Al-MursalatJuz 29 · Page 581

Al-Mursalat 77:25

The Emissaries · Juz 29 · Page 581

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥

Have We not made the earth a container

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 77:25

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ معنى الكفت في اللغة: الضم، والجمع، يقال: كَفَتُّ الشيء: أي ضممته فانكفت، أي انضم، ومنه قول أوس:

كِرامٌ حين تَنْكَفِتُ الأفاعي ... إلى أجحارهنَّ من الصَّقيعِ [[ورد البيت في كتاب "سيبويه" 3/ 577، وقد استشهد به على جواز جمع جحر على أجحار جمع قلة، أما الجحرة فهي جمع كثرة له، ولم ينسبه، "المقتضب" 2/ 197، "المخصص" 8/ 85 المجلد الثاني، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 159 غير منسوب، ولم أعثر عليه في ديوانه.

ومعنى البيت: انكفت القوم إلى منازلهم: انقلبوا، وهي هنا بمعنى تنقبض، الصقيع: الذي يسقط من السماء بالثلج، ويعني: أنهم كرام إذا أجدب الزمان ، واشتد البرد. "المقتضب" 2/ 197 (حاشية).]]

أي ينضم، قال أبو عبيدة: كفاتًا: أوعية، يقال للنِّحْي: كِفْتٌ، كِفت، وكفيت [["مجاز القرآن" 2/ 281 بتصرف يسير.]]؛ لأنه يحوي اللبن ويضمه، ويقال أيضًا: جِرابٌ كَفِيتٌ وكِفتٌ إذا كان لا يضيِّع شيئًا مما يجعل فيه، ويقال للقدر أيضًا: كِفْتٌ، ومنه المثل: كِفْتٌ إلى وئيَّةٍ [["مجمع الأمثال": للميداني: 3/ 37، الكِفْتُ: القِدْر الصغيرة، والوئِيَّة: الكبيرة، == والكفت من الكفت وهو الضم، سمي به؛ لأنه يكفت ما يلقى فيه، والوئيَّة من الوَأي، وهو الضخم، يقال: فرس وأي إذا كان ضخماً، والأنثى وأية وآة.

يضرب للرجل يحملك البَلِيَّة ... ثم يزيدك إليها أخرى صغيرة]].

وقال: كفت وكفت إذا ضم شيئاً إلى شيء، ومنه الحديث: " [و] [[في (أ): أو، والمثبت مثل ما جاء في الأحاديث.]] اكفتوا صبيانكم" [[الحديث أخرجه:

أبو داود في "سننه" 2/ 333 باب في إيكاء الآنية، عن جابر بن عبيد الله -رفعه- قال: "واكفتوا صبيانكم عند العشاء"، وقال مسدد: عند المساء، فإن للجن انتشاراً وخَطْفة.

والإمام أحمد في "المسند" 3/ 388.

وقد أورد البخاري بمعنى هذا الحديث؛ قال: "وأكفئوا صبيانكم"، "الجامع الصحيح" 2/ 446 ح 3316: كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ... وخمس من الدواب فواسق .. 16.]]، وانْكَفَت الثوب إذا انضم وتقلص [[انظر (كفت) في "تهذيب اللغة" 10/ 146، "مقاييس اللغة" 5/ 190، "الصحاح" 1/ 263، "لسان العرب" 2/ 79، وجميعها لم تذكر بيت أويس.]].

قال ابن عباس: يريد مساكن وقبورًا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال مقاتل: تكفت الأحياء فيسكنون ظهرها، وتكفت الأموات في بطنها [["تفسير مقاتل" 223/ ب بمعناه.]].

وقال مجاهد: تكفت الميت، فلا يرى منه شيء، والحي إذا أوى إلى بيته [["الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]].

وقال قتادة: تكفتهم أحياء فوقها على ظهرها، و"أمواتاً" إذا قبروا فيها [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 240، "جامع البيان" 29/ 237 بنحوه، "النكت والعيون" 6/ 179 بنحوه.]]. وهذا قول جماعة المفسرين [[منهم: الشعبي أيضًا. انظر: "جامع البيان" 29/ 237، "بحر العلوم" 3/ 436، "النكت والعيون" 6/ 179. وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.]].

قال الفراء: تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتاً إذا قبروا فيها، في بطنها، أي تحفظهم وتحوزهم [[في "معاني القرآن" تحرزهم 3/ 224.]]، -قال-: ونصبك [[في (أ): صمك.]] الأحياء والأموات بوقوع الكفات عليه، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفاتَ أحياءٍ وأمواتٍ، فإذا نونت نصبت، كما يقرأ: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا﴾. [البلد: 14، 15] [["معاني القرآن" 3/ 224 بتصرف، وما ذهب إليه الفراء رجحه الطبري في "جامع البيان" 29/ 238.]].

وقال أبو علي: (إن كان الكفات مصدر الكفت، كما أن الكتاب مصدر الكتب، فقد انتصب (أحياء) به، كما انتصب بقوله: (أو إطعام) (يتيمًا) -قال-: وقد قيل: إن الكفات جمع الكافتة، فأحياء على هذا منتصب بالجمع كقوله: غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غَيرُ فُجُرْ [[البيت لطرفة بن العبد، وصدره: ثم زادوا أنّهُمْ في قومهم.

ومعناه: غفر ذنبهم: أي يغفرون ذنب المذنب. غير فجر: أي ولا يفتخرون لرصانتهم. "ديوانه" 55.]]) [[ما بين القوسين من قول أبي علي، ولم أعثر على مصدر لقوله.]] وقال الكلبي: يريد على ظهرها منازلهم، وعيشهم، وفي بطنها قبورهم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قوله تعالى ﴿شَامِخَاتٍ﴾ أي عاليات، وكل عال فهو شامخ، شمخ يشمخ شموخاً، ويقال للمتكبر: شمخ بأنفه، وجبل شامخ، وجبال شامخة، وشامخات، وشوامخ، أي طوال عالية في السماء مرتفعات، وكل هذا من ألفاظ المفسرين [[قال قتادة: يعني جبال، وعن ابن عباس: جبالاً مشرفات. انظر: "جامع البيان" 29/ 238، وإلى القول: عاليات مرتفعات ذهب البغوي: "معالم التنزيل" 4/ 434، وابن عطية: "المحرر الوجيز" 5/ 419، وابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 157، والفخر الرازي: "التفسير الكبير" 3/ 274، والقرطبي: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 160، والخازن "لباب التأويل" 4/ 344.]]، وأهل المعاني [[ذهب إليه: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.

قال ابن فارس: شمخ: أجل صحيح يدل على تعظم وارتفاع، يقال: جبل شامخ: أي عالٍ، وشمخ فلان بأنفه: إذا تعظم في نفسه. انظر: (شمخ) في "مقاييس اللغة" 3/ 212، "تهذيب اللغة" 7/ 96، "لسان العرب" 3/ 30.]].

قوله تعالى: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ تقدم تفسيره عند قوله: ﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [[في (أ): وردت: أسقيناكم، والآية من سورة الحجر: 22، ومما جاء في تفسيرها: "ومعنى: "فأسقيناكموه": العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، أو من السماء، أو نهر يجري: أسقيت، أي جعلته شرباً له، وجعلت له منها مسْقى، فإذا كانت السقيا لشفته قالوا: سقاه، ولم يقولوا: أسقاه، وقال أبو علي: يقول: سَقَيْتُه حتى رُوي، وأسقيته نهراً جعلته شِرْباً له، وقوله: "فأسقيناكموه" أي جعلناه سقياً لكم".]].

وقوله: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ [[ومعنى قوله: "فراتاً": الفرات: أعذب المياه، وقد فرت الماء يفرت فروتة: إذا == عذب، فهو فرات.

والفرات لغة: الماء العذْب، يقال: ماء فُرات، ومياه فُرات. انظر: "مختار الصحاح" 494، "المصباح المنير" 2/ 558.]] [الفرقان: 53].

قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث [["معالم التنزيل" 4/ 434، ولم أعثر في تفسيره على هذا القول، أو نحوه.]]. قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بالبعث.

ثم ذكر ما يقال لهم في الآخرة، فقال: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.

قال الكلبي: يقول لهم الخزنة: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون في الدنيا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

ثم ذكر ما أمروا بالانطلاق إليه، فقال: قوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾

قال المفسرون [[يعني به ابن قتيبة.]]: (إن الشمس تدنو [[في (أ): تدنوا.]] يوم القيامة من رؤوس [[في (أ): روش.]] الخلائق، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم كنان [[كنان: أي الغطاء، والجمع: أكنة، مثل: اغطية. "المصباح المنير" 2/ 657.]]، فتلفحهم الشمس، وتسْفَعُهُم، وتأخذ بأنفاسهم، [ومد] [[في (أ): ود، وما أثبته من المصدر الأصلي للقول، وهو "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 319 لاستقامة المعنى، إذ لا يتحقق للمعنى فهم لو أثبت: ود.]] ذلك اليوم وكربه، ثم ينجي الله برحمته من يشاء إلى ظل من ظلِّه، وهناك يقولون: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: 27]، ويقول للمكذبين: {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المرسلات: 29] من عذاب الله وعقابه، انطلقوا من ذلك إلى ظل من دخان نار جهنم قد سطع، ثم افترق ثلاث فرق، وكذلك شأن الدخان العظيم إذا ارتفع أن يتشعب، فيكونون [[في (أ): فيكونوا، وما أثبته من "تأويل مشكل القرآن".]] فيه إلى أن يفرغ من الحساب، كما يكون أولياء الله في ظل عرشه) [[ما بين القوسين نقله عن ابن قتيبة من "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320 بشيء من الاختصار، وحكاه الفخر عن المفسرين: "التفسير الكبير" 30/ 275.

وعن قتادة في معنى الآية: قال: هو كقوله: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾، والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرق فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا. "جامع البيان" 29/ 239.

وعن مجاهد قال: إن الشعبة تكون فوقه، والشعبة عن يمينه، والشعبة عن شماله، فتحيط به. "النكت والعيون" 6/ 179.

وعن الضحاك: أن الشعب الثلاث: الضريع، والزقوم، والغسلين. المرجع السابق، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161.

وعن الماوردي: أن الثلاث الشعب: اللهب، والشرر، والدخان. "النكت والعيون" 6/ 179.]].

ثم وصف ذلك الظل فقال:

﴿لَا ظَلِيلٍ﴾ [[﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾.]] (أي لا يظلُّكم من حَرِّ هذا اليوم؛ بل يدنيكم من لهب النار إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس) [[ما بين القوسين نقله بنصه من "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320.]].

"ولا يغني" عنكم "من اللهب" أي لا يدفع عنكم من حره شيئاً [[في (أ): كما يدفع عنكم حره شيئًا، والكلام مكرر لا فائدة فيه.]]؛ كما يدفع الظل الحر.

قال الكلبي: يريد: لا يرد لهب جهنم عنكم [["الوسيط" 4/ 409.]].

(والمعنى: أنهم إذا استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب، وهذا مثل قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾) [[ما بين القوسين نقله بتصرف عن ابن قتيبة "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320.]] [الواقعة: 43 - 44].

ثم وصف النار فقال: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (يقال: شررة، وشرر، وشرار، وهو: ما تطاير من النار متبدداً في كلِّ جهة، وأصله من: شررت الثوب إذا أظهرته، وبسطته للشمس، والشر ينبسط متبددًا، وأنشد [[لم ينسب البيت في "التهذيب" 11/ 272 (الشر)، ولا في "اللسان" 4/ 401 (الشر).]]:

تنزو إذا شجها المزاج ... كما طار شرار يطيره اللهب [[لم يذكر في المرجعين السابقين.]]

أو كَشَرارِ العَلاةِ يضربها ... القَيْنُ على كلِّ وِجهَةٍ تَثِبُ) [[ما بين القوسين نقله عن الأزهري. انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 272 (الشر). وأيضًا انظر مادة الشر في كل من: "مقاييس اللغة" 3/ 180، "الصحاح" 2/ 695، "لسان العرب" 4/ 401.]]

يصف الشرر. في قوله: ﴿كَالْقَصْرِ﴾ قولان:

أحدهما: أنه القصر من البناء.

قال عطاء عن ابن عباس: يريد القصور العظام [["التفسير الكبير" 30/ 276.]].

وقال الكلبي: شبه الشرار من النار بالقصر من قصور الأعراب التي تكون على المياه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قال ابن عباس: يعني الحصون والمدائن [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ونحو هذا روي عن ابن عباس، قال: كالقصر العظيم [["جامع البيان" 29/ 239، "الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وجميعها من طريق علي بن أبي صالح الوالبي.]]، وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 224، قال: يريد القصر من قصور مياه العرب.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" 507، وانظر أيضًا: "تأويل مشكل القرآن" 320.]]. وذكرنا تفسير القصر عند قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: 10] [[ومما جاء في تفسير قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ أي بيوتًا مبنية مشيدة، ومعنى القصر في اللغة: الحبس، وسمي هذا المبنى قصرًا؛ لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه، وكل شيء محوط على شيء فهو قصر.]]

القول الثاني: في "القصر" أنها جمع قصْرة -ساكنة الصاد- مثل: جمْرة، وجمْر، وتمْرة، وتمْر [[قرأ: الحسن بسكون الصاد. انظر: "المحتسب" 2/ 346، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولعدم ذكرها في كتب القراءات المتواترة، ورويت عن الحسن، وهو ممن اشتهر عنه بالقراءة الشاذة، وقد وردت هذه القراءة في كتب الشواذ.]].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 581

Al-MursalatJuz 29 · Page 581

77:20

أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠

Did We not create you from a liquid disdained?

77:21

فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١

And We placed it in a firm lodging [i.e., the womb]

77:22

إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢

For a known extent.

77:23

فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣

And We determined [it], and excellent [are We] to determine.

77:24

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤

Woe, that Day, to the deniers.

77:25

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥

Have We not made the earth a container

77:26

أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦

Of the living and the dead?

77:27

وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧

And We placed therein lofty, firmly set mountains and have given you to drink sweet water.

77:28

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨

Woe, that Day, to the deniers.

77:29

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩

[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.

77:30

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠

Proceed to a shadow [of smoke] having three columns

77:31

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١

[But having] no cool shade and availing not against the flame."

77:32

إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢

Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,

77:33

كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣

As if they were yellowish [black] camels.

77:34

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤

Woe, that Day, to the deniers.

77:35

هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥

This is a Day they will not speak,

77:36

وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦

Nor will it be permitted for them to make an excuse.

77:37

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧

Woe, that Day, to the deniers.

77:38

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

This is the Day of Judgement; We will have assembled you and the former peoples.

77:39

فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩

So if you have a plan, then plan against Me.

77:40

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠

Woe, that Day, to the deniers.

77:41

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١

Indeed, the righteous will be among shades and springs

77:42

وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢

And fruits from whatever they desire,

77:43

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣

[Being told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."

77:44

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤

Indeed, We thus reward the doers of good.

77:45

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥

Woe, that Day, to the deniers.

77:46

كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦

[O disbelievers], eat and enjoy yourselves a little; indeed, you are criminals.

77:47

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧

Woe, that Day, to the deniers.

77:48

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨

And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.

77:49

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩

Woe, that Day, to the deniers.

77:50

فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠

Then in what statement after it [i.e., the Qur’ān] will they believe?

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 77:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском