Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:173

The Heights · Juz 9 · Page 173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:173

﴿أوْ تَقُولُوا﴾ أيْ: لَوْ لَمْ نُرْسِلْ إلَيْهِمُ الرُّسُلَ ﴿إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ أنْ نُوجَدَ (p-١٥٤)﴿وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ﴾ فَلَمْ نَعْرِفْ لَنا مُرَبِّيًا غَيْرَهم فَكُنّا لَهم تَبَعًا فَشَغَلَنا اتِّباعُهم عَنِ النَّظَرِ ولَمْ يَأْتِنا رَسُولٌ مُنَبِّهٌ، فَيَتَسَبَّبُ عَنْ ذَلِكَ إنْكارُهم في قَوْلِهِمْ: ﴿أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ أيْ: مِن آبائِنا؛ قالَ أبُو حَيّانَ: والمَعْنى أنَّ الكَفَرَةَ لَوْ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ عَهْدٌ ولا جاءَهم رَسُولٌ بِما تَضَمَّنَهُ العَهْدُ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ وعِبادَتِهِ لَكانَتْ لَهم حُجَّتانِ: إحْداهُما: ”كُنّا غافِلِينَ“ والأُخْرى: ”كُنّا تَبَعًا لِأسْلافِنا“ فَكَيْفَ والذَّنَبُ إنَّما هو لِمَن طَرَقَ لَنا وأضَلَّنا - انْتَهى.

ومِمّا يُؤَيِّدُ مَعْنى التَّمْثِيلِ حَدِيثُ أنَسٍ في الصَّحِيحِ: «يَقُولُ اللَّهُ لِأهْوَنِ أهْلِ النّارِ عَذابًا: لَوْ أنَّ لَكَ ما في الأرْضِ مِن شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَقَدْ سَألْتُكَ ما هو أهْوَنُ مِن هَذا وأنْتَ في صُلْبِ آدَمَ أنْ لا تُشْرِكَ شَيْئًا، فَأبَيْتَ إلّا الشِّرْكَ» وذَلِكَ لِأنَّ التَّصْرِيحَ بِالآباءِ يُنافِي كَوْنَ الإقْرارِ عَلى حَقِيقَتِهِ، والأخْذُ وهو في الصُّلْبِ إنَّما هو بِنَصْبِ الأدِلَّةِ وتَقْرِيرِ الحَقِّ عَلى وجْهٍ مُهَيِّئٍ لِلِاسْتِدْلالِ بِتَرْكِيبِ العَقْلِ عَلى القانُونِ المُوصِلِ إلى المَقْصُودِ عِنْدَ التَّخَلِّي مِنَ الحُظُوظِ والشَّوائِبِ، وهَذا الَّذِي وقَعَ تَأْوِيلُ الآيَةِ بِهِ لا يُعارِضُهُ حَدِيثُ الِاسْتِنْطاقِ في عالَمِ الذَّرِّ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ؛ فَإنَّهُ رُوِيَ مِن طُرُقٍ كَثِيرَةٍ جِدًّا ذَكَرْتُها في كِتابِي: سِرُّ الرُّوحِ، مِنها في المُوَطَّأِ ومُسْنَدِ أحْمَدَ وإسْحاقَ بْنِ راهَوَيْهِ ومُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ وأبِي يَعْلى المَوْصِلِيِّ ومُسْتَدْرَكِ الحاكِمِ وكِتابِ المِائَتَيْنِ لِأبِي عُثْمانَ (p-١٥٥)الصّابُونِيِّ عَنْ صَحابَةٍ وتابِعِينَ مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا، مِنهم عُمَرُ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وأبُو هُرَيْرَةَ وحَكِيمُ بْنُ حِزامٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وعَطاءِ بْنِ يَسارٍ وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وأبِي العالِيَةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وإنَّما كانَ لا يُعارِضُهُ لِأنَّ في بَعْضِ طُرُقِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ بَعْدَ أنِ اسْتَنْطَقَهُمْ: ”فَإنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّماواتِ السَّبْعَ والأرْضِينَ السَّبْعَ، وأُشْهِدُ عَلَيْكم أباكم آدَمَ أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ: إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ، فَلا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، فَإنِّي أُرْسِلُ إلَيْكم رُسُلِي يُذَكِّرُونَكم عَهْدِي ومِيثاقِي، وأُنْزِلُ عَلَيْكم كُتُبِي، فَقالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ رَبُّنا وإلَهُنا، لا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ“ فالِاسْتِنْطاقُ في الحَدِيثِ عَلى بابِهِ، عِبْرَةً لِأبِينا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن حَضَرَ ذَلِكَ مِنَ الخَلْقِ، وإيقافًا لَهم عَلى بَدِيعِ قُدْرَتِهِ وعَظِيمِ عِلْمِهِ، وإشْهادُ ما أُشْهِدَ مِنَ المَخْلُوقاتِ بِمَعْنى أنَّهُ نَصَبَ فِيها مِنَ الأدِلَّةِ ما يَكُونُ إقامَةُ الحُجَّةِ بِهِ عَلَيْهِمْ بِالنَّقْضِ إنْ أشْرَكُوا كَشَهادَةِ الشّاهِدِ الَّذِي لا يُرَدُّ، ولَيْسَ في شَيْءٍ مِنَ الرِّواياتِ ما يُنافِي هَذا؛ والحاصِلُ أنَّهُ أُخِذَ عَلَيْنا عَهْدانِ: أحَدُهُما حالِيٌّ تُهْدى إلَيْهِ العُقُولُ، وهو نَصْبُ الأدِلَّةِ، والآخَرُ مَقالِيٌّ أخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ، كُلُّ ذَلِكَ لِلْإعْلامِ بِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِهَذا النَّوْعِ البَشَرِيِّ لِما لَهُ مِنَ الشَّرَفِ الكَرِيمِ ويُرادُ بِهِ مِن (p-١٥٦)الأمْرُ العَظِيمُ. واللَّهُ المُوَفِّقُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 7:173

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском