Al-A'raf 7:39
The Heights · Juz 8 · Page 155
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 7:32–39
﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب.
﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.
Page 155
7:38
قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨
[Allāh] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister1 until, when they have all overtaken one another therein, the last of them2 will say about the first of them,3 "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire." He will say, "For each is double, but you do not know."
7:39
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."
7:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠
Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle [i.e., never]. And thus do We recompense the criminals.
7:41
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.
7:42
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
But those who believed and did righteous deeds - We charge no soul except [within] its capacity. Those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.
7:43
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
And We will have removed whatever is within their breasts of resentment,1 [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allāh, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allāh had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."
1 translator’s note
- i.e., ill will or sense of injury for what was inflicted upon them during worldly life. ↩