Al-InsanJuz 29 · Page 579

Al-Insan 76:9

The Man · Juz 29 · Page 579

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 76:1–12

قالَ الجُمْهُورُ: هي مَدَنِيَّةٌ.

وقالَ مُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ: هي مَكِّيَّةٌ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وقِيلَ فِيها مَكِّيٌّ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، وما قَبْلَهُ مَدَنِيٌّ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ الحَبَشَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلْ واسْتَفْهِمْ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنا بِالألْوانِ والصُّوَرِ والنُّبُوَّةِ أفَرَأيْتَ إنْ آمَنتُ بِما آمَنتَ بِهِ وعَمِلْتُ بِما عَمِلْتَ بِهِ، أنِّي كائِنٌ مَعَكَ في الجَنَّةِ، قالَ: نَعَمْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لِيُرى بَياضُ الأسْوَدِ في الجَنَّةِ مِن مَسِيرَةِ ألْفِ عامٍ، ثُمَّ قالَ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، ومَن قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ ألْفِ حَسَنَةٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفَ حَسَنَةً، ونَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ فَقالَ الحَبَشِيُّ: وإنَّ عَيْنِي لِتَرى ما تَرى عَيْناكَ في الجَنَّةِ، قالَ: نَعَمْ، فاشْتَكى حَتّى فاضَتْ نَفْسُهُ. قالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُدْلِيهِ في حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ قالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ «أنَّ رَجُلًا أسْوَدَ كانَ يَسْألُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: أكْثَرْتَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، فَقالَ: مَهْ يا عُمَرُ. وأُنْزِلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ حَتّى إذا أتى عَلى ذِكْرِ الجَنَّةِ زَفَرَ الأسْوَدُ زَفْرَةً خَرَجَتْ نَفْسُهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ماتَ شَوْقًا إلى الجَنَّةِ» .

وأخْرَجَ نَحْوَهُ ابْنُ وهْبٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مُنَيْعٍ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظْمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والضِّياءُ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ حَتّى خَتَمَها، ثُمَّ قالَ: إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، أطَّتِ السَّماءُ وحَقَّ لَها أنْ تَئِطَّ ما فِيها مَوْضِعُ أرْبَعِ أصابِعَ إلّا ومَلَكٌ واضِعٌ جَبْهَتَهُ ساجِدًا لِلَّهِ، واللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّساءِ عَلى الفُرُشِ، ولَخَرَجْتُمْ إلى الصَّعِداتِ تَجْأرُونَ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حَكى الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ وأهْلِ المَعانِي أنَّ هَلْ هُنا بِمَعْنى قَدْ، ولَيْسَ بِاسْتِفْهامٍ، وقَدْ قالَ بِهَذا سِيبَوَيْهِ، والكِسائِيُّ، والفَرّاءُ، وأبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الفَرّاءُ: " هَلْ " تَكُونُ جَحْدًا وتَكُونُ خَبَرًا فَهَذا مِنَ الخَبَرِ لِأنَّكَ تَقُولُ: هَلْ أعْطَيْتُكَ، تُقَرِّرُهُ بِأنَّكَ أعْطَيْتَهُ، والجَحْدُ أنْ تَقُولَ: هَلْ يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى مِثْلِ هَذا، وقِيلَ هي وإنْ كانَتْ بِمَعْنى " قَدْ " فَفِيها مَعْنى الِاسْتِفْهامِ. والأصْلُ أهَلْ أتى، فالمَعْنى: أقَدْ أتى، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ والتَّقْرِيبِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ هُنا آدَمُ، قالَ قَتادَةُ، والثَّوْرِيُّ، وعِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ وغَيْرُهم ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ قِيلَ أرْبَعُونَ سَنَةً قَبْلَ أنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، وقِيلَ إنَّهُ خُلِقَ مِن طِينِ أرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ أرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ مِن صَلْصالٍ أرْبَعِينَ سَنَةً فَتَمَّ خَلْقُهُ بَعْدَ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً.

وقِيلَ الحِينُ المَذْكُورُ هُنا لا يُعْرَفُ مِقْدارُهُ وقِيلَ المُرادُ بِالإنْسانِ بَنُو آدَمَ، والحِينُ مُدَّةُ الحَمْلِ، وجُمْلَةُ ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الإنْسانِ، أوْ في مَحَلِّ رَفْعِ صِفَةٍ لِحِينٍ.

قالَ الفَرّاءُ، وقُطْرُبٌ، وثَعْلَبٌ: المَعْنى أنَّهُ كانَ جَسَدًا مُصَوَّرًا تُرابًا وطِينًا لا يُذْكَرُ ولا يُعْرَفُ ولا يُدْرى ما اسْمُهُ ولا ما يُرادُ بِهِ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَصارَ مَذْكُورًا.

وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ في الخَلْقِ وإنْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ شَيْئًا مَذْكُورًا، وقِيلَ لَيْسَ المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الإخْبارُ، فَإنَّ إخْبارَ الرَّبِّ عَنِ الكائِناتِ قَدِيمٌ، بَلْ هو الذِّكْرُ بِمَعْنى (p-١٥٦٣)الخَطَرِ والشَّرَفِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ .

قالَ القُشَيْرِيُّ: ما كانَ مَذْكُورًا لِلْخَلْقِ وإنْ كانَ مَذْكُورًا لِلَّهِ سُبْحانَهُ.

قالَ الفَرّاءُ: كانَ شَيْئًا ولَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا.

فَجُعِلَ النَّفْيُ مُتَوَجِّهًا إلى القَيْدِ.

وقِيلَ المَعْنى: قَدْ مَضَتْ أزْمِنَةٌ وما كانَ آدَمُ شَيْئًا ولا مَخْلُوقًا ولا مَذْكُورًا لِأحَدٍ مِنَ الخَلِيقَةِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ وتَقْدِيرُهُ: هَلْ أتى حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا؛ لِأنَّهُ خَلَقَهُ بَعْدَ خَلْقِ الحَيَوانِ كُلِّهِ ولَمْ يَخْلُقْ بَعْدَهُ حَيَوانًا.

﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ المُرادُ بِالإنْسانِ هُنا ابْنُ آدَمَ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: مِن غَيْرِ خِلافٍ، والنُّطْفَةُ: الماءُ الَّذِي يُقَطَّرُ، وهو المَنِيُّ وكُلُّ ماءٍ قَلِيلٌ في وِعاءٍ فَهو نُطْفَةٌ، وجَمْعُها نُطَفٌ، وأمْشاجٍ صِفَةٌ لِنُطْفَةٍ، وهي جَمْعُ مُشُجٍ، أوْ مَشِيجٍ، وهي الأخْلاطُ، والمُرادُ نُطْفَةُ الرَّجُلِ ونُطْفَةُ المَرْأةِ واخْتِلاطُهُما.

يُقالُ مَشَجَ هَذا بِهَذا فَهو مَمْشُوجٌ: أيْ خَلَطَ هَذا بِهَذا فَهو مَخْلُوطٌ.

قالَ المُبَرِّدُ: مَشَجَ يَمْشُجُ: إذا اخْتَلَطَ، وهو هُنا اخْتِلاطُ النُّطْفَةِ بِالدَّمِ.

قالَ رُؤْبَةُ بْنُ العَجّاجِ:

؎يَطْرَحْنَ كُلَّ مُعَجَّلٍ مَشّاجٍ لَمْ يُكْسَ جِلْدًا مِن دَمٍ أمْشاجِ

قالَ الفَرّاءُ: أمْشاجٌ: اخْتِلاطُ ماءِ الرَّجُلِ وماءِ المَرْأةِ والدَّمِ والعَلَقَةِ، ويُقالُ مَشَجَ هَذا: إذا خَلَطَ، وقِيلَ الأمْشاجُ: الحُمْرَةُ في البَياضِ والبَياضُ في الحُمْرَةِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهَذا قَوْلٌ يَخْتارُهُ كَثِيرٌ مِن أهْلِ اللُّغَةِ.

قالَ الهُذَلِيُّ:

؎كَأنَّ الرِّيشَ والوَقَّيْنَ مِنهُ ∗∗∗ حِلافُ النَّصْلِ نِيطَ بِهِ مَشِيجُ

وذَلِكَ لِأنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبْيَضُ غَلِيظٌ وماءُ المَرْأةِ أصْفَرُ رَقِيقٌ فَيُخْلَقُ مِنهُما الوَلَدُ.

قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الأمْشاجُ: الأخْلاطُ لِأنَّها مُمْتَزِجَةٌ مِن أنْواعٍ يُخْلَقُ الإنْسانُ مِنها وطِباعٌ مُخْتَلِفَةٌ.

وقِيلَ الأمْشاجُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ كَبِرْمَةِ أعْشارٍ، ويُؤَيِّدُ هَذا وُقُوعُهُ نَعْتًا لِنُطْفَةٍ، وجُمْلَةُ نَبْتَلِيهِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ خَلَقْنا: أيْ مُرِيدِينَ ابْتِلاءَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الإنْسانِ، والمَعْنى: نَبْتَلِيهِ بِالخَيْرِ والشَّرِّ وبِالتَّكالِيفِ.

قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ واللَّهُ أعْلَمُ ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ نَبْتَلِيهِ وهي مُقَدِّمَةٌ مَعْناها التَّأْخِيرُ؛ لِأنَّ الِابْتِلاءَ لا يَقَعُ إلّا بَعْدَ تَمامِ الخِلْقَةِ، وعَلى هَذا تَكُونُ هَذِهِ الحالُ مُقَدَّرَةً، وقِيلَ مُقارَنَةً.

وقِيلَ مَعْنى الِابْتِلاءِ: نَقْلُهُ مِن حالٍ إلى حالٍ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ، والأوَّلُ أوْلى.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ أعْطاهُ ما يَصِحُّ مَعَهُ الِابْتِلاءُ فَقالَ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ أيْ بَيَّنّا لَهُ وعَرَّفْناهُ طَرِيقَ الهُدى والضَّلالِ والخَيْرِ والشَّرِّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] قالَ مُجاهِدٌ: أيْ بَيَّنّا السَّبِيلَ إلى الشَّقاءِ والسَّعادَةِ.

وقالَ الضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، وأبُو صالِحٍ: السَّبِيلُ هُنا خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ، وقِيلَ مَنافِعُهُ ومَضارُّهُ الَّتِي يَهْتَدِي إلَيْها بِطَبْعِهِ وكَمالِ عَقْلِهِ. وانْتِصابُ شاكِرًا وكَفُورًا عَلى الحالِ مِن مَفْعُولِ هَدَيْناهُ: أيْ مَكَّنّاهُ مِن سُلُوكِ الطَّرِيقِ في حالَتَيْهِ جَمِيعًا، وقِيلَ عَلى الحالِ مِن ( سَبِيلٍ ) عَلى المَجازِ: أيْ عَرَّفْناهُ السَّبِيلَ إمّا سَبِيلًا شاكِرًا وإمّا سَبِيلًا كَفُورًا.

وحَكى مَكِّيٌّ عَنِ الكُوفِيِّينَ أنَّ قَوْلَهُ إمّا هي ( إنْ ) شُرْطِيَّةٌ زِيدَتْ بَعْدَها ما: أيْ بَيَّنّا لَهُ الطَّرِيقَ إنْ شَكَرَ وإنْ كَفَرَ.

واخْتارَ هَذا الفَرّاءُ، ولا يُجِيزُهُ البَصْرِيُّونَ لِأنَّ إنِ الشَّرْطِيَّةَ لا تَدْخُلُ عَلى الأسْماءِ إلّا أنْ يُضْمَرَ بَعْدَها فِعْلٌ، ولا يَصِحُّ هُنا إضْمارُ الفِعْلِ لِأنَّهُ كانَ يَلْزَمُ رَفْعُ شاكِرًا وكَفُورًا.

ويُمْكِنُ أنْ يُضْمَرَ فِعْلٌ يَنْصِبُ ( شاكِرًا ) و( كَفُورًا )، وتَقْدِيرُهُ: إنْ خَلَقْناهُ شاكِرًا فَشَكُورٌ وإنْ خَلَقْناهُ كافِرًا فَكَفُورٌ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ ﴿إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إمّا.

وقَرَأ أبُو السِّماكِ، وأبُو العَجّاجِ بِفَتْحِها، وهي عَلى الفَتْحِ إمّا العاطِفَةُ في لُغَةِ بَعْضِ العَرَبِ، أوْ هي التَّفْصِيلِيَّةُ وجَوابُها مُقَدَّرٌ، وقِيلَ انْتَصَبَ ( شاكِرًا ) و( كَفُورًا ) بِإضْمارِ كانَ، والتَّقْدِيرُ: سَواءٌ كانَ شاكِرًا أوْ كانَ كَفُورًا.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما أعَدَّ لِلْكافِرِينَ فَقالَ: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا﴾ قَرَأ نافِعٌ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وهُشامٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " سَلاسِلًا " بِالتَّنْوِينِ، ووَقَفَ قُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ بِغَيْرِ ألِفٍ، والباقُونَ وقَفُوا بِالألِفِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 579

Al-InsanJuz 29 · Page 579

76:6

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

76:7

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.

76:8

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,

1 translator’s note
  1. The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

76:9

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.

76:10

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."

76:11

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness

76:12

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].

76:13

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

76:14

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.

76:15

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

76:16

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.

76:17

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger

76:18

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.

76:19

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

76:20

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.

76:21

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.

76:22

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."

76:23

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.

76:24

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].

76:25

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening

Ash-ShawkaniTafsir · 76:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском