Al-Jinn 72:16
The Jinn · Juz 29 · Page 573
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 72:16–17
﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾ ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾
اتَّفَقَ القُرّاءُ العَشَرَةُ عَلى فَتْحِ هَمْزَةِ ﴿أنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾، فَجُمْلَةُ ﴿أنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ [الجن: ١]، والواوُ مِنَ الحِكايَةِ لا مِنَ المَحْكِيِّ، فَمَضْمُونُها شَأْنٌ ثانٍ مِمّا أُوحِيَ إلى النَّبِيءِ ﷺ وأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَقُولَهُ لِلنّاسِ. والتَّقْدِيرُ: وأُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ لَوِ اسْتَقامَ القاسِطُونَ فَأسْلَمُوا لَما أصابَهُمُ اللَّهُ بِإمْساكِ الغَيْثِ.
و(أنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وجِيءَ بِـ (أنْ) المَفْتُوحَةِ الهَمْزَةِ؛ لِأنَّ ما بَعْدَها مَعْمُولٌ لِفِعْلِ أُوحِيَ فَهو في تَأْوِيلِ المَصْدَرِ، واسْمُها مَحْذُوفٌ وهو ضَمِيرُ الشَّأْنِ وخَبَرُهُ ﴿لَوِ اسْتَقامُوا﴾ إلى آخِرِ الجُمْلَةِ. وسَبْكُ الكَلامِ: أُوحِيَ إلَيَّ إسْقاءُ اللَّهِ إيّاهم ماءً في فَرْضِ اسْتِقامَتِهِمْ.
وضَمِيرُ اسْتَقامُوا يَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى القاسِطِينَ بِدُونِ اعْتِبارِ القَيْدِ بِأنَّهم مِنَ الجِنِّ وهو مِن عَوْدِ الضَّمِيرِ إلى اللَّفْظِ مُجَرَّدًا عَنْ ماصَدَقَهُ كَقَوْلِكَ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، أيْ: نِصْفُ دِرْهَمٍ آخَرَ.
صفحة ٢٣٨
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ ولَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ مِنَ المَقامِ إذِ السُّورَةُ مَسُوقَةٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلى عِنادِ المُشْرِكِينَ وطَعْنِهِمْ في القُرْآنِ، فَضَمِيرُ اسْتَقامُوا عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ، وذَلِكَ كَثِيرٌ في ضَمائِرِ الغَيْبَةِ الَّتِي في القُرْآنِ، وكَذَلِكَ أسْماءُ الإشارَةِ كَما تَنَبَّهْنا إلَيْهِ ونَبَّهْنا عَلَيْهِ، ولا يُناسِبُ أنْ يُعادَ عَلى القاسِطِينَ مِنَ الجِنِّ إذْ لا عَلاقَةَ لِلْجِنِّ بِشُرْبِ الماءِ.
والِاسْتِقامَةُ عَلى الطَّرِيقَةِ: اسْتِقامَةُ السَّيْرِ في الطَّرِيقِ، وهي السَّيْرُ عَلى بَصِيرٍ بِالطَّرِيقِ دُونَ اعْوِجاجٍ ولا اغْتِرارٍ بِبُنَيّاتِ الطَّرِيقِ.
والطَّرِيقَةُ: الطَّرِيقُ، ولَعَلَّها خاصَّةٌ بِالطَّرِيقِ الواسِعِ الواضِحِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] .
والِاسْتِقامَةُ عَلى الطَّرِيقَةِ تَمْثِيلٌ لِهَيْئَةِ المُتَّصِفِ بِالسُّلُوكِ الصّالِحِ والِاعْتِقادِ الحَقِّ بِهَيْئَةِ السّائِرِ سَيْرًا مُسْتَقِيمًا عَلى طَرِيقَةٍ، ولِذَلِكَ فالتَّعْرِيفُ في الطَّرِيقَةِ لِلْجِنْسِ لا لِلْعَهْدِ.
وقَوْلُهُ ﴿لَأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾: وعْدٌ بِجَزاءٍ عَلى الِاسْتِقامَةِ في الدِّينِ جَزاءً حَسَنًا في الدُّنْيا يَكُونُ عُنْوانًا عَلى رِضى اللَّهِ تَعالى وبِشارَةً بِثَوابِ الآخِرَةِ قالَ تَعالى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] .
وفِي هَذا إنْذارٌ بِأنَّهُ يُوشِكُ أنْ يُمْسِكَ عَنْهُمُ المَطَرَ فَيَقَعُوا في القَحْطِ والجُوعِ وهو ما حَدَثَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ إلى المَدِينَةِ ودُعائِهِ عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ فَإنَّهُ دَعا بِذَلِكَ في المَدِينَةِ في القُنُوتِ كَما في حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في سُورَةِ الدُّخانِ. وقَدْ كانُوا يَوْمَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في بُحْبُوحَةٍ مِنَ العَيْشِ وفي نَخِيلٍ وجَنّاتٍ، فَكانَ جَعْلُ تَرَتُّبِ الإسْقاءِ عَلى الِاسْتِقامَةِ عَلى الطَّرِيقَةِ كَما اقْتَضاهُ الشَّرْطُ بِحَرْفِ (لَوْ) مُشِيرًا إلى أنَّ المُرادَ: لَأدَمْنا عَلَيْهِمُ الإسْقاءَ بِالماءِ الغَدَقِ، وإلى أنَّهم لَيْسُوا بِسالِكِينَ سَبِيلَ الِاسْتِقامَةِ فَيُوشِكُ أنْ يُمْسِكَ عَنْهُمُ الرَّيَّ، فَفي هَذا إنْذارٌ بِأنَّهم إنِ اسْتَمَرُّوا عَلى اعْوِجاجِ الطَّرِيقَةِ أُمْسِكَ عَنْهُمُ الماءُ. وبِذَلِكَ يَتَناسَبُ التَّعْلِيلُ بِالإفْتانِ في قَوْلِهِ ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ مَعَ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ إذْ يَكُونُ تَعْلِيلًا لِما تَضَمَّنَهُ مَعْنى إدامَةِ الإسْقاءِ فَإنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْإسْقاءِ المَوْجُودِ حِينَ نُزُولِ
صفحة ٢٣٩
الآيَةِ ولَيْسَ تَعْلِيلًا لِلْإسْقاءِ المَفْرُوضِ في جَوابِ (لَوْ) لَأنَّ جَوابَ (لَوْ) مُنْتَفٍ فَلا يَصْلُحُ لَأنْ يُعَلَّلَ بِهِ، وإنَّما هم مَفْتُونُونَ بِما هم فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُوقِظَ قُلُوبَهم بِأنَّ اسْتِمْرارَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ فِتْنَةٌ لَهم فَلا تَغُرَّنَّهم. فَلامُ التَّعْلِيلِ في قَوْلِهِ ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ﴿ماءً غَدَقًا﴾ وهو الماءُ الجارِي لَهم في العُيُونِ ومِنَ السَّماءِ تَحْتَ جَنّاتِهِمْ وفي زُرُوعِهِمْ، فَهي حالٌ مُقارَنَةٌ.
وبِهَذا التَّفْسِيرِ تَزُولُ الحَيْرَةُ في اسْتِخْلاصِ مَعْنى الآيَةِ وتَعْلِيلِها.
والغَدَقُ: بِفَتْحِ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ وفَتْحِ الدّالِ الماءُ الغَزِيرُ الكَثِيرُ.
وجُمْلَةُ ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ إدْماجٌ فَهي مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ إلَخْ، وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ إلَخْ.
ثُمَّ أُكِّدَتِ الكِنايَةُ عَنِ الإنْذارِ المَأْخُوذَةُ مِن قَوْلِهِ ﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأسْقَيْناهُمْ﴾ الآيَةَ، بِصَرِيحِ الإنْذارِ بِقَوْلِهِ (﴿ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾)، أيْ: فَإنْ أعْرَضُوا انْقَلَبَ حالُهم إلى العَذابِ فَسَلَكْنا بِهِمْ مَسالِكَ العَذابِ.
والسَّلْكُ: حَقِيقَتُهُ الإدْخالُ، وفِعْلُهُ قاصِرٌ ومُتَعَدٍّ، يُقالُ: سَلَكَهُ فَسَلَكَ، قالَ الأعْشى:
كَما سَلَكَ السِّكِّيَّ في البابِ فَيْتَقُ
أيْ: أدْخَلَ المِسْمارَ في البابِ نَجّارٌ.
وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] في سُورَةِ الحِجْرِ.
واسْتُعْمِلَ السَّلْكُ هُنا في مَعْنى شِدَّةِ وُقُوعِ الفِعْلِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ وهي اسْتِعارَةٌ عَزِيزَةٌ. والمَعْنى: نُعَذِّبُهُ عَذابًا لا مَصْرِفَ عَنْهُ.
وانْتَصَبَ عَذابًا عَلى نَزْعِ الخافِضِ وهو حَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ، وهي ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ العَذابَ إذا حَلَّ بِهِ يُحِيطُ بِهِ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ.
والعُدُولُ عَنِ الإضْمارِ إلى الإظْهارِ في قَوْلِهِ ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ دُونَ أنْ يَقُولَ:
صفحة ٢٤٠
عَنْ ذِكْرِنا، أوْ عَنْ ذِكْرِي، لِاقْتِضاءِ الحالِ الإيماءَ إلى وجْهِ بِناءِ الخَبَرِ فَإنَّ المُعْرِضَ عَنْ رَبِّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وأنْشَأهُ ودَبَّرَهُ حَقِيقٌ بِأنْ يُسْلَكَ عَذابًا صَعَدًا.
والصَّعَدُ: الشّاقُّ الغالِبُ، وكَأنَّهُ جاءَ مِن مَصْدَرِ صَعِدَ كَفَرِحَ إذا عَلا وارْتَفَعَ، أيْ: صَعِدَ عَلى مَفْعُولِهِ وغَلَبَهُ، كَما يُقالُ: عَلاهُ بِمَعْنى تَمَكَّنَ مِنهُ، ﴿وأنْ لا تَعْلُوا عَلى اللَّهِ﴾ [الدخان: ١٩] .
وقَرَأ الجُمْهُورُ (نَسْلُكْهُ) بِنُونِ العَظَمَةِ فَفِيهِ التِفاتٌ. وقَرَأهُ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ ”يَسْلُكُهُ“ بِياءِ الغائِبِ، فالضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ يَعُودُ إلى رَبِّهِ.
Page 573
72:14
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤
And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.
1 translator’s note
- i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩
72:15
وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥
But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'
72:16
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]
72:17
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.
1 translator’s note
- i.e., refuses obedience to Him. ↩
72:18
وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨
And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.
72:19
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩
And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1
1 translator’s note
- Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩
72:20
قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠
Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."
72:21
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."
72:22
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.
72:23
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.
72:24
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤
[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.
72:25
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."
72:26
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone
72:27
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1
1 translator’s note
- Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩
72:28
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.
1 translator’s note
- This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