Al-Qiyamah 75:8
The Resurrection · Juz 29 · Page 577
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 75:8
قوله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)﴾. أي ذهب ضوءه. قاله ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، والجماعة [[وهو قول: قتادة، والحسن. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333، و"جامع البيان" 29/ 180، و"تفسير الحسن البصري" 379.
وإلى هذا القول ذهب: أبو عبيدة، والفراء، والسمرقندي، والزجاج، والماوردي. وانظر: "مجاز القرآن" 2/ 277، و"معاني القرآن" 3/ 209، و"بحر العلوم" 3/ 426، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252. "النكت والعيون" 6/ 153.
وإليه ذهب البغوي، والقرطبي، والخازن، وابن كثير.
انظر: "معالم التنزيل" 4/ 422، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 95، و"لباب التأويل" 4/ 334، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 478. والخسف في اللغة: أجل يدل على غموض وغُؤُور، وإليه يرجع فروع الكلام. "معجم مقاييس اللغة" 2/ 180 (خسف).]].
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)﴾ كالبعيرين القرينين. قاله مقاتل [["تفسير مقاتل" 218/ أبمعناه، وعبارته: كالبقرتين المقرونتين.]].
وقال الكلبي: كالثورين العقيرين [[العقيرين: العقر عند العرب: كَسْف عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقرًا؛ لأن العَقْر سبب لنحره "تهذيب اللغة" 1/ 215: مادة: (عقر)، وقد ورد في "بحر العلوم" كالثورين المقرنين - من غير عزو: 3/ 426.]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وبنحوه قال ابن مسعود، قال: جمعا كالبعيرين القرينين. "زاد المسير" 8/ 135.]].
وقال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 209.]]، والزجاج [["معانى القرآن وإعرابه" 5/ 252]]: أي جُمِعَا في ذهاب نُورِهما.
وقال الفراء: وإنما قال (جُمع) ولم يقل: جمعت لهذا؛ لأن المعنى: جمع بينهما [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252 بنصه.]].
وقال الكلبي [[بياض في (ع).]]: المعنى: جُمع النوران، أو الضياءان [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال أبو عبيدة: لتذكير القمر [["مجاز القرآن" 2/ 277 بنصه.]]. يعني أن القمر شارك الشمس في المجمع" فلما شاركها مذكر، كان القول فيه جُمَع.
ولم يرتض الفراء هذا القول، وقال: قيل لمن قال هذا: كيف تقولون: الشمس جُمَع والقمر؟ فقالوا: جُمِعت، ورجعوا عن ذلك القول [["معاني القرآن" 3/ 210 بيسير من التصرف.]].
قوله: ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ﴾، يعني: المكذب بيوم القيامة.
﴿أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ أي الفرار. قال الأخفش [["معاني القرآن" 2/ 720 - 721 نقله عنه بالمعنى.]]، (وأبو إسحاق [["معاني القرآن" 5/ 252 نقله عنه بالمعنى.]] [[ساقطة من (أ).]]: عند جميع أهل العربية أن المصدر من فعل، يفعل، مفتوح العين، وقراءة العامة: (الْمَفَر) بفتح الفاء [[لم أجد قراءة العامة في الكتب التي تعني بذكر القراءات المتواترة. وإنما وجدتها في كتب التفسير: "جامع البيان" 29/ 180، و"بحر العلوم" 3/ 426، و"الكشف والبيان" 13: 5/ ب، و"زاد المسير" 8/ 135، و"البحر المحيط" 8/ 386.]]، فيكون معناه الفرار.
والمفسرون يقولون في تفسيره: المهرب، والملجأ [[وهو قول الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 5/ ب، وزاد الواحدي لفظة: (الملجأ)، والمارودي في "النكت والعيون" 6/ 153.]]، فيكون ذلك على قراءة من قرأ: (المفِر) بكسر الفاء [[قرأ بذلك: ابن عباس، وعكرمة، وأيوب السختياني، والحسن، وآخرون.
انظر: "المحتسب" لابن جني: 2/ 341، و"إتحاف فضلاء البشر" للبنا: 428، و"بحر العلوم" 3/ 426.
وهذه القراءة شاذة، لعدم صحة سندها ، ولعدم ذكرها في كتب القراءات، ووجودها ضمن الشواذ في كتب الشواذ، ولقراءة الحسن البصري، وهو مما اشتهر عنه الشاذ، والله أعلم.]]؛ لأن المكسور العين من هذا الباب معناه: الموضع.
قال الفراء - (فيما حكى عنه ابن السكيت) [[ما بين القوسين ساقطة من (أ).]] -: ما كان على (فعل)، (يفعل)، فالْمَفْعَل منه إذا أردت الاسم مكسورًا، وإذا أردت المصدر فهو (المفعل) بفتح العين، المدِبُّ، والمدَبُّ، والمفِر، والمفَر.
(وقال في المعاني: هما لغتان: المفِر، والمفَرُّ) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، وما كان (يفعِل) منه مكسور العين مثل: يفِر، ويدِب، ويصِحُّ، فالعرب تقول: مَفِر، ومَفَر، (ومَدَب، ومَدِب، ومَصَح، ومَصِح، فعلى هذا: المفِر، والمفَر) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] كلاهما للموضع [["معاني القرآن" 3/ 210 بتصرف.]].
Page 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
As if they were alarmed donkeys
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
Fleeing from a lion?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Then whoever wills will remember it.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.
سورة القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
1 translator’s note
- i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
1 translator’s note
- Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
1 translator’s note
- As described in 36:65 and 41:20-23. ↩
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].