Al-A'rafJuz 8 · Page 152

Al-A'raf 7:17

The Heights · Juz 8 · Page 152

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:17

﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ أيْ مِنَ الجِهاتِ الأرْبَعِ الَّتِي يُعْتادُ هُجُومُ العَدُوِّ مِنها والمُرادُ لَأُسَوِّلَنَّ لَهم ولَأُضِلَّنَّهم بِقَدْرِ الإمْكانِ إلّا أنَّهُ شَبَّهَ حالَ تَسْوِيلِهِ ووَسْوَسَتِهِ لَهم كَذَلِكَ بِحالٍ إتْيانِ العَدُوِّ لِمَن يُعادِيهِ مِن أيِّ جِهَةٍ أمْكَنَتْهُ ولِذا لَمْ يُذْكَرِ الفَوْقُ والتَّحْتُ إذْ لا إتْيانَ مِنهُما فالكَلامُ مِن بابِ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ و﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾ عَلى ما قِيلَ تَرْشِيحٌ لَها وبَعْضُهم لَمْ يُخْرِجِ الكَلامَ عَلى التَّمْثِيلِ واعْتَذَرَ عَنْ تَرْكِ جِهَةِ الفَوْقِ بِأنَّ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ مِنها وعَنْ تَرْكِ جِهَةِ التَّحْتِ بِأنَّ الإتْيانَ مِنها يُوحِشُ والِاعْتِذارُ عَنِ الأوَّلِ بِما ذُكِرَ أخْرَجَهُ غَيْرُ واحِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ورُوِيَ أيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ والشَّعْبِيِّ والِاعْتِذارُ عَنِ الثّانِي نَسَبَهُ الطَّبَرْسِيُّ إلى الحَبْرِ أيْضًا ولا يَبْعُدُ عَلى ذَلِكَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ تَمْثِيلًا أيْضًا ويَكُونُ الفَرْقُ بَيْنَ التَّوْجِيهَيْنِ بِأنَّ تَرْكَ هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ عَلى الأوَّلِ لِعَدَمِهِما في المُمَثَّلِ بِهِ وعَلى الثّانِي لِعَدَمِهِما في المُمَثَّلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الآخِرَةِ لِأنَّها مُسْتَقْبَلَةٌ آتِيَةٌ وما هو كَذَلِكَ كَأنَّهُ بَيْنَ الأيْدِي ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الدُّنْيا لِأنَّها ماضِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الآخِرَةِ ولِأنَّها فانِيَةٌ مَتْرُوكَةٌ مُخَلَّفَةٌ ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ مِن جِهَةِ حَسَناتِهِمْ وسَيِّئاتِهِمْ وتَفْسِيرُ الأيْمانِ بِالحَسَناتِ والشَّمائِلِ بِالسَّيِّئاتِ لِأنَّهم يَجْعَلُونَ المَحْبُوبَ في جِهَةِ اليَمِينِ وغَيْرَهُ في جِهَةِ الشَّمالِ كَما قالَ: بُثَيْنُ أفِي يُمْنى يَدَيْكِ جَعَلْتِنِي فَأفْرَحَ أمْ صَيَّرْتِنِي في شَمائِلِكِ

وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ هو عِنْدَنا بِاليَمِينِ أيْ بِمَنزِلَةٍ حَسَنَةٍ وبِالشَّمالِ عَلى عَكْسِ ذَلِكَ والكَلامُ عَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِيهِ مَجازاتٌ أوِ اسْتِعاراتٌ أوْ كِناياتٌ ونَظِيرُ هَذا ما قِيلَ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ مِن حَيْثُ يَعْلَمُونَ ويَقْدِرُونَ عَلى التَّحَرُّزِ عَنْهُ ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ مِن حَيْثُ يَتَيَسَّرُ لَهم أنْ يَعْلَمُوا ويَتَحَرَّزُوا ولَكِنْ لَمْ يَفْعَلُوا لِعَدَمِ تَيَقُّظِهِمْ واحْتِياطِهِمْ ومِن حَيْثُ لا يَتَيَسَّرُ لَهم ذَلِكَ وقالَ بَعْضُ حُكَماءِ الإسْلامِ: إنَّ في البَدَنِ قُوًى أرْبَعًا القُوَّةُ الخالِيَةُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيها مِثْلُ المَحْسُوساتِ ومَوْضِعُها البَطْنُ المُقَدَّمُ مِنَ الدِّماغِ وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ والقُوَّةُ الوَهْمِيَّةِ الَّتِي تَحْكُمُ في غَيْرِ المَحْسُوساتِ بِالأحْكامِ المُناسِبَةِ لِلْمَحْسُوساتِ ومَحَلُّها البَطْنُ المُؤَخَّرُ مِنَ الدِّماغِ وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ والقُوَّةُ الشَّهْوانِيَّةُ ومَحَلُّها الكَبِدُ وهو عَنْ يَمِينِ الإنْسانِ وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ والقُوَّةُ الغَضَبِيَّةُ ومَحَلُّها القَلْبُ الَّذِي هو في الشَّقِّ الأيْسَرِ وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ والشَّيْطانُ ما لَمْ يَسْتَعِنْ بِشَيْءٍ مِن هَذِهِ القُوى لا يَقْدِرُ عَلى إلْقاءِ الوَسْوَسَةِ وهَذا عِنْدِي نَوْعٌ مِنَ الإشارَةِ كَما لا يَخْفى وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ وإنَّما عُدِّيَ الفِعْلُ إلى

صفحة 96

الأوَّلَيْنِ بِحَرْفِ الِابْتِداءِ لِأنَّهُ مِنهُما مُتَوَجِّهٌ إلَيْهِمْ وإلى الآخَرَيْنِ بِحَرْفِ المُجاوَزَةِ فَإنَّ الآتِي مِنهُما كالمُنْحَرِفِ عَنْهُمُ المارِّ عَلى عَرَضِهِمْ ونَظِيرُهُ قَوْلُهم: جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وذَكَرَ القُطْبُ في بَيانِ وجْهِ ذَلِكَ ما بَناهُ عَلى ما قالَهُ بَعْضُ حُكَماءِ الإسْلامِ وهو أنَّ مِن لِلِاتِّصالِ وعَنْ لِلِانْفِصالِ وأثَرُ الشَّيْطانِ في قُوَّتَيِ الدِّماغِ حُصُولُ العَقائِدِ الباطِلَةِ كالشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ والتَّعْطِيلِ وهي مُرْتَسِمَةٌ في النَّفْسِ الإنْسانِيَّةِ مُتَّصِلَةٌ بِها وفي الشَّهْوَةِ والغَضَبِ حُصُولُ الأعْمالِ السَّيِّئَةِ الشَّهْوانِيَّةِ والغَضَبِيَّةِ وهي تَنْفَصِلُ عَنِ النَّفْسِ وتَنْعَدِمُ فَلِهَذا أوْرَدَ في الجِهَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ( مِنَ ) الِاتِّصالِيَّةِ وفي الأُخْرَيَيْنِ ( عَنِ ) الِانْفِصالِيَّةِ وقِيلَ: خَصَّ اليَمِينَ والشَّمالَ بِعْنَ لِأنَّ ثَمَّةَ مَلَكَيْنِ يَقْتَضِيانِ التَّجاوُزَ عَنْ ذَلِكَ وفِيهِ نَظَرٌ لا يَخْفى وادَّعى بَعْضُهم أنَّ الآيَةَ كالدَّلِيلِ عَلى أنَّ اللَّعِينَ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَدْخُلَ في بَدَنِ ابْنِ آدَمَ ويُخالِطَهُ إذْ لَوْ أمْكَنَهُ ذَلِكَ لَذَكَرَهُ في بابِ المُبالَغَةِ وحَدِيثُ إنَّ الشَّيْطانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرى الدَّمِ مِن بابِ التَّمْثِيلِ اقْتَضى عَدَمَ الذِّكْرِ فَتَدَبَّرْ ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ (17) أيْ مُطِيعِينَ وإنَّما قالَ ذَلِكَ ظَنًّا كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وأبِي مُسْلِمٍ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ لَمّا رَأى أنَّ لِلنَّفْسِ تِسْعَ عَشْرَةَ قُوَّةً لِلْحَواسِّ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ والشَّهْوَةِ والغَضَبِ والقُوى السَّبْعِ النَّباتِيَّةِ الجاذِبَةِ والماسِكَةِ والهاضِمَةِ والدّافِعَةِ والغاذِيَةِ والنّامِيَةِ والمُوَلِّدَةِ وإنَّها بِأسْرِها تَدْعُو النَّفْسَ إلى عالَمِ الجِسْمِ وأنْ لَيْسَ هُناكَ ما يَدْعُو إلى عالَمِ الأرْواحِ إلّا قُوَّةٌ واحِدَةٌ وهي العُقَلُ وما يَصْنَعُ واحِدٌ مَعَ مُتَعَدِّدٍ.

أرى ألْفَ بانٍ لا يَقُومُ بِهادِمٍ فَكَيْفَ بِبانٍ خَلْفَهُ ألْفُ هادِمِ

وعَنِ الجُبّائِيِّ أنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ المَلائِكَةِ فَقالَهُ عَلى سَبِيلِ القَطْعِ وقِيلَ: إنَّهُ رَآهُ قَبْلَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

ووَجَدَ إمّا بِمَعْنى صادَفَ فَيَنْصِبُ مَفْعُولًا واحِدًا وهو ﴿أكْثَرَهُمْ﴾ وشاكِرِينَ حالٌ وإمّا بِمَعْنى عَلِمَ فَيَنْصِبُ مَفْعُولَيْنِ ثانِيهِما ﴿شاكِرِينَ﴾ والجُمْلَةُ إمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى المُقْسَمِ عَلَيْهِ وإمّا مُسْتَأْنَفَةٌ وإنَّما لَمْ يُفَرِّعْها عَلى ما تَقَدَّمَ لِأنَّ مَضْمُونَها بِمُقْتَضى الجِبِلَّةِ أيْضًا لا بِمُجَرَّدِ إغْوائِهِ ووَجْهُ التَّعْبِيرِ بِالأكْثَرِ ظاهِرٌ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 152

Al-A'rafJuz 8 · Page 152

7:12

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

[Allāh] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay [i.e., earth]."

7:13

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."

7:14

قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤

[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."

7:15

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥

[Allāh] said, "Indeed, you are of those reprieved."

7:16

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them [i.e., mankind] on Your straight path.

7:17

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

7:18

قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨

[Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."

7:19

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

7:20

فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ ٢٠

But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."

7:21

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١

And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."

7:22

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢

So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"

Al-AlusiTafsir · 7:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском