Al-A'raf 7:65
The Heights · Juz 8 · Page 158
۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥
And to the ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 7:65–69
شرح الكلمات:
وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام.
أخاهم هوداً: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام.
أفلا تتقون: أي أتصرّون على الشرك فلا تتَّقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل.
في سفاهة: السفاهة كالسّفَه وهو خِفّة العقل، وقلّة الإدراك والحلم.
أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكْذِبُكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها.
بسطة: أي طولاً في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها.
آلاء الله: نعمه واحدها ألىً وإلىً واليٌ وإلْوٌ والجمع آلاء.
تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا.
معنى الآيات:
هذا هو القصص الثاني، قَصَصُ هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هوداً فماذا قال لهم ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبَّررون لا يملكون نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي الله ربّكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿وِإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام راداً شبهتهم فقال: ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿أوَ عَجِبْتُمْ أن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿عَلىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟.
ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلّها تُحدْثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿وٱذكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿وزادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ ءالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله.
٢- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل.
٣- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه.
٤- فضيلة النصح وخُلُق الأمانة.
٥- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة.
Page 158
7:58
وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨
And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.
7:59
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩
We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day."
7:60
قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٦٠
Said the eminent among his people, "Indeed, we see you in clear error."
7:61
قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦١
[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.
7:62
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٢
I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allāh what you do not know.
7:63
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٦٣
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allāh so you might receive mercy?"
7:64
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ٦٤
But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.1
1 translator’s note
- For a more detailed account, see 11:25-48. ↩
7:65
۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥
And to the ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"
7:66
قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦٦
Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."
7:67
قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٧
[Hūd] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.