Al-MursalatJuz 29 · Page 581

Al-Mursalat 77:31

The Emissaries · Juz 29 · Page 581

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١

[But having] no cool shade and availing not against the flame."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 77:29–34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ ﴿لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ ﴿كَأنَّهُ جِمالَةٌ صُفْرٌ﴾ ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الخامِسُ مِن وُجُوهِ تَخْوِيفِ الكُفّارِ، وهو بَيانُ كَيْفِيَّةِ عَذابِهِمْ في الآخِرَةِ، فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فالمَعْنى أنَّهُ يُقالُ لَهم: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ مِنَ العَذابِ، والظّاهِرُ أنَّ القائِلِينَ هم خَزَنَةُ النّارِ، و”انْطَلِقُوا“ الثّانِي تَكْرِيرٌ، وقَرَأ يَعْقُوبُ: ”انْطَلَقُوا“ عَلى لَفْظِ الماضِي، والمَعْنى أنَّهُمُ انْقادُوا لِلْأمْرِ لِأجْلِ أنَّهم مُضْطَرُّونَ إلَيْهِ، لا يَسْتَطِيعُونَ امْتِناعًا مِنهُ، وهَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّهُ كانَ يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: ”فانْطَلَقُوا“ بِالفاءِ لِيَرْتَبِطَ آخِرُ الكَلامِ بِأوَّلِهِ، قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ الشَّمْسَ تَقْرُبُ يَوْمَ القِيامَةِ مِن رُءُوسِ الخَلائِقِ، ولَيْسَ عَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ لِباسٌ ولا كِنانٌ، فَتَلْفَحُهُمُ الشَّمْسُ وتَسْفَعُهم وتَأْخُذُ بِأنْفاسِهِمْ، ويَمْتَدُّ ذَلِكَ اليَوْمُ، ثُمَّ يُنْجِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ إلى ظِلٍّ مِن ظِلِّهِ، فَهُناكَ يَقُولُونَ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] ويُقالُ لِلْمُكَذِّبِينَ: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ مِن عَذابِ اللَّهِ وعِقابِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلى ظِلٍّ﴾ يَعْنِي دُخانَ جَهَنَّمَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٣] ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وصَفَ هَذا الظِّلَّ بِصِفاتٍ:

الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ ﴿ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ الحَسَنُ: ما أدْرِي ما هَذا الظِّلُّ، ولا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا.

وثانِيها: قالَ قَوْمٌ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ كَوْنُ النّارِ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ ومُحِيطَةً بِهِمْ، وتَسْمِيَةُ النّارِ بِالظِّلِّ مَجازٌ مِن حَيْثُ إنَّها مُحِيطَةٌ بِهِمْ مِن كُلِّ جانِبٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦]، وقالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ العَذابُ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥٥] .

وثالِثُها: قالَ قَتادَةُ: بَلِ المُرادُ الدُّخانُ، وهو مِن قَوْلِهِ: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩]، وسُرادِقُ النّارِ هو الدُّخانُ، ثُمَّ إنَّ شُعْبَةً مِن ذَلِكَ الدُّخانِ عَلى يَمِينِهِ، وشُعْبَةً أُخْرى عَلى يَسارِهِ، وشُعْبَةً ثالِثَةً مِن فَوْقِهِ، وأقُولُ: هَذا غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ؛ لِأنَّ الغَضَبَ عَنْ يَمِينِهِ والشَّهْوَةَ عَنْ شِمالِهِ، والقُوَّةَ الشَّيْطانِيَّةَ في دِماغِهِ، ومَنبَعُ جَمِيعِ الآفاتِ الصّادِرَةِ عَنِ الإنْسانِ في عَقائِدِهِ وفي أعْمالِهِ لَيْسَ إلّا هَذِهِ الثَّلاثَةُ، فَتَوَلَّدَتْ مِن

صفحة ٢٤٣

هَذِهِ اليَنابِيعِ الثَّلاثَةِ أنْواعٌ مِنَ الظُّلُماتِ، ويُمْكِنُ أيْضًا أنْ يُقالَ: هَهُنا دَرَجاتٌ ثَلاثَةٌ، وهي الحِسُّ والخَيالُ والوَهْمُ، وهي مانِعَةٌ لِلرُّوحِ عَنِ الِاسْتِنارَةِ بِأنْوارِ عالَمِ القُدْسِ والطَّهارَةِ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِن تِلْكَ المَراتِبِ الثَّلاثَةِ نَوْعٌ خاصٌّ مِنَ الظُّلْمَةِ.

ورابِعُها: قالَ قَوْمٌ: هَذا كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ ذَلِكَ الدُّخانِ عَظِيمًا؛ فَإنَّ الدُّخانَ العَظِيمَ يَنْقَسِمُ إلى شُعَبٍ كَثِيرَةٍ.

وخامِسُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: ويَحْتَمِلُ في ”ثَلاثِ شُعَبٍ“ ما ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وهو أنَّهُ غَيْرُ ظَلِيلٍ، وأنَّهُ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ، وبِأنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ لِذَلِكَ الظِّلِّ: قَوْلُهُ ﴿لا ظَلِيلٍ﴾، وهَذا تَهَكُّمٌ بِهِمْ وتَعْرِيضٌ بِأنَّ ظِلَّهم غَيْرُ ظِلِّ المُؤْمِنِينَ، والمَعْنى أنَّ ذَلِكَ الظِّلَّ لا يَمْنَعُ حَرَّ الشَّمْسِ.

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ يُقالُ: أغْنِ عَنِّي وجْهَكَ، أيْ أبْعِدْهُ؛ لِأنَّ الغَنِيَّ عَنِ الشَّيْءِ يُباعِدُهُ، كَما أنَّ المُحْتاجَ يُقارِبُهُ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنَّهُ في مَحَلِّ الجَرِّ، أيْ: وغَيْرُهُ مُغْنٍ عَنْهم مِن حَرِّ اللَّهَبِ شَيْئًا، قالَ القَفّالُ: وهَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ هَذا الظِّلَّ إنَّما يَكُونُ في جَهَنَّمَ، فَلا يُظِلُّهم مِن حَرِّها، ولا يَسْتُرُهم مِن لَهِيبِها، وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في سُورَةِ الواقِعَةِ الظِّلَّ فَقالَ: ﴿فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: ٤٢-٤٤] وهَذا كَأنَّهُ في جَهَنَّمَ إذا دَخَلُوها، ثُمَّ قالَ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: ٤٤] فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿لا ظَلِيلٍ﴾ في مَعْنى: ”لا بارِدٍ“، وقَوْلُهُ: ﴿ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ في مَعْنى: ”وْلا كَرِيمٍ“ أيْ لا رَوْحَ لَهُ يَلْجَأُ إلَيْهِ مِن لَهَبِ النّارِ.

والثّانِي: أنَّ تَكَوُّنَ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلُوا جَهَنَّمَ، بَلْ عِنْدَما يُحْبَسُونَ لِلْحِسابِ والعَرْضِ، فَيُقالُ لَهم: إنَّ هَذا الظِّلَّ لا يُظِلُّكم مِن حَرِّ الشَّمْسِ ولا يَدْفَعُ لَهَبَ النّارِ.

وفِي الآيَةِ (وجْهٌ ثانٍ) وهو الَّذِي قالَهُ قُطْرُبٌ: وهو أنَّ اللَّهَبَ هَهُنا هو العَطَشُ، يُقالُ: لَهِبَ لَهَبًا، ورَجُلٌ لَهْبانُ، وامْرَأةٌ لَهْبى.

الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: يُقالُ: شَرَرَةٌ وشَرَرٌ وشَرارَةٌ وشَرارٌ، وهو ما تَطايَرَ مِنَ النّارِ مُتَبَدِّدًا في كُلِّ جِهَةٍ، وأصْلُهُ مِن شَرَرْتُ الثَّوْبَ إذا أظْهَرْتَهُ وبَسَطْتَهُ لِلشَّمْسِ، والشَّرارُ يَنْبَسِطُ مُتَبَدِّدًا، واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ النّارَ الَّتِي كانَ ذَلِكَ الظِّلُّ دُخانًا لَها بِأنَّها تَرْمِي بِالشَّرارَةِ العَظِيمَةِ، والمَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ تِلْكَ النّارَ عَظِيمَةٌ جِدًّا، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى شَبَّهَ ذَلِكَ الشَّرَرَ بِشَيْئَيْنِ:

الأوَّلُ: بِالقَصْرِ، وفي تَفْسِيرِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ مِنهُ البِناءُ المُسَمّى بِالقَصْرِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ القُصُورَ العِظامَ.

الثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ ذَلِكَ، ثُمَّ عَلى التَّقْدِيرِ فَفي التَّفْسِيرِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّها جَمْعُ قَصْرَةٍ ساكِنَةَ الصّادِ كَتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وجَمْرَةٍ وجَمْرٍ، قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ لِلْواحِدِ مِنَ الحَطَبِ الجَزْلِ الغَلِيظِ: قَصْرَةٌ، والجَمْعُ قَصْرٌ، قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عابِسٍ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ القَصْرِ، فَقالَ: هو خَشَبٌ كُنّا نَدَّخِرُهُ لِلشِّتاءِ نَقْطَعُهُ، وكُنّا نُسَمِّيهِ القَصْرَ. وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُقاتِلٍ والضَّحّاكِ، إلّا أنَّهم قالُوا: هي أُصُولُ النَّخْلِ والشَّجَرِ العِظامِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ ”كالقَصَرِ“ بِفَتْحَتَيْنِ، وهي أعْناقُ الإبِلِ أوْ أعْناقُ النَّخْلِ، نَحْوُ شَجَرَةٍ وشَجَرٍ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ”كالقُصُرِ“ بِمَعْنى القَصْرِ؛ كَرَهْنٍ ورُهُنٍ، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ”كالقِصَرِ“ في جَمْعِ قَصْرَةٍ كَحاجَةٍ وحِوَجٍ.

التَّشْبِيهُ الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهُ جِمالَةٌ صُفْرٌ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

صفحة ٢٤٤

المَسْألَةُ الأُولى: ”جِمالاتٌ“ جَمْعُ جِمالٍ؛ كَقَوْلِهِمْ: رِجالاتٌ ورِجالٌ وبُيُوتاتٌ وبُيُوتٌ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ”جُمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ، وهو قِراءَةُ يَعْقُوبَ، وذَكَرُوا وُجُوهًا:

أحَدُها: قِيلَ: الجُمالاتُ بِالضَّمِّ الحِبالُ الغِلاظُ، وهي حِبالُ السُّفُنِ، ويُقالُ لَها: القُلُوسُ، ومِنهم مَن أنْكَرَ ذَلِكَ وقالَ: المَعْرُوفُ في الحِبالِ إنَّما هو الجُمَّلُ بِضَمِّ الجِيمِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقُرِئَ: ”حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ“ .

وثانِيها قِيلَ: هي قِطَعُ النُّحاسِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وابْنِ عَبّاسٍ، ومُعْظَمُ أهْلِ اللُّغَةِ لا يَعْرِفُونَهُ.

وثالِثُها: قالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجُمالاتُ بِالضَّمِّ مِنَ الشَّيْءِ المُجْمَلِ، يُقالُ: أجْمَلْتُ الحِسابَ، وجاءَ القَوْمُ جُمْلَةً، أيْ: مُجْتَمِعِينِ، والمَعْنى أنَّ هَذِهِ الشَّرَرَةَ تَرْتَفِعُ كَأنَّها شَيْءٌ مَجْمُوعٌ غَلِيظٌ أصْفَرُ، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.

ورابِعُها: قالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: جُمالاتٌ بِضَمِّ الجِيمِ، جَمْعَ جُمالٍ بِضَمِّ الجِيمِ، وجُمالٌ بِضَمِّ الجِيمِ يَكُونُ جَمْعَ جَمَلٍ، كَما يُقالُ: رِخْلٌ ورُخالٌ ورِخالٌ.

القِراءَةُ الثّانِيَةُ: ”جِمالَةٌ“ بِكَسْرِ الجِيمِ؛ هي جَمْعُ جَمَلٍ؛ مِثْلُ حَجَرٍ وحِجارَةٍ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: والتّاءُ إنَّما لَحِقَتْ جِمالًا لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ، كَما لَحِقَتْ في فَحْلٍ وفِحالَةٍ.

القِراءَةُ الرّابِعَةُ: ”جُمْلَةٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ، وهي القَلْسُ. وقِيلَ: ”صُفْرٌ“ لِإرادَةِ الجِنْسِ. أمّا قَوْلُهُ: ”صُفْرٌ“ فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ سُودٌ تَضْرِبُ إلى الصُّفْرَةِ، قالَ الفَرّاءُ: لا تَرى أسْوَدَ مِنَ الإبِلِ إلّا وهو مَشُوبٌ صُفْرَةً، والشَّرَرُ إذا تَطايَرَ فَسَقَطَ وفِيهِ بَقِيَّةٌ مِن لَوْنِ النّارِ كانَ أشْبَهَ بِالجَمَلِ الأسْوَدِ الَّذِي يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنَ الصُّفْرَةِ، وزَعَمَ بَعْضُ العُلَماءِ أنَّ المُرادَ هو الصُّفْرَةُ لا السَّوادُ؛ لِأنَّ الشَّرَرَ إنَّما يُسَمّى شَرَرًا ما دامَ يَكُونُ نارًا، ومَتى كانَ نارًا كانَ أصْفَرَ، وإنَّما يَصِيرُ أسْوَدَ إذا انْطَفَأ، وهُناكَ لا يُسَمّى شَرَرًا، وهَذا القَوْلُ عِنْدِي هو الصَّوابُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 581

Al-MursalatJuz 29 · Page 581

77:20

أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠

Did We not create you from a liquid disdained?

77:21

فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١

And We placed it in a firm lodging [i.e., the womb]

77:22

إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢

For a known extent.

77:23

فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣

And We determined [it], and excellent [are We] to determine.

77:24

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤

Woe, that Day, to the deniers.

77:25

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥

Have We not made the earth a container

77:26

أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦

Of the living and the dead?

77:27

وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧

And We placed therein lofty, firmly set mountains and have given you to drink sweet water.

77:28

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨

Woe, that Day, to the deniers.

77:29

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩

[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.

77:30

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠

Proceed to a shadow [of smoke] having three columns

77:31

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١

[But having] no cool shade and availing not against the flame."

77:32

إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢

Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,

77:33

كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣

As if they were yellowish [black] camels.

77:34

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤

Woe, that Day, to the deniers.

77:35

هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥

This is a Day they will not speak,

77:36

وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦

Nor will it be permitted for them to make an excuse.

77:37

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧

Woe, that Day, to the deniers.

77:38

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

This is the Day of Judgement; We will have assembled you and the former peoples.

77:39

فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩

So if you have a plan, then plan against Me.

77:40

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠

Woe, that Day, to the deniers.

77:41

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١

Indeed, the righteous will be among shades and springs

77:42

وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢

And fruits from whatever they desire,

77:43

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣

[Being told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."

77:44

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤

Indeed, We thus reward the doers of good.

77:45

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥

Woe, that Day, to the deniers.

77:46

كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦

[O disbelievers], eat and enjoy yourselves a little; indeed, you are criminals.

77:47

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧

Woe, that Day, to the deniers.

77:48

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨

And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.

77:49

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩

Woe, that Day, to the deniers.

77:50

فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠

Then in what statement after it [i.e., the Qur’ān] will they believe?

Ar-RaziTafsir · 77:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском