Al-A'rafJuz 8 · Page 158

Al-A'raf 7:58

The Heights · Juz 8 · Page 158

وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨

And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:55–58

أمَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالدُّعاءِ، وقَيَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الدّاعِي مُتَضَرِّعًا بِدُعائِهِ مُخْفِيًا لَهُ، وانْتِصابُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً عَلى الحالِ: أيْ مُتَضَرِّعِينَ بِالدُّعاءِ مُخْفِينَ لَهُ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيِ ادْعُوهُ دُعاءَ تَضَرُّعٍ ودُعاءَ خُفْيَةٍ.

والتَّضَرُّعُ مِنَ الضَّراعَةِ، وهي الذِّلَّةُ والخُشُوعُ والِاسْتِكانَةُ، والخُفْيَةُ: الإسْرارُ بِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ أقْطَعُ لِعِرْقِ الرِّياءِ، وأحْسَمُ لِبابِ ما يُخالِفُ الإخْلاصَ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ أيِ المُجاوِزِينَ لِما أُمِرُوا بِهِ في الدُّعاءِ وفي كُلِّ شَيْءٍ، فَمَن جاوَزَ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ فَقَدِ اعْتَدى، واللَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ، وتَدْخُلُ المُجاوَزَةُ في الدُّعاءِ في هَذا العُمُومِ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

ومِنَ الِاعْتِداءِ في الدُّعاءِ: أنْ يَسْألَ الدّاعِي ما لَيْسَ لَهُ كالخُلُودِ في الدُّنْيا، أوْ إدْراكِ ما هو مُحالٌ في نَفْسِهِ، أوْ بِطَلَبِ الوُصُولِ إلى مَنازِلِ الأنْبِياءِ في الآخِرَةِ أوْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالدُّعاءِ صارِخًا بِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ نَهاهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ قَلِيلًا كانَ أوْ كَثِيرًا، ومِنهُ قَتْلُ النّاسِ وتَخْرِيبُ مَنازِلِهِمْ وقَطْعُ أشْجارِهِمْ وتَغْوِيرُ أنْهارِهِمْ.

ومِنَ الفَسادِ في الأرْضِ الكُفْرُ بِاللَّهِ والوُقُوعُ في (p-٤٨٠)مَعاصِيهِ، ومَعْنى بَعْدَ إصْلاحِها: بَعْدَ أنْ أصْلَحَها اللَّهُ بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ وتَقْرِيرِ الشَّرائِعِ.

قَوْلُهُ: ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ إعْرابُهُما يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ في تَضَرُّعًا وخُفْيَةً وفِيهِ أنَّهُ يُشْرَعُ لِلدّاعِي أنْ يَكُونَ عِنْدَ دُعائِهِ خائِفًا وجِلًا طامِعًا في إجابَةِ اللَّهِ لِدُعائِهِ، فَإنَّهُ إذا كانَ عِنْدَ الدُّعاءِ جامِعًا بَيْنَ الخَوْفِ والرَّجاءِ ظَفِرَ بِمَطْلُوبِهِ.

والخَوْفُ: الِانْزِعاجُ مِنَ المَضارِّ الَّتِي لا يُؤْمَنُ مِن وُقُوعِها، والطَّمَعُ: تَوَقُّعُ حُصُولِ الأُمُورِ المَحْبُوبَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِأنَّ رَحْمَتَهُ قَرِيبَةٌ مِن عِبادِهِ المُحْسِنِينَ بِأيِّ نَوْعٍ مِنَ الأنْواعِ كانَ إحْسانُهم، وفي هَذا تَرْغِيبٌ لِلْعِبادِ إلى الخَيْرِ وتَنْشِيطٌ لَهم، فَإنَّ قُرْبَ هَذِهِ الرَّحْمَةِ الَّتِي يَكُونُ بِها الفَوْزُ بِكُلِّ مَطْلَبٍ مَقْصُودٌ لِكُلِّ عَبْدٍ مِن عِبادِ اللَّهِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أئِمَّةُ اللُّغَةِ والإعْرابِ في وجْهِ تَذْكِيرِ خَبَرِ " رَحْمَةَ اللَّهِ " حَيْثُ قالَ: قَرِيبٌ ولَمْ يَقُلْ قَرِيبَةٌ، فَقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الرَّحْمَةَ مُؤَوَّلَةٌ بِالرَّحِمِ لِكَوْنِها بِمَعْنى العَفْوِ والغُفْرانِ، ورَجَّحَ هَذا التَّأْوِيلَ النَّحّاسُ.

وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: الرَّحْمَةُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّرَحُّمِ، وحَقُّ المَصْدَرِ التَّذْكِيرُ.

وقالَ الأخْفَشُ سَعِيدٌ: أرادَ بِالرَّحْمَةِ هُنا المَطَرَ، وتَذْكِيرُ بَعْضِ المُؤَنَّثِ جائِزٌ، وأنْشَدَ:

؎فَلا مُزْنَةَ ودَقَتْ ودْقَها ولا أرْضَ أبَقَلَ أبْقالُها

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَذْكِيرُ " قَرِيبٌ " عَلى تَذْكِيرِ المَكانِ: أيْ مَكانٌ قَرِيبٌ.

قالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ الأخْفَشُ: وهَذا خَطَّأٌ، ولَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ قَرِيبٌ مَنصُوبًا كَما تَقُولُ: إنَّ زَيْدًا قَرِيبًا مِنكَ.

وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ القَرِيبَ إذا كانَ بِمَعْنى المَسافَةِ فَيُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وإنْ كانَ بِمَعْنى النَّسَبِ فَيُؤَنَّثُ بِلا اخْتِلافٍ بَيْنَهم.

ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قالَ: يُقالُ في النَّسَبِ قَرِيبَةُ فُلانٍ، وفي غَيْرِ النَّسَبِ يَجُوزُ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ فَيُقالُ: دارُكَ عَنّا قَرِيبٌ وفُلانَةٌ مِنّا قَرِيبٌ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ ( الأحْزابِ: ٦٣ ) ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎لَكَ الوَيْلُ أنْ أمْسَنِي ولا أُمُّ هاشِمٍ ∗∗∗ قَرِيبٌ ولا البَسْباسَةُ ابْنَةُ يَشْكُرا

ورَوِيَ عَنِ الزَّجّاجِ أنَّهُ خَطَّأ الفَرّاءَ فِيما قالَهُ وقالَ: إنَّ سَبِيلَ المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ أنْ يَجْرِيا عَلى أفْعالِهِما، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا كانَ تَأْنِيثُ الرَّحْمَةِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ جازَ في خَبَرِها التَّذْكِيرُ، ذَكَرَ مَعْناهُ الجَوْهَرِيُّ.

قَوْلُهُ: " وهو الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ " عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ نِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى عِبادِهِ مَعَ ما في ذَلِكَ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وثُبُوتِ إلاهِيَّتِهِ.

ورِياحٌ جَمْعُ رِيحٍ، وأصْلُ رِيحٍ رُوحٌ، وقَرَأ أهْلُ الحَرَمَيْنِ وأبُو عَمْرٍو " نُشُرًا " بِضَمِّ النُّونِ والشِّينِ جَمْعُ ناشِرٍ عَلى مَعْنى النَّسَبِ: أيْ ذاتِ نُشُرٍ.

وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ، وابْنُ عامِرٍ " نُشْرًا " بِضَمِّ النُّونِ وإسْكانِ الشِّين مِن نَشَرَ.

وقَرَأ الأعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " نَشْرًا " بِفَتْحِ النُّونِ وإسْكانِ الشِّينِ عَلى المَصْدَرِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا في مَوْضِعِ الحالِ، ومَعْنى هَذِهِ القِراءاتِ يَرْجِعُ إلى النَّشْرِ الَّذِي هو خِلافَ الطَّيِّ فَكَأنَّ الرِّيحَ مَعَ سُكُونِها كانَتْ مَطْوِيَّةً ثُمَّ تُرْسَلُ مِن طَيِّها فَتَصِيرُ كالمُنْفَتِحَةِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ مُتَفَرِّقَةٌ في وُجُوهِها عَلى مَعْنى نَنْشُرُها هاهُنا وهاهُنا.

وقَرَأ عاصِمٌ بُشْرًا بِالباءِ المُوَحَّدَةِ وإسْكانِ الشِّينِ جَمْعُ بَشِيرٍ: أيِ الرِّياحُ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ ( الرُّومِ: ٤٦ ) .

قَوْلُهُ: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أرادَ بِالرَّحْمَةِ هُنا المَطَرَ: أيْ قُدّامَ رَحْمَتِهِ، والمَعْنى: أنَّهُ سُبْحانَهُ يُرْسِلُ الرِّياحَ ناشِراتٍ أوْ مُبَشِّراتٍ بَيْنَ يَدَيِ المَطَرِ.

قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا﴾ " أقَلَّ فُلانٌ الشَّيْءُ: حَمَلَهُ ورَفَعَهُ، والسَّحابُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والمَعْنى: حَتّى إذا حَمَلَتِ الرِّياحُ سَحابًا ثِقالًا بِالماءِ الَّذِي صارَتْ تَحْمِلُهُ سُقْناهُ أيِ السَّحابَ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ أيْ مُجْدِبٍ لَيْسَ فِيهِ نَباتٌ، يُقالُ: سُقْتُهُ لِبَلَدِ كَذا، وإلى بَلَدِ كَذا، وقِيلَ: اللّامُ هُنا لامُ العِلَّةِ: أيْ لِأجْلِ بَلَدٍ مَيِّتٍ، والبَلَدُ هو المَوْضِعُ العامِرُ مِنَ الأرْضِ فَأنْزَلْنا بِهِ الماءَ أيْ بِالبَلَدِ الَّذِي سُقْناهُ لِأجْلِهِ أوْ بِالسَّحابِ: أيْ أنْزَلْنا بِالسَّحابِ الماءَ الَّذِي تَحْمِلُهُ أوْ بِالرِّيحِ: أيْ فَأنْزَلْنا بِالرِّيحِ المُرْسَلَةِ بَيْنَ يَدَيِ المَطَرِ الماءَ، وقِيلَ: إنَّ الباءَ هُنا بِمَعْنى مِن: أيْ فَأنْزَلْنا مِنهُ الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ أيْ بِالماءِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ أيْ مِن جَمِيعِ أنْواعِها.

قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ المَوْتى﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الإخْراجِ، وهو إخْراجُ الثَّمَراتِ نُخْرِجُ المَوْتى مِنَ القُبُورِ يَوْمَ حَشْرِهِمْ ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ تَتَذَكَّرُونَ؛ فَتَعْلَمُونَ بِعَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وبَدِيعِ صَنْعَتِهِ وأنَّهُ قادِرٌ عَلى بَعْثِكم كَما قَدَرَ عَلى إخْراجِ الثَّمَراتِ الَّتِي تُشاهِدُونَها.

قَوْلُهُ: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ .

أيِ التُّرْبَةُ الطَّيِّبَةُ يَخْرُجُ نَباتُها بِإذْنِ اللَّهِ وتَيْسِيرِهِ إخْراجًا حَسَنًا تامًّا وافِيًا ﴿والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إلّا نَكِدًا﴾ أيْ والتُّرْبَةُ الخَبِيثَةُ لا يَخْرُجُ نَباتُها إلّا نَكِدًا: أيْ لا خَيْرَ فِيهِ.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ " نَكْدًا " بِسُكُونِ الكافِ.

وقَرَأ ابْنُ القَعْقاعِ " نَكَدًا " بِفَتْحِ الكافِ: أيْ ذا نَكَدٍ.

وقَرَأ الباقُونَ نَكِدًا بِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ الكافِ.

وقُرِئَ " يُخْرِجُ " أيْ يُخْرِجُهُ البَلَدُ، قِيلَ: ومَعْنى الآيَةِ التَّشْبِيهُ شَبَّهَ تَعالى السَّرِيعَ الفَهْمِ بِالبَلَدِ الطَّيِّبِ، والبَلِيدَ بِالبَلَدِ الخَبِيثِ، ذَكَرَهُ النَّحّاسُ، وقِيلَ: هَذا مَثَلٌ لِلْقُلُوبِ، فَشَبَّهَ القَلْبَ القابِلَ لِلْوَعْظِ بِالبَلَدِ الطَّيِّبِ والنّائِي عَنْهُ بِالبَلَدِ الخَبِيثِ، قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ: هو مَثَلٌ لِقَلْبِ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ: هو مَثَلٌ لِلطَّيِّبِ والخَبِيثِ مِن بَنِي آدَمَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ اللَّهَ ويَعْتَرِفُونَ بِنِعْمَتِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ قالَ: السِّرُّ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ في الدُّعاءِ ولا في غَيْرِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: التَّضَرُّعُ عَلانِيَةٌ والخُفْيَةُ سِرٌّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ يَعْنِي مُسْتَكِينًا، وخُفْيَةً: يَعْنِي في خَفْضٍ وسُكُونٍ في حاجاتِكم مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَدْعُوا عَلى المُؤْمِنِ والمُؤْمِنَةِ بِالشَّرِّ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ والعَنْهُ ونَحْوَ ذَلِكَ فَإنَّ ذَلِكَ عُدْوانٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ (p-٤٨١)جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ قالَ: لا تَسْألُوا مَنازِلَ الأنْبِياءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 158

Al-A'rafJuz 8 · Page 158

7:58

وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨

And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.

7:59

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩

We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day."

7:60

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٦٠

Said the eminent among his people, "Indeed, we see you in clear error."

7:61

قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦١

[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.

7:62

أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٢

I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allāh what you do not know.

7:63

أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٦٣

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allāh so you might receive mercy?"

7:64

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ٦٤

But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.1

1 translator’s note
  1. For a more detailed account, see 11:25-48. ↩

7:65

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥

And to the ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"

7:66

قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦٦

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."

7:67

قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٧

[Hūd] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.

Ash-ShawkaniTafsir · 7:58

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском