Al-A'raf 7:43
The Heights · Juz 8 · Page 155
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
And We will have removed whatever is within their breasts of resentment,1 [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allāh, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allāh had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."
1 translator’s note
- i.e., ill will or sense of injury for what was inflicted upon them during worldly life. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:43
٤٣ - ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ أي: من حقد وضغن وعداوة، وحسد و بغض، كانت بينهم في الدنيا، بمقتضى الطبيعة البشرية، والتّدافع بين النّاس حتى يكونوا إخواناً متحابين وأخلاء متصافين. والمراد: أنّه تعالى ينشئهم يوم القيامة نشأة أخرى، لا تحمل فيها صدورهم غلاًّ ولا حقداً ولا حسداً، كما كانت في الدنيا، لأنّ الغل لو بقي في الصدور لكان في ذلك تنغيص لنعيم الجنّة، لأنّ المتنافسيْن المُتشاحنيْن لا يطيب لأحدهم عيش مع وجود الآخر. والغلّ: الحقد الكامن في الصدور. وقيل: نزع الغلّ في الجنّة: أن لا يحسد بعضهم بعضاً في تفاضل المنازل. والآية كقوله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين)الحجر(٤٧). وفي الحديث: عند البخاري عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ:«إذا خلص المؤمنون من النّار، حُبسوا على قنطرة بين الجنّة والنّار، فاقتُصّ لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذّبوا ونقّوا، أُذن لهم في دخول الجنّة، فوالذي نفسي بيده، إنّ أحدهم بمنزله في الجنّة أدلّ منه بمسكنه كان في الدنيا». ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ﴾ أي: من تحت قصورهم ومساكنهم ﴿ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ﴾ عند الاستقرار في منازلهم، أو: عند رؤية ما أعدّ الله لهم من النّعيم ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا﴾ الجزاء العظيم، والنّعيم المقيم، وهو: الخلود في الجنّة، ونزع الغلّ من الصدور، بالهداية لسببه في الدنيا من الإيمان والعمل الصّالح. أي: وفّقنا لعمل اكتسبنا به هذا الجزاء. ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ﴾ إلى الإيمان والعمل الصالح واتباع ما جاءت به الرّسل بأنفسنا، [وفي قراءة بحذف الواو: (ما كنا لنهتدي)]. ﴿لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ﴾ بفضله وكرمه وتوفيقه إلى ذلك. وحذف جواب «لولا»، لدلالة ما قبل عليه. وروى النّسائي وابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً، قال: قال رسول الله ﷺ:«كلّ أهل الجنّة يرى مقعده من النّار، فيقول: لولا أنّ الله هداني، فيكون له شكراً، وكل أهل النّار يرى مقعده من الجنّة، فيقول: لو أنّ الله هداني، فيكون له حسرة». ثمّ قالوا اغتباطاً بما صاروا إليه: ﴿لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ﴾ واليقين في الأخبار والمواعيد، التي لا مرية فيها ولا شك، فاهتدينا بإرشادهم ﴿وَنُودُوٓاْ﴾ تهنئة لهم بنعمة الله وإكراماً، وتحية لهم واحتراماً، فالملائكة تناديهم: ﴿أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ﴾ التي كانت الرسل تخبركم عنها ﴿أُورِثۡتُمُوهَا﴾ أي: ورثتم منازلها و صارت لكم كما يصير الميراث لأصحابه ﴿بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ أي: بسبب ما عملتم في الدنيا من الأعمال الصّالحة، الموافقة لشرع الله الخالصة له سبحانه . ولمّا كانت الأعمال الصّالحة لا تُنال إلا بفضل الله وتوفيقه ورحمته، ولا يترتّب عليها دخول الجنّة إلا بقبول الله لها، كان دخول الجنّة في الحقيقة بفضل الله ورحمته وتوفيقه وقبوله، لا بذات العمل. وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً، قال: قال رسول الله ﷺ:«سدّدوا، وقاربوا، واعلموا أنّه لن يدخل أحد الجنّة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلاّ أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل». وقيل: إنّهم لما أُورثوا مقاعد أهل النّار من الجنّة، نودوا: أن تلكم الجنّة التي أورثتموها بما كنتم تعملون. وفي الحديث عند مسلم عن النّبي ﷺ قال:«إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى منادٍ: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تصحُّوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تشبُّوا فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن تنْعموا فلا تبْأسوا أبدا ، فذلك قوله عز و جل :(و نودوا أن تلكم الجنة)الآية.»و في رواية: قال :«نودوا- أي: أصحاب الجنّة- أنّ صحّوا فلا تسقموا، وانعموا فلا تبأسوا، وشبّوا فلا تهرموا، واخلدوا فلا تموتوا». و«أن» في قوله: (أن تلكم الجنّة) مخففة بمعنى: أنّه، أو مفسّرة، وكذا في المواضع الأربعة الآتية.
Page 155
7:38
قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨
[Allāh] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister1 until, when they have all overtaken one another therein, the last of them2 will say about the first of them,3 "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire." He will say, "For each is double, but you do not know."
7:39
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."
7:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠
Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle [i.e., never]. And thus do We recompense the criminals.
7:41
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.
7:42
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
But those who believed and did righteous deeds - We charge no soul except [within] its capacity. Those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.
7:43
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
And We will have removed whatever is within their breasts of resentment,1 [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allāh, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allāh had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."
1 translator’s note
- i.e., ill will or sense of injury for what was inflicted upon them during worldly life. ↩