Al-A'rafJuz 8 · Page 151

Al-A'raf 7:2

The Heights · Juz 8 · Page 151

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:2

صفحة 75

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿كِتابٌ﴾ عَلى بَعْضِ الِاحْتِمالاتِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو أوْ ذَلِكَ كِتابٌ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ أيْ مِن عِنْدِهِ تَعالى صِفَةٌ لَهُ مُشَرِّفَةٌ لِقَدْرِهِ وقَدْرِ مَن أُنْزِلَ إلَيْهِ ﷺ وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ جَرْيًا عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ وإيذانًا بِالِاسْتِغْناءِ عَنِ الصَّرِيحِ بِالفاعِلِ لِغايَةِ ظُهُورِ تَعَيُّنِهِ وهو السِّرُّ في تَرْكِ ذِكْرِ مَبْدَأِ الإنْزالِ والتَّوْصِيفُ بِالماضِي إنْ كانَ الكِتابُ عِبارَةً عَنِ القُرْآنِ عَنِ القَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الكُلِّ والجُزْءِ ظاهِرٌ وإنْ كانَ المَجْمُوعُ فَلِتَحَقُّقِهِ جُعِلَ كالماضِي واخْتارَ الزَّمَخْشَرِيُّ ومَن وافَقَهُ أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ هُنا السُّورَةُ وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لا يَخْفى إنْ قُلْنا: إنَّهُ لَمْ يُطْلَقْ عَلى البَعْضِ وإذا قُلْنا بِإطْلاقِهِ عَلى ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِمْ: ثَبَتَ هَذا الحُكْمُ بِالكِتابِ فالأمْرُ واضِحٌ ومِنَ النّاسِ مَن جَوَّزَ جَعْلَ ﴿كِتابٌ﴾ مُبْتَدَأً والجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرٌ عَلى مَعْنى كِتابٍ أيْ كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ ولا يَخْفى أنَّ الأوَّلَ أوْلى لِأنَّ هَذا خِلافُ الأصْلِ وحَذْفُ المُبْتَدَأِ أكْثَرُ مِن أنْ يُحْصى ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أيْ شَكٌّ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ وأصْلُهُ الضِّيقُ واسْتِعْمالُهُ في ذَلِكَ مَجازٌ كَما في الأساسِ عَلاقَتُهُ اللُّزُومُ فَإنَّ الشّاكَّ يَعْتَرِيهِ ضِيقُ الصَّدْرِ كَما أنَّ المُتَيَقِّنَ يَعْتَرِيهِ انْشِراحُهُ وانْفِساحُهُ والقَرِينَةُ المانِعَةُ هو امْتِناعُ حَقِيقَةِ الحَرَجِ والضِّيقُ مِنَ الكِتابِ وإنْ جَوَّزْتُها فَهي كِنايَةٌ وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو قَدْ صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً في ذَلِكَ كَما قالَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ باقِيًا عَلى حَقِيقَتِهِ لَكِنْ في الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ كَخَوْفِ عَدَمِ القَبُولِ والتَّكْذِيبِ فَإنَّهُ ﷺ كانَ يَخافُ قَوْمَهُ وتَكْذِيبَهم وإعْراضَهم عَنْهُ وأذاهم لَهُ ويَشْهَدُ لِهَذا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ الآيَةَ ولِلْأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ وقَدْ يُقالُ: إنَّهُ كِنايَةٌ عَنِ الخَوْفِ والخَوْفُ كَما يَقَعُ عَلى المَكْرُوهِ يَقَعُ عَلى سَبَبِهِ.

وتَوْجِيهُ النَّهْيِ إلى الحَرَجِ بِمَعْنى الشِّرْكِ مَعَ أنَّ المُرادَ نَهْيُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ ذَلِكَ قِيلَ إمّا لِلْمُبالَغَةِ في تَنْزِيهِ ساحَةِ الرَّسُولِ ﷺ عَنِ الشَّكِّ فَإنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ مِمّا يُوهِمُ إمْكانَ صُدُورِ المَنهِيِّ عَنْهُ عَنِ المَنهِيِّ وإمّا لِلْمُبالَغَةِ في النَّهْيِ فَإنَّ وُقُوعَ الشَّكِّ في صَدْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَبَبٌ لِاتِّصافِهِ وحاشاهُ بِهِ والنَّهْيُ عَنِ السَّبَبِ نَهْيٌ عَنِ المُسَبَّبِ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ ونَفْيٌ لَهُ بِالمَرَّةِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ ولَيْسَ هَذا مِن قَبِيلِ لا أرَيَنَّكَ ها هُنا فَإنَّ النَّهْيَ هُناكَ وارِدٌ عَلى المُسَبَّبِ مُرادًا بِهِ النَّهْيُ عَنِ السَّبَبِ فَيَكُونُ المَآلُ نَهْيَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ تَعاطِي ما يُورِثُ الحَرَجَ فَتَأمَّلْ. انْتَهى.

والَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ المُرادَ نَهْيُ المُخاطَبِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْحَرَجِ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ وأنَّهُ مِن قَبِيلِ لا أرَيَنَّكَ ها هُنا في ذَلِكَ لِما أنَّ عَدَمَ كَوْنِ الحَرَجِ في صَدْرِهِ مِنَ لَوازِمِ عَدَمِ كَوْنِهِ مُتَعَرِّضًا لِلْحَرَجِ كَما أنَّ عَدَمَ الرُّؤْيَةِ مِن لَوازِمِ عَدَمِ الكَوْنِ ها هُنا فالنّافِي لِكَوْنِهِ مِن قَبِيلِ ذَلِكَ إنْ أرادَ الفَرْقَ بَيْنَهُما بِاعْتِبارِ أنَّ المُرادَ في أحَدِهِما النَّهْيُ عَنِ السَّبَبِ والمُرادُ المُسَبَّبُ وفي الآخَرِ بِالعَكْسِ فَلا ضَيْرَ فِيهِ ولِهَذا عَبَّرَ البَعْضُ بِاللُّزُومِ دُونَ السَّبَبِيَّةِ وإنْ أرادَ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ الكِنايَةِ أصْلًا فَباطِلٌ نَعَمْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ المَجازِ والمَشْهُورُ أنَّ الدّاعِيَ لِهَذا التَّأْوِيلِ أنَّ الظّاهِرَ يَسْتَدْعِي نَهْيَ الحَرَجِ عَنِ الكَوْنِ في الصَّدْرِ والحَرَجُ مِمّا لا يُنْهى ولَهُ وجْهٌ وجِيهٌ فَلْيُفْهَمْ.

والجُمْلَةُ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الحَرَجِ حَقِيقَةً كَما يَفْهَمُهُ كَلامُ الكَشّافِ كِنايَةً عَنْ عَدَمِ المُبالاةِ بِالأعْداءِ وأيًّا ما كانَ فالتَّنْوِينُ في ﴿حَرَجٌ﴾ لِلتَّحْقِيرِ ومِن مُتَعَلِّقَةٌ بِما عِنْدَها أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَهُ أيْ حَرَجٌ كائِنٌ مِنهُ والفاءُ

صفحة 76

تَحْتَمِلُ العَطْفَ إمّا عَلى مُقَدَّرٍ أيْ بِلُغَةِ فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ .. إلَخْ. وإمّا عَلى ما قَبْلَهُ بِتَأْوِيلِ الخَبَرِ بِالإنْشاءِ أوْ عَكْسِهِ أيْ تَحَقَّقَ إنْزالُهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلَيْكَ أوْ لا يَنْبَغِي لَكَ الحَرَجُ وتَحْتَمِلُ الجَوابَ كَأنَّهُ قِيلَ: إذا أُنْزِلَ إلَيْكَ فَلا يَكُنْ .. إلَخْ.

وقالَ الفَرّاءُ إنَّها اعْتِراضِيَّةٌ وقالَ بَعْضُ المَشايِخِ هي لِتَرْتِيبِ النَّهْيِ أوِ الِانْتِهاءِ عَلى مَضْمُونِ الجُمْلَةِ إنْ كانَ المُرادُ لا يَكُنْ في صَدْرِكَ شَكٌّ ما في حَقِّيَّتِهِ فَإنَّهُ مِمّا يُوجِبُ انْتِفاءَ الشَّكِّ فِيما ذُكِرَ بِالكُلِّيَّةِ وحُصُولَ اليَقِينِ بِهِ قَطْعًا ولِتَرْتِيبِ ما ذُكِرَ عَلى الإخْبارِ بِذَلِكَ لا عَلى نَفْسِهِ إنْ كانَ المُرادُ لا يَكُنْ فِيهِ شَكٌّ في كَوْنِهِ كِتابًا مُنَزَّلًا إلَيْكَ ولِلتَّرْتِيبِ عَلى مَضْمُونِ الجُمْلَةِ أوْ عَلى الإخْبارِ بِهِ إذا كانَ المُرادُ لا يَكُنْ فِيكَ ضِيقُ صَدْرٍ مِن تَبْلِيغِهِ مَخافَةَ أنْ يُكَذِّبُوكَ أوْ أنْ تُقَصِّرَ في القِيامِ بِحَقِّهِ فَإنَّ كُلًّا مِنهُما مُوجِبٌ لِلْإقْدامِ عَلى التَّبْلِيغِ وزَوالِ الخَوْفِ قَطْعًا وإنْ كانَ إيجابُ الثّانِي بِواسِطَةِ الأوَّلِ ولا يَخْفى ما في أوْسَطِ هَذِهِ الشُّقُوقِ مِنَ النَّظَرِ فَتَدَبَّرْ.

﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ أيْ بِالكِتابِ المُنَزَّلِ والفِعْلُ قِيلَ إمّا مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ اللّازِمِ أوْ أنَّهُ حُذِفَ مَفْعُولُهُ لِإفادَةِ العُمُومِ وقَدْ يُقالُ: إنَّهُ حُذِفَ المَفْعُولُ لِدَلالَةِ ما سَيَأْتِي عَلَيْهِ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأُنْزِلَ عِنْدَ الفَرّاءِ وجُمْلَةُ النَّهْيِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ العِلَّةِ ومَعْلُولِها وهو المَعْنى بِما نُقِلَ عَنْهُ أنَّهُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ قِيلَ: وهَذا مِمّا يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ فَإنَّ المُتَقَدِّمِينَ يَجْعَلُونَ الِاعْتِراضَ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ لِتَخَلُّلِهِ بَيْنَ أجْزاءِ كَلامٍ واحِدٍ ولَيْسَ مُرادُهم أنَّ في الكَلامِ قَلْبًا ووَجْهُ التَّوْسِيطِ إمّا أنَّ التَّرْتِيبَ عَلى نَفْسِ الإنْزالِ لا عَلى الإنْزالِ لِلْإنْذارِ وإمّا رِعايَةَ الِاهْتِمامِ مَعَ ما في ذَلِكَ عَلى ما قِيلَ مِنَ الإشارَةِ إلى كِفايَةِ كُلٍّ مِنَ الإنْزالِ والإنْذارِ في نَفْيِ الحَرَجِ أمّا كِفايَةُ الثّانِي فَظاهِرَةٌ لِأنَّ المُخَوِّفَ لا يَنْبَغِي أنْ يَخافَ مَن يُخَوِّفُهُ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الإنْذارِ عَلى ما يَجِبُ وأمّا كِفايَةُ الأوَّلِ فَلِأنَّ كَوْنَ الكِتابِ البالِغِ غايَةَ الكَمالِ مُنَزَّلًا عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خاصَّةً بَيْنَ سائِرِ إخْوانِهِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَقْتَضِي كَوْنَهُ رَحِيبَ الصَّدْرِ غَيْرَ مُبالٍ بِالباطِلِ وأهْلِهِ وعَنِ ابْنِ الأنْبارِيِّ أنَّ اللّامَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُتَعَلِّقِ الخَبَرِ أيْ لا يَكُنِ الحَرَجُ مُسْتَقِرًّا في صَدْرِكَ لِأجَلِ الإنْذارِ وقِيلَ: إنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ النَّهْيِ وهو الكَوْنُ بِناءً عَلى جَوازِ تَعَلُّقِ الجارِّ بَكانَ النّاقِصَةِ لِدَلالَتِها عَلى الحَدَثِ الصَّحِيحِ وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِحَرَجٌ عَلى مَعْنى أنَّ الحَرَجَ لِلْإنْذارِ والضِّيقَ لَهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ وقالَ العَلّامَةُ الثّانِي: إنَّهُ مَعْمُولٌ لِلطَّلَبِ أوِ المَطْلُوبِ أعْنِي انْتِفاءَ الحَرَجِ وهَذا أظْهَرُ لا لِلْمَنهِيِّ أيِ الفِعْلُ الدّاخِلُ عَلَيْهِ النَّهْيُ كَما قِيلَ لِفَسادِ المَعْنى وأطْلَقَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَعَلُّقَهُ بِالنَّهْيِ واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لا يَتَأتّى عَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ لِلْحَرَجِ لِأنَّ تَعْلِيلَ النَّهْيِ عَنِ الشَّكِّ بِما ذُكِرَ مِنَ الإنْذارِ والتَّذْكِيرِ مَعَ إيهامِهِ لِإمْكانِ صُدُورِهِ عَنْهُ ﷺ مُشْعِرٌ بِأنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ لَيْسَ بِمَحْذُورٍ لِذاتِهِ بَلْ لِإفْضائِهِ إلى فَواتِ الإنْذارِ والتَّذْكِيرِ لا أقَلَّ مِنَ الإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ مُعْظَمُ غائِلَتِهِ ولا رَيْبَ في فَسادِهِ وأمّا عَلى التَّفْسِيرِ الثّانِي فَإنَّما يَتَأتّى التَّعْلِيلُ بِالإنْذارِ لا بِتَذْكِيرِ المُؤْمِنِينَ إذْ لَيْسَ فِيهِ شائِبَةُ خَوْفٍ حَتّى يُجْعَلَ غايَةً لِانْتِفائِهِ وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ كَوْنَ النَّهْيِ عَنْهُ مَحْذُورًا لِذاتِهِ ظاهِرٌ ظُهُورَ نارِ القِرى لَيْلًا عَلى عَلَمٍ فَلا يَكادُ يُتَوَهَّمُ نَقِيضُهُ والقَوْلُ بِأنَّهُ لا أقَلَّ مِنَ الإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ مُعْظَمُ غائِلَتِهِ لا فَسادَ فِيهِ بِناءً عَلى ما يَقْتَضِيهِ المَقامُ وإنْ كانَ بَعْضُ غَوائِلِهِ في نَفْسِ الأمْرِ أعْظَمَ مِن ذَلِكَ وأنَّ الآيَةَ لَيْسَتْ نَصًّا في تَعْلِيلِ النَّهْيِ بِالإنْذارِ والتَّذْكِيرِ كَما سَيَتَّضِحُ لَكَ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى حَتّى يَتَأتّى الِاعْتِراضُ نَظَرًا لِلتَّفْسِيرِ الثّانِي سَلَّمْنا أنَّها نَصٌّ لَكِنّا نَقُولُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ الآيَةَ ﴿وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (2)

صفحة 77

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 151

Al-A'rafJuz 8 · Page 151

سورة الأعراف

Al-A'raf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

7:1

الٓمٓصٓ ١

Alif, Lām, Meem, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

7:2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

7:3

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

7:4

وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

7:5

فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

7:6

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

7:7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

7:8

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

7:9

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

7:10

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

7:11

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Satan. See footnote to 2:34. ↩
Al-AlusiTafsir · 7:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском