Al-A'rafJuz 8 · Page 151

Al-A'raf 7:3

The Heights · Juz 8 · Page 151

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:3

﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَّكَّرُونَ﴾

بَيانٌ لِجُمْلَةِ: لِتُنْذِرَ بِهِ بِقَرِينَةِ تَذْيِيلِها بِقَوْلِهِ: ﴿قَلِيلًا ما تَذَّكَّرُونَ﴾ . فالخِطابُ مُوَجَّهٌ لِلْمُشْرِكِينَ ويَنْدَرِجُ فِيهِ المُسْلِمُونَ بِالأوْلى، فَبَعْدَ

صفحة ١٥

أنْ نَوَّهَ اللَّهُ بِالكِتابِ المُنَزَّلِ إلى الرَّسُولِ ﷺ، وبَيَّنَ أنَّ حِكْمَةَ إنْزالِهِ لِلْإنْذارِ والذِّكْرى، أمَرَ النّاسَ أنْ يَتَّبِعُوا ما أنْزَلَ إلَيْهِمْ، كُلٌّ يَتَّبِعُ ما هو بِهِ أعْلَقُ، والمُشْرِكُونَ أنْزَلَ إلَيْهِمُ الزَّجْرَ عَنِ الشِّرْكِ والِاحْتِجاجَ عَلى ضَلالِهِمْ، والمُسْلِمُونَ أنْزَلَ إلَيْهِمُ الأمْرَ والنَّهْيَ والتَّكْلِيفَ. فَكُلٌّ مَأْمُورٌ بِاتِّباعِ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ، والمَقْصُودُ الأجْدَرُ هُمُ المُشْرِكُونَ تَعْرِيضًا بِأنَّهم كَفَرُوا بِنِعْمَةِ رَبِّهِمْ، فَوَصْفُ الرَّبِّ هُنا دُونَ اسْمِ الجَلالَةِ: لِلتَّذْكِيرِ بِوُجُوبِ اتِّباعِ أمْرِهِ، لِأنَّ وصْفَ الرُّبُوبِيَّةِ يَقْتَضِي الِامْتِثالَ لِأوامِرِهِ، ونَهاهم عَنِ اتِّباعِ أوْلِيائِهِمُ الَّذِينَ جَعَلُوهم آلِهَةً دُونَهُ، والمُوَجَّهُ إلَيْهِمُ النَّهْيُ هُمُ المُشْرِكُونَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ﴿قَلِيلًا ما تَذَّكَّرُونَ﴾ .

والِاتِّباعُ حَقِيقَتُهُ المَشْيُ وراءَ ماشٍ، فَمَعْناهُ يَقْتَضِي ذاتَيْنِ: تابِعًا ومَتْبُوعًا، يُقالُ: اتَّبَعَ وتَبِعَ، ويُسْتَعارُ لِلْعَمَلِ بِأمْرِ الآمِرِ نَحْوَ: ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا ألّا تَتَّبِعَنِي﴾ [طه: ٩٢] ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ [طه: ٩٣] وهو اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى تَشْبِيهِ حالَتَيْنِ، ويُسْتَعارُ لِلِاقْتِداءِ بِسِيرَةٍ أوْ قَوْلٍ نَحْوَ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ [البقرة: ١٦٨] وهو اسْتِعارَةٌ مُصَرَّحَةٌ تَنْبَنِي عَلى تَشْبِيهِ المَحْسُوسِ بِالمَعْقُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠]، ومِنهُ قَوْلُهُ هُنا: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ .

والمُرادُ بِما أُنْزِلَ هو الكِتابُ المَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ٢] .

وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ تَصْرِيحٌ بِما تَضَمَّنَهُ: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ لِأنَّ فِيما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ أنَّ اللَّهَ إلَهٌ واحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّهُ الوَلِيُّ، وأنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ، أيْ مُجازِيهِمْ لا يَخْفى عَلَيْهِ فِعْلُهم، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن آيِ القُرْآنِ؛ والمَقْصُودُ مِن هَذا النَّهْيِ تَأْكِيدُ مُقْتَضى الأمْرِ بِاتِّباعِ ما أُنْزِلَ إلَيْهِمِ اهْتِمامًا بِهَذا الجانِبِ مِمّا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ، وتَسْجِيلًا عَلى المُشْرِكِينَ، وقَطْعًا لَمَعاذِيرِهِمْ أنْ يَقُولُوا إنَّنا اتَّبَعْنا ما أُنْزِلَ إلَيْنا، وما نَرى أوْلِياءَنا إلّا شُفَعاءَ لَنا عِنْدَ اللَّهِ فَما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، فَإنَّهم كانُوا يُمَوِّهُونَ

صفحة ١٦

بِمِثْلِ ذَلِكَ، ألا تَرى أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ في تَلْبِيَتِهِمْ: ”لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ“ فَمَوْقِعُ قَوْلِهِ: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ مَوْقِعُ الفَصْلِ الجامِعِ مِنَ الحَدِّ، ومَوْقِعُ ”ولا تَتَّبِعُوا“ مَوْقِعُ الفَصْلِ المانِعِ في الحَدِّ.

والأوْلِياءُ جَمْعُ ولِيٍّ، وهو المُوالِي، أيِ المُلازِمُ والمُعاوِنُ، فَيُطْلَقُ عَلى النّاصِرِ، والحَلِيفِ، والصّاحِبِ الصّادِقِ المَوَدَّةِ، واسْتُعِيرَ هُنا لِلْمَعْبُودِ ولِلْإلَهِ: لِأنَّ العِبادَةَ أقْوى أحْوالِ المُوالاةِ، قالَ تَعالى: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ فاللَّهُ هو الوَلِيُّ﴾ [الشورى: ٩] وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾ [الأنعام: ١٤] في سُورَةِ الأنْعامِ، وهَذا هو المُرادُ هُنا. والِاتِّباعُ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا في المَعْنى الَّذِي اسْتُعْمِلَ فِيهِ الِاتِّباعُ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ وذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ: ولا تَتَّبِعُوا ما يَأْتِيكم مِن أوْلِياءَ دُونَ اللَّهِ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ يَنْسُبُونَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الدِّيانَةِ الضّالَّةِ إلى الآلِهَةِ الباطِلَةِ، أوْ إلى سَدَنَةِ الآلِهَةِ وكُهّانِها، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧]، وقَوْلِهِ: ﴿فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ [الأنعام: ١٣٦] كَما في سُورَةِ الأنْعامِ، وعَلى تِلْكَ الِاعْتِباراتِ يَجْرِي التَّقْدِيرُ في قَوْلِهِ: ”أوْلِياءَ“ أيْ لا تَمْتَثِلُوا لِلْأوْلِياءِ أوْ أمْرِهِمْ أوْ لِدُعاةِ الأوْلِياءِ وسَدَنَتِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاتِّباعُ مُسْتَعارًا لِلطَّلَبِ والِاتِّخاذِ، أيْ لا تَتَّخِذُوا أوْلِياءَ غَيْرِهِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هو يَتَّبِعُ زَلَّةَ فُلانٍ. وفي الحَدِيثِ: «يَتَّبِعُ بِها شَعَفَ الجِبالِ ومَواقِعَ القَطْرِ» أيْ يَتَطَلَّبُها.

ومِن في قَوْلِهِ: ”مِن دُونِهِ“ ابْتِدائِيَّةٌ، ودُونَ ظَرْفٌ لِلْمَكانِ المُجاوِزِ المُنْفَصِلِ، وقَدْ جُرَّ بِمِنِ الجارَّةِ لِلظُّرُوفِ، وهو اسْتِعارَةٌ لِلتَّرْكِ والإعْراضِ.

صفحة ١٧

والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ تَتَّخِذُوا، أيْ لا تَتَّبِعُوا أوْلِياءَ مُتَّخِذِينَها دُونَهُ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ وإنْ كانُوا قَدِ اعْتَرَفُوا لِلَّهِ بِالإلَهِيَّةِ، واتَّبَعُوا أمْرَهُ بِزَعْمِهِمْ في كَثِيرٍ مِن أعْمالِهِمْ: كالحَجِّ ومَناسِكِهِ، والحَلِفِ بِاسْمِهِ، فَهم أيْضًا اتَّبَعُوا الأصْنامَ بِعِبادَتِها أوْ نِسْبَةِ الدِّينِ إلَيْها. فَكُلُّ عَمَلٍ تَقَرَّبُوا بِهِ إلى الأصْنامِ، وكُلُّ عَمَلٍ عَمِلُوهُ امْتِثالًا لِأمْرٍ يُنْسَبُ إلى الأصْنامِ، فَهم عِنْدَ عَمَلِهِ يَكُونُونَ مُتَّبِعِينَ اتِّباعًا فِيهِ إعْراضٌ عَنِ اللَّهِ وتَرْكٌ لِلتَّقَرُّبِ إلَيْهِ، فَيَكُونُ اتِّباعًا مِن دُونِ اللَّهِ، فَيَدْخُلُ في النَّهْيِ، وبِهَذا النَّهْيِ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِمْ أبْوابُ الشِّرْكِ وتَأْوِيلاتُهُ كَقَوْلِهِمْ: ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى فَقَدْ جاءَ قَوْلُهُ: ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ في أعْلى دَرَجَةٍ مِنَ الإيجازِ واسْتِيعابِ المَقْصُودِ.

وأفادَ مَجْمُوعُ قَوْلِهِ: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ مَفادُ صِيغَةِ قَصْرٍ، كَأنَّهُ قالَ: لا تَتَّبِعُوا إلّا ما أمَرَ بِهِ رَبُّكم، أيْ دُونَ ما يَأْمُرُكم بِهِ أوْلِياؤُكم، فَعَدَلَ عَنْ طَرِيقِ القَصْرِ لِتَكُونَ جُمْلَةُ: ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ مُسْتَقِلَّةً صَرِيحَةَ الدَّلالَةِ اهْتِمامًا بِمَضْمُونِها عَلى نَحْوِ قَوْلِ السَّمَوْءَلِ أوِ الحارِثِيِّ:

تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّباتِ نُفُوسُنا ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّباتِ تَسِيلُ

وجُمْلَةُ: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ هي في مَوْضِعِ الحالِ مِن ”لا تَتَّبِعُوا“ . وهي حالٌ سَبَبِيَّةٌ كاشِفَةٌ لِصاحِبِها، ولَيْسَتْ مُقَيِّدَةٌ لِلنَّهْيِ: لِظُهُورِ أنَّ المُتَّبِعِينَ أوْلِياءُ مِن دُونِ اللَّهِ لَيْسُوا إلّا قَلِيلِي التَّذَكُّرِ. ويَجُوزُ جَعْلُ الجُمْلَةِ اعْتِراضًا تَذْيِيلِيًّا. ولَفْظُ ”قَلِيلًا“ يَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ عَلى حَقِيقَتِهِ لِأنَّهم قَدْ يَتَذَكَّرُونَ ثُمَّ يُعْرِضُونَ عَنِ التَّذَكُّرِ في أكْثَرِ أحْوالِهِمْ فَهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”قَلِيلًا“ مُسْتَعارًا لِمَعْنى النَّفْيِ والعَدَمِ عَلى وجْهِ التَّلْمِيحِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨] فَإنَّ الإيمانَ لا يُوصَفُ بِالقِلَّةِ والكَثْرَةِ.

والتَّذَكُّرُ مَصْدَرُ الذُّكْرِ - بِضَمِّ الذّالِ - وهو حُضُورُ الصُّورَةِ في الذِّهْنِ.

صفحة ١٨

وقَلِيلٌ مُسْتَعْمَلٌ في العَدَمِ عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ بِالمُضَيِّعِ لِلْأمْرِ النّافِعِ يُقالُ لَهُ: إنَّكَ قَلِيلُ الإتْيانِ بِالأمْرِ النّافِعِ، تَنْبِيهًا لَهُ عَلى خَطَئِهِ، وإنَّهُ إنْ كانَ في ذَلِكَ تَفْرِيطٌ فَلا يَنْبَغِي أنْ يَتَجاوَزَ حَدَّ التَّقْلِيلِ دُونَ التَّضْيِيعِ لَهُ كُلِّهِ.

وما مَصْدَرِيَّةٌ والتَّقْدِيرُ: قَلِيلًا تَذَكُّرُكم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”قَلِيلًا“ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ تَذَكَّرُونَ و”ما“ مَزِيدَةً لِتَوْكِيدِ القِلَّةِ، أيْ نَوْعِ قِلَّةٍ ضَعِيفٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما. وتَقَدَّمَ القَوْلُ في نَظِيرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والمَعْنى: لَوْ تَذَكَّرْتُمْ لَما اتَّبَعْتُمْ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ولَما احْتَجْتُمْ إلى النَّهْيِ عَنْ أنْ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ، وهَذا نِداءٌ عَلى إضاعَتِهِمُ النَّظَرَ والِاسْتِدْلالَ في صِفاتِ اللَّهِ وفي نَقائِصِ أوْلِيائِهِمُ المَزْعُومِينَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ما تَذَّكِّرُونَ بِفَوْقِيَّةٍ واحِدَةٍ وتَشْدِيدِ الذّالِ عَلى أنَّ أصْلَهُ تَتَذَكَّرُونَ بِتاءَيْنِ فَوْقِيَّتَيْنِ قُلِبَتْ ثانِيَتُهُما ذالًا لِتَقارُبِ مَخْرَجَيْهِما لِيَتَأتّى تَخْفِيفُهُ بِالإدْغامِ.

وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ الذّالِ عَلى حَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ اخْتِصارًا. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ: يَتَذَكَّرُونَ بِتَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ ثُمَّ فَوْقِيَّةٍ، والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، أعْرَضَ عَنْهم ووَجَّهَ الكَلامَ عَلى غَيْرِهِمْ مِنَ السّامِعِينَ: إلى النَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 151

Al-A'rafJuz 8 · Page 151

سورة الأعراف

Al-A'raf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

7:1

الٓمٓصٓ ١

Alif, Lām, Meem, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

7:2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

7:3

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

7:4

وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

7:5

فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

7:6

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

7:7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

7:8

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

7:9

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

7:10

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

7:11

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Satan. See footnote to 2:34. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском