Al-Insan 76:28
The Man · Juz 29 · Page 580
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨
We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.
Tafsir · in Arabic
Ath-Tha'alibi
Medium
Change
Commentary on 76:27–28
وقوله: إِنَّ هؤُلاءِ يعني كُفَّارَ قريشٍ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ يعني: الدنيا، واعلمْ أَنَّ حُبَّ الدنيا رأسُ كل خطيئة، وفي الحديث عن النبي ﷺ: «ازْهَدْ في الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وازهد فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ» [[تقدم تخريجه.]] رواه ابن ماجه وغيره بأسانيدَ حَسَنَةٍ، قال ابن الفاكهانيِّ: قال القاضي أبو الوليد بن رشد: وأَمَّا الباعث على الزهد فخمسة أشياء:
أحدها: أنَّها فانية شاغلة للقلوب عن التفكر في أمر اللَّه تعالى.
والثاني: أَنَّها تنقص عند اللَّه/ درجات من ركن إليها.
والثالث: أَنَّ تركها قربة من اللَّه تعالى وعلُوُّ مرتبة عنده في درجات الآخرة.
والرابع: طول الحبس والوقوف في القيامة للحساب والسؤال عن شكر النعيم.
والخامس: رضوان اللَّه تعالى والأمن من سخطه، وهو أكبرها قال الله عز وجل:
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ [التوبة: 72] قال ابن الفاكهاني: ولو لم يكن في الزهد في الدنيا إلاَّ هذه الخصلة التي هي رضوانُ اللَّه تعالى- لكان ذلك كافياً-، فنعوذ باللَّه من إيثار الدنيا على ذلك، وقد قيل: من سُمِّيَ باسم الزهد فقد سُمِّيَ بألف اسم ممدوح، هذا مع ما للزاهدين من راحة القلب والبدن في الدنيا والآخرة، فالزُّهَّادُ هم الملوك في الحقيقة، وهم العقلاء لإيثارهم الباقي على الفاني، وقد قال الشافعية: لو أوصى لأعْقَل الناس صُرِفَ إلى الزهاد، انتهى من «شرح الأربعين حديثاً» ، ولفظ أبي الحسن الماوردِيِّ: وقد قيل: العاقل مَنْ عقل من اللَّه أمره ونهيه حتَّى قال أصحاب الشافعيِّ فيمن أوصى بثلث ماله: لأَعْقَلِ الناس أَنَّه يكون مصروفاً للزُّهَّادِ لأنهم انقادوا للعقل، ولم يغتروا بالأمل، انتهى، والأَسْر الخلقة واتساق الأعضاء والمفاصل، وعبارة البخاريِّ: أَسْرَهُمْ: شِدَّةُ الخلق، وكل شيء شددته من قتب أو غبيط فهو مأسور، والغبيط شيء يركبه النساء شبه المحفة، انتهى قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 415) .]] : ومن اللفظة: الإسارُ، وهو القيد الذي يُشَدُّ به الأسير، ثم تَوَعَّدَهُم سبحانه بالتبديل، وفي الوعيد بالتبديل احتجاج على مُنْكِرِي البعث، أي: مَنْ هذه قدرته في الإيجاد والتبديل فكيف تتعذر عليه الإعادة؟!.
وقال الثعلبيُّ: بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا قال ابن عباس: يقول: أهلكناهم، / وجئنا بأطوعَ للَّهِ منهم، انتهى [[ذكره القرطبي (19/ 99) .]] .
Page 580
76:26
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦
And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.
76:27
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧
Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.
1 translator’s note
- i.e., neglect. The meaning may also be "leave ahead of them." ↩
76:28
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨
We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.
76:29
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩
Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.
76:30
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠
And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
76:31
يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١
He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.
سورة المرسلات
Al-Mursalat
The Emissaries · Meccan · 50 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
77:1
وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١
By those [winds] sent forth in gusts
77:2
فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢
And the winds that blow violently
77:3
وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣
And [by] the winds that spread [clouds]
77:4
فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤
And those [angels] who bring criterion1
1 translator’s note
- To Allāh's human messengers. ↩
77:5
فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥
And those [angels] who deliver a message
77:6
عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦
As justification or warning,
77:7
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧
Indeed, what you are promised is to occur.
77:8
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨
So when the stars are obliterated
77:9
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩
And when the heaven is opened
77:10
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠
And when the mountains are blown away
77:11
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١
And when the messengers' time has come...1
1 translator’s note
- i.e., when they are gathered to witness concerning their nations. The sentence's conclusion is understood to be "...the promised judgement will then take place." ↩
77:12
لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢
For what Day was it postponed?1
1 translator’s note
- "It" may refer to either the aforementioned occurrences collectively or to the testimony of the messengers. ↩
77:13
لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣
For the Day of Judgement.
77:14
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤
And what can make you know what is the Day of Judgement?
77:15
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥
Woe,1 that Day, to the deniers.
1 translator’s note
- i.e., death and destruction. ↩
77:16
أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦
Did We not destroy the former peoples?
77:17
ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧
Then We will follow them with the later ones.
77:18
كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨
Thus do We deal with the criminals.
77:19
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩
Woe, that Day, to the deniers.