Al-QiyamahJuz 29 · Page 577

Al-Qiyamah 75:2

The Resurrection · Juz 29 · Page 577

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 75:2

قوله تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)﴾ هذا على قول الحسن: نفي. كما ذكرنا عنه، وعلى قول الآخرين معناه: أقسم، واختلفوا في النفس اللوامة، فقال ابن عباس في رواية عطاء: إن كل نفس تلومها نفسها يوم القيامة، يلوم المحسن نفسه أن لا يكون ازداد إحسانا، ويلوم المسيء نفسه أن لا يكون رجع من إساءته [[ورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 425، و"التفسير الكبير" 30/ 215.]]. وهو اختيار الفراء، قال: ليس من نفس برة، ولا فاجرة، إلا وهي تلوم نفسها، من كانت عملت خيرًا قالت: هل ازددت، وإن كانت عملت سوءًا [[في كلا النسختين: سوء.]] قالت: ليتني لم أفعل [["معاني القرآن الكريم" 3/ 208 بنصه.]].

وقال الحسن: هي النفس المؤمنة [[قوله النفس المؤمنة: بياض في (ع).]]، وإن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه على كل حالاته [[قوله: إلا يلوم إلى حالاته: بياض (ع).]]، يستقصرها في كل ما يفعل، فيندم ويلوم نفسه [[قوله: فيندم ويلوم نفسه: بياض (ع).]]، وإن الفاجر يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه [[قوله: لا يعاتب نفسه: بياض (ع).]] [[ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13: 3/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"زاد المسير" 8/ 133، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 477، و"الدر المنثور" 8/ 343 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس. وانظر: "تفسير الحسن البصري" تح: د. محمد عبد الرحيم: 2/ 377.]].

وقال مقاتل [["الكشف والبيان" 13: 3/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 91، و"لباب التأويل" 4/ 333، و"فتح القدير" 5/ 335.]]، وقتادة [[بمعناه في "البحر المحيط" 8/ 384.]] [[في (أ): قتادة ومقاتل.]] هي: النفس الكافرة تلوم نفسها في الآخرة على ما فرطت في أمر الله.

وأما معنى القسم بالنفس اللوامة، فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: يقسم ربك بما شاء من خلقه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وجواب القسم في قوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ إلى قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾.

وقال [[في (أ): قال.]] أبو جعفر النحاس: جواب القسم محذوف، على تقدير: (لتبعثن) [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 91.]].

يدل عليه: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى﴾. (قال) [[ساقطة من (أ).]] ابن عباس يريد: أبا جهل، أيحسب [[بياض في (ع).]] أن لن يبعث [["تفسير مقاتل" 217/ ب، و"الوسيط" 4/ 391.]]. وقال مقاتل: يعني عدي ابن ربيعة الثقفي، كفر بالبعث [["الكشف والبيان" 13: 4/ أ، و"زاد المسير" 8/ 134، وهو عدي بن ربيعة بن أبي سلمة حليف بني زهرة ختن الأخنس بن شريق الثقفي. ذكر ذلك ابن الجوزي من النسخة الأزهرية. انظر: "زاد المسير" المرجع السابق.]].

قال الله تعالى: ﴿بَلَى﴾ [[﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4)﴾.]] أي: بلى نجمعها قادرين. فقوله: (قادرين) حال، والعامل فيها مضمر، يدل عليه: (أن لن نجمع عظامه بلى) على تقدير: بلى نجمعها، ونقوى عليها قادرين. وهذا قول جميع النحويين [[انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 346، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 270، و"معاني القرآن وإعرابه" الزجاج 5/ 251.]].

قال الفراء: وقول الناس: بلى نقدر، فلما صرف [[في (أ): قصرت.]] إلى (قادرين) نصب خطأ؛ لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل، ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم أنت إلينا، وكان خطأ أن تقول: (قائمًا)، فأما قول الفرزدق:

علي قَسم لا أشْتِمُ الدهْرَ مُسْلِمًا ... ولا خارجًا من فِيَّ زُورُ كلامِ [[ورد قوله في "ديوانه" 3/ 212: دار صادر، و"كتاب سيبويه" 1/ 346، كتاب: "شرح أبيات سيبويه" للنحاس 1/ 346، و"الكامل" 1/ 155 و 464، و"الخزانة" 1/ 108، 2/ 270، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 957 جميعها برواية: عليّ حِلْفَةٍ (بدلاً من عليّ قسم) عدا الإيضاح.]]

فإنما نصبت (خارجًا) لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيّ زور كلام، فقوله: (لا أشتم) في موضع نصب [[ورد قوله في "معاني القرآن" 3/ 208 بيسير من التصرف.]].

قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ قال ابن عباس: أن نجعل يده كخف البعير، أو كظلف الخنزير [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 333، و"جامع البيان" 29/ 175 من غير ذكر أو كظلف خنزير، وبمعناه في "بحر العلوم" 3/ 425.]].

وقال مقاتل [["تفسير مقاتل" 217/ ب.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: أن نجعل أصابعه ملتزقة مثل الكف، فيكون كخف البعير لا ينتفع به ما كان حيًّا. وهذا قول قتادة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 333 مختصرًا، و"جامع البيان" 29/ 176، و"النكت والعيون" 6/ 152 وعبارته فيهما: (بلى قادرين على أن نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل، حافر حمار أو خف بعير. فلا يأكل إلا بفيه ولا يعمل بيده شيئًا).]] (وعكرمة) [[بمعناه في "جامع البيان" 29/ 175، و"الدر المنثور" 8/ 343، وعزاه إلى عبد بن حميد.]] [[ساقط من (أ).]]، والحسن [[بمعناه في "جامع البيان" 29/ 175، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 92 - 93،

وانظر: "تفسير الحسن البصري" تح: محمد عبد الرحيم 2/ 378.]]، قالوا: نجعلها كحافر الدابة (فهذا قول أهل التفسير) [[ساقطة من (أ).]].

وشرحه أبو علي (الفارسي) [[ساقطة من (أ).]] فقال: بلى قادرين على أن نسوي بنانه أي نجعلها مع كفه كصفيحة مستوية، لا شقوق فيها، كخف البعير فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة كالكتابة، والخياطة (والْخَرْز) [[الخرز: خياطة الأدَم. وكلُّ كُتْبَةٍ من الأدم: خُرْزَة -على التشبيه بذلك- يعني كل ثقبة وخيطها. والخراز صانع ذلك، وحرفته الْخِرازة. "لسان العرب" 5/ 344 (خرز).]] [[ساقط من (أ).]] ونحو ذلك من لطيف الأعمال التي يستعان عليها بالأصابع [[لم أعثر علي مصدر لقوله، وقد ورد من غير عزو في "التفسير الكبير" 30/ 218.]].

قال أحمد بن يحيى: ومن أيمانهم: لا والذي شقهن خمسًا من واحدة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]؛ يريدون الأصابع من الكف.

وقال المبرد: أي يجعلها على هيئة واحدة، فيكون على خلاف ما تقول العرب: وما يستوي في الراحتين الأصابع [[لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد عن الأحوص بنحو ذلك قال:

وقد ثبتت في الصدر منها مودة ... كما ثبتت بالراحتين الأصابع

"شعر الأحوص بن محمد الأنصاري" تح: د. إبراهيم السامرائي: 117.]]

ولأهل المعاني قول آخر، قال أبو إسحاق: والذي هو أشكل بجمع العظام. بلى نجمعها، قادرين على تسوية بنانه على ما كانت، وإن قل عظامها وصغرت وبلغ منها البلى [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251 بنصه.]].

وذكر أبو علي هذا القول، فقال: أي: يردها كما كانت [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وشرح ابن قتيبة هذا القول فقال: هذا رد من الله عليهم، وذلك أنهم ظنوا أن الله لا ينشر الموتى، ولا يقدر على جمع العظام البالية فقال: (بلى) فاعلموا أنا نقدر على أن نعيد السُّلاميات على صغرها ونؤلف بينها حتى يستوي البنان، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار (العظام) [[ساقطة من (أ)]] أقدر [["تأويل مشكل القرآن" 346 بيسير من التصرف.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 577

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

2 translator’s notes
  1. Instead of Muḥammad (ﷺ).

    [1798] i.e., made public. Much of their refusal of his message was due to envy and jealousy of the Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

سورة القيامة

Al-Qiyamah

The Resurrection · Meccan · 40 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

1 translator’s note
  1. Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

1 translator’s note
  1. As described in 36:65 and 41:20-23. ↩

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 75:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском