Al-A'rafJuz 8 · Page 156

Al-A'raf 7:44

The Heights · Juz 8 · Page 156

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:44–45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ وعِيدَ الكُفّارِ وثَوابَ أهْلِ الإيمانِ والطّاعاتِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ المُناظَراتِ الَّتِي تَدُورُ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ. وهي الأحْوالُ الَّتِي ذَكَرَها في هَذِهِ الآيَةِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ قَوْلَهُ: ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها﴾ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُمُ اسْتَقَرُّوا في الجَنَّةِ في وقْتِ هَذا النِّداءِ، فَلَمّا قالَ بَعْدَهُ: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ هَذا النِّداءَ إنَّما حَصَلَ بَعْدَ الِاسْتِقْرارِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا في الدُّنْيا مِنَ الثَّوابِ حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَكم رَبُّكم مِنَ العِقابِ حَقًّا ؟ والغَرَضُ مِن هَذا السُّؤالِ إظْهارُ أنَّهُ وصْلٌ إلى السَّعاداتِ الكامِلَةِ وإيقاعُ الحُزْنِ في قَلْبِ العَدُوِّ وهَهُنا سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: إذا كانَتِ الجَنَّةُ في أعْلى السَّماواتِ والنّارُ في أسْفَلِ الأرْضِينَ فَمَعَ هَذا البُعْدِ الشَّدِيدِ كَيْفَ يَصِحُّ هَذا النِّداءُ ؟

والجَوابُ: هَذا يَصِحُّ عَلى قَوْلِنا: لِأنّا عِنْدَنا البُعْدَ الشَّدِيدَ والقُرْبَ الشَّدِيدَ لَيْسَ مِن مَوانِعِ الإدْراكِ، والتَزَمَ القاضِي ذَلِكَ وقالَ: إنَّ في العُلَماءِ مَن يَقُولُ: في الصَّوْتِ خاصِّيَّةُ أنَّ البُعْدَ فِيهِ وحْدَهُ لا يَكُونُ مانِعًا مِنَ السَّماعِ.

السُّؤالُ الثّانِي: هَذا النِّداءُ يَقَعُ مِن كُلِّ أهْلِ الجَنَّةِ لِكُلِّ أهْلِ النّارِ أوْ مِنَ البَعْضِ لِلْبَعْضِ ؟

والجَوابُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ يُفِيدُ العُمُومَ. والجَمْعُ إذا قُوبِلَ بِالجَمْعِ يُوَزَّعُ الفَرْدُ عَلى الفَرْدِ، وكُلُّ فَرِيقٍ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يُنادِي مَن كانَ يَعْرِفُهُ مِنَ الكُفّارِ في الدُّنْيا.

السُّؤالُ الثّالِثُ: ما مَعْنى (أنْ) في قَوْلِهِ: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا﴾ .

والجَوابُ: أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، وأنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً كالَّتِي سَبَقَتْ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ﴾ وكَذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ .

السُّؤالُ الرّابِعُ: هَلّا قِيلَ: (ما وعَدَكم رَبُّكم حَقًّا) كَما قِيلَ: ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ ؟ .

والجَوابُ: قَوْلُهُ: ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى خاطَبَهم بِهَذا الوَعْدِ، وكَوْنُهم مُخاطَبِينَ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى بِهَذا الوَعْدِ يُوجِبُ مَزِيدَ التَّشْرِيفِ. ومَزِيدُ التَّشْرِيفِ لائِقٌ بِحالِ المُؤْمِنِينَ، أمّا الكافِرُ فَهو لَيْسَ

صفحة ٧٠

أهْلًا لِأنْ يُخاطِبَهُ اللَّهُ تَعالى؛ فَلِهَذا السَّبَبِ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ خاطَبَهم بِهَذا الخِطابِ بَلْ ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ بَيَّنَ هَذا الحُكْمَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا نَعَمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الكُفّارَ يَعْتَرِفُونَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ ووَعِيدَهُ حَقٌّ وصِدْقٌ، ولا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلّا إذا كانُوا عارِفِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بِذاتِ اللَّهِ وصِفاتِهِ.

فَإنْ قِيلَ: لَمّا كانُوا عارِفِينَ بِذاتِهِ وصِفاتِهِ، وثَبَتَ أنَّ مِن صِفاتِهِ أنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ، وعَلِمُوا بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِنْدَ قَبُولِ التَّوْبَةِ يَتَخَلَّصُونَ مِنَ العَذابِ، فَلِمَ لا يَتُوبُونَ لِيُخَلِّصُوا أنْفُسَهم مِنَ العَذابِ ؟

ولَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ تَعالى إنَّما يَقْبَلُ التَّوْبَةَ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ [الشُّورى: ٢٥] عامٌّ في الأحْوالِ كُلِّها، وأيْضًا فالتَّوْبَةُ اعْتِرافٌ بِالذَّنْبِ وإقْرارٌ بِالذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ، واللّائِقُ بِالرَّحِيمِ الحَكِيمِ التَّجاوُزُ عَنْ هَذِهِ الحالَةِ سَواءٌ كانَ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ.

أجابَ المُتَكَلِّمُونَ: بِأنَّ شِدَّةَ اشْتِغالِهِمْ بِتِلْكَ الآلامِ الشَّدِيدَةِ يَمْنَعُهم عَنِ الإقْدامِ عَلى التَّوْبَةِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إذا كانَتْ تِلْكَ الآلامُ لا تَمْنَعُهم عَنْ هَذِهِ المُناظَراتِ، فَكَيْفَ تَمْنَعُهم عَنِ التَّوْبَةِ الَّتِي بِها يَتَخَلَّصُونَ عَنْ تِلْكَ الآلامِ الشَّدِيدَةِ ؟

واعْلَمْ أنَّ المُعْتَزِلَةَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: يَجِبُ عَلى اللَّهِ قَبُولُ التَّوْبَةِ لا خَلاصَ لَهم عَنْ هَذا السُّؤالِ. أمّا أصْحابُنا لَمّا قالُوا: إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ واجِبٍ عَقْلًا. قالُوا: لِلَّهِ تَعالى أنْ يَقْبَلَ التَّوْبَةَ في الدُّنْيا، وأنْ لا يَقْبَلَها في الآخِرَةِ، فَزالَ السُّؤالُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ سِيبَوَيْهِ: (نَعَمْ) عِدَةٌ وتَصْدِيقٌ، وقالَ الَّذِينَ شَرَحُوا كَلامَهُ: مَعْناهُ أنَّهُ يُسْتَعْمَلُ تارَةً عِدَةً، وتارَةً تَصْدِيقًا، ولَيْسَ مَعْناهُ أنَّهُ عِدَةٌ وتَصْدِيقٌ مَعًا، ألا تَرى أنَّهُ إذا قالَ: أتُعْطِينِي ؟ وقالَ: نَعَمْ. كانَ عِدَةً ولا تَصْدِيقَ فِيهِ، وإذا قالَ: قَدْ كانَ كَذا وكَذا. فَقُلْتَ: نَعَمْ، فَقَدْ صَدَقْتَ ولا عِدَةَ فِيهِ، وأيْضًا إذا اسْتَفْهَمْتَ عَنْ مُوجَبٍ كَما يُقالُ: أيَقُومُ زَيْدٌ ؟ قُلْتَ: نَعَمْ. ولَوْ كانَ مَكانُ الإيجابِ نَفْيًا لَقُلْتَ: بَلى، ولَمْ تَقُلْ: نَعَمْ. فَلَفْظَةُ نَعَمْ مُخْتَصَّةٌ بِالجَوابِ عَنِ الإيجابِ، ولَفْظَةُ بَلى مُخْتَصَّةٌ بِالنَّفْيِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعْرافِ: ١٧٢] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ الكِسائِيُّ (نَعِمْ) بِكَسْرِ العَيْنِ في كُلِّ القُرْآنِ. قالَ أبُو الحَسَنِ: هُما لُغَتانِ، قالَ أبُو حاتِمٍ: الكَسْرُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، واحْتَجَّ الكِسائِيُّ بِأنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ سَألَ قَوْمًا عَنْ شَيْءٍ فَقالُوا: نَعَمْ. فَقالَ عُمَرُ: أمّا النَّعَمُ فالإبِلُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هَذِهِ الرِّوايَةُ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: مَعْنى التَّأْذِينِ في اللُّغَةِ النِّداءُ والتَّصْوِيتُ بِالإعْلامِ، والأذانُ لِلصَّلاةِ إعْلامٌ بِها وبِوَقْتِها، وقالُوا في: ﴿أذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مُنادٍ أسْمَعَ الفَرِيقَيْنِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وذَلِكَ المُؤَذِّنُ مِنَ المَلائِكَةِ وهو صاحِبُ الصُّورِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: (بَيْنَهم) يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِقَوْلِهِ: (أذَّنَ) والتَّقْدِيرُ: أنَّ المُؤَذِّنَ أوْقَعَ ذَلِكَ

صفحة ٧١

الأذانَ بَيْنَهم، وفي وسَطِهِمْ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَوْلِهِ: (مُؤَذِّنٌ) والتَّقْدِيرُ: أنَّ مُؤَذِّنًا مِن بَيْنِهِمْ أذَّنَ بِذَلِكَ الأذانِ، والأوَّلُ أوْلى. واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ (أنْ) مُخَفَّفَةً (لَعْنَةُ) بِالرَّفْعِ، والباقُونَ مُشَدَّدَةً (لَعْنَةَ) بِالنَّصْبِ. قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَن شَدَّدَ فَهو الأصْلُ، ومَن خَفَّفَ (أنْ) فَهي مُخَفَّفَةٌ مِنَ الشَّدِيدَةِ عَلى إرادَةِ إضْمارِ القِصَّةِ والحَدِيثُ تَقْدِيرُهُ أنَّهُ لَعَنَةُ اللَّهِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يُونُسَ: ١٠] التَّقْدِيرُ: أنَّهُ، ولا تُخَفَّفُ أنْ إلّا ويَكُونُ مَعَها إضْمارُ الحَدِيثِ والشَّأْنِ. ويَجُوزُ أيْضًا أنْ تَكُونَ المُخَفَّفَةُ هي الَّتِي لِلتَّفْسِيرِ كَأنَّها تَفْسِيرٌ لِما أُذِّنُوا بِهِ كَما ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا﴾ ورَوى صاحِبُ ”الكَشّافِ“ أنَّ الأعْمَشَ قَرَأ (إنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ) بِكَسْرِ (إنَّ) عَلى إرادَةِ القَوْلِ، أوْ عَلى إجْراءِ (أذَّنَ) مَجْرى ”قالَ“ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ المُؤَذِّنَ أوْقَعَ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى مَن كانَ مَوْصُوفًا بِصِفاتٍ أرْبَعَةٍ.

الصِّفَةُ الأُولى: كَوْنُهم ظالِمِينَ؛ لِأنَّهُ قالَ: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ قالَ أصْحابُنا: المُرادُ مِنهُ المُشْرِكُونَ، وذَلِكَ لِأنَّ المُناظَرَةَ المُتَقَدِّمَةَ إنَّما وقَعَتْ بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ وبَيْنَ الكُفّارِ، بِدَلِيلِ أنَّ قَوْلَ أهْلِ الجَنَّةِ: هَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا ؟ لا يَلِيقُ ذِكْرُهُ إلّا مَعَ الكُفّارِ.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَقَوْلُ المُؤَذِّنِ بَعْدَهُ: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُنْصَرِفًا إلَيْهِمْ، فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ بِالظّالِمِينَ هَهُنا المُشْرِكُونَ، وأيْضًا أنَّهُ وصَفَ هَؤُلاءِ الظّالِمِينَ بِصِفاتٍ ثَلاثَةٍ. هي مُخْتَصَّةٌ بِالكُفّارِ، وذَلِكَ يُقَوِّي ما ذَكَرْناهُ، وقالَ القاضِي: المُرادُ مِنهُ كُلُّ مَن كانَ ظالِمًا سَواءٌ كانَ كافِرًا أوْ كانَ فاسِقًا؛ تَمَسُّكًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ومَعْناهُ: أنَّهم يَمْنَعُونَ النّاسَ مِن قَبُولِ الدِّينِ الحَقِّ، تارَةً بِالزَّجْرِ والقَهْرِ، وأُخْرى بِسائِرِ الحِيَلِ.

والصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ والمُرادُ مِنهُ إلْقاءُ الشُّكُوكِ والشُّبُهاتِ في دَلائِلِ الدِّينِ الحَقِّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 156

Al-A'rafJuz 8 · Page 156

7:44

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers

7:45

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."

7:46

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦

And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.

2 translator’s notes
  1. Those whose scales are balanced between good and evil deeds.

    [374] Both the inhabitants of Paradise and those of Hell.

    ↩
  2. ↩

7:47

۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."

7:48

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨

And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."

1 translator’s note
  1. i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩

7:49

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

1 translator’s note
  1. The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩

7:50

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers

7:51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

Ar-RaziTafsir · 7:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском