Al-A'rafJuz 9 · Page 176

Al-A'raf 7:205

The Heights · Juz 9 · Page 176

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:205

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ اعْلَمْ أنَّ قارِئًا يَقْرَأُ القُرْآنَ بِصَوْتٍ عالٍ حَتّى يُمْكِنَهُمُ اسْتِماعُ القُرْآنَ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ القارِئَ لَيْسَ إلّا الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ جارِيَةً مَجْرى أمْرِ اللَّهِ مُحَمَّدًا ﷺ بِأنْ يَقْرَأ القُرْآنَ عَلى القَوْمِ بِصَوْتٍ عالٍ رَفِيعٍ، وإنَّما أمَرَهُ بِذَلِكَ لِيَحْصُلَ المَقْصُودُ مِن تَبْلِيغِ الوَحْيِ والرِّسالَةِ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أرْدَفَ ذَلِكَ الأمْرَ، بِأنْ أمَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ يَذْكُرَ رَبَّهُ في نَفْسِهِ، والفائِدَةُ فِيهِ: أنَّ انْتِفاعَ الإنْسانِ بِالذِّكْرِ إنَّما يَكْمُلُ إذا وقَعَ الذِّكْرُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، لِأنَّهُ بِهَذا الشَّرْطِ أقْرَبُ إلى الإخْلاصِ والتَّضَرُّعِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى أمَرَ رَسُولَهُ بِالذِّكْرِ مُقَيَّدًا بِقُيُودٍ:

القَيْدُ الأوَّلُ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ والمُرادُ بِذِكْرِ اللَّهِ في نَفْسِهِ كَوْنُهُ عارِفًا بِمَعانِي الأذْكارِ الَّتِي يَقُولُها بِلِسانِهِ مُسْتَحْضِرًا لِصِفاتِ الكَمالِ والعِزِّ والعُلُوِّ والجَلالِ والعَظَمَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الذِّكْرَ بِاللِّسانِ إذا كانَ عارِيًا عَنِ الذِّكْرِ بِالقَلْبِ كانَ عَدِيمَ الفائِدَةِ، ألا تَرى أنَّ الفُقَهاءَ أجْمَعُوا عَلى أنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ: بِعْتُ واشْتَرَيْتُ مَعَ أنَّهُ لا يَعْرِفُ مَعانِيَ هَذِهِ الألْفاظِ ولا يَفْهَمُ مِنها شَيْئًا، فَإنَّهُ لا يَنْعَقِدُ البَيْعُ والشِّراءُ، فَكَذا هَهُنا، ويَتَفَرَّعُ عَلى ما ذَكَرْنا أحْكامٌ:

الحُكْمُ الأوَّلُ

سَمِعْتُ أنَّ بَعْضَ الأكابِرِ مِن أصْحابِ القُلُوبِ كانَ إذا أرادَ أنْ يَأْمُرَ واحِدًا مِنَ المُرِيدِينَ بِالخَلْوَةِ والذِّكْرِ أمَرَهُ بِالخَلْوَةِ والتَّصْفِيَةِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عِنْدَ اسْتِكْمالِ هَذِهِ المُدَّةِ وحُصُولِ التَّصْفِيَةِ التّامَّةِ، يَقْرَأُ عَلَيْهِ الأسْماءَ التِّسْعَةَ والتِّسْعِينَ، ويَقُولُ لِذَلِكَ المُرِيدِ اعْتَبِرْ حالَ قَلْبِكَ عِنْدَ سَماعِ هَذِهِ الأسْماءِ، فَكُلُّ اسْمٍ وجَدْتَ قَلْبَكَ عِنْدَ سَماعِهِ قَوِيَ تَأثُّرُهُ وعَظُمَ شَوْقُهُ، فاعْرِفْ أنَّ اللَّهَ إنَّما يَفْتَحُ أبْوابَ المُكاشَفاتِ عَلَيْكَ بِواسِطَةِ المُواظَبَةِ عَلى ذِكْرِ ذَلِكَ الِاسْمِ بِعَيْنِهِ، وهَذا طَرِيقٌ حَسَنٌ لَطِيفٌ في هَذا البابِ.

الحُكْمُ الثّانِي

قالَ المُتَكَلِّمُونَ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى إثْباتِ كَلامِ النَّفْسِ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ بِأنْ يَذْكُرَ رَبَّهُ في نَفْسِهِ وجَبَ الِاعْتِرافُ بِحُصُولِ الذِّكْرِ النَّفْسانِيِّ ولا مَعْنى لِكَلامِ النَّفْسِ إلّا ذَلِكَ.

صفحة ٨٧

فَإنْ قالُوا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الذِّكْرِ النَّفْسانِيِّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ ؟ .

قُلْنا: هَذا باطِلٌ لِأنَّ الإنْسانَ لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى تَحْصِيلِ العِلْمِ بِالشَّيْءِ ابْتِداءً لِأنَّهُ إمّا أنْ يَطْلُبَهُ حالَ حُصُولِهِ أوْ حالَ عَدَمِ حُصُولِهِ، والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّهُ يَقْتَضِي تَحْصِيلَ الحاصِلِ وهو مُحالٌ، والثّانِي باطِلٌ لِأنَّ ما لا يَكُونُ مُتَصَوَّرًا كانَ الذِّهْنُ غافِلًا عَنْهُ، والغافِلُ عَنِ الشَّيْءِ يَمْتَنِعُ كَوْنُهُ طالِبًا لَهُ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا قُدْرَةَ لِلْإنْسانِ عَلى تَحْصِيلِ التَّصَوُّراتِ، فامْتَنَعَ وُرُودُ الأمْرِ بِهِ، والآيَةُ دالَّةٌ عَلى وُرُودِ الأمْرِ بِالذِّكْرِ النَّفْسانِيِّ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الذِّكْرُ النَّفْسانِيُّ مَعْنًى مُغايِرًا لِلْمَعْرِفَةِ والعِلْمِ والتَّصَوُّرِ، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ.

الحُكْمُ الثّالِثُ

أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: واذْكُرْ إلَهَكَ ولا سائِرَ الأسْماءِ، وإنَّما سَمّاهُ في هَذا المَقامِ بِاسْمِ كَوْنِهِ رَبًّا وأضافَ نَفْسَهُ إلَيْهِ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى نِهايَةِ الرَّحْمَةِ والتَّقْرِيبِ والفَضْلِ والإحْسانِ، والمَقْصُودُ مِنهُ أنْ يَصِيرَ العَبْدُ فَرِحًا عِنْدَ سَماعِ هَذا الِاسْمِ، لِأنَّ لَفْظَ الرَّبِّ مُشْعِرٌ بِالتَّرْبِيَةِ والفَضْلِ، وعِنْدَ سَماعِ هَذا الِاسْمِ يَتَذَكَّرُ العَبْدُ أقْسامَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وبِالحَقِيقَةِ لا يَصِلُ عَقْلُهُ إلى أقَلِّ أقْسامِها، كَما قالَ تَعالى: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبْراهِيمَ: ٣٤، والنَّحْلِ: ١٨] فَعِنْدَ انْكِشافِ هَذا المَقامِ في القَلْبِ يَقْوى الرَّجاءُ، فَإذا سَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ عَظُمَ الخَوْفُ، وحِينَئِذٍ تَحْصُلُ في القَلْبِ مُوجِباتُ الرَّجاءِ ومُوجِباتُ الخَوْفِ، وعِنْدَهُ يَكْمُلُ الإيمانُ عَلى ما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لَوْ وُزِنَ خَوْفُ المُؤْمِنِ ورَجاؤُهُ لاعْتَدَلا» “ إلّا أنَّ هَهُنا دَقِيقَةً، وهي أنَّ سَماعَ لَفْظِ الرَّبِّ يُوجِبُ الرَّجاءَ، وسَماعَ لَفْظِ التَّضَرُّعِ والخِيفَةِ يُوجِبُ الخَوْفَ، فَلَمّا وقَعَ الِابْتِداءُ بِما يُوجِبُ الرَّجاءَ عَلِمْنا أنْ جانِبَ الرَّجاءِ أقْوى.

القَيْدُ الثّانِي مِنَ القُيُودِ المُعْتَبَرَةِ في الذِّكْرِ: حُصُولُ التَّضَرُّعِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَضَرُّعًا﴾ وهَذا القَيْدُ مُعْتَبَرٌ ويَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ والمَعْقُولُ. أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ في سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مِن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ [الأنْعامِ: ٦٣]، وأمّا المَعْقُولُ: فَلِأنَّ كَمالَ حالِ الإنْسانِ إنَّما يَحْصُلُ بِانْكِشافِ أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: عِزَّةُ الرُّبُوبِيَّةِ، وهَذا المَقْصُودُ إنَّما يَتِمُّ بِقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ .

الثّانِي: بِمُشاهَدَةِ ذِلَّةِ العُبُودِيَّةِ، وذَلِكَ إنَّما يَكْمُلُ بِقَوْلِهِ: ﴿تَضَرُّعًا﴾ فالِانْتِقالُ مِنَ الذِّكْرِ إلى التَّضَرُّعِ يُشْبِهُ النُّزُولَ مِنَ المِعْراجِ، والِانْتِقالُ مِنَ التَّضَرُّعِ إلى الذِّكْرِ يُشْبِهُ الصُّعُودَ، وبِهِما يَتِمُّ مِعْراجُ الأرْواحِ القُدْسِيَّةِ، وهَهُنا بَحْثٌ وهو أنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ مِن لَوازِمِها التَّضَرُّعُ والخَوْفُ، والذِّكْرُ القَلْبِيُّ يَمْتَنِعُ انْفِكاكُهُ عَنِ التَّضَرُّعِ والخَوْفِ، فَما الفائِدَةُ في اعْتِبارِ هَذا التَّضَرُّعِ والخَوْفِ ؟ وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ المَعْرِفَةَ لا يَلْزَمُها التَّضَرُّعُ والخَوْفُ عَلى الإطْلاقِ، لِأنَّهُ رُبَّما اسْتَحْكَمَ في عَقْلِ الإنْسانِ أنَّهُ تَعالى لا يُعاقِبُ أحَدًا؛ لِأنَّ ذَلِكَ العِقابَ إيذاءٌ لِلْغَيْرِ، ولا فائِدَةَ لِلْحَقِّ فِيهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ لا يُعَذِّبُ، فَإذا اعْتَقَدَ هَذا لَمْ يَكْمُلِ التَّضَرُّعُ والخَوْفُ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ نَصَّ اللَّهُ تَعالى عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِنهُ.

