Al-A'rafJuz 8 · Page 161

Al-A'raf 7:87

The Heights · Juz 8 · Page 161

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allāh judges between us. And He is the best of judges."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:85–87

﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهم ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجًا واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكم وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وهْوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾

تَفْسِيرُ صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ هو كَتَفْسِيرِ نَظِيرِها في قِصَّةِ ثَمُودَ، سِوى أنَّ تَجْرِيدَ فِعْلِ (قالَ يا قَوْمِ) مِنَ الفاءِ هُنا يَتَرَجَّحُ أنَّهُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ كَلامَهُ هَذا لَيْسَ هو الَّذِي فاتَحَهم بِهِ في ابْتِداءِ رِسالَتِهِ بَلْ هو مِمّا خاطَبَهم بِهِ بَعْدَ أنْ دَعاهم مِرارًا، وبَعْدَ أنْ آمَنَ بِهِ مَن آمَنَ مِنهم كَما يَأْتِي.

ومَدْيَنُ أُمَّةٌ سُمِّيَتْ بِاسْمِ جَدِّها مَدْيَنَ بْنِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، مِن زَوْجِهِ الثّالِثَةِ الَّتِي تَزَوَّجَها في آخِرِ عُمُرِهِ وهي سُرِّيَّةٌ اسْمُها

صفحة ٢٤٠

قَطُورا. وتَزَوَّجَ مَدْيَنُ ابْنَةَ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ووُلِدَ لَهُ أبْناءٌ: هم (عَيْفَةُ) و(عَفَرُ) و(حَنُوكُ) و(ابْيَداعُ) و(ألْدَعَةُ) وقَدْ أسْكَنَهم إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في دِيارِهِمْ، وسَطًا بَيْنَ مَسْكَنِ ابْنِهِ إسْماعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَسْكَنِ ابْنِهِ إسْحاقَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ومِن ذُرِّيَّتِهِمْ تَفَرَّعَتْ بُطُونُ مَدْيَنَ، وكانُوا يُعَدُّونَ نَحْوَ خَمْسَةٍ وعِشْرِينَ ألْفًا، ومَواطِنُهم بَيْنَ الحِجازِ وخَلِيجِ العَقَبَةِ بِقُرْبِ ساحِلِ البَحْرِ الأحْمَرِ، وقاعِدَةُ بِلادِهِمْ (وجُّ) عَلى البَحْرِ الأحْمَرِ وتَنْتَهِي أرْضُهم مِنَ الشَّمالِ إلى حُدُودِ مَعانٍ مِن بِلادِ الشّامِ، وإلى نَحْوِ تَبُوكَ مِنَ الحِجازِ، وتُسَمّى بِلادُهُمُ الأيْكَةَ. ويُقالُ: إنَّ الأيْكَةَ هي تَبُوكُ فَعَلى هَذا هي مِن بِلادِ مَدْيَنَ، وكانَتْ بِلادُهم قُرًى وبَوادِي، وكانَ شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ القَرْيَةِ وهي الأيْكَةُ، وقَدْ تَعَرَّبُوا بِمُجاوَرَةِ الأُمَمِ العَرَبِيَّةِ وكانُوا في مُدَّةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَحْتَ مُلُوكِ مِصْرَ، وقَدِ اكْتَسَبُوا، بِمُجاوَرَةِ قَبائِلِ العَرَبِ ومُخالَطَتِهِمْ، لِكَوْنِهِمْ في طَرِيقِ مِصْرَ، عَرَبِيَّةً فَأصْبَحُوا في عِدادِ العَرَبِ المُسْتَعْرِبَةِ، مِثْلَ بَنِي إسْماعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وقَدْ كانَ شاعِرٌ في الجاهِلِيَّةِ يُعْرَفُ بِأبِي الهَمَيْسَعِ هو مِن شُعَراءِ مَدْيَنَ وهو القائِلُ: إنْ تَمْنَعِي صَوْبَكِ صَوْبَ المَدْمَعِ يَجْرِي عَلى الخَدِّ كَضِئْبِ الثَّعْثَعِ مِن طَمْحَةٍ صَبِيرُها جَحْلَنْجَعِ ويُقالُ: إنَّ الخَطَّ العَرَبِيَّ أوَّلُ ما ظَهَرَ في مَدْيَنَ.

وشُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هو رَسُولٌ لِأهْلِ مَدْيَنَ، وهو مِن أنْفُسِهِمْ، اسْمُهُ في العَرَبِيَّةِ شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - واسْمُهُ في التَّوْراةِ: ”يَثْرُونُ“ ويُسَمّى أيْضًا ”رَعْوَئِيلَ“ وهو ابْنُ ”نُوَيْلى أوْ نُوَيْبِ بْنِ رَعْوِيلَ بْنِ عَيْفا بْنِ مَدْيَنَ. وكانَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا خَرَجَ مِن مِصْرَ نَزَلَ بِلادَ مَدْيَنَ وزَوَّجَهُ شُعَيْبٌ ابْنَتَهُ المُسَمّاةَ صَفُورَهْ وأقامَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - عِنْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ أجِيرًا.

وقَدْ خَبَطَ في نَسَبِ مَدْيَنَ ونَسَبِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَمْعٌ عَظِيمٌ مِنَ

صفحة ٢٤١

المُفَسِّرِينَ والمُؤَرِّخِينَ، فَما وجَدْتَ مِمّا يُخالِفُ هَذا فانْبِذْهُ. وعَدَّ الصَّفَدِيُّ شُعَيْبًا في العُمْيانِ، ولَمْ أقِفْ عَلى ذَلِكَ في الكُتُبِ المُعْتَمَدَةِ. وقَدِ ابْتَدَأ الدَّعْوَةَ بِالإيمانِ لِأنَّ بِهِ صَلاحَ الِاعْتِقادِ والقَلْبِ، وإزالَةَ الزَّيْفِ مِنَ العَقْلِ.

وبَيِّنَةُ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّتِي جاءَتْ في كَلامِهِ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ أُطْلِقَتْ عَلى الآيَةِ لِمُعْجِزَةٍ أظْهَرَها لِقَوْمِهِ عَرَفُوها ولَمْ يَذْكُرْها القُرْآنُ، كَما قالَ ذَلِكَ المُفَسِّرُونَ، والأظْهَرُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبَيِّنَةِ حُجَّةً أقامَها عَلى بُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وسُوءِ الفِعْلِ، وعَجَزُوا عَنْ مُجادَلَتِهِ فِيها، فَقامَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ مِثْلُ المُجادَلَةِ الَّتِي حُكِيَتْ في سُورَةِ هُودٍ فَتَكُونُ البَيِّنَةُ أُطْلِقَتْ عَلى ما يُبَيِّنُ صِدْقَ الدَّعْوى، لا عَلى خُصُوصِ خارِقِ العادَةِ، أوْ أنْ يَكُونَ أرادَ بِالبَيِّنَةِ ما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا﴾ أيْ يَكُونُ أنْذَرَهم بِعَذابٍ يَحُلُّ بِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، كَما قالَ في الآيَةِ الأُخْرى ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧] فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالماضِي في قَوْلِهِ: قَدْ جاءَتْكم مُرادًا بِهِ المُسْتَقْبَلُ القَرِيبُ، تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، أوْ أنْ يَكُونَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أنْ يُظْهِرَ لَهم آيَةً، أيْ مُعْجِزَةً لِيُؤْمِنُوا، فَلَمْ يَسْألُوها وبادَرُوا بِالتَّكْذِيبِ، فَيَكُونُ المَعْنى مِثْلَ ما حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها﴾ [الأعراف: ١٠٦] الآيَةَ، فَيَكُونُ مَعْنى: (قَدْ جاءَتْكم) قَدْ أُعِدَّتْ لِأنْ تَجِيئَكم إذا كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ عِنْدَ مَجِيئِها.

والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ﴾ لِلتَّفْرِيعِ عَلى مَضْمُونِ مَعْنى بَيِّنَةٍ لِأنَّ البَيِّنَةَ تَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ، فَلَمّا قامَ الدَّلِيلُ عَلى صِدْقِهِ وكانَ قَدْ أمَرَهم بِالتَّوْحِيدِ بادِئَ بَدْءٍ، لِما فِيهِ مِن صَلاحِ القَلْبِ، شَرَعَ يَأْمُرُهم بِالشَّرائِعِ مِنَ الأعْمالِ بَعْدَ الإيمانِ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الآتِي: (إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فَتِلْكَ دَعْوَةٌ لِمَن آمَنَ مِن قَوْمِهِ بِأنْ يُكْمِلُوا إيمانَهم بِالتِزامِ الشَّرائِعِ الفَرْعِيَّةِ، وإبْلاغٌ لِمَن لَمْ يُؤْمِن بِما يَلْزَمُهم بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ، وفي دَعْوَةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَوْمَهُ إلى الأعْمالِ الفَرْعِيَّةِ بَعْدَ أنِ اسْتَقَرَّتِ الدَّعْوَةُ إلى

صفحة ٢٤٢

التَّوْحِيدِ ما يُؤْذِنُ بِأنَّ البَشَرَ في ذَلِكَ العَصْرِ قَدْ تَطَوَّرَتْ نُفُوسُهم تَطَوُّرًا هَيَّأهم لِقَبُولِ الشَّرائِعِ الفَرْعِيَّةِ، فَإنَّ دَعْوَةَ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَتْ أوْسَعَ مِن دَعْوَةِ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ هُودٍ وصالِحٍ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - إذْ كانَ فِيها تَشْرِيعُ أحْكامٍ فَرْعِيَّةٍ وقَدْ كانَ عَصْرُ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَدْ أظَلَّ عَصْرَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّذِي جاءَ بِشَرِيعَةٍ عَظِيمَةٍ ماسَّةٍ نَواحِيَ الحَياةِ كُلِّها.

والبَخْسُ فَسَّرُوهُ بِالنَّقْصِ، وزادَ الرّاغِبُ في المُفْرَداتِ قَيْدًا، فَقالَ: نَقْصُ الشَّيْءِ عَلى سَبِيلِ الظُّلْمِ، وأحْسَنُ ما رَأيْتُ في تَفْسِيرِهِ قَوْلُ أبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ:“ البَخْسُ في لِسانِ العَرَبِ هو النَّقْصُ بِالتَّعْيِيبِ والتَّزْهِيدِ أوِ المُخادَعَةُ عَنِ القِيمَةِ أوِ الِاحْتِيالُ في التَّزَيُّدِ في الكَيْلِ والنُّقْصانِ مِنهُ ”فَلْنَبْنِ عَلى أساسِ كَلامِهِ فَنَقُولُ: البَخْسُ هو إنْقاصُ شَيْءٍ مِن صِفَةٍ أوْ مِقْدارٍ هو حَقِيقٌ بِكَمالٍ في نَوْعِهِ. فَفِيهِ مَعْنى الظُّلْمِ والتَّحَيُّلِ، وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ في المُخَصَّصِ البَخْسُ في بابِ الذَّهابِ بِحَقِّ الإنْسانِ، ولَكِنَّهُ عِنْدَما ذَكَرَهُ وقَعَ فِيما وقَعَ فِيهِ غَيْرُهُ مِن مُدَوِّنِي اللُّغَةِ، فالبَخْسُ حَدَثٌ يَتَّصِفُ بِهِ فاعِلٌ ولَيْسَ صِفَةً لِلشَّيْءِ المَبْخُوسِ في ذاتِهِ، إلّا بِمَعْنى الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠] أيْ دُونَ قِيمَةِ أمْثالِهِ، أيْ تَساهَلَ بائِعُوهُ في ثَمَنِهِ لِأنَّهم حَصَّلُوهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ولا كُلْفَةٍ. واعْلَمْ أنَّهُ قَدْ يَكُونُ البَخْسُ مُتَعَلِّقًا بِالكَمِّيَّةِ كَما يَقُولُ المُشْتَرِيَ: هَذا النِّحْيُ لا يَزِنُ أكْثَرَ مِن عَشَرَةِ أرْطالٍ، وهو يَعْلَمُ أنَّ مِثْلَهُ يَزِنُ اثْنَيْ عَشَرَ رِطْلًا، أوْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلى هَذا النَّخْلِ أكْثَرُ مِن عَشَرَةِ قَناطِيرَ تَمْرًا في حِينِ أنَّهُ يَعْلَمُ أنَّهُ يَبْلُغُ عِشْرِينَ قِنْطارًا، وقَدْ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِالصِّفَةِ كَما يَقُولُ: هَذا البَعِيرُ شَرُودٌ وهو مِنَ الرَّواحِلِ، ويَكُونُ طَرِيقُ البَخْسِ قَوْلًا، كَما مَثَّلْنا، وفِعْلًا كَما يَكُونُ مِن بَذْلِ ثَمَنٍ رَخِيصٍ في شَيْءٍ مِن شَأْنِهِ أنْ يُباعَ غالِيًا، والمَقْصُودُ مِنَ البَخْسِ أنْ يَنْتَفِعَ الباخِسُ الرّاغِبُ في السِّلْعَةِ المَبْخُوسَةِ بِأنْ يَصْرِفَ النّاسَ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيها فَتَبْقى كَلًّا عَلى جالِبِها فَيَضْطَرُّ إلى بَيْعِها بِثَمَنٍ زَهِيدٍ، وقَدْ يُقْصَدُ مِنهُ إلْقاءُ الشَّكِّ في نَفْسِ جالِبِ

صفحة ٢٤٣

السِّلْعَةِ بِأنَّ سِلْعَتَهُ هي دُونَ ما هو رائِجٌ بَيْنَ النّاسِ، فَيَدْخُلُهُ اليَأْسُ مِن فَوائِدِ نِتاجِهِ فَتَكْسَلُ الهِمَمُ.

وما وقَعَ في اللِّسانِ مِن مَعانِي البَخْسِ: أنَّهُ الخَسِيسُ فَلَعَلَّ ذَلِكَ عَلى ضَرْبٍ مِنَ المَجازِ أوِ التَّوَسُّعِ، وبِهَذا تَعْلَمُ أنَّ البَخْسَ هو بِمَعْنى النَّقْصِ الَّذِي هو فِعْلُ الفاعِلِ بِالمَفْعُولِ، لا النَّقْصُ الَّذِي هو صِفَةُ الشَّيْءِ النّاقِصِ، فَهو أخَصُّ مِنَ النَّقْصِ في الِاسْتِعْمالِ، وهو أخَصُّ مِنهُ في المَعْنى أيْضًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 161

Al-A'rafJuz 8 · Page 161

7:82

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢

But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."

7:83

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣

So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].

7:84

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤

And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.

7:85

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥

And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.

7:86

وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦

And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allāh those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.

7:87

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allāh judges between us. And He is the best of judges."

Ibn 'AshurTafsir · 7:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском