Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:173

The Heights · Juz 9 · Page 173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:172–174

صفحة ٣٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ قِصَّةَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ تَوابِعِها عَلى أقْصى الوُجُوهِ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَجْرِي مَجْرى تَقْرِيرِ الحُجَّةِ عَلى جَمِيعِ المُكَلَّفِينَ، وفي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو مَذْهَبُ المُفَسِّرِينَ وأهْلِ الأثَرِ ما رَوى مُسْلِمُ بْنُ يَسارٍ الجُهَنِيُّ أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْها فَقالَ: «إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وبِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنّارِ وبِعَمَلِ أهْلِ النّارِ يَعْمَلُونَ. فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ العَمَلُ ؟ فَقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: إنَّ اللَّهَ إذا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلَ الجَنَّةَ، وإذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ النّارِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النّارَ» .

وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِن ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ مِن ذُرِّيَّتِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» وقالَ مُقاتِلٌ: إنَّ اللَّهَ مَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِ آدَمَ اليُمْنى فَخَرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةٌ بَيْضاءُ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ تَتَحَرَّكُ، ثُمَّ مَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِهِ اليُسْرى، فَخَرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةٌ سَوْداءُ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ فَقالَ يا آدَمُ هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ.

ثُمَّ قالَ لَهم: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ فَقالَ لِلْبِيضِ هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ بِرَحْمَتِي وهم أصْحابُ اليَمِينِ، وقالَ لِلسُّودِ هَؤُلاءِ في النّارِ ولا أُبالِي وهم أصْحابُ المَشْأمَةِ، ثُمَّ أعادَهم جَمِيعًا في صُلْبِ آدَمَ، فَأهْلُ القَبُولِ مَحْبُوسُونَ حَتّى يَخْرُجَ أهْلُ المِيثاقِ كُلُّهم مِن أصْلابِ الرِّجالِ، وأرْحامِ النِّساءِ. وقالَ تَعالى فِيمَن نَقَضَ العَهْدَ الأوَّلَ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ﴾ [الأعراف: ١٠٢] وهَذا القَوْلُ قَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ كَثِيرٌ مِن قُدَماءِ المُفَسِّرِينَ كَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، وعِكْرِمَةَ، والكَلْبِيِّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّهُ أبْصَرَ آدَمَ في ذُرِّيَّتِهِ قَوْمًا لَهم نُورٌ. فَقالَ يا رَبِّ مَن هم ؟ فَقالَ: الأنْبِياءُ، ورَأى واحِدًا هو أشَدُّهم نُورًا فَقالَ مَن هو ؟ قالَ: داوُدُ، قالَ: فَكَمْ عُمْرُهُ ؟ قالَ: سَبْعُونَ سَنَةً قالَ آدَمُ: هو قَلِيلٌ قَدْ وهَبْتُهُ مِن عُمُرِي أرْبَعِينَ سَنَةً، وكانَ عُمُرُ آدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، فَلَمّا تَمَّ عُمُرُ آدَمَ تِسْعَمِائَةٍ وسِتِّينَ سَنَةً أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقالَ بَقِيَ مِن أجَلِي أرْبَعُونَ سَنَةً، فَقالَ: ألَسْتَ وقَدْ وهَبْتَهُ مِنَ ابْنِكَ داوُدَ ؟ فَقالَ: ما كُنْتُ لِأجْعَلَ لِأحَدٍ مِن أجَلِي شَيْئًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ كُتِبَ لِكُلِّ نَفْسٍ أجَلُها. أمّا المُعْتَزِلَةُ: فَقَدْ أطْبَقُوا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ بِهَذا الوَجْهِ. واحْتَجُّوا عَلى فَسادِ هَذا القَوْلِ بِوُجُوهٍ.

الحُجَّةُ الأُولى لَهم قالُوا: قَوْلُهُ: ﴿مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ لا شَكَّ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَنِي آدَمَ﴾ فَيَكُونُ المَعْنى: وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن ظُهُورِ بَنِي آدَمَ. وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ أخَذَ مِن ظَهْرِ آدَمَ شَيْئًا.

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى أخْرَجَ مِن ظَهْرِ آدَمَ شَيْئًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ لَما قالَ: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بَلْ كانَ يَجِبُ أنْ يَقُولَ: مِن ظَهْرِهِ، لِأنَّ آدَمَ لَيْسَ لَهُ إلّا ظَهْرٌ واحِدٌ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ:(ذُرِّيَّتَهم) لَوْ كانَ آدَمُ لَقالَ: ذُرِّيَّتَهُ.

صفحة ٤٠

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ أُولَئِكَ الذُّرِّيَّةِ أنَّهم قالُوا: ﴿إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ وهَذا الكَلامُ يَلِيقُ بِأوْلادِ آدَمَ؛ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ مُشْرِكًا.

الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّ أخْذَ المِيثاقِ لا يُمْكِنُ إلّا مِنَ العاقِلِ، فَلَوْ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ مِن أُولَئِكَ الذَّرِّ لَكانُوا عُقَلاءَ، ولَوْ كانُوا عُقَلاءَ وأُعْطُوا ذَلِكَ المِيثاقَ حالَ عَقْلِهِمْ لَوَجَبَ أنْ يَتَذَكَّرُوا في هَذا الوَقْتِ أنَّهم أُعْطُوا المِيثاقَ قَبْلَ دُخُولِهِمْ في هَذا العالَمِ؛ لِأنَّ الإنْسانَ إذا وقَعَتْ لَهُ واقِعَةٌ عَظِيمَةٌ مَهِيبَةٌ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ مَعَ كَوْنِهِ عاقِلًا أنْ يَنْساها نِسْيانًا كُلِّيًّا لا يَتَذَكَّرُ مِنها شَيْئًا لا بِالقَلِيلِ ولا بِالكَثِيرِ، وبِهَذا الدَّلِيلِ يَبْطُلُ القَوْلُ بِالتَّناسُخِ. فَإنّا نَقُولُ لَوْ كانَتْ أرْواحُنا قَدْ حَصَلَتْ قَبْلَ هَذِهِ الأجْسادِ في أجْسادٍ أُخْرى؛ لَوَجَبَ أنْ نَتَذَكَّرَ الآنَ أنّا كُنّا قَبْلَ هَذا الجَسَدِ في جَسَدٍ آخَرَ، وحَيْثُ لَمْ نَتَذَكَّرْ ذَلِكَ كانَ القَوْلُ بِالتَّناسُخِ باطِلًا. فَإذا كانَ اعْتِمادُنا في إبْطالِ التَّناسُخِ لَيْسَ إلّا عَلى هَذا الدَّلِيلِ، وهَذا الدَّلِيلُ بِعَيْنِهِ قائِمٌ في هَذِهِ المَسْألَةِ، وجَبَ القَوْلُ بِمُقْتَضاهُ، فَلَوْ جازَ أنْ يُقالَ إنّا في وقْتِ المِيثاقِ أُعْطِينا العَهْدُ والمِيثاقُ مَعَ أنّا في هَذا الوَقْتِ لا نَتَذَكَّرُ شَيْئًا مِنهُ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أيْضًا أنْ يُقالَ إنّا كُنّا قَبْلَ هَذا البَدَنِ في بَدَنٍ آخَرَ مَعَ أنّا في هَذا البَدَنِ لا نَتَذَكَّرُ شَيْئًا مِن تِلْكَ الأحْوالِ. وبِالجُمْلَةِ فَلا فَرْقَ بَيْنَ هَذا القَوْلِ وبَيْنَ مَذْهَبِ أهْلِ التَّناسُخِ، فَإنْ لَمْ يَبْعُدِ التِزامُ هَذا القَوْلِ لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا التِزامُ مَذْهَبِ التَّناسُخِ.

الحُجَّةُ الخامِسَةُ: أنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِن أوْلادِ آدَمَ عَدَدٌ عَظِيمٌ وكَثْرَةٌ كَثِيرَةٌ، فالمَجْمُوعُ الحاصِلُ مِن تِلْكَ الذُّرِّيّاتِ يَبْلُغُ مَبْلَغًا عَظِيمًا في الحَجْمِيَّةِ والمِقْدارِ، وصُلْبُ آدَمَ عَلى صِغَرِهِ يَبْعُدُ أنْ يَتَّسِعَ لِذَلِكَ المَجْمُوعِ.

الحُجَّةُ السّادِسَةُ: أنَّ البِنْيَةَ شَرْطٌ لِحُصُولِ الحَياةِ والعَقْلِ والفَهْمِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ في كُلِّ ذَرَّةٍ مِن ذَرّاتِ الهَباءِ أنْ يَكُونَ عاقِلًا فاهِمًا مُصَنِّفًا لِلتَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ في العُلُومِ الدَّقِيقَةِ. وفَتْحُ هَذا البابِ يُفْضِي إلى التِزامِ الجَهالاتِ. وإذا ثَبَتَ أنَّ البِنْيَةَ شَرْطٌ لِحُصُولِ الحَياةِ، فَكُلُّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الذَّرّاتِ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ عالِمًا فاهِمًا عاقِلًا؛ إلّا إذا حَصَلَتْ لَهُ قُدْرَةٌ مِنَ البِنْيَةِ واللَّحْمِيَّةِ والدَّمِيَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَمَجْمُوعُ تِلْكَ الأشْخاصِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى الوُجُودِ مَن أوَّلِ تَخْلِيقِ آدَمَ إلى آخِرِ قِيامِ القِيامَةِ لا تَحْوِيهِمْ عَرْصَةُ الدُّنْيا، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّهم بِأسْرِهِمْ حَصَلُوا دُفْعَةً واحِدَةً في صُلْبِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ؟

الحُجَّةُ السّابِعَةُ: قالُوا هَذا المِيثاقُ إمّا أنْ يَكُونَ قَدْ أخَذَهُ اللَّهُ مِنهم في ذَلِكَ الوَقْتِ لِيَصِيرَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ الوَقْتِ، أوْ لِيَصِيرَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِهِمْ في دارِ الدُّنْيا. والأوَّلُ باطِلٌ لِانْعِقادِ الإجْماعِ عَلى أنَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ المِيثاقِ لا يَصِيرُونَ مُسْتَحِقِّينَ لِلثَّوابِ والعِقابِ والمَدْحِ والذَّمِّ ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَطْلُوبُ مِنهُ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِهِمْ في دارِ الدُّنْيا؛ لِأنَّهم لَمّا لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ المِيثاقَ في الدُّنْيا فَكَيْفَ يَصِيرُ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ في التَّمَسُّكِ بِالإيمانِ ؟

الحُجَّةُ الثّامِنَةُ: قالَ الكَعْبِيُّ: إنَّ حالَ أُولَئِكَ الذُّرِّيَّةِ لا يَكُونُ أعْلى في الفَهْمِ والعِلْمِ مِن حالِ الأطْفالِ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ تَوْجِيهُ التَّكْلِيفِ عَلى الطِّفْلِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ عَلى أُولَئِكَ الذَّواتِ ؟

وأجابَ الزَّجّاجُ عَنْهُ فَقالَ: لَمّا لَمْ يَبْعُدْ أنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ النَّمْلَ العَقْلَ كَما قالَ: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ ياأيُّها النَّمْلُ﴾ [النمل: ١٨] وأنْ يُعْطِيَ الجَبَلَ الفَهْمَ حَتّى يُسَبِّحَ كَما قالَ: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] وكَما أعْطى اللَّهُ العَقْلَ لِلْبَعِيرِ حَتّى سَجَدَ لِلرَّسُولِ، ولِلنَّخْلَةِ حَتّى سَمِعَتْ وانْقادَتْ حِينَ دُعِيَتْ فَكَذا هَهُنا.

صفحة ٤١

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Ar-RaziTafsir · 7:173

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском