Al-A'raf 7:33
The Heights · Juz 8 · Page 154
قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣
Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."
1 translator’s note
- Any unlawful deed. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 7:31–33
هَذا خِطابٌ لِجَمِيعِ بَنِي آدَمَ وإنْ كانَ وارِدًا عَلى سَبَبٍ خاصٍّ، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ والزِّينَةُ ما يَتَزَيَّنُ بِهِ النّاسُ مِنَ المَلْبُوسِ، أُمِرُوا بِالتَّزَيُّنِ عِنْدَ الحُضُورِ إلى المَساجِدِ لِلصَّلاةِ والطَّوافِ.
وقَدِ اسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى وُجُوبِ سَتْرِ العَوْرَةِ في الصَّلاةِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ أهْلِ العِلْمِ، بَلْ سَتْرُها واجِبٌ في كُلِّ حالٍ مِنَ الأحْوالِ وإنْ كانَ الرَّجُلُ خالِيًا كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ، والكَلامُ عَلى العَوْرَةِ وما يَجِبُ سَتْرُهُ مِنها مُفَصَّلٌ في كُتُبِ الفُرُوعِ.
قَوْلُهُ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا﴾ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عِبادَهُ بِالأكْلِ والشُّرْبِ، ونَهاهم عَنِ الإسْرافِ فَلا زُهْدَ في تَرْكِ مَطْعَمٍ ولا مَشْرَبٍ، وتارِكُهُ بِالمَرَّةِ قاتِلٌ لِنَفْسِهِ وهو مِن أهْلِ النّارِ، كَما صَحَّ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ، والمُقَلِّلُ مِنهُ عَلى وجْهٍ يَضْعُفُ بِهِ بَدَنُهُ ويَعْجَزُ عَنِ القِيامِ بِما يَجِبُ عَلَيْهِ القِيامُ بِهِ مِن طاعَةٍ أوْ سَعْيٍ عَلى نَفْسِهِ وعَلى مَن يَعُولُ مُخالِفٌ لِما أمَرَ اللَّهُ بِهِ وأرْشَدَ إلَيْهِ، والمُسْرِفُ في إنْفاقِهِ عَلى وجْهٍ لا يَفْعَلُهُ إلّا أهْلُ السَّفَهِ والتَّبْذِيرِ مُخالِفٌ لِما شَرَعَهُ اللَّهُ لِعِبادِهِ واقِعٌ في النَّهْيِ القُرْآنِيِّ، وهَكَذا مَن حَرَّمَ حَلالًا أوْ حَلَّلَ حَرامًا، فَإنَّهُ يَدْخُلُ في المُسْرِفِينَ ويَخْرُجُ عَنِ المُقْتَصِدِينَ.
ومِنَ الإسْرافِ الأكْلُ لا لِحاجَةٍ، وفي وقْتِ شَبَعٍ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ الزِّينَةُ ما يَتَزَيَّنُ بِهِ الإنْسانُ مِن مَلْبُوسٍ أوْ غَيْرِهِ مِنَ الأشْياءِ المُباحَةِ كالمَعادِنِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ نَهْيٌ عَنِ التَّزَيُّنِ بِها والجَواهِرِ ونَحْوِها، وقِيلَ: المَلْبُوسُ خاصَّةً ولا وجْهَ لَهُ، بَلْ هو مِن جُمْلَةِ ما تَشْمَلُهُ الآيَةُ، فَلا حَرَجَ عَلى مَن لَبِسَ الثِّيابَ الجَيِّدَةَ الغالِيَةَ القِيمَةِ إذا لَمْ يَكُنْ مِمّا حَرَّمَهُ اللَّهُ، ولا حَرَجَ عَلى مَن تَزَيَّنَ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي لَها مَدْخَلٌ في الزِّينَةِ ولَمْ يَمْنَعْ مِنها مانِعٌ شَرْعِيٌّ، ومَن زَعَمَ أنَّ ذَلِكَ يُخالِفُ الزُّهْدَ فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا بِيِّنًا.
وقَدْ قَدَّمْنا في هَذا ما يَكْفِي، وهَكَذا الطَّيِّباتُ مِنَ المَطاعِمِ والمُشارِبِ ونَحْوِهِما مِمّا يَأْكُلُهُ النّاسُ فَإنَّهُ لا زُهْدَ في تَرْكِ الطَّيِّبِ مِنها، ولِهَذا جاءَتِ الآيَةُ هَذِهِ مُعَنْوَنَةً بِالِاسْتِفْهامِ المُتَضَمِّنِ لِلْإنْكارِ عَلى مَن حَرَّمَ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ أوْ حَرَّمَهُ عَلى غَيْرِهِ.
وما أحْسَنَ ما قالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: ولَقَدْ أخْطَأ مَن آثَرَ لِباسَ الشَّعْرِ والصُّوفِ عَلى لِباسِ القُطْنِ والكِتّانِ مَعَ وُجُودِ السَّبِيلِ إلَيْهِ مِن حِلِّهِ، ومَن أكَلَ البُقُولَ والعَدَسَ واخْتارَهُ عَلى خُبْزِ البُرِّ، ومَن تَرَكَ (p-٤٧٢)أكْلَ اللَّحْمِ خَوْفًا مِن عارِضِ الشَّهْوَةِ وقَدْ قَدَّمْنا نَقْلَ مِثْلِ هَذا عَنْهُ مُطَوَّلًا.
والطَّيِّباتُ المُسْتَلَذّاتُ مِنَ الطَّعامِ، وقِيلَ: هو اسْمٌ عامٌّ لِما طابَ كَسْبًا ومَطْعَمًا: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ أنَّها لَهم بِالأصالَةِ وإنْ شارَكَهُمُ الكُفّارُ فِيها ما دامُوا في الحَياةِ " ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ " أيْ مُخْتَصَّةً بِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ لا يُشارِكُهم فِيها الكُفّارُ.
وقَرَأ نافِعٌ " خالِصَةٌ " بِالرَّفْعِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ، عَلى أنَّها خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: ولا يَجُوزُ الوَقْفُ عَلى الدُّنْيا لِأنَّ ما بَعْدَها مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ حالٌ مِنهُ بِتَقْدِيرِ: قُلْ هي ثابِتَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا في حالِ خُلُوصِها لَهم يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ مِثْلُ هَذا التَّفْصِيلِ نُفَصِّلُ الآياتِ المُشْتَمِلَةَ عَلى التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ جَمْعُ فاحِشَةٍ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ أيْ ما أُعْلِنَ مِنها وما أُسِرَّ، وقِيلَ: هي خاصَّةٌ بِفَواحِشِ الزِّنا ولا وجْهَ لِذَلِكَ، والإثْمُ يَتَناوَلُ كُلَّ مَعْصِيَةٍ يَتَسَبَّبُ عَنْها الإثْمُ، وقِيلَ: هو الخَمْرُ خاصَّةً، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎شَرِبْتُ الإثْمَ حَتّى ضَلَّ عَقْلِي كَذاكَ الإثْمُ تَذْهَبُ بِالعُقُولِ
ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ:
؎يَشْرَبُ الإثْمَ بِالصُّواعِ جِهارًا
وقَدْ أنْكَرَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ عَلى مَن جَعَلَ الإثْمَ خاصًّا بِالخَمْرِ.
قالَ النَّحّاسُ: فَأمّا أنْ يَكُونَ الإثْمُ الخَمْرَ فَلا يُعْرَفُ ذَلِكَ، وحَقِيقَتُهُ أنَّهُ جَمِيعُ المَعاصِي، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎إنِّي وجَدْتُ الأمْرَ أرْشَدُهُ ∗∗∗ تَقْوى الإلَهِ وشَرُّهُ الإثْمُ
قالَ الفَرّاءُ: الإثْمُ ما دُونُ الحَقِّ والِاسْتِطالَةُ عَلى النّاسِ انْتَهى.
ولَيْسَ في إطْلاقِ الإثْمِ عَلى الخَمْرِ ما يَدُلُّ عَلى اخْتِصاصِهِ بِهِ، فَهو أحَدُ المَعاصِي الَّتِي يَصْدُقُ عَلَيْها.
قالَ في الصِّحاحِ: وقَدْ يُسَمّى الخَمْرُ إثْمًا، وأنْشَدَ:
شَرِبْتُ الإثْمَ البَيْتَ، وكَذا أنْشَدَهُ الهَرَوِيُّ قَبْلَهُ في غَرِيبَتِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ " أيِ الظُّلْمُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ، وأفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيما قَبْلَهُ لِكَوْنِهِ ذَنْبًا عَظِيمًا كَقَوْلِهِ: ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ والبَغْيِ﴾ ( النَّحْلِ: ٩٠ ) ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ أيْ وأنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ شَرِيكًا لَمْ يُنَزِّلْ عَلَيْكم بِهِ حُجَّةً.
والمُرادُ التَّهَكُّمُ بِالمُشْرِكِينَ، لِأنَّ اللَّهَ لا يُنَزِّلُ بُرْهانًا بِأنْ يَكُونَ غَيْرُهُ شَرِيكًا لَهُ ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بِحَقِيقَتِهِ وأنَّ اللَّهَ قالَهُ، وهَذا مِثْلُ ما كانُوا يَنْسُبُونَ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ التَّحْلِيلاتِ والتَّحْرِيماتِ الَّتِي لَمْ يَأْذَنْ بِها.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ النِّساءَ كُنَّ يَطُفْنَ عُراةً إلّا أنْ تَجْعَلَ المَرْأةُ عَلى فَرْجِها خِرْقَةً وتَقُولُ:
اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلُّهُ وما بَدا مِنهُ فَلا أُحِلُّهُ فَنَزَلَتْ ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْهُ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرِّجالً يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالزِّينَةِ.
والزِّينَةُ: اللِّباسُ وما يُوارِي السَّوْءَةَ وما سِوى ذَلِكَ مِن جَيِّدِ البُرِّ والمَتاعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «خُذُوا زِينَةَ الصَّلاةِ، قالُوا: وما زِينَةُ الصَّلاةِ ؟ قالَ: البَسُوا نِعالَكم فَصَلُّوا فِيها» .
وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: صَلُّوا في نِعالِكم» .
والأحادِيثُ في مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلاةِ في النَّعْلِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وأمّا كَوْنُ ذَلِكَ هو تَفْسِيرُ الآيَةِ كَما رُوِيَ في هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ فَلا أدْرِي كَيْفَ إسْنادُهُما.
وقَدْ ورَدَ النَّهْيُ عَنْ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ في الثَّوْبِ الواحِدِ لَيْسَ عَلى عاتِقِهِ مِنهُ شَيْءٌ، وهو في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما، مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أحَلَّ اللَّهُ الأكْلَ والشُّرْبَ ما لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أوْ مَخِيلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ قالَ: في الطَّعامِ والشَّرابِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «كُلُوا واشْرَبُوا وتَصَدَّقُوا والبَسُوا في غَيْرِ مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالبَيْتِ وهم عُراةٌ يُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ فَأُمِرُوا بِالثِّيابِ أنْ يَلْبَسُوها قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ قالَ: يَنْتَفِعُونَ بِها في الدُّنْيا لا يَتْبَعُهم فِيها مَأْثَمٌ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ يُشارِكُونَ المُؤْمِنِينَ في زَهْرَةِ الدُّنْيا وهي خالِصَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ المُشْرِكِينَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ قالَ: الوَدَكُ واللَّحْمُ والسَّمْنُ.
Page 154
7:31
۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
O children of Adam, take your adornment [i.e., wear your clothing] at every masjid,1 and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.
1 translator’s note
- Literally, "place of prostration," meaning any place that a Muslim prays upon the earth. The term may also refer specifically to a mosque. ↩
7:32
قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢
Say, "Who has forbidden the adornment of [i.e., from] Allāh which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believed during the life of this world, exclusively [for them] on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.
7:33
قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣
Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."
1 translator’s note
- Any unlawful deed. ↩
7:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤
And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
7:35
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥
O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses [i.e., scriptures and laws], then whoever fears Allāh and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
7:36
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦
But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
7:37
فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree1 until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.
1 translator’s note
- What is decreed for them. ↩