Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

Al-Muzzammil 73:8

The Enshrouded One · Juz 29 · Page 574

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 73:8–9

﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ لا إلَهَ إلّا هو فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾ عُطِفَ عَلى (قُمِ اللَّيْلَ) وقُصِدَ بِإطْلاقِ الأمْرِ عَنْ تَعْيِينِ زَمانٍ إلى إفادَةِ تَعْمِيمِهِ، أيْ: اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ في اللَّيْلِ وفي النَّهارِ كَقَوْلِهِ ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٥] .

وإقْحامُ كَلِمَةِ (اسْمَ)؛ لِأنَّ المَأْمُورَ بِهِ ذِكْرُ اللِّسانِ، وهو جامِعٌ لِلتَّذَكُّرِ بِالعَقْلِ؛ لِأنَّ الألْفاظَ تَجْرِي عَلى حَسَبِ ما في النَّفْسِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] .

والتَّبَتُّلُ: شِدَّةُ البَتْلِ، وهو مَصْدَرُ تَبَتَّلَ القاصِرُ الَّذِي هو مُطاوِعُ بَتَّلَهُ فَتَبَتَّلَ وهو هُنا لِلْمُطاوَعَةِ المَجازِيَّةِ يُقْصَدُ مِن صِيغَتِها المُبالَغَةُ في حُصُولِ الفِعْلِ حَتّى كَأنَّهُ فَعَلُهُ غَيْرُهُ بِهِ فَطاوَعَهُ، والتَّبَتُّلُ: الِانْقِطاعُ، وهو هُنا انْقِطاعٌ مَجازِيٌّ، أيْ: تَفَرُّغُ البالِ والفِكْرِ إلى ما يُرْضِي اللَّهَ، فَكَأنَّهُ انْقَطَعَ عَنِ النّاسِ وانْحازَ إلى جانِبِ اللَّهِ فَعُدِّيَ بِـ (إلى) الدّالَّةِ عَلى الِانْتِهاءِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

مَنارَةُ مَمْسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ

والتَّبْتِيلُ: مَصْدَرُ بَتَّلَ المُشَدَّدِ الَّذِي هو فِعْلٌ مُتَعَدٍّ مِثْلَ التَّقْطِيعِ.

صفحة ٢٦٦

وجِيءَ بِهَذا المَصْدَرِ عِوَضًا عَنِ التَّبَتُّلِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ حُصُولَ التَّبَتُّلِ، أيِ: الِانْقِطاعِ يَقْتَضِي التَّبْتِيلَ أيِ: القَطْعَ. ولَمّا كانَ التَّبْتِيلُ قائِمًا بِالمُتَبَتِّلِ تَعَيَّنَ أنَّ تَبْتِيلَهُ: قَطْعُهُ نَفْسَهُ عَنْ غَيْرِ مَن تَبَتَّلَ هو إلَيْهِ، فالمَقْطُوعُ عَنْهُ هُنا هو مَن عَدا اللَّهِ تَعالى فالجَمْعُ بَيْنَ (تَبَتَّلَ) و(تَبْتِيلًا) مُشِيرٌ إلى إراضَةِ النَّفْسِ عَلى ذَلِكَ التَّبَتُّلِ. وفِيهِ مَعَ ذَلِكَ وفاءٌ بِرَعْيِ الفَواصِلِ الَّتِي قَبْلَهُ.

والمُرادُ بِالِانْقِطاعِ المَأْمُورِ بِهِ انْقِطاعٌ خاصٌّ وهو الِانْقِطاعُ عَنِ الأعْمالِ الَّتِي تَمْنَعُهُ مِن قِيامِ اللَّيْلِ ومَهامِّ النَّهارِ في نَشْرِ الدَّعْوَةِ ومُحاجَّةِ المُشْرِكِينَ ولِذَلِكَ قِيلَ وتَبَتَّلْ إلَيْهِ أيْ: إلى اللَّهِ فَكُلُّ عَمَلٍ يَقُومُ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ مِن أعْمالِ الحَياةِ فَهو لِدِينِ اللَّهِ فَإنَّ طَعامَهُ وشَرابَهُ ونَوْمَهُ وشُئُونَهُ لِلِاسْتِعانَةِ عَلى نَشْرِ دِينِ اللَّهِ. وكَذَلِكَ مُنْعِشاتُ الرُّوحِ البَرِيئَةِ مِنَ الإثْمِ مِثْلَ الطِّيبِ، وتَزَوُّجِ النِّساءِ، والأُنْسِ إلى أهْلِهِ وأبْنائِهِ وذَوِيهِ، وقَدْ قالَ «حُبِّبَ إلَيَّ مِن دُنْياكُمُ النِّساءُ والطِّيبُ» .

ولَيْسَ هو التَّبَتُّلَ المُفْضِيَ إلى الرَّهْبانِيَّةِ وهو الإعْراضُ عَنِ النِّساءِ وعَنْ تَدْبِيرِ أُمُورِ الحَياةِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لا يُلاقِي صِفَةَ الرِّسالَةِ.

وفِي حَدِيثِ سَعْدٍ في الصَّحِيحِ ”«رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلى عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ ولَوْ أذِنَ لَهُ لاخْتَصَيْنا» “ يَعْنِي رَدَّ عَلَيْهِ اسْتَشارَتَهُ في الإعْراضِ عَنِ النِّساءِ.

ومِن أكْبَرِ التَّبَتُّلِ إلى اللَّهِ الِانْقِطاعُ عَنِ الإشْراكِ، وهو مَعْنى الحَنِيفِيَّةِ، ولِذَلِكَ عَقَّبَ قَوْلَهُ ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ بِقَوْلِهِ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ .

وخُلاصَةُ المَعْنى: أنَّ النَّبِيءَ ﷺ مَأْمُورٌ أنْ لا تَخْلُوَ أوْقاتُهُ عَنْ إقْبالٍ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ ومُراقَبَتِهِ والِانْقِطاعِ لِلدَّعْوَةِ لِدِينِ الحَقِّ، وإذْ قَدْ كانَ النَّبِيءُ ﷺ مِن قَبْلُ غَيْرَ غافِلٍ عَنْ هَذا الِانْقِطاعِ بِإرْشادٍ مِنَ اللَّهِ كَما ألْهَمَهُ التَّحَنُّثَ في غارِ حِراءَ ثُمَّ بِما أفاضَهُ عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ والرِّسالَةِ. فالأمْرُ في قَوْلِهِ ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ مُرادٌ بِهِ الدَّوامُ عَلى ذَلِكَ فَإنَّهُ قَدْ كانَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيما قَبْلُ فَإنَّ في سُورَةِ القَلَمِ - وقَدْ نَزَلَتْ قَبْلَ المُزَّمِّلِ - ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ [القلم: ٥١] عَلى أنَّ القُرْآنَ الَّذِي أُنْزِلَ أوَّلًا أكْثَرُهُ إرْشادٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ إلى طَرائِقِ دَعْوَةِ الرِّسالَةِ فَلِذَلِكَ كانَ غالِبُ ما في السُّورِ الأُوَلِ مِنهُ مُقْتَصِرًا عَلى سَنِّ التَّكالِيفِ الخاصَّةِ بِالرَّسُولِ ﷺ .

صفحة ٢٦٧

ووَصْفُ اللَّهِ بِأنَّهُ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ لِمُناسَبَةِ الأمْرِ بِذِكْرِهِ في اللَّيْلِ وذِكْرِهِ في النَّهارِ وهُما وقْتا ابْتِداءِ غِيابِ الشَّمْسِ وطُلُوعِها، وذَلِكَ يُشْعِرُ بِامْتِدادِ كُلِّ زَمانٍ مِنهُما إلى أنْ يَأْتِيَ ضِدُّهُ؛ فَيَصِحُّ أنْ يَكُونَ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ جِهَتَيِ الشُّرُوقِ والغُرُوبِ فَيَكُونُ لِاسْتِيعابِ جِهاتِ الأرْضِ، أيْ: رَبُّ جَمِيعِ العالَمِ وذَلِكَ يُشْعِرُ بِوَقْتَيِ الشُّرُوقِ والغُرُوبِ.

ويَصِحُّ أنْ يُرادَ بِهِما وقْتا الشُّرُوقِ والغُرُوبِ أيْ: مَبْدَأ ذَيْنِكَ الوَقْتَيْنِ ومُنْتَهاهُما، كَما يُقالُ: سَبِّحُوا اللَّهَ كُلَّ مُشْرِقِ شَمْسٍ، وكَما يُقالُ: صَلاةُ المَغْرِبِ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وأبُو جَعْفَرٍ بِرَفْعِ (رَبُّ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ حَذْفًا جَرى عَلى الِاسْتِعْمالِ في مِثْلِهِ مِمّا يَسْبِقُ في الكَلامِ حَدِيثٌ عَنْهُ. ثُمَّ أُرِيدَ الإخْبارُ عَنْهُ بِخَبَرٍ جامِعٍ لِصِفاتِهِ، وهو مِن قَبِيلِ النَّعْتِ المَقْطُوعِ المَرْفُوعِ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ وخَلَفٍ بِخَفْضِ (رَبِّ) عَلى البَدَلِ مِن (رَبِّكَ) .

وعُقِّبَ وصْفُ اللَّهِ بِـ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾، بِالإخْبارِ عَنْهُ أوْ بِوَصْفِهِ بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو؛ لِأنَّ تَفَرُّدَهُ بِالإلَهِيَّةِ بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ لِرُبُوبِيَّةِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ فَلَمّا كانَتْ رُبُوبِيَّتُهُ لِلْعالَمِ لا يُنازِعُ فِيها المُشْرِكُونَ أُعْقِبَتْ بِما يَقْتَضِي إبْطالَ دَعْوى المُشْرِكِينَ تَعَدُّدَ الآلِهَةِ بِقَوْلِهِ ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ تَعْرِيضًا بِهِمْ في أثْناءِ الكَلامِ وإنْ كانَ الكَلامُ مَسُوقًا إلى النَّبِيءِ ﷺ . ولِذَلِكَ فُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾، وإذا كانَ الأمْرُ بِاتِّخاذِهِ وكِيلًا مُسَبَّبًا عَنْ كَوْنِهِ لا إلَهَ إلّا هو كانَ ذَلِكَ في قُوَّةِ النَّهْيِ عَنِ اتِّخاذِ وكِيلٍ غَيْرِهِ، إذْ لَيْسَ غَيْرُهُ بِأهْلٍ لِاتِّخاذِهِ وكِيلًا.

والوَكِيلُ: الَّذِي يُوكَلُ إلَيْهِ الأُمُورُ، أيْ: يُفَوَّضُ إلى تَصَرُّفِهِ، ومِن أهَمِّ التَّفْوِيضِ أمْرُ الِانْتِصارِ لِمَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، فَإنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمّا بَلَغَهُ قَوْلُ المُشْرِكِينَ فِيهِ اغْتَمَّ لِذَلِكَ، وقَدْ رُوِيَ أنَّ ذَلِكَ سَبَبُ تَزَمُّلِهِ مِن مَوْجِدَةِ الحُزْنِ فَأمَرَهُ اللَّهُ بِأنْ لا يَعْتَمِدَ إلّا عَلَيْهِ، وهَذا تَكَفُّلٌ بِالنَّصْرِ ولِذَلِكَ عُقِّبَ بِقَوْلِهِ ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [المزمل: ١٠] .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 574

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

سورة المزمل

Al-Muzzammil

The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

73:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١

O you who wraps himself [in clothing],1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) addresses the Prophet (ﷺ), who was asleep, wrapped in his garments. ↩

73:2

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢

Arise [to pray] the night, except for a little -

73:3

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣

Half of it - or subtract from it a little

73:4

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.

73:5

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥

Indeed, We will cast upon you a heavy word.1

1 translator’s note
  1. i.e., the revelation, which when descending on the Prophet (ﷺ) bore down upon him with a great weight. Another meaning is "important ordinances." ↩

73:6

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2

2 translator’s notes
  1. Another accepted interpretation of the same words is "Indeed, arising at night is more difficult...," meaning that it will only be done by sincere believers and not others.

    [1781] i.e., for recitation of the Qur’ān and for hearing and understanding it.

    ↩
  2. ↩

73:7

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

Indeed, for you by day is prolonged occupation.

73:8

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

73:9

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1

1 translator’s note
  1. i.e., trust in Allāh and rely upon Him. ↩

73:10

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

73:11

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١

And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.

73:12

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢

Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire

73:13

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

73:14

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.

73:15

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.

73:16

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

73:17

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩

73:18

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨

The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.

1 translator’s note
  1. From the terror of that Day. ↩

73:19

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩

Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.

Ibn 'AshurTafsir · 73:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском