Al-A'rafJuz 8 · Page 157

Al-A'raf 7:56

The Heights · Juz 8 · Page 157

وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:54–64

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾.

﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر.

﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 157

Al-A'rafJuz 8 · Page 157

7:52

وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.

7:53

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣

Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

1 translator’s note
  1. The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩

7:54

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted. ↩

7:55

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥

Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1

1 translator’s note
  1. In supplication or otherwise. ↩

7:56

وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.

7:57

وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.

Al-IjiTafsir · 7:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском