Al-A'raf 7:46
The Heights · Juz 8 · Page 156
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:46
٤٦ - ﴿وَبَيۡنَهُمَا﴾ أي: وبين أصحاب الجنّة وأصحاب النّار، أو بين الجنّة والنّار ﴿حِجَابٞۚ﴾ أي: حاجز أو سور. قيل: هو سور الأعراف، المانع من وصول أهل النّار إلى الجنّة، وهو السّور المذكور في قوله تعالى: (فضرب بينهم بسور له باب)الحديد(١٣). قاله ابن جرير. ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ﴾ أي: وعلى أعراف الحجاب والسّور، أي: أعاليه ﴿رِجَالٞ﴾ استوت حسناتهم وسيئاتهم. وقيل: وعلى شُرفات السّور المضروب بينهم (رجال).والأعراف: جمع عُرْف: وهو كل مرتفع من الأرض، لأنّه بسبب ارتفاعه، يصير أعرف ممّا انخفض عنه. ومنه: عُرف الفرس، وعُرف الدّيك، لارتفاعه على ما سواه من الجسد. وهؤلاء الرّجال: أقوام من المؤمنين، استوت حسناتهم وسيئاتهم، فقصّرت بهم سيئاتهم عن الجنّة، وتجاوزت بهم حسناتهم عن النّار، فحبسوا هناك على السّور، حتى يقضي الله فيهم بما شاء وينفذ فيهم أمره، فبينما هم كذلك، إذ قال الله لهم: أنتم عتقائي، فارعوْا من الجنّة حيث شئتم، فيدخلون الجنّة بفضل الله ورحمته، ويكونون آخر أهل الجنّة دخولاً ممّن لم يدخل النّار. فقد أخرج عبد الرزّاق والبيهقي والحاكم عن حذيفة بن اليمان موقوفاً، قال:«أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، جُعلوا على سور بين الجنّة والنّار، حتى يُقضى بين النّاس». وفي الحديث عند الحافظ ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، قال: سُئل رسول الله ﷺ عمّن استوت حسناته وسيئاته؟ فقال:«أولئك أصحاب الأعراف، لم يدخلوها وهو يطمعون». و في رواية: أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن أصحاب الأعراف؟ فقال:«هم آخر من يفصل بينهم من العباد، فإذا فرغ ربّ العالمين من الفصل بين العباد، قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النّار، ولم تدخلوا الجنّة، فأنتم عتقائي، فارعوا من الجنّة حيث شئتم». قال ابن كثير: هذا مُرسل حسن. ﴿يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا﴾ من أهل الجنّة وأهل النّار ويميزون بينهم ﴿بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ أي: بعلاماتهم المميزة لهم، التي أعلمهم الله بها: كبياض الوجوه، ونَضرة النّعيم لأهل الجنّة، وسواد الوجوه، وزرقة العيون لأهل النّار. والسّيما: العلامة. ﴿وَنَادَوۡاْ﴾ أي: ونادى أصحاب الأعراف ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ﴾- حين عرفوهم- قائلين لهم: ﴿أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ﴾ أي: تحية لكم وإكراماً وتبشيراً. قال الله تعالى: ﴿لَمۡ يَدۡخُلُوهَا﴾ أي: لم يدخل أصحاب الأعراف الجنّة بعْدُ ﴿وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ﴾ في دخولها، فهم بين الخوف و الرّجاء. أي: نادَوْهم بالتّحيةوالسّلام، وهم لم يدخلوا الجنّة بعْد، حال كونهم طامعين في دخولها مترقّبين له، لما يرون من فضل الله ورحمته على أهل الجنّة، وأنّه تعالى تغلب رحمته غضبه. قال الحسن: لم يُطمعهم الله في الجنّة إلا لكرامة يريدها بهم. وروى الحاكم والبيهقي وعبد الرزّاق في «مصنّفه» عن حذيفة بن اليمان- موقوفاً عليه- قال:«بينما هم كذلك، إذ اطّلع عليهم ربّك فقال: قوموا ادخلوا الجنّة، فقد غفرت لكم».
Page 156
7:44
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers
7:45
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."
7:46
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.
7:47
۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."
7:48
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨
And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."
1 translator’s note
- i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩
7:49
أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩
[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."
1 translator’s note
- The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩
7:50
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers
7:51
ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١
Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.