Al-A'rafJuz 9 · Page 172

Al-A'raf 7:167

The Heights · Juz 9 · Page 172

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:167

[فَصْلٌ: ضَرَرُ الذُّنُوبِ في القَلْبِ كَضَرَرِ السُّمُومِ في الأبْدانِ]

مِما يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ، أنَّ الذُّنُوبَ والمَعاصِيَ تَضُرُّ، ولا بُدَّ أنَّ ضَرَرَها في القَلْبِ كَضَرَرِ السُّمُومِ في الأبْدانِ عَلى اخْتِلافِ دَرَجاتِها في الضَّرَرِ، وهَلْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ شَرٌّ وداءٌ إلّا سَبَبُهُ الذُّنُوبُ والمَعاصِي، فَما الَّذِي أخْرَجَ الأبَوَيْنِ مِنَ الجَنَّةِ، دارِ اللَّذَّةِ والنَّعِيمِ والبَهْجَةِ والسُّرُورِ إلى دارِ الآلامِ والأحْزانِ والمَصائِبِ؟

وَما الَّذِي أخْرَجَ إبْلِيسَ مِن مَلَكُوتِ السَّماءِ وطَرَدَهُ ولَعَنَهُ، ومَسَخَ ظاهِرَهُ وباطِنَهُ فَجَعَلَ صُورَتَهُ أقْبَحَ صُورَةٍ وأشْنَعَها، وباطِنَهُ أقْبَحَ مِن صُورَتِهِ وأشْنَعَ، وبُدِّلَ بِالقُرْبِ بُعْدًا، وبِالرَّحْمَةِ لَعْنَةً، وبِالجَمالِ قُبْحًا، وبِالجَنَّةِ نارًا تَلَظّى، وبِالإيمانِ كُفْرًا، وبِمُوالاةِ الوَلِيِّ الحَمِيدِ أعْظَمَ عَداوَةٍ ومُشاقَّةٍ، وبِزَجَلِ التَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ والتَّهْلِيلِ زَجَلَ الكُفْرِ والشِّرْكِ والكَذِبِ والزُّورِ والفُحْشِ، وبِلِباسِ الإيمانِ لِباسَ الكُفْرِ والفُسُوقِ والعِصْيانِ، فَهانَ عَلى اللَّهِ غايَةَ الهَوانِ، وسَقَطَ مِن عَيْنِهِ غايَةَ السُّقُوطِ، وحَلَّ عَلَيْهِ غَضَبُ الرَّبِّ تَعالى فَأهْواهُ، ومَقَتَهُ أكْبَرَ المَقْتِ فَأرْداهُ، فَصارَ قَوّادًا لِكُلِّ فاسِقٍ ومُجْرِمٍ، رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِالقِيادَةِ بَعْدَ تِلْكَ العِبادَةِ والسِّيادَةِ، فَعِياذًا بِكَ اللَّهُمَّ مِن مُخالَفَةِ أمْرِكَ وارْتِكابِ نَهْيِكَ.

وَما الَّذِي أغْرَقَ أهْلَ الأرْضِ كُلَّهم حَتّى عَلا الماءُ فَوْقَ رَأْسِ الجِبالِ؟ وما الَّذِي سَلَّطَ الرِّيحَ العَقِيمَ عَلى قَوْمِ عادٍ حَتّى ألْقَتْهم مَوْتى عَلى وجْهِ الأرْضِ كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٌ، ودَمَّرَتْ ما مَرَّ عَلَيْهِ مِن دِيارِهِمْ وحُرُوثِهِمْ وزُرُوعِهِمْ ودَوابِّهِمْ، حَتّى صارُوا عِبْرَةً لِلْأُمَمِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ؟

وَما الَّذِي أرْسَلَ عَلى قَوْمِ ثَمُودَ الصَّيْحَةَ حَتّى قَطَعَتْ قُلُوبَهم في أجْوافِهِمْ وماتُوا عَنْ آخِرِهِمْ؟

وَما الَّذِي رَفَعَ قُرى اللُّوطِيَّةِ حَتّى سَمِعَتِ المَلائِكَةُ نَبِيحَ كِلابِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَها عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ عالِيَها سافِلَها، فَأهْلَكَهم جَمِيعًا، ثُمَّ أتْبَعَهم حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أمْطَرَها عَلَيْهِمْ، فَجَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ ما لَمْ يَجْمَعْهُ عَلى أُمَّةٍ غَيْرِهِمْ، ولِإخْوانِهِمْ أمْثالُها، وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ؟ وما الَّذِي أرْسَلَ عَلى قَوْمِ شُعَيْبٍ سَحابَ العَذابِ كالظُّلَلِ، فَلَمّا صارَ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ أمْطَرَ عَلَيْهِمْ نارًا تَلَظّى؟

وَما الَّذِي أغْرَقَ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، ثُمَّ نَقَلَتْ أرْواحَهم إلى جَهَنَّمَ، فالأجْسادُ لِلْغَرَقِ، والأرْواحُ لِلْحَرْقِ؟

وَما الَّذِي خَسَفَ بِقارُونَ ودارِهِ ومالِهِ وأهْلِهِ؟

وَما الَّذِي أهْلَكَ القُرُونَ مِن بَعْدِ نُوحٍ بِأنْواعِ العُقُوباتِ، ودَمَّرَها تَدْمِيرًا؟

وَما الَّذِي أهْلَكَ قَوْمَ صاحِبِ يس بِالصَّيْحَةِ حَتّى خَمَدُوا عَنْ آخِرِهِمْ؟

وَما الَّذِي بَعَثَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ قَوْمًا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ، وقَتَلُوا الرِّجالَ، وسَبُوا الذُّرِّيَّةَ والنِّساءَ، وأحْرَقُوا الدِّيارَ، ونَهَبُوا الأمْوالَ، ثُمَّ بَعَثَهم عَلَيْهِمْ مَرَّةً ثانِيَةً فَأهْلَكُوا ما قَدَرُوا عَلَيْهِ وتَبَّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا؟

وَما الَّذِي سَلَّطَ عَلَيْهِمْ أنْواعَ العُقُوباتِ، مَرَّةً بِالقَتْلِ والسَّبْيِ وخَرابِ البِلادِ، ومَرَّةً بِجَوْرِ

المُلُوكِ، ومَرَّةً بِمَسْخِهِمْ قِرَدَةً وخَنازِيرَ، وآخِرُ ذَلِكَ أقْسَمَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧].

قالَ الإمامُ أحْمَدُ حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنا صَفْوانُ بْنُ عُمَرَ وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا فُتِحَتْ قُبْرُصُ فُرِّقَ بَيْنَ أهْلِها، فَبَكى بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، فَرَأيْتُ أبا الدَّرْداءِ جالِسًا وحْدَهُ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يا أبا الدَّرْداءِ ما يُبْكِيكَ في يَوْمٍ أعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإسْلامَ وأهْلَهُ، فَقالَ: ويْحَكَ يا جُبَيْرُ، ما أهْوَنُ الخَلْقِ عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إذا أضاعُوا أمْرَهُ، بَيْنَما هي أُمَّةٌ قاهِرَةٌ ظاهِرَةٌ لَهُمُ المُلْكُ، تَرَكُوا أمْرَ اللَّهِ فَصارُوا إلى ما تَرى.

وَقالَ عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ: أنْبَأنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ أبا البَخْتَرِيِّ يَقُولُ: أخْبَرَنِي مَن سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حَتّى يَعْذِرُوا مِن أنْفُسِهِمْ».

وَفِي مُسْنَدِ أحْمَدَ مِن حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا ظَهَرَتِ المَعاصِي في أُمَّتِي عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أما فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أُناسٌ صالِحُونَ؟ قالَ: بَلى، قُلْتُ: كَيْفَ يُصْنَعُ بِأُولَئِكَ؟ قالَ: يُصِيبُهم ما أصابَ النّاسَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ».

وَفِي مَراسِيلِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لا تَزالُ هَذِهِ الأُمَّةُ تَحْتَ يَدِ اللَّهِ وفي كَنَفِهِ ما لَمْ يُمالِئْ قُرّاؤُها أُمَراءَها، وما لَمْ يُزَكِّ صُلَحاؤُها فُجّارَها، وما لَمْ يُهِنْ خِيارَها أشْرارُها، فَإذا هم فَعَلُوا ذَلِكَ رَفَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ جَبابِرَتُهم فَسامُوهم سُوءَ العَذابِ، ثُمَّ ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالفاقَةِ والفَقْرِ».

وَفِي المُسْنَدِ مِن حَدِيثِ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ».

وَفِيهِ أيْضًا عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أنْ تَتَداعى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِن كُلِّ أُفُقٍ، كَما تَتَداعى الأكَلَةُ عَلى قَصْعَتِها، قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أمِنَ قِلَّةٍ بِنا يَوْمَئِذٍ؟ قالَ: أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، ولَكِنَّكم غُثاءٌ كَغُثاءِ السَّيْلِ، تُنْزَعُ المَهابَةُ مِن قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، ويُجْعَلُ في قُلُوبِكُمُ الوَهَنُ، قالُوا وما الوَهَنُ؟ قالَ: حُبُّ الحَياةِ وكَراهَةُ المَوْتِ».

وَفِي المُسْنَدِ مِن حَدِيثِ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهم أظْفارٌ مِن نُحاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهم وصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَن هَؤُلاءِ يا جِبْرِيلُ؟ فَقالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ ويَقَعُونَ في أعْراضِهِمْ».

وَفِي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيا بِالدِّينِ، ويَلْبَسُونَ لِلنّاسِ مُسُوكَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، ألْسِنَتُهم أحْلى مِنَ السُّكَّرِ، وقُلُوبُهم قُلُوبُ الذِّئابِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أبِي يَغْتَرُّونَ؟ وعَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ، لَأبْعَثَنَّ أُولَئِكَ فِتْنَةً تَدَعُ الحَلِيمَ فِيها حَيْرانَ».

وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا مِن حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ عَلَيٌّ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ لا يَبْقى مِنَ الإسْلامِ إلّا اسْمُهُ، ولا مِنَ القُرْآنِ إلّا رَسْمُهُ، مَساجِدُهم يَوْمَئِذٍ عامِرَةٌ، وهي خَرابٌ مِنَ الهُدى، عُلَماؤُهم شَرُّ مَن تَحْتَ أدِيمِ السَّماءِ، مِنهم خَرَجَتِ الفِتْنَةُ وفِيهِمْ تَعُودُ.

وَذَكَرَ مِن حَدِيثِ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: إذا ظَهَرَ الزِّنا والرِّبا في قَرْيَةٍ أذِنَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهَلاكِها.

وَفِي مَراسِيلِ الحَسَنِ: إذا أظْهَرَ النّاسُ العِلْمَ، وضَيَّعُوا العَمَلَ، وتَحابُّوا بِالألْسُنِ، وتَباغَضُوا بِالقُلُوبِ، وتَقاطَعُوا بِالأرْحامِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ، فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهم.

وَفِي سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: كُنْتُ عاشِرَ عَشْرَةِ رَهْطٍ مِنَ المُهاجِرِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأقْبَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ فَقالَ: «يا مَعْشَرَ المُهاجِرِينَ خَمْسُ خِصالٍ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ تُدْرِكُوهُنَّ: ما ظَهَرَتِ الفاحِشَةُ في قَوْمٍ حَتّى أعْلَنُوا بِها إلّا ابْتُلُوا بِالطَّواعِينِ والأوْجاعِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ في أسْلافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ولا نَقَصَ قَوْمٌ المِكْيالَ والمِيزانَ إلّا ابْتُلُوا بِالسِّنِينَ وشِدَّةِ المَئُونَةِ وجَوْرِ السُّلْطانِ، وما مَنَعَ قَوْمٌ زَكاةَ أمْوالِهِمْ إلّا مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّماءِ فَلَوْلا البَهائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، ولا خَفَرَ قَوْمٌ العَهْدَ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِن غَيْرِهِمْ فَأخَذُوا بَعْضَ ما في أيْدِيهِمْ، وما لَمْ تَعْمَلْ أئِمَّتُهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ في كِتابِهِ إلّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهم بَيْنَهُمْ».

وَفِي المُسْنَدِ والسُّنَنِ مِن حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، كانَ إذا عَمِلَ العامِلُ فِيهِمْ بِالخَطِيئَةِ جاءَهُ النّاهِي تَعْذِيرًا، فَإذا كانَ مِنَ الغَدِ جالَسَهُ وواكَلَهُ وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلى خَطِيئَةٍ بِالأمْسِ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ مِنهُمْ، ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهم عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدِ السَّفِيهِ، ولَتَأْطُرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنَكم كَما لَعَنَهُمْ».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 172

Al-A'rafJuz 9 · Page 172

7:164

وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤

And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allāh is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."

7:165

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥

And when they [i.e., those advised] forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.

7:166

فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦

So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."

7:167

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

7:168

وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨

And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].

7:169

فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩

And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?

2 translator’s notes
  1. i.e., unlawful gains and pleasures.

    [415] i.e., a similar temptation.

    ↩
  2. ↩

7:170

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠

But those who hold fast to the Book [i.e., the Qur’ān] and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.

Ibn al-QayyimTafsir · 7:167

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском