Al-A'raf 7:89
The Heights · Juz 9 · Page 162
قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩
We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:89
٨٩ - ﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾ أي: اختلقنا عليه باطلاً بأن جعلنا له شريكاً ﴿إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم﴾ الشركية الكفرية ﴿بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ﴾ وأنقذنا وخلصنا من غوائلها. والكلام مبني على التغليب، وإلا فإن شعيبا عليه السلام لم يكن في ملتهم من قبل قط ونجاه الله منها. والعوْد أعظم للذنب ممن كان في الأصل كافراً لم يتبين له الحق، لأن الردة بعد الإيمان أعظم كفراً وأشد إلحاداً. فالشرك كله كذب، ومحض اختلاق على الله، لأن الكون ليس له خالق و مدبر و معبود إلا الله وحده، فمن ادعى أن لله تعالى شريكا فقد افترى على الله الكذب، لأنه ادعى نقص ألوهيته و ربوبيته - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَآ﴾ أي: و ما ينبغي لنا، و لا يصح و لا يستقيم ﴿أَن نَّعُودَ فِيهَآ﴾ أي: في ملتكم بحال من الأحوال ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ﴾ ذلك، فلا يمكن لنا ولا لغيرنا الخروج عن مشيئته وإرادته، التابعة لعلمه وحكمته. وفيه رد مستقيم إلى مشيئة الله وإرادته النافذة في خلقه، التي لا خروج لأحد عنها، ولو تواترت الأسباب، وتوافقت القوى. ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ﴾ أي: أحاط علمه بكل الموجودات والأشياء، ومنه حالي وحالكم، ومآلي ومآلكم ﴿عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ﴾ واعتمدنا ، و به وثقنا ، وإليه أنبنا و فوضنا في كل أمورنا، ما نأتي منها وما نذر، فإن من توكل على الله كفاه، ويسّر له أمر دينه ودنياه. والتوكل على الله يكون بعد الأخذ بالأسباب، وأما التوكل دون أخذ بالأسباب، فتواكل وخمول، وهذا لا يصح من مسلم. ﴿رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ﴾ أي: اقضِ واحكم وافصل ﴿بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ﴾ والعدل، بنصر المحقين على المبطلين، وبتبيين الحق من الباطل، والهدى من الضلال. ﴿وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾ و أعدل الحاكمين، الفاصلين بيننا وبينهم. من الفتح: وأصله: إزالة الأغلاق، واستُعمل في الحكم، لما فيه من إزالة الإشكال في الأمر، ومنه قيل للحاكم: فاتح وفتَّاح - في لغة - لفتحه أغلاق الحق. وقيل للحكومة: الفُِتاحة - بضم الفاء وكسرها لغتان - وفتحه تعالى لعباده نوعان: الأول: الفتح بالعلم: بتبيين الحق من الباطل، والهدى من الضلال، ومن هو على صراط مستقيم، ممن هو منحرف حائدٌ عنه، و الثاني: الفتح بالجزاء: بنصر المحق على المبطل، وإيقاع العقوبة والعذاب على الكافرين، والنجاة والإكرام للصالحين.
Page 162
7:88
۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨
Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?
7:89
قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩
We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."
7:90
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠
Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."
7:91
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١
So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.
7:92
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢
Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.
7:93
فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣
And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"
7:94
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤
And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].
7:95
ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥
Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2