Аль-Араф 7:173
Ограды · Джуз 9 · Страница 173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Или же не говорили: «Наши отцы были многобожниками раньше нас, а мы были всего лишь потомками, которые пришли после них. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили приверженцы лжи?».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:172–174
صفحة ٣٩
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ قِصَّةَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ تَوابِعِها عَلى أقْصى الوُجُوهِ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَجْرِي مَجْرى تَقْرِيرِ الحُجَّةِ عَلى جَمِيعِ المُكَلَّفِينَ، وفي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: وهو مَذْهَبُ المُفَسِّرِينَ وأهْلِ الأثَرِ ما رَوى مُسْلِمُ بْنُ يَسارٍ الجُهَنِيُّ أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْها فَقالَ: «إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وبِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنّارِ وبِعَمَلِ أهْلِ النّارِ يَعْمَلُونَ. فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ العَمَلُ ؟ فَقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: إنَّ اللَّهَ إذا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلَ الجَنَّةَ، وإذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ النّارِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النّارَ» .
وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِن ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ مِن ذُرِّيَّتِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» وقالَ مُقاتِلٌ: إنَّ اللَّهَ مَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِ آدَمَ اليُمْنى فَخَرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةٌ بَيْضاءُ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ تَتَحَرَّكُ، ثُمَّ مَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِهِ اليُسْرى، فَخَرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةٌ سَوْداءُ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ فَقالَ يا آدَمُ هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ.
ثُمَّ قالَ لَهم: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ فَقالَ لِلْبِيضِ هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ بِرَحْمَتِي وهم أصْحابُ اليَمِينِ، وقالَ لِلسُّودِ هَؤُلاءِ في النّارِ ولا أُبالِي وهم أصْحابُ المَشْأمَةِ، ثُمَّ أعادَهم جَمِيعًا في صُلْبِ آدَمَ، فَأهْلُ القَبُولِ مَحْبُوسُونَ حَتّى يَخْرُجَ أهْلُ المِيثاقِ كُلُّهم مِن أصْلابِ الرِّجالِ، وأرْحامِ النِّساءِ. وقالَ تَعالى فِيمَن نَقَضَ العَهْدَ الأوَّلَ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ﴾ [الأعراف: ١٠٢] وهَذا القَوْلُ قَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ كَثِيرٌ مِن قُدَماءِ المُفَسِّرِينَ كَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، وعِكْرِمَةَ، والكَلْبِيِّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّهُ أبْصَرَ آدَمَ في ذُرِّيَّتِهِ قَوْمًا لَهم نُورٌ. فَقالَ يا رَبِّ مَن هم ؟ فَقالَ: الأنْبِياءُ، ورَأى واحِدًا هو أشَدُّهم نُورًا فَقالَ مَن هو ؟ قالَ: داوُدُ، قالَ: فَكَمْ عُمْرُهُ ؟ قالَ: سَبْعُونَ سَنَةً قالَ آدَمُ: هو قَلِيلٌ قَدْ وهَبْتُهُ مِن عُمُرِي أرْبَعِينَ سَنَةً، وكانَ عُمُرُ آدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، فَلَمّا تَمَّ عُمُرُ آدَمَ تِسْعَمِائَةٍ وسِتِّينَ سَنَةً أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقالَ بَقِيَ مِن أجَلِي أرْبَعُونَ سَنَةً، فَقالَ: ألَسْتَ وقَدْ وهَبْتَهُ مِنَ ابْنِكَ داوُدَ ؟ فَقالَ: ما كُنْتُ لِأجْعَلَ لِأحَدٍ مِن أجَلِي شَيْئًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ كُتِبَ لِكُلِّ نَفْسٍ أجَلُها. أمّا المُعْتَزِلَةُ: فَقَدْ أطْبَقُوا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ بِهَذا الوَجْهِ. واحْتَجُّوا عَلى فَسادِ هَذا القَوْلِ بِوُجُوهٍ.
الحُجَّةُ الأُولى لَهم قالُوا: قَوْلُهُ: ﴿مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ لا شَكَّ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَنِي آدَمَ﴾ فَيَكُونُ المَعْنى: وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن ظُهُورِ بَنِي آدَمَ. وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ أخَذَ مِن ظَهْرِ آدَمَ شَيْئًا.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى أخْرَجَ مِن ظَهْرِ آدَمَ شَيْئًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ لَما قالَ: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بَلْ كانَ يَجِبُ أنْ يَقُولَ: مِن ظَهْرِهِ، لِأنَّ آدَمَ لَيْسَ لَهُ إلّا ظَهْرٌ واحِدٌ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ:(ذُرِّيَّتَهم) لَوْ كانَ آدَمُ لَقالَ: ذُرِّيَّتَهُ.
صفحة ٤٠
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ أُولَئِكَ الذُّرِّيَّةِ أنَّهم قالُوا: ﴿إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ وهَذا الكَلامُ يَلِيقُ بِأوْلادِ آدَمَ؛ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ مُشْرِكًا.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّ أخْذَ المِيثاقِ لا يُمْكِنُ إلّا مِنَ العاقِلِ، فَلَوْ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ مِن أُولَئِكَ الذَّرِّ لَكانُوا عُقَلاءَ، ولَوْ كانُوا عُقَلاءَ وأُعْطُوا ذَلِكَ المِيثاقَ حالَ عَقْلِهِمْ لَوَجَبَ أنْ يَتَذَكَّرُوا في هَذا الوَقْتِ أنَّهم أُعْطُوا المِيثاقَ قَبْلَ دُخُولِهِمْ في هَذا العالَمِ؛ لِأنَّ الإنْسانَ إذا وقَعَتْ لَهُ واقِعَةٌ عَظِيمَةٌ مَهِيبَةٌ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ مَعَ كَوْنِهِ عاقِلًا أنْ يَنْساها نِسْيانًا كُلِّيًّا لا يَتَذَكَّرُ مِنها شَيْئًا لا بِالقَلِيلِ ولا بِالكَثِيرِ، وبِهَذا الدَّلِيلِ يَبْطُلُ القَوْلُ بِالتَّناسُخِ. فَإنّا نَقُولُ لَوْ كانَتْ أرْواحُنا قَدْ حَصَلَتْ قَبْلَ هَذِهِ الأجْسادِ في أجْسادٍ أُخْرى؛ لَوَجَبَ أنْ نَتَذَكَّرَ الآنَ أنّا كُنّا قَبْلَ هَذا الجَسَدِ في جَسَدٍ آخَرَ، وحَيْثُ لَمْ نَتَذَكَّرْ ذَلِكَ كانَ القَوْلُ بِالتَّناسُخِ باطِلًا. فَإذا كانَ اعْتِمادُنا في إبْطالِ التَّناسُخِ لَيْسَ إلّا عَلى هَذا الدَّلِيلِ، وهَذا الدَّلِيلُ بِعَيْنِهِ قائِمٌ في هَذِهِ المَسْألَةِ، وجَبَ القَوْلُ بِمُقْتَضاهُ، فَلَوْ جازَ أنْ يُقالَ إنّا في وقْتِ المِيثاقِ أُعْطِينا العَهْدُ والمِيثاقُ مَعَ أنّا في هَذا الوَقْتِ لا نَتَذَكَّرُ شَيْئًا مِنهُ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أيْضًا أنْ يُقالَ إنّا كُنّا قَبْلَ هَذا البَدَنِ في بَدَنٍ آخَرَ مَعَ أنّا في هَذا البَدَنِ لا نَتَذَكَّرُ شَيْئًا مِن تِلْكَ الأحْوالِ. وبِالجُمْلَةِ فَلا فَرْقَ بَيْنَ هَذا القَوْلِ وبَيْنَ مَذْهَبِ أهْلِ التَّناسُخِ، فَإنْ لَمْ يَبْعُدِ التِزامُ هَذا القَوْلِ لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا التِزامُ مَذْهَبِ التَّناسُخِ.
الحُجَّةُ الخامِسَةُ: أنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِن أوْلادِ آدَمَ عَدَدٌ عَظِيمٌ وكَثْرَةٌ كَثِيرَةٌ، فالمَجْمُوعُ الحاصِلُ مِن تِلْكَ الذُّرِّيّاتِ يَبْلُغُ مَبْلَغًا عَظِيمًا في الحَجْمِيَّةِ والمِقْدارِ، وصُلْبُ آدَمَ عَلى صِغَرِهِ يَبْعُدُ أنْ يَتَّسِعَ لِذَلِكَ المَجْمُوعِ.
الحُجَّةُ السّادِسَةُ: أنَّ البِنْيَةَ شَرْطٌ لِحُصُولِ الحَياةِ والعَقْلِ والفَهْمِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ في كُلِّ ذَرَّةٍ مِن ذَرّاتِ الهَباءِ أنْ يَكُونَ عاقِلًا فاهِمًا مُصَنِّفًا لِلتَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ في العُلُومِ الدَّقِيقَةِ. وفَتْحُ هَذا البابِ يُفْضِي إلى التِزامِ الجَهالاتِ. وإذا ثَبَتَ أنَّ البِنْيَةَ شَرْطٌ لِحُصُولِ الحَياةِ، فَكُلُّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الذَّرّاتِ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ عالِمًا فاهِمًا عاقِلًا؛ إلّا إذا حَصَلَتْ لَهُ قُدْرَةٌ مِنَ البِنْيَةِ واللَّحْمِيَّةِ والدَّمِيَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَمَجْمُوعُ تِلْكَ الأشْخاصِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى الوُجُودِ مَن أوَّلِ تَخْلِيقِ آدَمَ إلى آخِرِ قِيامِ القِيامَةِ لا تَحْوِيهِمْ عَرْصَةُ الدُّنْيا، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّهم بِأسْرِهِمْ حَصَلُوا دُفْعَةً واحِدَةً في صُلْبِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ؟
الحُجَّةُ السّابِعَةُ: قالُوا هَذا المِيثاقُ إمّا أنْ يَكُونَ قَدْ أخَذَهُ اللَّهُ مِنهم في ذَلِكَ الوَقْتِ لِيَصِيرَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ الوَقْتِ، أوْ لِيَصِيرَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِهِمْ في دارِ الدُّنْيا. والأوَّلُ باطِلٌ لِانْعِقادِ الإجْماعِ عَلى أنَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ المِيثاقِ لا يَصِيرُونَ مُسْتَحِقِّينَ لِلثَّوابِ والعِقابِ والمَدْحِ والذَّمِّ ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَطْلُوبُ مِنهُ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِهِمْ في دارِ الدُّنْيا؛ لِأنَّهم لَمّا لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ المِيثاقَ في الدُّنْيا فَكَيْفَ يَصِيرُ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ في التَّمَسُّكِ بِالإيمانِ ؟
الحُجَّةُ الثّامِنَةُ: قالَ الكَعْبِيُّ: إنَّ حالَ أُولَئِكَ الذُّرِّيَّةِ لا يَكُونُ أعْلى في الفَهْمِ والعِلْمِ مِن حالِ الأطْفالِ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ تَوْجِيهُ التَّكْلِيفِ عَلى الطِّفْلِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ عَلى أُولَئِكَ الذَّواتِ ؟
وأجابَ الزَّجّاجُ عَنْهُ فَقالَ: لَمّا لَمْ يَبْعُدْ أنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ النَّمْلَ العَقْلَ كَما قالَ: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ ياأيُّها النَّمْلُ﴾ [النمل: ١٨] وأنْ يُعْطِيَ الجَبَلَ الفَهْمَ حَتّى يُسَبِّحَ كَما قالَ: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] وكَما أعْطى اللَّهُ العَقْلَ لِلْبَعِيرِ حَتّى سَجَدَ لِلرَّسُولِ، ولِلنَّخْلَةِ حَتّى سَمِعَتْ وانْقادَتْ حِينَ دُعِيَتْ فَكَذا هَهُنا.
صفحة ٤١
Страница 173
7:171
۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١
Вот Мы подняли над ними гору, словно тучу, и они подумали, что она упадет на них. Крепко держитесь того, что Мы даровали вам, и помните то, что содержится в нем, - быть может, вы устрашитесь.
7:172
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
Вот твой Господь вынул из чресл сынов Адама их потомство и заставил их засвидетельствовать против самих себя: «Разве Я - не ваш Господь?». Они сказали: «Да, мы свидетельствуем». Это - для того, чтобы в День воскресения вы не говорили: «Мы не знали этого».
7:173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Или же не говорили: «Наши отцы были многобожниками раньше нас, а мы были всего лишь потомками, которые пришли после них. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили приверженцы лжи?».
7:174
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤
Так Мы разъясняем знамения, - быть может, они вернутся на прямой путь.
7:175
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
Прочти им историю о том, кому Мы даровали Наши знамения, а он отбросил их. Дьявол последовал за ним, и он стал заблудшим.
7:176
وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦
Если бы Мы пожелали, то возвысили бы его посредством этого. Однако он приник к земле и стал потакать своим желаниям. Он подобен собаке: если ты прогоняешь ее, она высовывает язык, и если ты оставишь ее в покое, она тоже высовывает язык. Такова притча о тех, которые считают ложью Наши знамения. Рассказывай эти истории, - быть может, они призадумаются.
7:177
سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧
Скверна притча о тех, которые считают ложью Наши знамения и поступают несправедливо по отношению к себе.
7:178
مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨
Кого Аллах наставляет на прямой путь, тот идет им. А кого Аллах вводит в заблуждение, те становятся потерпевшими убыток.