Al-Ma'arijJuz 29 · Page 570

Al-Ma'arij 70:40

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 570

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠

So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā), who determines the point at which the sun, moon and stars rise and set according to season and every position of observation. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 70:39–41

﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرُونَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهم وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِلِانْتِقالِ مِن إثْباتِ الجَزاءِ إلى الِاحْتِجاجِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ إبْطالًا لِشُبْهَتِهِمُ الباعِثَةِ عَلى إنْكارِهِ، وهو الإنْكارُ الَّذِي ذُكِرَ إجْمالًا بِقَوْلِهِ المُتَقَدِّمِ آنِفًا (إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ونَراهُ قَرِيبًا) فاحْتُجَّ عَلَيْهِمْ بِالنَّشْأةِ الأُولى كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٢] فالخَبَرُ بِقَوْلِهِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِ مَعْناهُ وهو إثْباتُ إعادَةِ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنائِهِمْ.

فَهَذا مِن تَمامِ الخِطابِ المُوَجَّهِ إلى النَّبِيءِ ﷺ والمَقْصُودُ مِنهُ أنْ يَبْلُغَ إلى أسْماعِ المُشْرِكِينَ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

والمَعْنى: أنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ حَتّى صارَتْ إنْسانًا عاقِلًا مُناظِرًا فَكَذَلِكَ نُعِيدُ خَلْقَهُ بِكَيْفِيَّةٍ لا يَعْلَمُونَها.

فَماصَدَقَ (ما يَعْلَمُونَ) هو ما يَعْلَمُهُ كُلُّ أحَدٍ مِن أنَّهُ كُوِّنَ في بَطْنِ أُمِّهِ مِن نُطْفَةٍ وعَلَقَةٍ، ولَكِنَّهم عَلِمُوا هَذِهِ النَّشْأةَ الأُولى فَألْهاهُمُ التَّعَوُّدُ بِها عَنِ التَّدَبُّرِ في دَلالَتِها عَلى إمْكانِ إعادَةِ المُكَوَّنِ مِنها بِتَكْوِينٍ آخَرَ.

صفحة ١٧٩

وعُدِلَ عَنْ أنْ يُقالَ: إنّا خَلَقْناهم مِن نُطْفَةٍ، كَما قالَ في آياتٍ أُخْرى ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ [الإنسان: ٢] وقالَ ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨]، وغَيْرُها مِن آياتٍ كَثِيرَةٍ، عُدِلَ عَنْ ذَلِكَ إلى المَوْصُولِ في قَوْلِهِ مِمّا يَعْلَمُونَ تَوْجِيهًا لِلتَّهَكُّمِ بِهِمْ إذْ جادَلُوا وعانَدُوا، وعِلْمُ ما جادَلُوا فِيهِ قائِمٌ بِأنْفُسِهِمْ وهم لا يَشْعُرُونَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٢] . وكانَ في قَوْلِهِ تَعالى مِمّا يَعْلَمُونَ إيماءٌ إلى أنَّهم يُخْلَقُونَ الخَلْقَ الثّانِيَ مِمّا لا يَعْلَمُونَ كَما قالَ في الآيَةَ الأُخْرى ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ ومِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٦] وقالَ (ونُنْشِئُكم فِيما لا تَعْلَمُونَ) فَكانَ في الخَلْقِ الأوَّلِ سِرٌّ لا يَعْلَمُونَهُ.

ومَجِيءُ إنّا خَلَقْناهم مُوَكَّدًا بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِتَنْزِيلِهِمْ فِيما صَدَرَ مِنهم مِنَ الشُّبْهَةِ الباطِلَةِ مَنزِلَةَ مَن لا يَعْلَمُونَ أنَّهم خُلِقُوا مِن نُطْفَةٍ وكانُوا مَعْدُومِينَ، فَكَيْفَ أحالُوا إعادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ أنْ عَدِمَ بَعْضُ أجْزائِها وبَقِيَ بَعْضُها، ثُمَّ أتْبَعَ هَذِهِ الكِنايَةَ عَنْ إمْكانِ إعادَةِ الخَلْقِ بِالتَّصْرِيحِ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرُونَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ مُفَرَّعًا عَلى قَوْلِهِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ والتَّقْدِيرُ: فَإنّا لَقادِرُونَ الآيَةَ.

وجُمْلَةُ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ﴾ إلَخْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الفاءِ وما عَطَفَتْهُ.

والقَسَمُ بِاللَّهِ بِعُنْوانِ رُبُوبِيَّتِهِ المَشارِقَ والمَغارِبَ مَعْناهُ: رُبُوبِيَّتُهُ العالَمَ كُلَّهُ؛ لِأنَّ العالَمَ مُنْحَصِرٌ في جِهاتِ شُرُوقِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها.

وجَمْعُ المَشارِقِ والمَغارِبِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ مَطالِعِ الشَّمْسِ ومَغارِبِها في فُصُولِ السَّنَةِ فَإنَّ ذَلِكَ مَظْهَرٌ عَجِيبٌ مِن مَظاهِرِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ والحِكْمَةِ الرَّبّانِيَّةِ لِدَلالَتِهِ عَلى عَظِيمِ صُنْعِ اللَّهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ دالٌّ عَلى الحَرَكاتِ الحافَّةِ بِالشَّمْسِ الَّتِي هي مِن عَظِيمِ المَخْلُوقاتِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُذْكَرُ في القُرْآنِ قَسَمٌ بِجِهَةٍ غَيْرِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ دُونَ الشَّمالِ والجَنُوبِ مَعَ أنَّ الشَّمالَ والجَنُوبَ جِهَتانِ مَشْهُورَتانِ عِنْدَ العَرَبِ. أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ عَلى سُنَّةِ أقْسامِ القُرْآنِ.

وفِي إيثارِ المَشارِقِ والمَغارِبِ بِالقَسَمِ بِرَبِّها رَعْيٌ لِمُناسَبَةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِها لِتَمْثِيلِ الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ.

صفحة ١٨٠

وتَقَدَّمَ القَوْلُ في دُخُولِ حَرْفِ النَّفْيِ مَعَ لا أُقْسِمُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٨] ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٩] في سُورَةِ الحاقَّةِ، وقَوْلِهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] في سُورَةِ الواقِعَةِ.

وقَوْلُهُ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أوَّلَهُما وهو المُناسِبُ لِلسِّياقِ أنْ يَكُونَ المَعْنى عَلى أنْ نُبَدِّلَهم خَيْرًا مِنهم، أيْ: نُبَدِّلُ ذَواتَهم خَلْقًا خَيْرًا مِن خَلْقِهِمُ الَّذِي هم عَلَيْهِ اليَوْمَ. والخَيْرِيَّةُ في الإتْقانِ والسُّرْعَةِ ونَحْوِهِما وإنَّما كانَ خَلْقًا أُتْقِنَ مِنَ النَّشْأةِ الأُولى؛ لِأنَّهُ خَلْقٌ مُناسِبٌ لِعالَمِ الخُلُودِ، وكانَ الخَلْقُ الأوَّلُ مُناسِبًا لِعالَمِ التَّغَيُّرِ والفَناءِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ نُبَدِّلَ مُضَمَّنًا مَعْنى: نُعَوِّضُ، ويَكُونُ المَفْعُولُ الأوَّلُ لِـ نُبَدِّلَ ضَمِيرًا مِثْلَ ضَمِيرِ (مِنهم) أيْ: نُبَدِّلُهم والمَفْعُولُ الثّانِي خَيْرًا مِنهم.

و(مِن) تَفْضِيلِيَّةٌ، أيْ: خَيْرًا في الخِلْقَةِ، والتَّفْضِيلُ بِاعْتِبارِ اخْتِلافِ زَمانَيِ الخَلْقِ الأوَّلِ والخَلْقِ الثّانِي، أوِ اخْتِلافِ عالَمَيْهِما.

والمَعْنى الثّانِي: أنْ نُبَدِّلَ هَؤُلاءِ بِخَيْرٍ مِنهم، أيْ: بِأُمَّةٍ خَيْرٍ مِنهم، والخَيْرِيَّةُ في الإيمانِ، فَيَكُونُ نُبَدِّلَ عَلى أصْلِ مَعْناهُ، ويَكُونُ مَفْعُولُهُ مَحْذُوفًا مِثْلَ ما في المَعْنى الأوَّلِ، ويَكُونُ خَيْرًا مَنصُوبًا عَلى نَزْعِ الخافِضِ وهو باءُ البَدَلِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٦١]، ويَكُونُ هَذا تَهْدِيدًا لَهم بِأنْ سَيَسْتَأْصِلُهم ويَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ كَما قالَ تَعالى (﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩]) وقَوْلُهُ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] .

وفِي هَذا تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وتَذْكِيرٌ بِأنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِحالِهِمْ.

وذُيِّلَ بِقَوْلِهِ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ، والمَسْبُوقُ مُسْتَعارٌ لِلْمَغْلُوبِ عَنْ أمْرِهِ، شُبِّهَ بِالمَسْبُوقِ في الحَلْبَةِ، أوْ بِالمَسْبُوقِ في السَّيْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ [الجاثية: ٢١] ﴿أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤]، ومِنهُ قَوْلُ مُرَّةَ بْنِ عَدّاءِ الفَقْعَسِيِّ:

كَأنَّكَ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّةً إذا أنْتَ أدْرَكْتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ

يُرِيدُ: كَأنَّكَ لَمْ تُغْلَبْ إذا تَدارَكْتَ أمْرَكَ وأدْرَكْتَ طِلْبَتَكَ.

صفحة ١٨١

و(عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم) مُتَعَلِّقٌ بِـ (مَسْبُوقِينَ)، أيْ: ما نَحْنُ بِعاجِزِينَ عَلى ذَلِكَ التَّبْدِيلِ بِأمْثالِكم كَما قالَ في سُورَةِ الواقِعَةِ إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 570

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 570

70:40

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠

So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā), who determines the point at which the sun, moon and stars rise and set according to season and every position of observation. ↩

70:41

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١

To replace them with better than them; and We are not to be outdone.

70:42

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -

70:43

يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣

The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1

1 translator’s note
  1. i.e., just as they used to race, whenever an idol was newly appointed, to be the first of its worshippers. ↩

70:44

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

سورة نوح

Nuh

Noah · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

71:1

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١

Indeed, We sent Noah to his people, [saying], "Warn your people before there comes to them a painful punishment."

71:2

قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢

He said, "O my people, indeed I am to you a clear warner -

71:3

أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣

To worship Allāh, fear Him and obey me.

71:4

يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤

He [i.e., Allāh] will forgive you of your sins and delay you for a specified term. Indeed, the time [set by] Allāh, when it comes, will not be delayed, if you only knew."

71:5

قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ٥

He said, "My Lord, indeed I invited my people [to truth] night and day.

71:6

فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ٦

But my invitation increased them not except in flight [i.e., aversion].

71:7

وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ٧

And indeed, every time I invited them that You may forgive them, they put their fingers in their ears, covered themselves with their garments,1 persisted, and were arrogant with [great] arrogance.

1 translator’s note
  1. Refusing to look or listen. ↩

71:8

ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ٨

Then I invited them publicly.

71:9

ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ٩

Then I announced to them and [also] confided to them secretly

71:10

فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠

And said, 'Ask forgiveness of your Lord. Indeed, He is ever a Perpetual Forgiver.

Ibn 'AshurTafsir · 70:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском