Al-MuddaththirJuz 29 · Page 575

Al-Muddaththir 74:4

The Cloaked One · Juz 29 · Page 575

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 74:4

قوله تعالى : وثيابك فطهر فيه ثمانية أقوال : أحدهما : أن المراد بالثياب العمل . الثاني : القلب . الثالث : النفس . الرابع : الجسم . الخامس : الأهل . السادس : الخلق . السابع : الدين . الثامن : الثياب الملبوسات على الظاهر . فمن ذهب إلى القول الأول قال : تأويل الآية وعملك فأصلح ; قاله مجاهد وابن زيد . وروى منصور عن أبي رزين قال : [ ص: 60 ] يقول وعملك فأصلح ، قال : وإذا كان الرجل خبيث العمل قالوا إن فلانا خبيث الثياب ، وإذا كان حسن العمل قالوا إن فلانا طاهر الثياب ، ونحوه عن السدي ، ومنه قول الشاعر :لا هم إن عامر بن جهم أوذم حجا في ثياب دسمومنه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات عليهما يعني عمله الصالح والطالح ، ذكره الماوردي ، ومن ذهب إلى القول الثاني قال : إن تأويل الآية وقلبك فطهر ، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير ، دليله قول امرئ القيس :[وإن تك قد ساءتك مني خليقة ] فسلي ثيابي من ثيابك تنسلأي قلبي من قلبك . قال الماوردي : ولهم في تأويل الآية وجهان : أحدهما : معناه وقلبك فطهر من الإثم والمعاصي ، قاله ابن عباس وقتادة . الثاني : وقلبك فطهر من الغدر ، أي لا تغدر فتكون دنس الثياب ، وهذا مروي عن ابن عباس ، واستشهد بقول غيلان بن سلمة الثقفي :فإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع ومن ذهب إلى القول الثالث قال : تأويل الآية ونفسك فطهر أي من الذنوب . والعرب تكني عن النفس بالثياب ، قاله ابن عباس . ومنه قول عنترة :فشككت بالرمح الطويل ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم وقال امرؤ القيس :فسلي ثيابي من ثيابك تنسلوقال :ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض المسافر غران أي أنفس بني عوف . ومن ذهب إلى القول الرابع قال : تأويل الآية وجسمك فطهر ، أي [ ص: 61 ] عن المعاصي الظاهرة . ومما جاء عن العرب في الكناية عن الجسم بالثياب قول ليلى وذكرت إبلا :رموها بأثياب خفاف فلا ترى لها شبها إلا النعام المنفرا أي ركبوها فرموها بأنفسهم . ومن ذهب إلى القول الخامس قال : تأويل الآية وأهلك فطهرهم من الخطايا بالوعظ والتأديب والعرب تسمي الأهل ثوبا ولباسا وإزارا قال الله تعالى : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن . الماوردي : ولهم في تأويل الآية وجهان : أحدهما : معناه ونساءك فطهر باختيار المؤمنات العفائف . الثاني : الاستمتاع بهن في القبل دون الدبر ، في الطهر لا في الحيض ، حكاه ابن بحر ، ومن ذهب إلى القول السادس قال : تأويل الآية وخلقك فحسن ، قاله الحسن والقرظي لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتمال ثيابه على نفسه . وقال الشاعر :ويحيى لا يلام بسوء خلق ويحيى طاهر الأثواب حر أي حسن الأخلاق ، ومن ذهب إلى القول السابع قال : تأويل الآية ودينك فطهر ، وفي الصحيحين عنه - عليه السلام - قال : ورأيت الناس وعليهم ثياب منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما دون ذلك ، ورأيت عمر بن الخطاب وعليه إزار يجره قالوا : يا رسول الله ، فما أولت ذلك ؟ قال : الدين . وروى ابن وهب عن مالك أنه قال : ما يعجبني أن أقرأ القرآن إلا في الصلاة والمساجد لا في الطريق ، قال الله تعالى : وثيابك فطهر يريد مالك أنه كنى عن الثياب بالدين . وقد روى عبد الله بن نافع عن أبي بكر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن مالك بن أنس في قوله تعالى : وثيابك فطهر أي لا تلبسها على غدرة ، ومنه قول أبي كبشة :ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض المسافر غران يعني بطهارة ثيابهم سلامتهم من الدناءات ، ويعني بغرة وجوههم تنزيههم عن [ ص: 62 ] المحرمات ، أو جمالهم في الخلقة أو كليهما ، قاله ابن العربي ، وقال سفيان بن عيينة : لا تلبس ثيابك على كذب ولا جور ولا غدر ولا إثم ، قاله عكرمة ، ومنه قول الشاعر :أوذم حجا في ثياب دسمأي قد دنسها بالمعاصي ، وقال النابغة :رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب ومن ذهب إلى القول الثامن قال : إن المراد بها الثياب الملبوسات ، فلهم في تأويله أربعة أوجه : أحدهما : معناه وثيابك فأنق ، ومنه قول امرئ القيس :ثياب بني عوف طهارى نقية [ وأوجههم عند المشاهد غران] الثاني : وثيابك فشمر وقصر ، فإن تقصير الثياب أبعد من النجاسة ، فإذا انجرت على الأرض لم يؤمن أن يصيبها ما ينجسها ، قاله الزجاج وطاوس ، الثالث : وثيابك فطهر من النجاسة بالماء ، قاله محمد بن سيرين وابن زيد والفقهاء ، الرابع : لا تلبس ثيابك إلا من كسب حلال لتكون مطهرة من الحرام ، وعن ابن عباس : لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب غير طاهر ، ابن العربي وذكر بعض ما ذكرناه : ليس بممتنع أن تحمل الآية على عموم المراد فيها بالحقيقة والمجاز ، وإذا حملناها على الثياب المعلومة الطاهرة فهي تتناول معنيين : أحدهما : تقصير الأذيال لأنها إذا أرسلت تدنست ، ولهذا قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لغلام من الأنصار وقد رأى ذيله مسترخيا : ارفع إزارك فإنه أتقى وأنقى وأبقى ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك ففي النار فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الغاية في لباس الإزار الكعب وتوعد ما تحته بالنار ، فما بال رجال يرسلون أذيالهم ، ويطيلون ثيابهم ، ثم يتكلفون رفعها بأيديهم ، وهذه حالة الكبر ، وقائدة العجب ، وأشد ما في الأمر أنهم يعصون وينجسون ويلحقون أنفسهم بمن لم يجعل الله معه [ ص: 63 ] غيره ولا ألحق به سواه ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ولفظ الصحيح : من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة قال أبو بكر : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لست ممن يصنعه خيلاء فعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنهي ، واستثنى الصديق ، فأراد الأدنياء إلحاق أنفسهم بالرفعاء ، وليس ذلك لهم . والمعنى الثاني : غسلها من النجاسة وهو ظاهر منها ، صحيح فيها . المهدوي : وبه استدل بعض العلماء على وجوب طهارة الثوب ، قال ابن سيرين وابن زيد : لا تصل إلا في ثوب طاهر ، واحتج بها الشافعي على وجوب طهارة الثوب ، وليست عند مالك وأهل المدينة بفرض ، وكذلك طهارة البدن ، ويدل على ذلك الإجماع على جواز الصلاة بالاستجمار من غير غسل ، وقد مضى هذا القول في سورة ( براءة ) مستوفى .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 575

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

73:20

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

سورة المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

74:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

1 translator’s note
  1. Referring to the Prophet (ﷺ). ↩

74:2

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

74:3

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

74:4

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

74:5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

1 translator’s note
  1. Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩

74:6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩

74:7

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

74:8

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

74:9

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

74:10

عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠

For the disbelievers - not easy.

74:11

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

1 translator’s note
  1. i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩

74:12

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

74:13

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

74:14

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

74:15

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

74:16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

74:17

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

Al-QurtubiTafsir · 74:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском