Al-A'rafJuz 8 · Page 151

Al-A'raf 7:8

The Heights · Juz 8 · Page 151

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:8

﴿والوَزْنُ﴾ أيْ وزْنُ الأعْمالِ والتَّمْيِيزُ بَيْنَ الرّاجِحِ مِنها والخَفِيفِ والجَيِّدِ والرَّدِيءِ وهو مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرُهُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَقُّ﴾ صِفَتُهُ أيْ والوَزْنُ الحَقُّ الثّابِتُ يَوْمَ إذْ يَكُونُ السُّؤالُ والقَصُّ واخْتارَ هَذا بَعْضٌ مِنَ المُعْرِبِينَ وقِيلَ: الظّاهِرُ أنَّ ( الحَقُّ ) خَبَرٌ و( يَوْمَئِذٍ ) ظَرْفٌ لِلْوَزْنِ لِئَلّا يَقَعَ الفَصْلُ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ.

ولَعَلَّ وجْهَ عَدَمِ اخْتِيارِ هَذا أنَّ فِيهِ إعْمالَ المَصْدَرِ المُعَرَّفِ وهو قَلِيلٌ وفي الكَشْفِ لَيْسَ المَعْنى عَلى أنَّ الوَزْنَ هو الحَقُّ بَلْ أنَّ الوَزْنَ الحَقَّ يَكُونُ يَوْمَئِذٍ ألا يُرى إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ وذَكَرَ الأصْفَهانِيُّ في شَرْحِ اللُّمْعِ لِابْنِ جِنِّيٍّ أنَّ ( الحَقُّ ) بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في الظَّرْفِ وهو وجْهٌ حَسَنٌ إلّا أنَّ الأوَّلَ رَجَّحَ جانِبَ المَعْنى ولَمْ يُبالِ بِالفَصْلِ بِالخَبَرِ لِاتِّحادِهِ مِن وجْهٍ بِالمُبْتَدَأِ لا سِيَّما والظَّرْفُ يَتَوَسَّعُ فِيهِ وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ ( الحَقُّ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ: ما ذَلِكَ الوَزْنُ فَقِيلَ: هو الحَقُّ أيِ العَدْلُ السَّوِيُّ وأنْ يَكُونَ ( الوَزْنُ ) خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْضًا أيْ هَذا الوَزْنُ وهو كَما تَرى وقُرِئَ ( القِسْطَ ) والوَزْنُ كَما قالَ الرّاغِبُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الشَّيْءِ يُقالُ وزَنْتُهُ وزْنًا وزِنَةً والمُتَعارَفُ فِيهِ عِنْدَ العامَّةِ ما يُقَدَّرُ بِالقِسْطاسِ والقَبّانِ واخْتُلِفَ في كَيْفِيَّتِهِ يَوْمَ القِيامَةِ والجُمْهُورُ كَما قالَ القاضِي عَلى أنَّ صَحائِفَ الأعْمالِ هي الَّتِي تُوزَنُ بِمِيزانٍ لَهُ لِسانٌ وكِفَّتانِ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ الخَلائِقُ إظْهارًا لِلْمَعْدَلَةِ وقَطْعًا لِلْمَعْذِرَةِ كَما يُسْألُونَ عَنْ أعْمالِهِمْ فَتَعْتَرِفُ بِها ألْسِنَتُهم وجَوارِحُهم ولا تُعْرَضُ لَهم لِماهِيَّةِ هاتِيكَ الصَّحائِفِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَتِها.

ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ وغَيْرُهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُصاحُ بِرَجُلٍ مِن أُمَّتِي عَلى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنها مَدُّ البَصَرِ فَيَقُولُ سُبْحانَهُ: أتُنْكِرُ مِن هَذا شَيْئًا أظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحافِظُونَ فَيَقُولُ: لا يا رَبِّ فَيَقُولُ سُبْحانَهُ أفَلَكَ عُذْرٌ أوْ حَسَنَةٌ فَيَهابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لا يا رَبِّ فَيَقُولُ جَلَّ شَأْنُهُ: بَلى إنَّ لَكَ عِنْدَنا حَسَنَةً وإنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ فَتَخْرُجُ لَهُ بِطاقَةٌ فِيها أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ فَيَقُولُ: يا رَبِّ ما هَذِهِ البِطاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلّاتِ فَيُقالُ: إنَّكَ لا تُظْلَمُ فَتُوضَعُ السِّجِلّاتُ في كِفَّةٍ

صفحة 83

والبِطاقَةُ في كِفَّةٍ فَطاشَتِ السِّجِلّاتُ وثَقُلَتِ البِطاقَةُ ولا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعالى شَيْءٌ» وهَذِهِ الشَّهادَةُ عَلى ما قالَهُ القُرْطُبِيُّ نَقْلًا عَنِ الحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ لَيْسَتْ شَهادَةَ التَّوْحِيدِ لِأنَّ مِن شَأْنِ المِيزانِ أنْ يُوضَعَ في إحْدى كِفَّتَيْهِ شَيْءٌ وفي الأُخْرى ضِدُّهُ فَتُوضَعُ الحَسَناتُ في كِفَّةٍ والسَّيِّئاتُ في كِفَّةٍ ومِنَ المُسْتَحِيلِ أنْ يُؤْتى لِعَبْدٍ واحِدٍ بِكُفْرٍ وإيمانٍ مَعًا فَيَسْتَحِيلُ أنْ تُوضَعَ شَهادَةُ التَّوْحِيدِ في المِيزانِ أمّا بَعْدَ الإيمانِ فَإنَّ النُّطْقَ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ حَسَنَةٌ فَتُوضَعُ في المِيزانِ كَسائِرِ الحَسَناتِ وأُيِّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا في الحَدِيثِ «إنَّ لَكَ عِنْدَنا حَسَنَةً» دُونَ أنْ يَقُولَ سُبْحانَهُ إيمانًا وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ هَذِهِ الكَلِمَةَ إذا كانَتْ آخِرَ كَلامِهِ في الدُّنْيا وجَوَّزَ غَيْرُهُ أنْ تَكُونَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ ومُنِعَ لُزُومُ وضْعِ الضِّدِّ في الكِفَّةِ الأُخْرى لِيَلْزَمَ المُحالُ فَتَدَبَّرْ وجاءَ في خَبَرٍ آخَرَ أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والنُّمَيْرِيُّ في كِتابِ الأعْلامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أيْضًا قالَ «إنَّ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَوْقِفًا في فَسَحَ مِنَ العَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبانِ أخْضَرانِ كَأنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ يَنْظُرُ إلى مَن يَنْطَلِقُ بِهِ مِن ولَدِهِ إلى الجَنَّةِ ومَن يَنْطَلِقُ بِهِ إلى النّارِ فَبَيْنا آدَمُ عَلى ذَلِكَ إذْ يَنْظُرُ إلى رَجُلٍ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَنْطَلِقُ بِهِ إلى النّارِ فَيُنادِي آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يا أحْمَدُ يا أحْمَدُ فَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَبَّيْكَ يا أبا البَشَرِ فَيَقُولُ هَذا رَجُلٌ مِن أُمَّتِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ إلى النّارِ قالَ ﷺ فَأشُدُّ المِئْزَرَ وأُسْرِعُ في أثَرِ المَلائِكَةِ فَأقُولُ: يا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا فَيَقُولُونَ نَحْنُ الغِلاظُ الشِّدادُ الَّذِينَ لا نَعْصِي اللَّهَ تَعالى ما أمَرَنا ونَفْعَلُ ما نُؤْمَرُ فَإذا أيِسَ النَّبِيُّ ﷺ قَبَضَ عَلى لِحْيَتِهِ بِيَدِهِ اليُسْرى واسْتَقْبَلَ العَرْشَ بِوَجْهِهِ فَيَقُولُ يا رَبِّ قَدْ وعَدْتَنِي أنْ لا تُخْزِيَنِي في أُمَّتِي فَيَأْتِي النِّداءُ مِن قِبَلِ العَرْشِ أطِيعُوا مُحَمَّدًا ورُدُّوا هَذا العَبْدَ إلى المَقامِ فَيُخْرِجُ ﷺ بِطاقَةً بَيْضاءَ كالأُنْمُلَةِ فَيُلْقِيها في كِفَّةِ المِيزانِ اليُمْنى وهو يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ فَتَرْجُحُ الحَسَناتُ عَلى السَّيِّئاتِ فَيُنادِي المُنادِي سَعِدَ وسَعِدَ جَدُّهُ وثَقُلَتْ مَوازِينُهُ انْطَلِقُوا بِهِ إلى الجَنَّةِ فَيَقُولُ يا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا حَتّى أسْألَ هَذا العَبْدَ الكَرِيمَ عَلى رَبِّهِ فَيَقُولُ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي ما أحْسَنَ وجْهَكَ وأحْسَنَ خُلُقَكَ مَن أنْتَ فَقَدَ أقَلْتَنِي عَثْرَتِي ورَحِمْتَ عَبْرَتِي فَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ وهَذِهِ صَلاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ وفَّيْتُكَها أحْوَجَ ما تَكُونُ إلَيْها». انْتَهى.

ولَعَلَّ فِعْلَ مِثْلِ هَذا إذا صَحَّ الخَبَرُ مُبالَغَةٌ في إظْهارِ كَرامَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ بَيْنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ.

وقِيلَ تُوزَنُ الأشْخاصُ واحْتَجُّوا لَهُ بِما أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «إنَّهُ لَيُؤْتى العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى جَناحَ بَعُوضَةٍ» ولا أدْرِي عَلى هَذا ما يُوضَعُ في الكِفَّةِ الأُخْرى في المِيزانِ إذا وُضِعَ المُذْنِبُ في إحْداهُما ووَضْعُ شَخْصٍ في مُقابَلَةِ شَخْصٍ لا أراهُ إلّا كَما تَرى والخَبَرُ لَيْسَ نَصًّا في الدَّعْوى كَما لا يَخْفى وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الأعْمالَ الظّاهِرَةَ في هَذِهِ النَّشْأةِ بِصُورَةٍ عَرَضِيَّةٍ تَظْهَرُ في النَّشْأةِ الآخِرَةِ بِصُورَةٍ جَوْهَرِيَّةٍ مُناسِبَةً لَها في الحُسْنِ والقُبْحِ ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وصَحَّحَهُ غَيْرُ واحِدٍ وقالَ: إنَّ عَلَيْهِ الِاعْتِقادَ وفي الآثارِ ما يُؤَيِّدُهُ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ عَنِ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ يُجاءُ بِعَمَلِ الرَّجُلِ فَيُوضَعُ بِكِفَّةِ مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَخِفُّ فَيُجاءُ بِشَيْءٍ أمْثالِ الغَمامِ فَيُوضَعُ في كِفَّةِ مِيزانِهِ فَيَرْجَحُهُ فَيُقالُ لَهُ أتَدْرِي ما هَذا فَيَقُولُ: لا فَيُقالُ لَهُ هَذا فَضْلُ العِلْمِ الَّذِي كُنْتَ تُعَلِّمُهُ النّاسَ وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ حَمّادِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ بِمَعْناهُ.

وقِيلَ: الوَزْنُ عِبارَةٌ عَنِ القَضاءِ السَّوِيِّ والحُكْمِ العادِلِ واسْتِعْمالُ لَفْظِ الوَزْنِ في هَذا المَعْنى شائِعٌ في اللُّغَةِ والعُرْفِ بِطْرِيقِ الكِنايَةِ وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ والأعْمَشُ والضَّحّاكُ وإلَيْهِ ذَهَبَ المُعْتَزِلَةُ إلّا أنَّ مِنهم مَن جَوَّزَ

صفحة 84

الوَزْنَ بِالمَعْنى المُتَعارَفِ عَلَيْهِ عَقْلًا وإنْ لَمْ يَقْضِ بِثُبُوتِهِ كالعَلّافِ وبِشْرِ بْنِ المُعْتَمِرِ ومِنهم مَن أحالَهُ لِأنَّ الأعْمالَ أعْراضٌ وهي مِمّا لا تَبْقى ومِمّا لا يُمْكِنُ إعادَتُها لَكِنَّها أعْراضٌ والأعْراضُ يَمْتَنِعُ وزْنُها إذْ لا تُوصَفُ بِثِقَلٍ ولا خِفَّةٍ سَلَّمْنا إمْكانَ وزْنِها لَكِنْ لا فائِدَةَ في ذَلِكَ إذِ المَقْصُودُ إنَّما هو العِلْمُ بِتَفاوُتِ الأعْمالِ واللَّهُ تَعالى عالِمٌ بِذَلِكَ وما لا فائِدَةَ فِيهِ فَفِعْلُهُ قَبِيحٌ والرَّبُّ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ فِعْلِ القَبِيحِ وجَوابُهُ يُعْلَمُ مِمّا قَدَّمْنا.

وفَسَّرَ هَؤُلاءِ المِيزانَ بِالعَدْلِ والإنْصافِ واعْتَرَضَ الآمِدِيُّ عَلى ذَلِكَ بِأنَّ المِيزانَ مَوْصُوفٌ بِالثِّقَلِ والخِفَّةِ والعَدْلُ والإنْصافُ يُوصَفانِ بِذَلِكَ وفي الأخْبارِ ما هو صَرِيحٌ في أنَّ المِيزانَ جُسْمانِيٌّ فَقَدْ أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَلْمانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُوضَعُ المِيزانُ يَوْمَ القِيامَةِ فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَواتُ والأرْضُ لَوَسِعَ فَتَقُولُ المَلائِكَةُ يا رَبِّ مَن يَزِنُ هَذا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: مَن شِئْتُ مِن خَلْقِي فَتَقُولُ المَلائِكَةُ سُبْحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ» وفي رِوايَةِ ابْنِ المُبارَكِ واللّالَكائِيِّ عَنْهُ قالَ: «يُوضَعُ المِيزانُ ولَهُ كِفَّتانِ لَوْ وُضِعَ في إحْداهُما السَّمَواتُ والأرْضُ ومِن فِيهِنَّ لَوَسِعَهُ فَتَقُولُ المَلائِكَةُ مَن يَزِنُ هَذا». الحَدِيثَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 151

Al-A'rafJuz 8 · Page 151

سورة الأعراف

Al-A'raf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

7:1

الٓمٓصٓ ١

Alif, Lām, Meem, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

7:2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

7:3

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

7:4

وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

7:5

فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

7:6

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

7:7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

7:8

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

7:9

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

7:10

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

7:11

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Satan. See footnote to 2:34. ↩
Al-AlusiTafsir · 7:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском