Al-Anfal 8:11
The Spoils of War · Juz 9 · Page 178
إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١
[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 8:11
١١ - ﴿إذ يُغَشِّيكم النُّعاسَ﴾ أي: اذكروا -أيها المؤمنون- حين يجعل الله النعاس غاشياً لكم كالغطاء، من حيث اشتماله عليكم. من غشّاه تغشيةً: إذا غطاه. والنعاس: أول النوم قبل أن يثقل. أو: يلقي عليكم ويُلبسكم النعاس ﴿أَمَنَةٗ مِّنۡهُ﴾ تعالى لكم، أي: أماناً مما حصل لكم من الخوف، من كثرة عدوكم وقلة عَددكم وعُددكم، يزيل به عن قلوبكم الرعب، ويقويكم بالاستراحة به على القتال في يوم غد. و«أمنة»: مصدر بمعنى: الأمن، وهو: طمأنينة القلب، وزوال الخوف. يقال: أَمِنتُ من كذا أمَنَةً وأمناً وأماناً، بمعنى واحد. وكذلك فعل الله بهم يوم أحد، كما قال: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً نعاساً)آل عمران(١٥٤) ، لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله. وفي الصحيح: أن رسول الله ﷺ لما كان يوم بدر في العريش مع أبي بكر الصديق، وهما يدعوان، أخذت رسول الله ﷺ سِنة من النوم، ثم استيقظ مبتسماً، فقال:«أبشر يا أبا بكر، هذا جبريل على ثناياه النقع»ثم خرج من باب العريش، وهو يتلو قوله تعالى: (سيهزم الجمع ويولون الدبر)القمر(٤٥). [وفي قراءة بتخفيف الشين: (يُغْشِيكم النعاسَ) . وفي أخرى: (يَغشاكم النعاسُ) برفع «النعاس» على أنها فاعل يغشاكم]. ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي: السحاب ﴿مَآءٗ﴾ أي: مطراً ﴿لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ﴾ من الأحداث والجنابات، أي: ليرفع عنكم الأحداث والجنابات، وهو تطهير الظاهر. ﴿وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ أي: وسوسته لكم، وتخويفه إياكم النفير، لكثرة عَددهم وعُددهم. وهذا تطهير الباطن. وأصل الرجز: الاضطراب، ويطلق على كل ما تشتد مشقته على النفوس. ﴿وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ﴾ أي: يثبتها، ويشد عليها، ويقويها باليقين و يوطئها بالصبر والإقدام في مواطن الحرب ومجالدة الأعداء، فإن ثبات البدن من ثبات القلب، وهذا شجاعة الباطن. ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ فإن الأرض كانت سهلة دهسة، فلما نزل عليها المطر تلبدت، وثبتت به الأقدام أن تسوخ في الرمل. وهذا شجاعة الظاهر. وعن ابن عباس: إن المشركين من قريش، لما خرجوا لينصروا العير، ويقاتلوا عنها، نزلوا على الماء يوم بدر، فغلبوا المؤمنين عليه، فأصاب المؤمنين الظمأ، فجعلوا يُصلّون مجنبين محدثين - ولم يكن قد شرع التيمم وقتئذ - حتى تعاطوا ذلك في صدورهم، فأنزل الله من السماء ماءً، حتى سال الوادي، فشرب المؤمنون، وملأوا الأسقية، وسقوا الركاب، واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طهوراً، وثبّت به الأقدام. وعن مجاهد: أن الله أنزل عليهم المطر، فأطفأ به الغبار، وتلبدت به الأرض، فطابت نفوسهم وثبتت به أقدامهم.
Page 178
8:9
إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩
[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."
8:10
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠
And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
8:11
إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١
[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.
8:12
إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢
[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1
1 translator’s note
- By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩
8:13
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.
8:14
ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤
"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.
8:15
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥
O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].
8:16
وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦
And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.