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ الخَوْفَ عَلى قِسْمَيْنِ:

الأوَّلُ: خَوْفُ العِقابِ، وهو مَقامُ المُبْتَدِئِينَ.

والثّانِي: خَوْفُ الجَلالِ وهو مَقامُ المُحَقِّقِينَ، وهَذا الخَوْفُ مُمْتَنِعُ الزَّوالِ، وكُلُّ مَن كانَ أعْرَفَ بِجَلالِ اللَّهِ كانَ هَذا الخَوْفُ في قَلْبِهِ أكْمَلَ، وأُجِيبَ عَنْ هَذا الجَوابِ بِأنَّ لِأصْحابِ المُكاشَفاتِ مَقامَيْنِ: مُكاشَفَةُ الجَمالِ، ومُكاشَفَةُ الجَلالِ، فَإذا كُوشِفُوا بِالجَمالِ عاشُوا، وإذا كُوشِفُوا بِالجَلالِ طاشُوا، ولا بُدَّ في مَقامِ الذِّكْرِ مِن رِعايَةِ الجانِبَيْنِ.

صفحة ٨٨

القَيْدُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿وخِيفَةً﴾ وفي قِراءَةٍ أُخْرى: (وخِفْيَةً) وقالَ الزَّجّاجُ: أصْلُها ”خِوْفَةً“ فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً لِانْكِسارِ ما قَبْلَها، أقُولُ هَذا الخَوْفُ يَقَعُ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: خَوْفُ التَّقْصِيرِ في الأعْمالِ.

وثانِيها: خَوْفُ الخاتِمَةِ، والمُحَقِّقُونَ خَوْفُهم مِنَ السّابِقَةِ، لِأنَّهُ إنَّما يَظْهَرُ في الخاتِمَةِ ما سَبَقَ الحُكْمُ بِهِ في الفاتِحَةِ، ولِذَلِكَ كانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: ”جَفَّ القَلَمُ بِما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ“ .

وثالِثُها: خَوْفُ أنِّي كَيْفَ أُقابِلُ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي لا حَصْرَ لَها ولا حَدَّ بِطاعاتِي النّاقِصَةِ وأذْكارِي القاصِرَةِ ؟ وكانَ الشَّيْخُ أبُو بَكْرٍ الواسِطِيُّ يَقُولُ: الشُّكْرُ شِرْكٌ، فَسَألُونِي عَنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ فَقُلْتُ: لَعَلَّ المُرادَ واللَّهُ أعْلَمُ أنَّ مَن حاوَلَ مُقابَلَةَ وُجُوهِ إحْسانِ اللَّهِ بِشُكْرِهِ فَقَدْ أشْرَكَ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَصِيرُ كَأنَّ العَبْدَ يَقُولُ: مِنكَ النِّعْمَةُ ومِنِّي الشُّكْرُ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا شِرْكٌ، فَأمّا إذا أتى بِالشُّكْرِ مَعَ خَوْفِ التَّقْصِيرِ ومَعَ الِاعْتِرافِ بِالذُّلِّ والخُضُوعِ فَهُناكَ يُشَمُّ فِيهِ رائِحَةُ العُبُودِيَّةِ.

وأمّا القِراءَةُ الثّانِيَةُ: وهو قَوْلُهُ: (وخُفْيَةً) فالإخْفاءُ في حَقِّ المُبْتَدِينَ يُرادُ لِصَوْنِ الطّاعاتِ عَنْ شَوائِبِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ، وفي حَقِّ المُنْتَهِينَ المُقَرَّبِينَ مَنشَؤُهُ الغَيْرَةُ، وذَلِكَ لِأنَّ المَحَبَّةَ إذا اسْتَكْمَلَتْ أوْجَبَتِ الغَيْرَةَ، فَإذا كَمُلَ هَذا التَّوَغُّلُ وحَصَلَ الفَناءُ، وقَعَ الذِّكْرُ في حِينِ الإخْفاءِ بِناءً عَلى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن عَرَفَ اللَّهَ كَلَّ لِسانُهُ» “ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 176

Al-A'rafJuz 9 · Page 176

7:196

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

7:197

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

7:198

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

7:199

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

1 translator’s note
  1. From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩

7:200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.

7:201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

7:202

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.

1 translator’s note
  1. Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩

7:203

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

7:204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

7:205

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

7:206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.

Ar-RaziTafsir · 7:205

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском