَخْفى أنَّ المُرادَ بِهَذا الرَّسُولِ النَّبِيِّ نَبِيُّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ﴿الأُمِّيَّ﴾ أيِ الَّذِي لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ، وهو عَلى ما قالَ الزَّجّاجُ نِسْبَةً إلى أُمَّةِ العَرَبِ؛ لِأنَّ الغالِبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ.

ورَوى الشَّيْخانِ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««إنّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ»».

أوْ إلى أُمِّ القُرى؛ لِأنَّ أهْلَها كانُوا كَذَلِكَ، ونُسِبَ ذَلِكَ إلى الباقِرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أوْ إلى أُمِّهِ كَأنَّهُ عَلى الحالَةِ الَّتِي ولَدَتْهُ أُمُّهُ عَلَيْها، ووُصِفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ كَمالَ عِلْمِهِ مَعَ حالِهِ إحْدى مُعْجِزاتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَهو بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ - بِأبِي هو وأُمِّي - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ صِفَةُ مَدْحٍ، وأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ فَلا، وذَلِكَ كَصِفَةِ التَّكَبُّرِ؛ فَإنَّها صِفَةُ مَدْحٍ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ وصِفَةُ ذَمٍّ لِغَيْرِهِ.

واخْتُلِفَ في أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: هَلْ صَدَرَ عَنْهُ الكِتابَةُ في وقْتٍ أمْ لا؟ فَقِيلَ: نَعَمْ صَدَرَتْ عَنْهُ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَكَتَبَ الصُّلْحَ وهي مُعْجِزَةٌ أيْضًا لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وظاهِرُ الحَدِيثِ يَقْتَضِيهِ، وقِيلَ: لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ أصْلًا، وإنَّما أُسْنِدَتْ إلَيْهِ في الحَدِيثِ مَجازًا.

وجاءَ عَنْ بَعْضِ أهْلِ البَيْتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ تُنْطَقُ لَهُ الحُرُوفُ المَكْتُوبَةُ إذا نَظَرَ فِيها.

ولَمْ أرَ لِذَلِكَ سَنَدًا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وهو صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوْقَ ذَلِكَ.

نَعَمْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، قالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أبِيهِ، قالَ: «(ما ماتَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى قَرَأ وكَتَبَ)». فَذَكَرْتُ هَذا الحَدِيثَ لِلشَّعْبِيِّ فَقالَ: صَدَقَ، سَمِعْتُ أصْحابَنا يَقُولُونَ ذَلِكَ. وقِيلَ: الأُمِّيُّ نِسْبَةً إلى الأمِّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ بِمَعْنى القَصْدِ؛ لِأنَّهُ المَقْصُودُ، وضَمُّ الهَمْزَةِ مِن تَغْيِيرِ النَّسَبِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ يَعْقُوبَ (الأمِّيِّ) بِالفَتْحِ وإنِ احْتَمَلَتْ أنْ تَكُونَ مِن تَغْيِيرِ النَّسَبِ أيْضًا، والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، هو إمّا بَدَلُ كُلٍّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ هَؤُلاءِ المَعْهُودِينَ أوْ بَعْضٍ عَلى أنَّهُ عامٌّ ويُقَدَّرُ حِينَئِذٍ مِنهُمْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى القَطْعِ وإضْمارِ ناصِبٍ لَهُ، وأنْ يَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ جُمْلَةُ (يَأْمُرُهُمْ)، أوْ (أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ)،

صفحة 80

وكِلاهُما خِلافُ المُتَبادَرِ مِنَ النَّظْمِ.

﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا﴾ بِاسْمِهِ ونُعُوتِهِ الشَّرِيفَةِ بِحَيْثُ لا يَشُكُّونَ أنَّهُ هُوَ؛ ولِذَلِكَ عُدِلَ عَنْ أنْ يُقالَ: يَجِدُونَ اسْمَهُ أوْ وصْفَهُ مَكْتُوبًا.

﴿عِنْدَهُمْ﴾ ظَرْفٌ لِ مَكْتُوبًا الواقِعِ حالًا أوْ لِ يَجِدُونَ، وذُكِرَ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، وأنَّ شَأْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حاضِرَةٌ عِنْدَهم لا يَغِيبُ عَنْهم أصْلًا.

﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ اللَّذَيْنِ يَعْتَدُّ بِهِما بَنُو إسْرائِيلَ سابِقًا ولاحِقًا، وكَأنَّهُ لِهَذا المَعْنى اقْتَصَرَ عَلَيْهِما وإلّا فَهو صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَكْتُوبٌ في الزَّبُورِ أيْضًا.

أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، والدّارِمِيُّ في مُسْنَدِهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في التَّوْراةِ: يا أيُّها النَّبِيُّ، إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا، وحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أنْتَ عَبْدِي ورَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ ولا غَلِيظٍ، ولا سَخّابٍ في الأسْواقِ، ولا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ ولَكِنْ يَعْفُو ويَصْفَحُ، ولَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ تَعالى حَتّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجاءَ حَتّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ويَفْتَحَ أعْيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا». ومِثْلُهُ مِن رِوايَةِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ.

وجاءَ مِن حَدِيثٍ أخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ يَعْقُوبَ الرَّبْعِيِّ عَنْ سَهْلٍ مَوْلى خَيْثَمَةَ قالَ: «قَرَأْتُ في الإنْجِيلِ نَعْتَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ لا قَصِيرٌ ولا طَوِيلٌ، أبْيَضُ ذُو ضَفِيرَتَيْنِ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خاتَمٌ، لا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، ويَرْكَبُ الحِمارَ والبَعِيرَ ويَحْلِبُ الشّاةَ، ويَلْبَسُ قَمِيصًا مَرْقُوعًا، ومَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الكِبْرِ وهو يَفْعَلُ ذَلِكَ، وهو مِن ذُرِّيَّةِ إسْماعِيلَ، اسْمُهُ أحْمَدُ».

وجاءَ مِن خَبَرٍ أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى في الزَّبُورِ: يا داوُدُ، إنَّهُ سَيَأْتِي مِن بَعْدِكَ نَبِيٌّ اسْمُهُ أحْمَدُ ومُحَمَّدٌ، لا أغْضَبُ عَلَيْهِ أبَدًا، ولا يَعْصِينِي أبَدًا، وقَدْ غَفَرْتُ لَهُ قَبْلَ أنْ يَعْصِيَنِي ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، وأُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ، أعْطَيْتُهم مِنَ النَّوافِلِ مِثْلَ ما أعْطَيْتُ الأنْبِياءَ، وافْتَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الفَرائِضَ الَّتِي افْتَرَضْتُ عَلى الأنْبِياءِ والرُّسُلِ حَتّى يَأْتُونِي يَوْمَ القِيامَةِ ونُورُهم مِثْلُ نُورِ الأنْبِياءِ؛ وذَلِكَ أنِّي افْتَرَضْتُ عَلَيْهِمْ أنْ يَتَطَهَّرُوا إلى كُلِّ صَلاةٍ كَما افْتَرَضْتُ عَلى الأنْبِياءِ قَبْلَهُمْ، وأمَرْتُهم بِالغُسْلِ مِنَ الجَنابَةِ كَما أمَرْتُ الأنْبِياءَ قَبْلَهم وأمَرْتُهم بِالحَجِّ كَما أمَرْتُ الأنْبِياءَ قَبْلَهُمْ، وأمَرْتُهم بِالجِهادِ كَما أمَرْتُ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، يا داوُدُ، إنِّي فَضَّلْتُ مُحَمَّدًا وأُمَّتَهُ عَلى الأُمَمِ كُلِّهِمْ، أعْطَيْتُهم سِتَّ خِصالٍ لَمْ أُعْطِها غَيْرَهم مِنَ الأُمَمِ: لا أُؤاخِذُهم بِالخَطَأِ والنِّسْيانِ، وكُلُّ ذَنْبٍ رَكِبُوهُ عَلى غَيْرِ عَمْدٍ إذا اسْتَغْفَرُونِي مِنهُ غَفَرْتُهُ، وما قَدَّمُوا لِآخِرَتِهِمْ مِن شَيْءِ طَيِّبَةٍ بِهِ أنْفُسُهم عَجَّلْتُهُ لَهم أضْعافًا مُضاعَفَةً، ولَهم عِنْدِي أضْعافٌ مُضاعَفَةٌ، وأفْضَلُ مِن ذَلِكَ، وأعْطَيْتُهم عَلى المَصائِبِ إذا صَبَرُوا وقالُوا: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ الصَّلاةَ والرَّحْمَةَ والهُدى إلى جَنّاتِ النَّعِيمِ، فَإنَّ دَعَوْنِي اسْتَجَبْتُ لَهُمْ، فَإمّا أنْ يَرَوْهُ عاجِلًا، وإمّا أنْ أصْرِفَ عَنْهم سُوءًا، وإمّا أنْ أدَّخِرَهُ لَهم في الآخِرَةِ، يا داوُدُ، مَن لَقِيَنِي مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدِي لا شَرِيكَ لِي صادِقًا بِها فَهو مَعِي في جَنَّتِي وكَرامَتِي، ومَن لَقِيَنِي وقَدْ كَذَّبَ مُحَمَّدًا وكَذَّبَ بِما جاءَ بِهِ واسْتَهْزَأ بِكِتابِي صَبَبْتُ عَلَيْهِ مِن قَبْرِهِ العَذابَ صَبًّا، وضَرَبَتِ المَلائِكَةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ عِنْدَ مَنشَرِهِ في قَبْرِهِ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 170

Al-A'rafJuz 9 · Page 170

7:156

۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ ١٥٦

And decree for us in this world [that which is] good and [also] in the Hereafter; indeed, we have turned back to You." [Allāh] said, "My punishment - I afflict with it whom I will, but My mercy encompasses all things." So I will decree it [especially] for those who fear Me and give zakāh and those who believe in Our verses-

7:157

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written [i.e., described] in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and prohibits them from what is wrong and makes lawful for them what is good and forbids them from what is evil and relieves them of their burden1 and the shackles which were upon them.2 So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

2 translator’s notes
  1. Difficulties in religious practice.

    [411] i.e., extreme measures previously required for repentance, and retribution without recourse to compensation.

    ↩
  2. ↩

7:158

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٨

Say, [O Muḥammad], "O mankind, indeed I am the Messenger of Allāh to you all, [from Him] to whom belongs the dominion of the heavens and the earth. There is no deity except Him; He gives life and causes death." So believe in Allāh and His Messenger, the unlettered prophet, who believes in Allāh and His words, and follow him that you may be guided.

7:159

وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٥٩

And among the people of Moses is a community1 which guides by truth and by it establishes justice.

1 translator’s note
  1. Those of them who accepted and followed the final prophet, Muḥammad (ﷺ). ↩
Al-AlusiTafsir · 7:157

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском