Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

Al-Ma'arij 70:24

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 569

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

And those within whose wealth is a known right1

1 translator’s note
  1. i.e., a specified share, meaning the obligatory zakāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 70:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾

هَذا هو الوَصْفُ الثّانِي، ويُساوِي إيتاءَ الزَّكاةِ؛ لِأنَّ الحَقَّ المَعْلُومَ لا يَكُونُ إلّا في المَفْرُوضِ، وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ. ولا يَمْنَعُ أنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ؛ فَقَدْ يَكُونُ أصْلُ المَشْرُوعِيَّةِ بِمَكَّةَ، ويَأْتِي التَّفْصِيلُ بِالمَدِينَةِ، وهو في السَّنَةِ الثّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، وهُنا إجْمالٌ في هَذِهِ الآيَةِ.

الأوَّلُ: في الأمْوالِ.

والثّانِي: في الحَقِّ المَعْلُومِ. أيِ: القَدْرِ المُخْرَجِ، ولَمْ تَأْتِ آيَةٌ تُفَصِّلُ هَذا الإجْمالَ إلّا آيَةُ: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، وقَدْ بَيَّنَتِ السُّنَّةُ هَذا الإجْمالَ.

أمّا الأمْوالُ، فَهي لِإضافَتِها تَعُمُّ كُلَّ أمْوالِهِمْ، ولَيْسَ لِلْأمْرِ كَذَلِكَ، فالأمْوالُ الزَّكَوِيَّةُ بَعْضٌ مِنَ الجَمِيعِ، وأُصُولُها عِنْدَ جَمِيعِ المُسْلِمِينَ هي:

أوَّلًا: النَّقْدانِ: الذَّهَبُ والفِضَّةُ.

ثانِيًا: ما يَخْرُجُ مِنَ الأرْضِ مِن حُبُوبٍ وثِمارٍ.

ثالِثًا: عُرُوضُ التِّجارَةِ.

رابِعًا: الحَيَوانُ، ولَها شُرُوطٌ وأنْصِباءُ. وفي كُلٍّ مِن هَذِهِ الأرْبَعَةِ تَفْصِيلٌ، وفي الثَّلاثَةِ الأُولى بَعْضُ الخِلافِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ كُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِأحْكامِها جُمْلَةً وتَفْصِيلًا عِنْدَ آيَتَيْ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ [المنافقون: ١٤١]، ولَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرٌ لِزَكاةِ الحَيَوانِ (p-٢٧١)وَلا زَكاةِ الفِطْرِ، وعَلَيْهِ نَسُوقُ طَرَفًا مِن ذَلِكَ لِتَفْصِيلِ النِّصابِ في كُلٍّ مِنها، وما يَجِبُ في النِّصابِ، وما تَدْعُو الحاجَةُ لِذِكْرِهِ مِن مَباحِثَ في ذَلِكَ كالخُلْطَةِ مَثَلًا، والصِّفاتِ في المُزَكّى، والرّاجِحِ فِيما اخْتُلِفَ فِيهِ، ثُمَّ نُتْبِعُ ذَلِكَ بِمُقارَنَةٍ بَيْنَ هَذِهِ الأنْصِباءِ في بَهِيمَةِ الأنْعامِ وأنْصِباءِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ؛ لِبَيانِ قُوَّةِ التَّرابُطِ بَيْنَ الجَمِيعِ، ودِقَّةِ الشّارِعِ في التَّقْدِيرِ.

أوَّلًا: بَيانُ النَّوْعِ الزَّكَوِيِّ مِنَ الحَيَوانِ.

اعْلَمْ - رَحِمَنا اللَّهُ وإيّاكَ -: أنَّ مَذْهَبَ الجُمْهُورِ: أنَّهُ لا زَكاةَ في الحَيَوانِ إلّا في بَهِيمَةِ الأنْعامِ الثَّلاثَةِ: الإبِلِ، والبَقَرِ، والغَنَمِ، الضَّأْنُ والمَعِزُ سَواءٌ. وأُلْحِقَ بِالبَقَرِ الجَوامِيسُ، والإبِلُ تَشْمَلُ العِرابَ والبَخاتِيَّ، والخِلافُ في الخَيْلِ.

وَلِأبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - دَلِيلُ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اسْتَدَلَّ لِوُجُوبِ الزَّكاةِ في الخَيْلِ بِالقِياسِ في حَمْلِها عَلى الأصْنافِ الثَّلاثَةِ الأُخْرى، إذا كانَتْ لِلنَّسْلِ أيْ: كانَتْ ذُكُورًا وإناثًا، بِخِلافِ ما إذا كانَتْ كُلُّها ذُكُورًا بِجامِعِ التَّناسُلِ في كُلٍّ واشْتَرَطَ لَها السَّوْمَ أيْضًا.

وَبِحَدِيثِ: «ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ إلّا إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ صُفِّحَ لَهُ صَفائِحُ مِن نارٍ، فَتُكْوى بِها جَبِينُهُ وجَنْبُهُ وظَهْرُهُ» الحَدِيثَ. وفِيهِ ذِكْرُ الأمْوالِ الزَّكَوِيَّةِ كُلِّها، والإبِلِ، والبَقَرِ، والغَنَمِ. فَقالُوا: «والخَيْلُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ ”الخَيْلُ ثَلاثَةٌ: هي لِرَجُلٍ أجْرٌ، ولِرَجُلٍ سَتْرٌ، ولِرَجُلٍ وِزْرٌ. أمّا الَّتِي لِرَجُلٍ أجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَها في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأطالَ لَها في مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ»“ إلى آخِرِ ما جاءَ في هَذا القِسْمِ. «وَرَجُلٌ رَبَطَها تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ في رِقابِها ولا ظُهُورِها فَهي لِذَلِكَ سَتْرٌ. ورَجُلٌ رَبَطَها رِياءً وفَواءً لِأهْلِ الإسْلامِ؛ فَهي عَلى ذَلِكَ وِزْرٌ» .

فَقالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إنَّ حَقَّ اللَّهِ في رِقابِها وظُهُورِها هو الزَّكاةُ. وقَدْ خالَفَهُ في ذَلِكَ صاحِباهُ أبُو يُوسُفَ ومُحَمَّدٌ، ووافَقَهُ زُفَرُ، وبِما رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ والخَطِيبُ مِن حَدِيثِ جابِرٍ مَرْفُوعًا «فِي كُلِّ فَرَسٍ سائِمَةٍ دِينارٌ أوْ عَشَرَةُ دَراهِمَ» .

أدِلَّةُ الجُمْهُورِ عَلى عَدَمِ (p-٢٧٢)وُجُوبِ الزَّكاةِ فِيها والرَّدُّ عَلى أدِلَّةِ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

واسْتَدَلَّ الجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلى المُسْلِمِ في عَبْدِهِ ولا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» .

والفَرَسُ اسْمُ جِنْسٍ يَعُمُّ، وبِعَدَمِ ذِكْرِها مَعَ بَقِيَّةِ الأجْناسِ الأُخْرى حَتّى سُئِلَ عَنْها ﷺ، فَلَوْ كانَتْ مِثْلَها في الحُكْمِ لَما تَرَكَها في الذِّكْرِ.

وَحَدِيثُ «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الخَيْلِ؛ فَهاتُوا زَكاةَ الرِّقَّةِ» . رَواهُ أبُو داوُدَ.

وَأجابُوا عَلى اسْتِدْلالِ أبِي حَنِيفَةَ، بِأنَّ حَقَّ اللَّهِ في رِقابِها، وظُهُورِها إعارَتُها، وطَرْقُها إذا طُلِبَ ذَلِكَ مِنهُ.

كَما أجابُوا عَلى حَدِيثِ جابِرٍ بِما نَقَلَهُ الشَّوْكانِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ مِن أنَّهُ: لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ.

وَرَدَّ أبُو حَنِيفَةَ عَلى دَلِيلِ الجُمْهُورِ: بِأنَّ فَرَسَهُ مُجْمَلٌ، وهو يَقُولُ بِالحَدِيثِ إذا كانَ الفَرَسُ لِلْخِدْمَةِ. أمّا إذا كانَتِ الخَيْلُ لِلتَّناسُلِ، فَقَدْ خَصَّها القِياسُ، وعَلى حَدِيثِ («عَفَوْتُ عَنِ الخَيْلِ») بِأنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ، وهَذِهِ دَعْوى تَحْتاجُ إلى إثْباتٍ، فَقَدْ ذَكَرَ الشَّوْكانِيُّ أنَّهُ حَسَنٌ.

وَلَعَلَّ مِمّا يَرُدُّ اسْتِدْلالَ أبِي حَنِيفَةَ نَفْسُ الحَدِيثِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ مِن قَرِينَةِ التَّقْسِيمِ، إذا أناطَ الأجْرَ فِيها بِالجِهادِ عَلَيْها، ولَمْ يَذْكُرِ الزَّكاةَ، مَعَ أنَّ الزَّكاةَ قَدْ تَكُونُ ألْزَمَ مِنَ الأجْرِ أوْ أعَمَّ مِنَ الجِهادِ؛ لِأنَّها تَكُونُ لِمَن لا يَسْتَطِيعُ الجِهادَ: كالمَرْأةِ مَثَلًا فَتُزَكِّي؛ فَلَوْ كانَتْ فِيها الزَّكاةُ لَما خَرَجَتْ عَنْ قِسْمِ الأجْرِ.

ثانِيًا: لَوْ كانَ حَقُّ اللَّهِ في المَذْكُورِ هو الزَّكاةَ لَما تُرِكَ لِمُجَرَّدِ تَذَكُّرِها وخِيفَ تَعَرُّضٌ لِلنِّسْيانِ؛ لِأنَّ زَكاةَ الأصْنافِ الثَّلاثَةِ الأُخْرى لَمْ تُتْرَكْ لِذَلِكَ بَلْ يُطالَبُ بِها صاحِبُها، ويَأْتِي العامِلُ فَيَأْخُذُها، وإنِ امْتَنَعَ صاحِبُها أُخِذَتْ جَبْرًا عَلَيْهِ، وبِهَذا يَظْهَرُ رُجْحانُ مَذْهَبِ الجُمْهُورِ في عَدَمِ الوُجُوبِ.

وَمِن ناحِيَةٍ أُخْرى، فَقَدِ اخْتَلَفَ القَوْلُ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيما تُعامَلُ بِهِ، وفِيما يُخْرَجُ في زَكاتِها، فَقِيلَ: إنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينارًا أوْ عَشَرَةَ دَراهِمَ، وبَيْنَ أنْ يُقَوِّمَها ويَدْفَعَ عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَراهِمَ.

وَقَدْ جَعَلَ الأحْنافُ زَكاتَها لِصاحِبِها، ولا دَخْلَ لِلْعامِلِ فِيها، ولا يُجْبِرُ الإمامُ عَلَيْها، (p-٢٧٣)وَقَدْ أطالَ في الهِدايَةِ الكَلامَ عَلَيْها، ولَعَلَّ أحْسَنَ ما يُقالُ في ذَلِكَ ما جاءَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في سُنَنِ الدّارَقُطْنِيِّ، قالَ: جاءَ ناسٌ مِن أهْلِ الشّامِ إلى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَقالُوا: إنّا قَدْ أصَبْنا أمْوالًا وخَيْلًا ورَقِيقًا، وإنّا نُحِبُّ أنْ نُزَكِّيَهُ، فَقالَ: ما فَعَلَهُ صاحِبايَ قَبْلِي فَأفْعَلُهُ أنا، ثُمَّ اسْتَشارَ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: حَسَنٌ، وسَكَتَ عَلِيٌّ، فَسَألَهُ، فَقالَ: هو حَسَنٌ لَوْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً راتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِها بَعْدَكَ. فَأخَذَ مِنَ الفَرَسِ عَشَرَةَ دَراهِمَ، وفِيهِ: فَوَضَعَ عَلى الفَرَسِ دِينارًا.

وَفِي المُنْتَقى عَنْ أحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنَّهم قالُوا: نُحِبُّ أنْ يَكُونَ لَنا فِيها زَكاةٌ وطَهُورٌ، فَهي إذًا دائِرَةٌ بَيْنَ الِاسْتِحْبابِ والتَّرْكِ.

وَقَدْ جاءَ في نَفْسِ الحَدِيثِ الطَّوِيلِ المُتَقَدِّمِ أنَّهم قالُوا: «والحُمُرُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ " ما أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيها شَيْءٌ إلّا هَذِهِ الآيَةُ الجامِعَةُ الفاذَّةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾» [الزلزلة: ٧] رَواهُ السِّتَّةُ إلّا التِّرْمِذِيُّ.

وَعَلَيْهِ؛ فَإنَّ الأحادِيثَ الَّتِي هي نَصٌّ في الوُجُوبِ أوْ لِلتَّرْكِ لَمْ تَصْلُحْ لِلِاحْتِجاجِ، والحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ الِاحْتِمالُ في مَعْنى حَقِّ اللَّهِ في ظُهُورِها ورِقابِها، قالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: إنَّهُ مُجْمَلٌ، فَلَمْ يَكُنْ في النُّصُوصِ المَرْفُوعَةِ مُتَمَسَّكٌ لِلْأحْنافِ في قَوْلِهِمْ: بِوُجُوبِ زَكاةِ الخَيْلِ، وبَقِيَ مَفْهُومُ الحَدِيثِ، وقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .

أمّا مَفْهُومُ الحَدِيثِ؛ فَقَدْ أشَرْنا إلى القَرائِنِ الَّتِي فِيهِ عَلى عَدَمِ الوُجُوبِ.

وَأمّا فِعْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَفِيهِ قَرائِنُ أيْضًا، بَلْ أدِلَّةٌ عَلى عَدَمِ الوُجُوبِ، وهي:

أوَّلًا: لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنهُ أنْ يُزَكِّيَها ويُطَهِّرَها بِالزَّكاةِ، وإيجابُ الزَّكاةِ لا يَتَوَقَّفُ عَلى رَغْبَةِ المالِكِ.

ثانِيًا: تَوَقُّفُ عُمَرَ وعَدَمُ أخْذِها مِنهم لِأوَّلِ مَرَّةٍ، ولَوْ كانَتْ مَعْلُومَةً لَهُ مُزَكّاةً لَما خَفِيَتْ عَلَيْهِ ولَما تَوَقَّفَ.

ثالِثًا: تَصْرِيحُهُ بِأنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ صاحِباهُ مِن قَبْلِهِ، فَكَيْفَ يَفْعَلُهُ هو ؟ ! .

رابِعًا: قَوْلُ عَلِيٍّ: ما لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً مِن بَعْدِكَ. أيْ: إنْ أخَذَها عُمَرُ اسْتِجابَةً لِرَغْبَةِ أُولَئِكَ فَلا بَأْسَ لِتَبَرُّعِهِمْ بِها، ما لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سَبَبًا لِجَعْلِها لازِمَةً عَلى غَيْرِهِمْ فَتَكُونَ كالجِزْيَةِ عَلى المُسْلِمِينَ.

وَمِمّا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِلْجُمْهُورِ حَدِيثُ: «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الخَيْلِ والرَّقِيقِ فَأدُّوا زَكاةَ (p-٢٧٤)أمْوالِكم» . رَواهُ أبُو داوُدَ.

قالَ الشَّوْكانِيُّ بِإسْنادٍ حَسَنٍ: وهَذا ما يَتَّفِقُ مَعَ حَدِيثِ: «لَيْسَ عَلى المُسْلِمِ في فَرَسِهِ ولا في عَبْدِهِ» رَواهُ الجَماعَةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 569

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

70:11

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١

They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children

70:12

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢

And his wife and his brother

70:13

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣

And his nearest kindred who shelter him

70:14

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤

And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.

70:15

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],

1 translator’s note
  1. An emphatic refusal meaning "It is not to be." ↩

70:16

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦

A remover of exteriors.1

1 translator’s note
  1. This refers to the skin of the head or of the body or to the body extremities - which will be burned away. ↩

70:17

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧

It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]

70:18

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

And collected [wealth] and hoarded.

70:19

۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩

Indeed, mankind was created anxious:

70:20

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠

When evil touches him, impatient,

70:21

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١

And when good touches him, withholding [of it],

70:22

إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢

Except the observers of prayer -

70:23

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣

Those who are constant in their prayer

70:24

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

And those within whose wealth is a known right1

1 translator’s note
  1. i.e., a specified share, meaning the obligatory zakāh. ↩

70:25

لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥

For the petitioner and the deprived -

70:26

وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦

And those who believe in the Day of Recompense

70:27

وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧

And those who are fearful of the punishment of their Lord -

70:28

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨

Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -

70:29

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩

And those who guard their private parts

70:30

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -

1 translator’s note
  1. i.e., female slaves. ↩

70:31

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١

But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -

70:32

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢

And those who are to their trusts and promises attentive

70:33

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

And those who are in their testimonies upright

70:34

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤

And those who [carefully] maintain their prayer:

70:35

أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥

They will be in gardens,1 honored.

1 translator’s note
  1. In Paradise. ↩

70:36

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦

So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],

70:37

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1

1 translator’s note
  1. They sat at a distance in order to oppose and mock the Prophet (ﷺ), claiming that they would enter Paradise before the believers. ↩

70:38

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨

Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?

70:39

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

No! Indeed, We have created them from that which they know.1

1 translator’s note
  1. i.e., a liquid disdained. So how can they expect to enter Paradise except by the will of their Creator? ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 70:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском