Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:176

The Heights · Juz 9 · Page 173

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:176

﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ ما ذُكِرَ مِنَ الِانْسِلاخِ وما يَتْبَعُهُ، وضَمِيرُ (رَفَعْناهُ) لِلَّذِي وضَمِيرُ (بِها) لِلْآياتِ، والباءُ سَبَبِيَّةٌ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ هو مَضْمُونُ الجَزاءِ كَما هو القاعِدَةُ المُسْتَمِرَّةُ، أيْ: لَوْ شِئْنا رَفْعَهُ لَرَفَعْناهُ إلى مَنازِلِ الأبْرارِ بِسَبَبِ تِلْكَ الآياتِ والعَمَلِ بِما فِيها، وقِيلَ: الضَّمِيرُ المَنصُوبُ لِلْكُفْرِ المَفْهُومُ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ، أيْ: لَوْ شِئْنا لَأزَلْنا الكُفْرَ بِالآياتِ، فالرَّفْعُ مِن قَوْلِهِمْ: رُفِعُ الظُّلْمُ عَنّا وهو خِلافُ الظّاهِرِ جِدًّا، وإنْ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، ومِثْلُهُ بَلْ أبْعَدُ وأبْعَدُ ما نُقِلَ عَنِ البَلْخِيِّ والزَّجّاجِ مِن إرْجاعِ ضَمِيرِ بِها لِلْمَعْصِيَةِ، ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ أيْ: رَكَنَ إلى الدُّنْيا ومالَ إلَيْها، وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ، وأصْلُ الإخْلادِ اللُّزُومُ لِلْمَكانِ مِنَ الخُلُودِ، ولِما في ذَلِكَ مِنَ المَيْلِ فُسِّرَ بِهِ، وتَفْسِيرُ الأرْضِ بِالدُّنْيا لِأنَّها حاوِيَةٌ لِمَلاذِها وما يُطْلَبُ مِنها.

وقالَ الرّاغِبُ: المَعْنى: رَكَنَ إلى الأرْضِ ظانًّا أنَّهُ مُخَلَّدٌ فِيها، وفَسَّرَ غَيْرُ واحِدٍ الأرْضَ بِالسَّفالَةِ ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ في إيثارِ الدُّنْيا، وأعْرَضَ عَنْ مُقْتَضى تِلْكَ الآياتِ الجَلِيلَةِ، وفي تَعْلِيقِ الرَّفْعِ بِالمَشِيئَةِ ثُمَّ الِاسْتِدْراكِ عَنْهُ بِفِعْلِ العَبْدِ تَنْبِيهٌ كَما قالَ ناصِرُ الدِّينِ: عَلى أنَّ المَشِيئَةَ سَبَبٌ لِفِعْلِهِ المُؤَدِّي إلى رَفْعِهِ، وأنَّ عَدَمَهُ دَلِيلُ عَدَمِها دَلالَةُ انْتِفاءِ المُسَبِّبِ عَلى انْتِفاءِ سَبَبِهِ، وأنَّ السَّبَبَ الحَقِيقِيَّ هو المَشِيئَةُ، وأنَّ ما نُشاهِدُهُ مِنَ الأسْبابِ وسائِطُ مُعْتَبَرَةٌ في حُصُولِ المُسَبِّبِ مِن حَيْثُ إنَّ المَشِيئَةَ تَعَلَّقَتْ بِهِ كَذَلِكَ، وكانَ مِن حَقِّهِ كَما قالَ أنْ يَقُولَ: ولَكِنَّهُ أعْرَضَ عَنْها، فَأُوقِعَ مَوْقِعَهُ ما ذُكِرَ مُبالَغَةً لِأنَّهُ كِنايَةٌ أبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ، وتَنْبِيهًا عَلى ما حَمَلَهُ عَلَيْهِ، وأنَّ حُبَّ الدُّنْيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وما ألْطَفَ نِسْبَةَ إتْيانِ الآياتِ والرَّفْعِ إلَيْهِ تَعالى ونِسْبَةَ الِانْسِلاخِ والإخْلادِ إلى العَبْدِ مَعَ أنَّ الكُلَّ مِنَ اللَّهِ تَعالى إذْ فِيهِ مِن تَعْلِيمِ العِبادِ حُسْنَ الأدَبِ ما فِيهِ، ومِن هُنا قالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللَّهُمَّ: ««إنَّ الخَيْرَ بِيَدَيْكَ والشَّرَّ لَيْسَ إلَيْكَ»».

والزَّمَخْشَرِيُّ لَمّا رَأى أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ مُخالِفٌ لِمَذْهَبِهِ دالٌّ عَلى وُقُوعِ الكائِناتِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى إلى التَّأْوِيلِ، فَجَعَلَ المَشِيئَةَ مَجازًا عَنْ سَبَبِها وهو لُزُومُ العَمَلِ بِالآياتِ بِقَرِينَةِ الِاسْتِدْراكِ بِما هو فِعْلُ العَبْدِ المُقابِلُ لِلُزُومِ الآياتِ وهو الإخْلادُ إلى الأرْضِ، أيْ: ولَوْ لَزِمَها لَرَفَعْناهُ وهو مِن قَبِيلِ نَزْعِ الخُفِّ قَبْلَ الوُصُولِ إلى الماءِ والمَصِيرِ إلى المَجازِ قَبْلَ أوانِهِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ لَوْ شِئْنا باقِيًا عَلى حَقِيقَتِهِ و(أخْلَدَ إلى الأرْضِ) مَجازًا عَنْ سَبَبِهِ الَّذِي هو عَدَمُ مَشِيئَةِ الرَّفْعِ بَلِ الإخْلادِ، ولَمْ يَعْتَمِدْ عَلى عُكّازَتِهِ لِفَوْتِ المُقابَلَةِ حِينَئِذٍ، وفي الكَشْفِ أنَّ حَمْلَ المَشِيئَةِ عَلى ما هي مُسَبَّبَةٌ عَنْهُ في زَعْمِهِ لَيْسَ أوْلى مِن حَمْلِ الإخْلادِ عَلى ما هو مُسَبَّبٌ عَنْهُ في زَعْمِنا. كَيْفَ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ولَوْ شِئْنا﴾ اسْتِدْراكٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ عَلى أنَّ الإخْلادَ هو المَيْلُ، والإرادَةُ والمَيْلُ ونَحْوُهُما مِنَ المَعانِي لَيْسَتْ مِن أفْعالِ العِبادِ بِالِاتِّفاقِ نَعَمْ الجَزْمُ المُقارِنُ مِن فِعْلِ القَلْبِ فِعْلُ القَلْبِ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا﴾

صفحة 115

يُؤَكِّدانِ ما عَلَيْهِ أهْلُ السُّنَّةِ أبْلَغَ تَأْكِيدٍ، ولَكِنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ لا يَعْبَأُ بِذَلِكَ؛ ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ﴾ وهو الحَيَوانُ المَعْرُوفُ، وجَمْعُهُ أكْلُبٍ وكِلابٍ وكِلاباتٍ، كَما قالَ ابْنُ سِيدَهْ وكُلَيْبٌ كَعُبَيْدٍ وهو قَلِيلٌ، ويُجْمَعُ أكْلُبٌ عَلى أكالِبَ، وبِهِ يُضْرَبُ المَثَلُ في الخَساسَةِ؛ لِأنَّهُ يَأْكُلُ العَذِرَةَ ويَرْجِعُ في قَيْئِهِ، والجِيفَةُ أحَبُّ إلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ الغَرِيضِ، نَعَمْ وهو أحْسَنُ مِنَ الرَّجُلِ السُّوءِ، ومِمّا يُنْسَبُ إلى الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ:

لَيْتَ الكِلابَ لَنا كانَتْ مُجاوِرَةً ولَيْتَنا ما نَرى مِمَّنْ نَرى أحَدا

إنَّ الكِلابَ لَتَهْدا في مَرابِضِها ∗∗∗ والنّاسُ لَيْسَ بِهادٍ شَرُّهم أبَدا

وفِي شُعَبِ الإيمانِ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ الفَقِيهِ مَنصُورٍ أنَّهُ كانَ يُنْشِدُ لِنَفْسِهِ:

الكَلْبُ أحْسَنُ عِشْرَةً ∗∗∗ وهو النِّهايَةُ في الخَساسَةْ

مِمَّنْ يُنازِعُ في الرِّياسَةِ ∗∗∗ قَبْلَ أوْقاتِ الرِّياسَةْ

والمَثَلُ بِمَعْنى الصِّفَةِ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ فَصِفَتُهُ كَصِفَةِ الكَلْبِ، وقِيلَ المُرادُ: أنَّهُ كالكَلْبِ في الخِسَّةِ ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ أيْ: شَدَدْتَ عَلَيْهِ وطَرَدْتَهُ يَلْهَثُ.

﴿أوْ تَتْرُكْهُ﴾ عَلى حالِهِ ﴿يَلْهَثْ﴾ أيْ: إنَّهُ دائِمُ اللَّهْثِ عَلى كُلِّ حالٍ، واللَّهْثُ إدْلاعُ اللِّسانِ بِالنَّفَسِ الشَّدِيدِ؛ وذَلِكَ طَبْعٌ في الكَلْبِ لا يَقْدِرُ عَلى نَغْصِ الهَواءِ المُتَسَخِّنِ وجَلْبِ الهَواءِ البارِدِ بِسُهُولَةٍ لِضَعْفِ قَلْبِهِ وانْقِطاعِ فُؤادِهِ بِخِلافِ سائِرِ الحَيَواناتِ فَإنَّها لا تَحْتاجُ إلى النَّفَسِ الشَّدِيدِ ولا يَلْحَقُها الكَرْبُ والمُضايَقَةُ إلّا عِنْدَ التَّعَبِ والإعْياءِ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ عَلى الفِعْلِيَّةِ بِأنْ يُقالَ: فَصارَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ إلَخْ لِلْإيذانِ بِدَوامِ اتِّصافِهِ بِتِلْكَ الحالَةِ الخَسِيسَةِ وكَمالِ اسْتِمْرارِهِ عَلَيْها، والخِطابُ في فِعْلَيِ الشَّرْطِ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ فَإنَّهُ أدْخَلُ في إشاعَةِ فَظاعَةِ حالِهِ، والجُمْلَتانِ الشَّرْطِيَّتانِ قِيلَ: لا مَحَلَّ لَهُما مِنَ الإعْرابِ؛ لِأنَّهُما تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في المِثالِ وتَفْسِيرٌ لِما أُبْهِمَ فِيهِ بَيانُ وجْهِ الشَّبَهِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أثَرَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ وقِيلَ: إنَّهُما في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الكَلْبِ بِناءً عَلى تَحَوُّلِهِما إلى مَعْنى التَّسْوِيَةِ كَما تَحَوَّلَ الِاسْتِفْهامُ إلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: لاهِثًا في الحالَيْنِ، والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ كَما قَدَّمْنا تَقَعُ حالًا مُطْلَقًا، وقالَ صاحِبُ الضَّوْءِ: إنَّها لا تَكادُ تَقَعُ كَذَلِكَ بِتَمامِها، بَلْ إذا أُرِيدَ وُقُوعُها حالًا جُعِلَتْ خَبَرًا عَنْ ذِي الحالِ نَحْوَ: جاءَنِي زَيْدٌ؛ وهو إنْ تَسْألْهُ يُعْطِكَ، فَتَجْعَلُ جُمْلَةً اسْمِيَّةً مَعَ الواوِ لِأنَّ الشَّرْطَ لِصَدارَتِهِ لا يَكادُ يَرْتَبِطُ بِما قَبْلَهُ إلّا أنْ يَكُونَ هُناكَ فَضْلُ قُوَّةٍ. نَعَمْ يَجُوزُ إذا أخْرَجْتَها عَنْ حَقِيقَتِها سَواءٌ عُطِفَ عَلَيْها النَّقِيضُ وحِينَئِذٍ يَجِبُ تَرْكُ الواوِ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ أوْ لَمْ يُعْطَفْ وحِينَئِذٍ يَجِبُ الواوُ لِئَلّا يَحْصُلَ الِالتِباسُ بِالشَّرْطِ الحَقِيقِيِّ نَحْوَ: آتِيكَ وإنْ لَمْ تَأْتِنِي، والتَّشْبِيهُ قِيلَ مِن تَشْبِيهِ المُفْرَدِ بِالمُفْرَدِ، وقِيلَ -وعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ-: إنَّهُ تَشْبِيهٌ لِلْهَيْئَةِ المُنْتَزَعَةِ مِمّا عَراهُ بَعْدَ الِانْسِلاخِ مِن سُوءِ الحالِ واضْطِرامِ القَلْبِ ودَوامِ القَلِقِ والِاضْطِرابِ وعَدَمِ الِاسْتِراحَةِ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ بِالهَيْئَةِ المُنْتَزَعَةِ مِمّا ذُكِرَ في حالِ الكَلْبِ، وجاءَ -وقَدْ أشَرْنا إلَيْهِ سابِقًا- أنَّ بِلْعامَ لَمّا دَعا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ خَرَجَ لِسانُهُ فَتَدَلّى عَلى صَدْرِهِ وجَعَلَ يَلْهَثُ كالكَلْبِ إلى أنْ هَلَكَ، فَوَجْهُ الشَّبَهِ إمّا عَقْلِيٌّ أوْ حِسِّيٌّ ﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى وصْفِ الكَلْبِ أوِ المُنْسَلِخِ مِنَ الآياتِ وما فِيهِ مِنَ الإيذانِ بِالبُعْدِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.

صفحة 116

﴿مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يُرِيدُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أهْلَ مَكَّةَ؛ كانُوا يَتَمَنَّوْنَ هادِيًا يَهْدِيهِمْ وداعِيًا يَدْعُوهم إلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى ثُمَّ لَمّا جاءَهم مَن لا يَشُكُّونَ في صِدْقِهِ وأمانَتِهِ كَذَّبُوهُ وأعْرَضُوا عَنِ الآياتِ ولَمْ يُؤْمِنُوا بِها أوِ اليَهُودَ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ حَيْثُ قَرَؤُوا نَعْتَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في التَّوْراةِ، وذَكَرَ القُرْآنُ المُعْجِزُ وما فِيهِ فَصَدَّقُوهُ وبَشَّرُوا النّاسَ بِاقْتِرابِ مَبْعَثِهِ وكانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فانْسَلَخُوا مِن حُكْمِ التَّوْراةِ، أوِ الأعَمُّ مِن هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن كُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذا العُنْوانِ كَما في الخازِنِ وبِهِ أقُولُ، ويَدْخُلُ اليَهُودُ في ذَلِكَ أوَّلِيًّا.

﴿فاقْصُصِ القَصَصَ﴾ القَصَصُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ كالسَّلْبِ، واللّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها أيْ: إذا تَحَقَّقَ أنَّ المَثَلَ المَذْكُورَ مِثْلُ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ فاقْصُصْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيَنْزَجِرُونَ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ أوْ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لَهُ، أيْ: فاقْصُصْ راجِيًا لِتَفَكُّرِهم أوْ رَجاءً لِتَفَكُّرِهم.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Al-AlusiTafsir · 7:176

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском