Al-A'raf 7:4
The Heights · Juz 8 · Page 151
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:4–5
﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا أوْ هم قائِلُونَ﴾ ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾
صفحة ١٩
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ: ”ولا تَتَّبِعُوا“ وهَذا الخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهْدِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وُجِّهَ إلَيْهِمُ التَّعْرِيضُ في الآيَةِ الأوْلى والَّذِينَ قَصَدُوا مِنَ العُمُومِ. وقَدْ ثُلِّثَ هُنا بِتَمْحِيضِ التَّوْجِيهِ إلَيْهِمْ.
وإنَّما خُصَّ بِالذِّكْرِ إهْلاكُ القُرى، دُونَ ذِكْرِ الأُمَمِ كَما في قَوْلِهِ فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ، لِأنَّ المُواجِهِينَ بِالتَّعْرِيضِ هم أهْلُ مَكَّةَ وهي أُمُّ القُرى، فَناسَبَ أنْ يَكُونَ تَهْدِيدُ أهْلِها بِما أصابَ القُرى وأهْلَها ولِأنَّ تَعْلِيقَ فِعْلِ ”أهْلَكْنا“ . بِالقَرْيَةِ دُونَ أهْلِها لِقَصْدِ الإحاطَةِ والشُّمُولِ، فَهو مُغْنٍ عَنْ أدَواتِ الشُّمُولِ، فالسّامِعُ يَعْلَمُ أنَّ المُرادَ مِنَ القَرْيَةِ أهْلُها لِأنَّ العِبْرَةَ والمَوْعِظَةَ إنَّما هي بِما حَصَلَ لِأهْلِ القَرْيَةِ، ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: واسْألِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها ونَظِيرُهُما مَعًا قَوْلُهُ: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦]، فَكُلُّ هَذا مِنَ الإيجازِ البَدِيعِ، والمَعْنى عَلى تَقْدِيرِ المُضافِ، وهو تَقْدِيرُ مَعْنًى.
وأُجْرِيَ الضَّمِيرانِ في قَوْلِهِ: ﴿أهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عَلى الإفْرادِ والتَّأْنِيثِ مُراعاةً لِلَفْظِ قَرْيَةٍ، لِيَحْصُلَ التَّماثُلُ بَيْنَ لَفْظِ المَعادِ ولَفْظِ ضَمِيرِهِ في كَلامٍ مُتَّصِلِ القُرْبِ، ثُمَّ أُجْرِيَتْ ضَمائِرُ القَرْيَةِ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ في الجُمْلَةِ المُفَرَّعَةِ عَنِ الأُولى في قَوْلِهِ: ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهُمْ﴾ . . . إلَخْ لِحُصُولِ الفَصْلِ بَيْنَ الضَّمِيرِ ولَفْظِ مَعادِهِ بِجُمْلَةٍ فِيها ضَمِيرُ مَعادِهِ غَيْرَ لَفْظِ القَرْيَةِ، وهو ﴿بَأْسُنا بَياتًا﴾ لِأنَّ بَياتًا مُتَحَمِّلٌ لِضَمِيرِ البَأْسِ، أيْ مُبَيِّتًا لَهم، وانْتَقَلَ مِنهُ إلى ضَمِيرِ القَرْيَةِ بِاعْتِبارِ أهْلِها فَقالَ: ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهُمْ﴾ . و”كَمْ“ اسْمُ حالٍ عَلى عَدَدٍ كَثِيرٍ وهو هُنا خَبَرٌ عَنِ الكَثْرَةِ وتَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ الأنْعامِ.
والإهْلاكُ: الإفْناءُ والِاسْتِئْصالُ. وفِعْلُ أهْلَكْناها يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى الإرادَةِ بِحُصُولِ مَدْلُولِهِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا في ظاهِرِ مَعْناهُ.
صفحة ٢٠
والفاءُ في قَوْلِهِ: ”﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾“ عاطِفَةٌ جُمْلَةَ: ”فَجاءَها بَأْسُنا“ عَلى جُمْلَةِ: أهْلَكْناها، وأصْلُ العاطِفَةِ أنْ تُفِيدَ تَرْتِيبَ حُصُولِ مَعْطُوفِها بَعْدَ حُصُولِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، ولَمّا كانَ مَجِيءُ البَأْسِ حاصِلًا مَعَ حُصُولِ الإهْلاكِ أوْ قَبْلَهُ، إذْ هو سَبَبُ الإهْلاكِ، عُسِرَ عَلى جَمْعٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ مَعْنى مَوْقِعِ الفاءِ هُنا، حَتّى قالَ الفَرّاءُ إنَّ الفاءَ لا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ مُطْلَقًا، وعَنْهُ أيْضًا إذا كانَ مَعْنى الفِعْلَيْنِ واحِدًا أوْ كالواحِدِ قَدَّمْتَ أيَّهُما شِئْتَ مِثْلَ شَتَمَنِي فَأساءَ وأساءَ فَشَتَمَنِي. وعَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ الكَلامَ جَرى عَلى طَرِيقَةِ القَلْبِ، والأصْلُ: جاءَها بَأْسُنا فَأهْلَكْناها، وهو قَلْبٌ خَلِيٌّ عَنِ النُّكْتَةِ فَهو مَرْدُودٌ، والَّذِي فَسَّرَ بِهِ الجُمْهُورُ: أنَّ فِعْلَ أهْلَكْناها مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى إرادَةِ الفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] وقَوْلِهِ ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الآيَةَ أيْ فَإذا أرَدْتَ القِراءَةَ، وإذا أرَدْتُمُ القِيامَ إلى الصَّلاةِ، واسْتِعْمالُ الفِعْلِ في مَعْنى إرادَةِ وُقُوعِ مَعْناهُ مِنَ المَجازِ المُرْسَلِ عِنْدَ السَّكّاكِيِّ قالَ: ومِن أمْثِلَةِ المَجازِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨]، اسْتَعْمَلَ قَرَأْتَ مَكانَ أرَدْتَ القِراءَةَ لِكَوْنِ القِراءَةِ مُسَبَّبَةً عَنْ إرادَتِها اسْتِعْمالًا مَجازِيًّا بِقَرِينَةِ الفاءِ في فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وقَوْلِهِ ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ في مَوْضِعِ أرَدْنا إهْلاكَها بِقَرِينَةٍ ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ والبَأْسُ الإهْلاكُ.
والتَّعْبِيرُ عَنْ إرادَةِ الفِعْلِ بِذِكْرِ الصِّيغَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى وُقُوعِ الفِعْلِ يَكُونُ لِإفادَةِ عَزْمِ الفاعِلِ عَلى الفِعْلِ، عَزْمًا لا يَتَأخَّرُ عَنْهُ العَمَلُ، بِحَيْثُ يُسْتَعارُ اللَّفْظُ الدّالُّ عَلى حُصُولِ المُرادِ لِلْإرادَةِ لِتَشابُهِهِما، وإمّا الإتْيانُ بِحَرْفِ التَّعْقِيبِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِلدَّلالَةِ عَلى عَدَمِ التَّرَيُّثِ، فَدَلَّ الكَلامُ كُلُّهُ عَلى أنَّهُ تَعالى يُرِيدُ فَيَخْلُقُ أسْبابَ الفِعْلِ المُرادِ فَيَحْصُلُ الفِعْلُ، كُلُّ ذَلِكَ يَحْصُلُ كالأشْياءِ المُتَقارِنَةِ، وقَدِ اسْتُفِيدَ هَذا التَّقارُبُ بِالتَّعْبِيرِ عَنِ الإرادَةِ بِصِيغَةٍ تَقْتَضِي وُقُوعَ الفِعْلِ، والتَّعْبِيرِ عَنْ حُصُولِ السَّبَبِ بِحَرْفِ التَّعْقِيبِ، والغَرَضُ مِن ذَلِكَ تَهْدِيدُ السّامِعِينَ المُعانِدِينَ وتَحْذِيرُهم مِن أنْ يَحُلَّ غَضَبُ
صفحة ٢١
اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَيُرِيدُ إهْلاكَهم، فَضَيَّقَ عَلَيْهِمُ المُهْلَةَ لِئَلّا يَتَباطَئُوا في تَدارُكِ أمْرِهِمْ والتَّعْجِيلِ بِالتَّوْبَةِ. والَّذِي عَلَيْهِ المُحَقِّقُونَ أنَّ التَّرْتِيبَ في فاءِ العَطْفِ قَدْ يَكُونُ التَّرْتِيبَ الذِّكْرِيَّ، أيْ تَرْتِيبَ الإخْبارِ بِشَيْءٍ عَنِ الإخْبارِ بِالمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. فَفي الآيَةِ أخْبَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ إهْلاكِهِمْ بَعْدَ الخَبَرِ بِالإهْلاكِ، وهَذا التَّرْتِيبُ هو في الغالِبِ تَفْصِيلٌ بَعْدَ إجْمالٍ، فَيَكُونُ مِن عَطْفِ المُفَصَّلِ عَلى المُجْمَلِ، وبِذَلِكَ سَمّاهُ ابْنُ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ، ومَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة: ٣٦] ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧] الآيَةَ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٧٢] أوْ قَوْلُهُ ﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾ [البقرة: ٣٦] لِأنَّ الإزْلالَ عَنِ الجَنَّةِ فُصِّلَ بِأنَّهُ الإخْراجُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩] وهَذا مِن أسالِيبِ الإطْنابِ وقَدْ يُغْفَلُ عَنْهُ.
والبَأْسُ ما يَحْصُلُ بِهِ الألَمُ، وأكْثَرُ إطْلاقِهِ عَلى شِدَّةِ الحَرْبِ ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ الحَرْبُ البَأْساءَ، وقَدْ مَضى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والصّابِرِينَ في البَأْساءِ والضَّرّاءِ وحِينَ البَأْسِ﴾ [البقرة: ١٧٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ، والمُرادُ بِهِ هُنا عَذابُ الدُّنْيا.
واسْتُعِيرَ المَجِيءُ لِحُدُوثِ الشَّيْءِ وحُصُولِهِ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ تَشْبِيهًا لِحُلُولِ الشَّيْءِ بِوُصُولِ القادِمِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ بِتَنَقُّلِ خُطُواتِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَوْلا إذْ جاءَهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: ٤٣] في سُورَةِ الأنْعامِ.
والبَياتُ مَصْدَرُ باتَ، وهو هُنا مَنصُوبٌ عَلى الحالِ مِنَ البَأْسِ، أيْ جاءَهُمُ البَأْسُ مُبَيِّتًا لَهم، أيْ جاءَهم لَيْلًا، ويُطْلَقُ البَياتُ عَلى ضَرْبٍ مِنَ الغارَةِ تَقَعُ لَيْلًا، فَإذا كانَ المُرادُ مِنَ البَأْسِ الِاسْتِعارَةَ لِشِدَّةِ الحَرْبِ كانَ المُرادُ مِنَ البَياتِ حالَةً مِن حالِ الحَرْبِ، هي أشَدُّ عَلى المَغْزُوِّ، فَكانَ تَرْشِيحًا لِلِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَياتًا مَنصُوبًا عَلى النِّيابَةِ عَنْ ظَرْفِ الزَّمانِ أيْ في وقْتِ البَياتِ.
صفحة ٢٢
وجُمْلَةُ: ”﴿هم قائِلُونَ﴾“ حالٌ أيْضًا لِعَطْفِها عَلى بَياتًا بَأوْ، وقَدْ كَفى هَذا الحَرْفُ العاطِفُ عَنْ رَبْطِ جُمْلَةِ الحالِ بِواوِ الحالِ، ولَوْلا العَطْفُ لَكانَ تَجَرُّدُ مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَنِ الواوِ غَيْرَ حَسَنٍ، كَما قالَ في الكَشّافِ، وهو مُتابِعٌ لِعَبْدِ القاهِرِ، وأقُولُ: إنَّ جُمْلَةَ الحالِ، إذا كانَتْ جُمْلَةً اسْمِيَّةً، فَإمّا أنْ تَكُونَ مُنْحَلَّةً إلى مُفْرَدَيْنِ: أحَدُهُما وصْفُ صاحِبِ الحالِ، فَهَذِهِ تَجَرُّدُها عَنِ الواوِ قَبِيحٌ، كَما صَرَّحَ بِهِ عَبْدُ القاهِرِ وحَقَّقَهُ التَّفْتَزانِيُّ في المُطَوَّلِ، لِأنَّ فَصِيحَ الكَلامِ أنْ يُجاءَ بِالحالِ مُفْرَدَةً إذْ لا داعِيَ لِلْجُمْلَةِ، نَحْوَ جاءَنِي زَيْدٌ هو فارِسٌ، إذْ يُغْنِي أنْ تَقُولَ: فارِسًا.
وأمّا إذا كانَتِ الجُمْلَةُ اسْمِيَّةً فِيها زِيادَةٌ عَلى وصْفِ صاحِبِ الحالِ، وفِيها ضَمِيرُ صاحِبِ الحالِ، فَخُلُوُّها عَنِ الواوِ حَسَنٌ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤] فَإنَّ هَذِهِ حالَةٌ لِكِلا الفَرِيقَيْنِ، وهَذا التَّحْقِيقُ هو الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ الفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤] وقَوْلِهِمْ في المِثالِ: جاءَنِي زَيْدٌ هو فارِسٌ، وهو خَيْرٌ مِمّا أجابَ بِهِ الطِّيبِيُّ وما ساقَهُ مِن عِبارَةِ المِفْتاحِ وعِبارَةِ ابْنِ الحاجِبِ فَتَأمَّلْهُ.
وعُلِّلَ حَذْفُ واوِ الحالِ بِدَفْعِ اسْتِثْقالِ تَوالِي حَرْفَيْنِ مِن نَوْعٍ واحِدٍ.
و”أوْ“ لِتَقْسِيمِ القُرى المُهْلَكَةِ إلى مُهْلَكَةٍ في اللَّيْلِ، ومُهْلَكَةٍ في النَّهارِ، والمَقْصُودُ مِن هَذا التَّقْسِيمِ تَهْدِيدُ أهْلِ مَكَّةَ حَتّى يَكُونُوا عَلى وجَلٍ في كُلِّ وقْتٍ لا يَدْرُونَ مَتى يَحُلُّ بِهِمُ العَذابُ، بِحَيْثُ لا يَأْمَنُونَ في وقْتٍ ما.
Page 151
سورة الأعراف
Al-A'raf
The Heights · Meccan · 206 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
7:1
الٓمٓصٓ ١
Alif, Lām, Meem, Ṣād.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
7:2
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.
7:3
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣
Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.
7:4
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
7:5
فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥
And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"
7:6
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.
7:7
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧
Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.
7:8
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.
7:9
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩
And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.
7:10
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠
And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.
7:11
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١
And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.
1 translator’s note
- Satan. See footnote to 2:34. ↩