Al-A'rafJuz 9 · Page 162

Al-A'raf 7:88

The Heights · Juz 9 · Page 162

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:88–89

صفحة ٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الأعْرافِ ﴿قالَ المَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ كانَ جَوابُهم عَنْ حُجَّةِ شُعَيْبٍ جَوابَ المُفْحَمِ عَنِ الحُجَّةِ، الصّائِرِ إلى الشِّدَّةِ، المُزْدَهِي بِالقُوَّةِ، المُتَوَقِّعِ أنْ يَكْثُرَ مُعانِدُوهُ، فَلِذَلِكَ عَدَلُوا إلى إقْصاءِ شُعَيْبٍ وأتْباعِهِ عَنْ بِلادِهِمْ خَشْيَةَ ظُهُورِ دَعْوَتِهِ بَيْنَ قَوْمِهِمْ، وبَثِّ أتْباعِهِ دَعْوَتَهُ بَيْنَ النّاسِ، فَلِذَلِكَ قالُوا (لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا)

وتَفْسِيرُ صَدْرِ الآيَةِ هو كَتَفْسِيرِ نَظِيرِهِ مِن قِصَّةِ ثَمُودَ.

وإيثارُ وصْفِهِمْ بِالِاسْتِكْبارِ هُنا دُونَ الكُفْرِ، مَعَ أنَّهُ لَمْ يُحْكَ عَنْهم هَنا خِطابُ المُسْتَضْعَفِينَ، حَتّى يَكُونَ ذِكْرُ الِاسْتِكْبارِ إشارَةً إلى أنَّهُمُ اسْتَضْعَفُوا المُؤْمِنِينَ كَما اقْتَضَتْهُ قِصَّةُ ثَمُودَ، فاخْتِيرَ وصْفُ الِاسْتِكْبارِ هُنا لِمُناسَبَةِ مُخاطَبَتِهِمْ شُعَيْبًا بِالإخْراجِ أوِ الإكْراهِ عَلى اتِّباعِ دِينِهِمْ، وذَلِكَ مِن فِعْلِ الجَبّارِينَ أصْحابِ القُوَّةِ.

وكانَ إخْراجُ المَغْضُوبِ عَلَيْهِ مِن دِيارِ قَبِيلَتِهِ عُقُوبَةً مُتَّبَعَةً في العَرَبِ إذا أجْمَعَتِ القَبِيلَةُ عَلى ذَلِكَ ويُسَمّى هَذا الإخْراجُ عِنْدَ العَرَبِ بِالخَلْعِ، والمُخْرَجِ يُسَمّى خَلِيعًا.

قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَلِيعِ المُعِيلِ

وأكَّدُوا التَّوَعُّدَ بِلامِ القَسَمِ ونُونِ التَّوْكِيدِ: لِيُوقِنَ شُعَيْبٌ بِأنَّهم مُنْجِزُو ذَلِكَ الوَعِيدِ.

صفحة ٦

وخِطابُهم إيّاهُ بِالنِّداءِ جارٍ عَلى طَرِيقَةِ خِطابِ الغَضَبِ، كَما حَكى اللَّهُ قَوْلَ آزَرَ خِطابًا لِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أراغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إبْراهِيمُ.

وقَوْلُهُ (مَعَكَ) مُتَعَلِّقٌ بِـ لَنُخْرِجَنَّكَ، ومُتَعَلِّقُ آمَنُوا مَحْذُوفٌ، أيْ بِكَ، لِأنَّهم لا يَصِفُونَهم بِالإيمانِ الحَقِّ في اعْتِقادِهِمْ.

والقَرْيَةُ المَدِينَةُ لِأنَّها يَجْتَمِعُ بِها السُّكّانُ. والتَّقَرِّي: الِاجْتِماعُ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ، والمُرادُ بِقَرْيَتِهِمْ هُنا هي الأيْكَةُ وهي تَبُوكُ وقَدْ رَدَّدُوا أمْرَ شُعَيْبٍ ومَن مَعَهُ بَيْنَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ القَرْيَةِ وبَيْنَ العَوْدِ إلى مِلَّةِ الكُفْرِ.

وقَدْ جَعَلُوا عَوْدَ شُعَيْبٍ والَّذِينَ مَعَهُ إلى مِلَّةِ القَوْمِ مُقْسَمًا عَلَيْهِ فَقالُوا أوْ لَتَعُودُنَّ ولَمْ يَقُولُوا: لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ تَعُودُنَّ في مِلَّتِنا، لِأنَّهم أرادُوا تَرْدِيدَ الأمْرَيْنِ في حَيِّزِ القَسَمِ لِأنَّهم فاعِلُونَ أحَدَ الأمْرَيْنِ لا مَحالَةَ وأنَّهم مُلِحُّونَ في عَوْدِهِمْ إلى مِلَّتِهِمْ.

وكانُوا يَظُنُّونَ اخْتِيارَهُ العَوْدَ إلى مِلَّتِهِمْ، فَأكَّدُوا هَذا العَوْدَ بِالقَسَمِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ لا مَحِيدَ عَنْ حُصُولِهِ عِوَضًا عَنْ حُصُولِ الإخْراجِ لِأنَّ أحَدَ الأمْرَيْنِ مُرْضٍ لِلْمُقْسِمِينَ، وأيْضًا فَإنَّ التَّوْكِيدَ مُؤْذِنٌ بِأنَّهم إنْ أبَوُا الخُرُوجَ مِنَ القَرْيَةِ فَإنَّهم يُكْرَهُونَ عَلى العَوْدِ إلى مِلَّةِ القَوْمِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ شُعَيْبٍ في جَوابِهِمْ: أوَ لَوْ كُنّا كارِهِينَ ولَمّا كانَ المَقامُ لِلتَّوَعُّدِ والتَّهْدِيدِ كانَ ذِكْرُ الإخْراجِ مِن أرْضِهِمْ أهَمَّ، فَلِذَلِكَ قَدَّمُوا القَسَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أعَقَبُوهُ بِالمَعْطُوفِ بِحَرْفِ أوْ.

والعَوْدُ: الرُّجُوعُ إلى ما كانَ فِيهِ المَرْءُ مِن مَكانٍ أوْ عَمَلٍ، وجَعَلُوا مُوافَقَةَ شُعَيْبٍ إيّاهم عَلى الكُفْرِ عَوْدًا لِأنَّهم يَحْسَبُونَ شُعَيْبًا كانَ عَلى دِينِهِمْ، حَيْثُ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ مِنهُ ما يُخالِفُ ذَلِكَ، فَهم يَحْسَبُونَهُ مُوافِقًا لَهم مِن قَبْلُ أنْ يَدْعُوَ إلى ما دَعا إلَيْهِ. وشَأْنُ الَّذِينَ أرادَهُمُ اللَّهُ لِلنُّبُوءَةِ أنْ يَكُونُوا غَيْرَ مُشارِكِينَ لِأهْلِ الضَّلالِ مِن قَوْمِهِمْ ولَكِنَّهم يَكُونُونَ قَبْلَ أنْ يُوحى إلَيْهِمْ في حالَةِ خُلُوٍّ عَنِ الإيمانِ حَتّى يَهْدِيَهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ تَدْرِيجًا، وقَوْمُهم لا يَعْلَمُونَ باطِنَهم فَلا حَيْرَةَ في تَسْمِيَةِ قَوْمِهِ مُوافَقَتَهُ إيّاهم عَوْدًا.

وهَذا بِناءً عَلى أنَّ الأنْبِياءِ مَعْصُومُونَ مِنَ الشِّرْكِ قَبْلَ النُّبُوءَةِ، وذَلِكَ قَوْلُ جَمِيعِ المُتَكَلِّمِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ، وقَدْ نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ عِياضٌ في الشِّفاءِ في القِسْمِ الثّالِثِ وأوْرَدَ قَوْلَ شُعَيْبٍ: إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم وتَأوَّلَ العَوْدَ بِأنَّهُ المَصِيرُ، وذَلِكَ تَأْوِيلُ كَثِيرٍ مِن

صفحة ٧

المُفَسِّرِينَ لِهَذِهِ الآيَةِ. ودَلِيلُ العِصْمَةِ مِن هَذا هو كَمالُهم، والدَّلِيلُ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ خِلافَ الكَمالِ قَبْلَ الوَحْيِ يُعَدُّ نَقْصًا، ولَيْسَ في الشَّرِيعَةِ دَلِيلٌ قاطِعٌ عَلى ذَلِكَ. وإنَّما الإشْكالُ في قَوْلِ شُعَيْبٍ إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم فَوَجْهُهُ أنَّهُ أجْراهُ عَلى المُشاكَلَةِ والتَّغْلِيبِ، وكِلاهُما مُصَحِّحٌ لِاسْتِعْمالِ لَفْظِ العَوْدِ في غَيْرِ مَعْناهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ خاصَّةً، وقَدْ تَوَلّى شُعَيْبٌ الجَوابَ عَمَّنْ مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِيَقِينِهِ بِصِدْقِ إيمانِهِمْ.

والمِلَّةُ: الدِّينُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وفَصْلُ جُمْلَةِ قالَ المَلَأُ لِوُقُوعِها في المُحاوَرَةِ عَلى ما بَيَّناهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

﴿قالَ أوَ لَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ﴾ فَصْلُ جُمْلَةِ (قالَ. . .) لِوُقُوعِها في سِياقِ المُحاوَرَةِ.

والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعَجُّبِ تَعَجُّبًا مِن قَوْلِهِمْ أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا المُؤْذِنِ ما فِيهِ مِنَ المُؤَكِّداتِ بِأنَّهم يُكْرِهُونَهم عَلى المَصِيرِ إلى مِلَّةِ الكُفْرِ، وذَلِكَ التَّعَجُّبُ تَمْهِيدٌ لِبَيانِ تَصْمِيمِهِ ومَن مَعَهُ عَلى الإيمانِ، لِيَعْلَمَ قَوْمُهُ أنَّهُ أحاطَ خَبَرًا بِما أرادُوا مِن تَخْيِيرِهِ والمُؤْمِنِينَ مَعَهُ بَيْنَ الأمْرَيْنِ: الإخْراجُ أوِ الرُّجُوعُ إلى مِلَّةِ الكُفْرِ، شَأْنَ الخَصْمِ اللَّبِيبِ الَّذِي يَأْتِي في جَوابِهِ بِما لا يُغادِرُ شَيْئًا مِمّا أرادَهُ خَصْمُهُ في حِوارِهِ، وفي كَلامِهِ تَعْرِيضٌ بِحَماقَةِ خُصُومِهِ إذْ يُحاوِلُونَ حَمْلَهُ عَلى مِلَّتِهِمْ بِالإكْراهِ، مَعَ أنَّ شَأْنَ المُحِقِّ أنْ يَتْرُكَ لِلْحَقِّ سُلْطانَهُ عَلى النُّفُوسِ ولا يَتَوَكَّأُ عَلى عَصا الضَّغْطِ والإكْراهِ، ولِذا قالَ اللَّهُ تَعالى لا إكْراهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ. فَإنَّ التِزامَ الدِّينِ عَنْ إكْراهٍ لا يَأْتِي بِالغَرَضِ المَطْلُوبِ مِنَ التَّدَيُّنِ وهو تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وتَكْثِيرُ جُنْدِ الحَقِّ والصَّلاحُ المَطْلُوبُ.

صفحة ٨

والكارِهُ مُشْتَقٌّ مِن كَرِهَ الَّذِي مَصْدَرُهُ الكَرْهُ - بِفَتْحِ الكافِ وسُكُونِ الرّاءِ - وهو ضِدُّ المَحَبَّةِ، فَكارِهُ الشَّيْءِ لا يُدانِيهِ إلّا مَغْصُوبًا ويُقالُ لِلْغَصْبِ إكْراهٌ، أيْ مُلْجَئِينَ ومَغْصُوبِينَ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لَكم في سُورَةِ البَقَرَةِ.

و(لَوْ) وصْلِيَّةٌ تُفِيدُ أنَّ شَرْطَها هو أقْصى الأحْوالِ الَّتِي يَحْصُلُ مَعَها الفِعْلُ الَّذِي في جَوابِها، فَيَكُونُ ما بَعْدَها أحْرى بِالتَّعَجُّبِ. فالتَّقْدِيرُ: أتُعِيدُونَنا إلى مِلَّتِكم ولَوْ كُنّا كارِهِينَ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ لَوْ هَذِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وتَقَدَّمَ مَعْنى الواوِ الدّاخِلَةِ عَلَيْها وأنَّها واوُ الحالِ.

واسْتَأْنَفَ مُرْتَقِيًا في الجَوابِ، فَبَيَّنَ اسْتِحالَةَ عَوْدِهِمْ إلى مِلَّةِ الكُفْرِ بِأنَّ العَوْدَ إلَيْها يَسْتَلْزِمُ كَذِبَهُ فِيما بَلَّغَهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى مِن إرْسالِهِ إلَيْهِمْ بِالتَّوْحِيدِ، فَذَلِكَ كَذِبٌ عَلى اللَّهِ عَنْ عَمْدٍ، لِأنَّ الَّذِي يُرْسِلُهُ اللَّهُ لا يَرْجِعُ إلى الكُفْرِ، ويَسْتَلْزِمُ كَذِبَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ عَلى اللَّهِ حَيْثُ أيْقَنُوا بِأنَّ شُعَيْبًا مَبْعُوثٌ مِنَ اللَّهِ بِما دَلَّهم عَلى ذَلِكَ مِنَ الدَّلائِلِ، ولِذَلِكَ جاءَ بِضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ المُشارِكِ في كُلٍّ مِن قَوْلِهِ (افْتَرَيْنا) و(عُدْنا) و(نَجّانا) و(نَعُودَ) و(رَبُّنا) و(تَوَكَّلْنا) .

والرَّبْطُ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ رَبْطُ التَّبْيِينِ والِانْكِشافِ، لِأنَّهُ لا يَصِحُّ تَعْلِيقُ حُصُولِ الِافْتِراءِ بِالعَوْدِ في مِلَّةِ قَوْمِهِ، فَإنَّ الِافْتِراءَ المَفْرُوضَ بِهَذا المَعْنى سابِقٌ مُتَحَقِّقٌ وإنَّما يَكْشِفُهُ رُجُوعُهم إلى مِلَّةِ قَوْمِهِمْ، أيْ إنْ يَقَعْ عَوْدُنا في مِلَّتِكم فَقَدْ تَبَيَّنَ أنَّنا افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا، فالماضِي في قَوْلِهِ افْتَرَيْنا ماضٍ حَقِيقِيٌّ كَما يَقْتَضِيهِ دُخُولُ قَدْ عَلَيْهِ. وتَقْدِيمُهُ عَلى الشَّرْطِ لِأنَّهُ في الحالَتَيْنِ لا تَقْلِبُهُ إنْ لِلِاسْتِقْبالِ، أمّا الماضِي الواقِعُ شَرْطًا لِـ إنْ في قَوْلِهِ إنْ عُدْنا فَهو بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ لِأنَّ إنْ تَقْلِبُ الماضِي لِلْمُسْتَقْبَلِ عَكْسَ لَمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 162

Al-A'rafJuz 9 · Page 162

7:88

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

7:89

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩

We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

7:90

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."

7:91

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

7:92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢

Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.

7:93

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣

And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

7:94

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].

7:95

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2

2 translator’s notes
  1. Instead of being grateful to Allāh for His blessings, they merely attributed them to the changing fortunes of time.

    [384] That they had been tried and tested.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском