Al-A'raf 7:169
The Heights · Juz 9 · Page 172
فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩
And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:169
﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧] . إخْبارٌ يَتَضَمَّنُ سُرْعَةَ إيقاعِ العَذابِ بِهِمْ.
﴿وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٦٧] . تَرْجِيَةٌ لِمَن آمَنَ مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ ووَعْدٌ لِمَن تابَ وأصْلَحَ
﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا مِنهُمُ الصّالِحُونَ ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾ [الأعراف: ١٦٨] . أيْ فِرَقًا مُتَبايِنِينَ في أقْطارِ الأرْضِ، فَقَلَّ أرْضٌ لا يَكُونُ مِنهم فِيها شِرْذِمَةٌ، وهَذا حالُهم في كُلِّ مَكانٍ تَحْتَ الصَّغارِ والذِّلَّةِ، سَواءٌ كانَ أهْلُ تِلْكَ الأرْضِ مُسْلِمِينَ أمْ كُفّارًا، وأُمَمًا حالٌ، وقالَ الحَوْفِيُّ: مَفْعُولٌ ثانٍ، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ هَذا في: قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، والصّالِحُونَ مَن آمَنَ مِنهم بِعِيسى ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، أوْ مَن آمَنَ بِالمَدِينَةِ، ومِنهم مُنْحَطُّونَ عَنِ الصّالِحِينَ، وهُمُ الكَفَرَةُ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى الصَّلاحِ، أيْ: ومِنهم دُونَ أهْلِ الصَّلاحِ؛ لِأنَّهُ لا يَعْتَدِلُ التَّقْسِيمُ إلّا عَلى هَذا التَّقْدِيرِ مِن حَذْفِ مُضافٍ، أوْ يَكُونُ ذَلِكَ المَعْنى بِهِ أُولَئِكَ، فَكَأنَّهُ قالَ ومِنهم (p-٤١٥)قَوْمٌ دُونَ أُولَئِكَ، وقَدْ ذَكَرَ النَّحْوِيُّونَ أنَّ اسْمَ الإشارَةِ المُفْرَدَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ لِلْمُثَنّى والمَجْمُوعِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَعْنى أُولَئِكَ عَلى هَذِهِ اللُّغَةِ ويَعْتَدِلُ التَّقْسِيمُ، والصّالِحُونَ ودُونَ ذَلِكَ ألْفاظٌ مُحْتَمِلَةٌ، فَإنْ أُرِيدَ بِالصَّلاحِ الإيمانُ فَدُونَ ذَلِكَ يُرادُ بِهِ الكُفّارُ، وإنْ أُرِيدَ بِالصَّلاحِ العِبادَةُ والخَيْرُ وتَوابِعُ الإيمانِ كانَ دُونَ ذَلِكَ في مُؤْمِنِينَ لَمْ يَبْلُغُوا رُتْبَةَ الصَّلاحِ الَّذِي لِأُولَئِكَ، والظّاهِرُ الِاحْتِمالُ الأوَّلُ لِقَوْلِهِ: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ، إذْ ظاهِرُ قَوْلِهِ: وبَلَوْناهم أنَّهُمُ القَوْمُ الَّذِينَ هم دُونَ أُولَئِكَ، وهو مَن ثَبَتَ عَلى اليَهُودِيَّةِ وخَرَجَ مِنَ الإيمانِ، ودُونَ ذَلِكَ ظَرْفٌ أصْلُهُ لِلْمَكانِ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ لِلِانْحِطاطِ في المَرْتَبَةِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَإنْ أُرِيدَ بِالصَّلاحِ الإيمانُ فَدُونَ ذَلِكَ بِمَعْنى غَيْرٍ يُرادُ بِها الكَفَرَةُ، انْتَهى، فَإنْ أرادَ أنَّ دُونَ تُرادِفُ غَيْرًا فَهَذا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وإنْ أرادَ أنَّهُ يَلْزَمُ مِمَّنْ كانَ دُونَ شَيْءٍ أنْ يَكُونَ غَيْرًا فَصَحِيحٌ، ودُونَ ظَرْفٌ في مَوْضِعِ رَفْعِ نَعْتٍ لِمَنعُوتٍ مَحْذُوفٍ، ويَجُوزُ في التَّفْصِيلِ بِمِن حَذْفُ المَوْصُوفِ وإقامَةُ صِفَتِهِ مَقامَهُ نَحْوَ هَذا، ومِنهُ قَوْلُهم: مِنّا ظَعَنَ ومِنّا أقامَ.
﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨] . أيْ بِالصِّحَّةِ والرَّخاءِ والسَّعَةِ، والسَّيِّئاتُ مُقابِلاتُها.
﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٨] إلى الطّاعَةِ ويَتُوبُونَ عَنِ المَعْصِيَةِ.
﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . أيْ حَدَثَ مِن بَعْدِ المَذْكُورِينَ خَلْفٌ، قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ لِلْقَرْنِ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَ القَرْنِ خَلْفٌ، وقالَ الفَرّاءُ: الخَلْفُ القَرْنُ، والخَلْفُ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ، وقالَ ثَعْلَبٌ: النّاسُ كُلُّهم يَقُولُونَ: خَلْفُ صِدْقٍ لِلصّالِحِ وخَلْفُ سُوءٍ لِلطّالِحِ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاشُ في أكْنافِهِمْ وبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
والمَثَلُ: سَكَتَ ألْفًا ونَطَقَ خَلْفًا، أيْ: سَكَتَ طَوِيلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ فاسِدٍ، وعَنِ الفَرّاءِ: الخَلْفُ يُذْهَبُ بِهِ إلى الذَّمِّ والخَلَفُ خَلَفٌ صالِحٌ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎خَلَّفْتَ خَلْفًا ولَمْ تَدَعْ خَلَفًا ∗∗∗ كُنْتَ بِهِمْ كانَ لا بِكَ التَّلَفا
وقَدْ يَكُونُ في الرَّدى خَلَفٌ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ:
؎ألا ذَلِـكَ الخَلَــفُ الأعْــوَرُ، وفي الصّالِحِ خَلْفٌ، وعَلى هَذا بَيْتُ حَسّانَ:
؎لَنا القَدَمُ الأُولى عَلَيْهِمْ وخَلْفُنا ∗∗∗ لِأوَّلِنا في طاعَةِ اللَّهِ تابِعُ
وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ هَذا خَلْفُ صِدْقٍ وهَذا خَلْفُ سُوءٍ، ويَجُوزُ هَؤُلاءِ خَلْفُ صِدْقٍ وهَؤُلاءِ خَلْفُ سُوءٍ، واحِدُهُ وجَمْعُهُ سَواءٌ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎إنّا وجَدْنا خَلْفًا بِئْسَ الخَلَفْ ∗∗∗ عَبْدًا إذا ما ناءَ بِالحَمْلِ وقَفْ
(p-٤١٦)انْتَهى، وقَدْ جَمَعَ في الرَّدى بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ في هَذا البَيْتِ، وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: التَّحْرِيكُ والإسْكانُ مَعًا في القُرْآنِ الرَّدى، وأمّا الصّالِحُ فَبِالتَّحْرِيكِ لا غَيْرُ، وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ عَلى هَذا إلّا الفَرّاءَ وأبا عُبَيْدَةَ فَإنَّهُما أجازا الإسْكانَ في الصّالِحِ، والخَلَفُ إمّا مَصْدَرُ خَلَفَ، ولِذَلِكَ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ ولا يُؤَنَّثُ، وإنْ ثُنِّيَ وجُمِعَ وأُنِّثَ ما قَبْلَهُ، وأمّا جَمْعُ خالِفٍ كَراكِبٍ ورَكْبٍ وشارِبٍ وشَرْبٍ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ لِجَرَيانِهِ عَلى المُفْرَدِ واسْمِ الجَمْعِ لا يَجْرِي عَلى المُفْرَدِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ زَيْدٍ: هُنا هُمُ اليَهُودُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُمُ الَّذِينَ كانُوا في زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورِثُوا الكِتابَ: التَّوْراةَ، بَقِيَتْ في أيْدِيهِمْ بَعْدَ سَلَفِهِمْ يَقْرَأُونَها ويَقِفُونَ عَلى ما فِيها مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي والتَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ ولا يَعْمَلُونَ بِها، وقالَ الطَّبَرِيُّ: هم أبْناءُ اليَهُودِ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُمُ النَّصارى، وعَنْهُ أنَّهم هَؤُلاءِ الأُمَّةُ، وقَرَأ الحَسَنُ: وُرِّثُوا، بِضَمِّ الواوِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ، وعَلى الأقْوالِ يَتَخَرَّجُ الكِتابُ أهُوَ التَّوْراةُ أوِ الإنْجِيلُ والقُرْآنُ، وعَرَضَ هَذا الأدْنى هو ما يَأْخُذُونَهُ مِنَ الرِّشا والمَكاسِبِ الخَبِيثَةِ، والعَرَضُ ما يَعْرِضُ ولا يَثْبُتُ، وفي قَوْلِهِ: عَرَضَ هَذا الأدْنى تَخْسِيسٌ لِما يَأْخُذُونَهُ وتَحْقِيرٌ لَهُ، وأنَّهم مَعَ عِلْمِهِمْ بِما في كِتابِهِمْ مِنَ الوَعِيدِ عَلى المَعاصِي يُقَدِّمُونَ لِأجْلِ العامَّةِ عَلى تَبْدِيلِ الكِتابِ وتَحْرِيفِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَقُولُونَ هَذا مِن عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٧٩] والأدْنى مِنَ الدُّنُوِّ، وهو القُرْبُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ قَرِيبٌ مُنْقَضٌ زائِلٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإمّا مِن دُنُوِّ الحالِ وسُقُوطِها وقِلَّتِها، ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا، قَطْعٌ عَلى اللَّهِ بِغُفْرانِ مَعاصِيهِمْ، أيْ: لا يُؤاخِذُنا اللَّهُ بِذَلِكَ، والمُناسِبُ إذْ ورِثُوا الكِتابَ أنْ يَعْمَلُوا بِما فِيهِ، وأنَّهُ إنْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ بِالمَعْصِيَةِ أنْ لا يَجْزِمُوا بِالمَغْفِرَةِ وهم مُصِرُّونَ عَلى ارْتِكابِها، ولَنا في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وقِيلَ ضَمِيرُ مَصْدَرِ يَأْخُذُونَ، أيْ: سَيُغْفَرُ هو أيِ الأخْذُ لَنا.
وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ. الظّاهِرُ أنَّ هَذا اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْهم بِانْهِماكِهِمْ في المَعاصِي وإنْ أمْكَنَهُمُ الرِّشا والمَكاسِبُ الخَبِيثَةُ لَمْ يَتَوَقَّفُوا عَنْ أخْذِها ثانِيَةً، ودائِمًا فَهم مُصِرُّونَ عَلى المَعاصِي غَيْرَ مُكْتَرِثِينَ بِالوَعِيدِ كَما جاءَ، والفاجِرُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها وتَمَنّى عَلى اللَّهِ، والعَرَضُ بِفَتْحِ الرّاءِ مَتاعُ الدُّنْيا، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، يُقالُ: إنَّ الدُّنْيا عَرَضٌ حاضِرٌ يَأْخُذُ مِنها البَرُّ والفاجِرُ، والعَرْضُ بِسُكُونِ الرّاءِ الدَّراهِمُ والدَّنانِيرُ الَّتِي هي رُءُوسُ الأمْوالِ وقِيَمُ المُتْلَفاتِ، قالَ السُّدِّيُّ: كانُوا يُعَيِّرُونَ القاضِيَ فَإذا ولّى المُعَيِّرُ ارْتَشى، وقِيلَ: كانُوا لَوْ أتاهم مِنَ الخَصْمِ الأجْرُ رِشْوَةً أخَذُوها ونَقَضُوا بِالرِّشْوَةِ الثّانِيَةِ ما قَضَوْا بِالرِّشْوَةِ الأُولى. وقالَ الشّاعِرُ:
؎إذا ما صُبَّ في القِنْدِيلِ زَيْتٌ ∗∗∗ تَحَوَّلَتِ القَضِيَّةُ لِلْمُقَنْدِلْ
وقالَ آخَرُ:
؎لَمْ يَفْتَحِ النّاسُ أبْوابًا ولا عَرَفُوا ∗∗∗ أجْدى وأنْجَحَ في الحاجاتِ مِن طَبَقِ
إذا تَعَمَّمَ بِالمَندِيلِ في طَبَقٍ لَمْ يَخْشَ نُبْوَةَ بَوّابٍ ولا غَلَقِ ولِهَذِهِ الأُمَّةِ مِن هَذِهِ الآيَةِ نَصِيبٌ وافِرٌ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَتَسْلُكُنَّ سَنَنَ مَن قَبْلَكم»، ومَنِ اخْتَبَرَ حالَ عُلَمائِها وقُضاتِها ومُفْتِيها شاهَدَ بِالعِيانِ ما أخْبَرَ بِهِ الصّادِقُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الواوُ لِلْحالِ - يَعْنِي في وإنْ يَأْتِهِمْ - أيْ يَرْجُونَ المَغْفِرَةَ وهم مُصِرُّونَ عائِدُونَ إلى مِثْلِ قَوْلِهِمْ غَيْرَ ناسِينَ، وغُفْرانُ الذُّنُوبِ لا يَصِحُّ إلّا بِالتَّوْبَةِ، والمُصِرُّ لا غُفْرانَ لَهُ، انْتَهى، وحَمْلُهُ عَلى جَعْلِ الواوِ لِلْحالِ لا لِلْعَطْفِ مَذْهَبُ الِاعْتِزالِ، والظّاهِرُ ما قَدَّمْناهُ، ولا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِأنَّ جُمْلَةَ الشَّرْطِ لا تَقَعُ حالًا لِأنَّ ذَلِكَ جائِزٌ.
Page 172
7:164
وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤
And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allāh is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."
7:165
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥
And when they [i.e., those advised] forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.
7:166
فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦
So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."
7:167
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧
And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.
7:168
وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨
And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].
7:169
فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩
And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?
7:170
وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠
But those who hold fast to the Book [i.e., the Qur’ān] and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.