Al-AnfalJuz 9 · Page 179

Al-Anfal 8:18

The Spoils of War · Juz 9 · Page 179

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:17–18

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهم وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لَمّا رَجَعَ الصَّحابَةُ مِن بَدْرٍ ذَكَرُوا مَفاخِرَهم، فَيَقُولُ القائِلُ: قَتَلْتُ وأسَرْتُ، فَنَزَلَتْ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والفاءُ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إنِ افْتَخَرْتُمْ بِقَتْلِهِمْ فَأنْتُمْ لَمْ تَقْتُلُوهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهم؛ لِأنَّهُ هو الَّذِي أنْزَلَ المَلائِكَةَ وألْقى الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ وشاءَ النَّصْرَ والظَّفَرَ وقَوّى قُلُوبَكم وأذْهَبَ عَنْها الفَزَعَ والجَزَعَ، انْتَهى، ولَيْسَتِ الفاءُ جَوابَ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ كَما زَعَمَ، وإنَّما هي لِلرَّبْطِ بَيْنَ الجُمَلِ؛ لِأنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾ [الأنفال: ١٢] كانَ امْتِثالُ ما أُمِرُوا بِهِ سَبَبًا لِلْقَتْلِ، فَقِيلَ: فَلَمْ تَقْتُلُوهم، أيْ: لَسْتُمْ مُسْتَبِدِّينَ بِالقَتْلِ؛ لِأنَّ الأقْدارَ عَلَيْهِ والخالِقَ لَهُ إنَّما هو اللَّهُ لَيْسَ لِلْقاتِلِ فِيها شَيْءٌ، لَكِنَّهُ أجْرى عَلى يَدِهِ (p-٤٧٧)فَنُفِيَ عَنْهم إيجادُ القَتْلِ وأُثْبِتَ لِلَّهِ، وفي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ أفْعالَ العِبادِ خَلْقٌ لَهم، ومَجِيءُ لَكِنَّ هُنا أحْسَنُ مَجِيءٍ لِكَوْنِها بَيْنَ نَفْيٍ وإثْباتٍ، فالمُثْبَتُ لِلَّهِ هو المَنفِيُّ عَنْهم، وهو حَقِيقَةُ القَتْلِ، ومَن زَعَمَ أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لَهم أوَّلَ الكَلامَ عَلى مَعْنى فَلَمْ يَتَسَبَّبُوا لِقَتْلِكم إيّاهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهم؛ لِأنَّهُ هو الَّذِي أنْزَلَ المَلائِكَةَ إلى آخِرِ كَلامِهِ، وعَطَفَ الجُمْلَةَ المَنفِيَّةَ بِما عَلى الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ بِلَمْ؛ لِأنَّ لَمْ نَفْيٌ لِلْماضِي وإنْ كانَ بِصُورَةِ المُضارِعِ؛ لِأنَّ لِنَفْيِ الماضِي طَرِيقَيْنِ: إحْداهُما: أنْ تَدَخُلَ ما عَلى لَفْظِهِ، والأُخْرى: أنْ تَنْفِيَهُ بِلَمْ فَتَأْتِيَ بِالمُضارِعِ، والأصْلُ هو الأوَّلُ؛ لِأنَّ النَّفْيَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَلى حَسَبِ الإيجابِ، وفي الجُمْلَةِ مُبالَغَةٌ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما، أنَّ النَّفْيَ جاءَ عَلى حَسَبِ الإيجابِ لَفْظًا؛ الثّانِي: أنْ نَفى ما صَرَّحَ بِإثْباتِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ﴾ ولَمْ يُصَرِّحْ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ بِقَوْلِهِ: إذْ قَتَلْتُمُوهم، وإنَّما بُولِغَ في هَذا؛ لِأنَّ الرَّمْيَ كانَ أمْرًا خارِقًا لِلْعادَةِ مُعْجِزًا آيَةً مِن آياتِ اللَّهِ عَلى أيِّ وجْهٍ فُسِّرَ الرَّمْيُ؛ لِأنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقالَ «ابْنُ عَبّاسٍ: قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ قَبْضَةً مِن تُرابٍ، فَقالَ: شاهَتِ الوُجُوهُ»، أيْ: قُبِّحَتْ، فَلَمْ يَبْقَ مُشْرِكٌ إلّا دَخَلَ في عَيْنَيْهِ وفِيهِ ومَنخَرَيْهِ مِنها شَيْءٌ، وقالَ حَكِيمُ بْنُ حِزامٍ «فَسَمِعْنا صَوْتًا مِنَ السَّماءِ، كَأنَّهُ صَوْتُ حَصاةٍ وقَعَتْ في طَسْتٍ، فَرَمى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الرَّمْيَةَ فانْهَزَمُوا»، وقالَ أنَسٌ: «رَمى ثَلاثَ حَصَياتٍ يَوْمَ بَدْرٍ: واحِدَةً في مَيْمَنَةِ القَوْمِ، وواحِدَةً في مَيْسَرَتِهِمْ، وثالِثَةً بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، وقالَ: شاهَتِ الوُجُوهُ، فانْهَزَمُوا»؛ وقِيلَ: الرَّمْيُ هُنا رَمْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرْبَةٍ عَلى أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ يَوْمَ أُحُدٍ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ عَقِبَ بَدْرٍ، وعَلى هَذا القَوْلِ تَكُونُ أجْنَبِيَّةً مِمّا قَبْلَها وبَعْدَها، وذَلِكَ بِعِيدٌ؛ وقِيلَ: المُرادُ السَّهْمُ الَّذِي رَمى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حِصْنِ خَيْبَرَ، فَسارَ في الهَواءِ حَتّى أصابَ ابْنَ أبِي الحَقِيقِ، وهَذا فاسِدٌ، والصَّحِيحُ في صُورَةِ قَتْلِ ابْنِ أبِي الحَقِيقِ غَيْرُ هَذا، وقَوْلُهُ: ﴿وما رَمَيْتَ﴾ نَفْيٌ و﴿إذْ رَمَيْتَ﴾ إثْباتٌ فاحْتِيجَ إلى تَأْوِيلٍ، وهو أنْ يُغايِرَ بَيْنَ الرَّمْيَيْنِ، فالمَنفِيُّ الإصابَةُ والظَّفَرُ، والمُثْبَتُ الإرْسالُ؛ وقِيلَ: المَنفِيُّ إزْهاقُ الرُّوحِ، والمُثْبَتُ أثَرُ الرَّمْيِ وهو الجَرْحُ، وهَذانِ القَوْلانِ مُتَقارِبانِ؛ وقِيلَ: ما اسْتَبْدَدْتَ بِالرَّمْيِ إذْ أرْسَلْتَ التُّرابَ؛ لِأنَّ الِاسْتِبْدادَ بِهِ هو فِعْلُ اللَّهِ حَقِيقَةً، وإرْسالُ التُّرابِ مَنسُوبٌ إلَيْهِ كَسْبًا كانَ المَعْنى، وما رَمَيْتَ الرَّمْيَ الكافِيَ؛ إذْ رَمَيْتَ، ونَحْوُهُ قَوْلُ العَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ:

؎وقَدْ كُنْتُ في الحَرْبِ ذا تُدْرَأُ فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا ولَمْ أمْنَعِ

أيْ: لَمْ أُعْطَ شَيْئًا مَرْضِيًّا. وقِيلَ: مُتَعَلِّقُ المَنفِيِّ الرُّعْبُ، ومُتَعَلِّقُ المُثْبَتِ الحَصَياتُ، أيْ: وما رَمَيْتَ الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ إذْ رَمَيْتَ الحَصَياتِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي أنَّ الرَّمْيَةَ الَّتِي رَمَيْتَها لَمْ تَرْمِها أنْتَ عَلى الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّكَ لَوْ رَمَيْتَها لَما بَلَغَ أثَرُها إلّا ما يَبْلُغُهُ رَمْيُ البَشَرِ، ولَكِنَّها كانَتْ رَمْيَةَ اللَّهِ حَيْثُ أثَّرَتْ ذَلِكَ الأثَرَ العَظِيمَ، فَأثْبَتَ الرَّمْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّ صُورَةَ الرَّمْيِ وُجِدَتْ مِنهُ، ونَفاها عَنْهُ لِأنَّ أثَرَها الَّذِي لا يُطِيقُهُ البَشَرُ فِعْلُ اللَّهِ، فَكانَ اللَّهُ تَعالى هو فاعِلُ الرَّمْيِ حَقِيقَةً، وكَأنَّها لَمْ تُوجَدْ مِنَ الرَّسُولِ أصْلًا، انْتَهى، وهو راجِعٌ لِمَعْنى القَوْلَيْنِ أوَّلًا، وتَقَدَّمَ خِلافُ الفَرّاءِ في لَكِنَّ وما بَعْدَها عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] ﴿ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ قالَ السُّدِّيُّ: يَنْصُرُهم ويُنْعِمُ عَلَيْهِمْ، يُقالُ: أبْلاهُ إذا أنْعَمَ عَلَيْهِ، وبَلاهُ إذا امْتَحَنَهُ، والبَلاءُ يُسْتَعْمَلُ لِلْخَيْرِ والشَّرِّ، ووَصْفُهُ بِحَسَنٍ يَدُلُّ عَلى النَّصْرِ والعِزَّةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولِيُعْطِيَهم عَطاءً جَمِيلًا، كَما قالَ:

؎فَأبْلاهُما خَيْرَ البَلاءِ الَّذِي يَبْلُو

انْتَهى، والبَلاءُ الحَسَنُ قِيلَ: بِالنَّصْرِ والغَنِيمَةِ؛ وقِيلَ: بِالشَّهادَةِ لِمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ، وهم أرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنهم عُبَيْدَةُ بْنُ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ومِهْجَعٌ مَوْلى عُمَرَ، ومُعاذٌ وعَمْرٌو ابْنا عَفْراءَ أنَّهُ (p-٤٧٨)قالَ: لَوْلا أنَّ المُفَسِّرِينَ اتَّفَقُوا عَلى حَمْلِ البَلاءِ هُنا عَلى النِّعْمَةِ لَكانَ يَحْتَمِلُ المِحْنَةَ لِلتَّكْلِيفِ بِما بَعْدَهُ مِنَ الجِهادِ حَتّى يُقالَ: إنَّ الَّذِي فَعَلَهُ تَعالى يَوْمَ بَدْرٍ كانَ السَّبَبَ في حُصُولِ تَكْلِيفٍ شاقٍّ عَلَيْهِمْ فِيما بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الغَزَواتِ، انْتَهى. وسِياقُ الكَلامِ يَنْفِي أنْ يُرادَ بِالبَلاءِ المِحْنَةُ؛ لِأنَّهُ قالَ: ﴿ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ فَعَلَ ذَلِكَ، أيْ: قَتْلَ الكُفّارِ ورَمْيِهِمْ، ونِسْبَةُ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، وكانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَزِيمَتِهِمْ والنَّصْرِ عَلَيْهِمْ وجَعْلِهِمْ نُهْبَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وهَذا لَيْسَ مِحْنَةً بَلْ مِنحَةٌ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لَمّا كانُوا قَدْ أقْبَلُوا عَلى المَفاخِرِ بِقَتْلِ مَن قَتَلُوا وأسْرِ مَن أسَرُوا، أوْ كانَ رُبَّما قَدْ لا يَخْلُصُ العَمَلُ مِن بَعْضِ المُقاتِلِينَ إمّا لِقِتالِ حَمِيَّةٍ، وإمّا لِدَفْعٍ عَنْ نَفْسٍ، أوْ إمّا خُتِمَتُ بِهاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ، فَقِيلَ: ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لِكَلامِكم وما تَفْخَرُونَ بِهِ عَلِيمٌ بِما انْطَوَتْ عَلَيْهِ الضَّمائِرُ، ومَن يُقاتِلُ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا.

﴿ذَلِكم وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ قالَ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى البَلاءِ الحَسَنِ، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ ﴿وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿ولِيُبْلِيَ﴾ يَعْنِي أنَّ الغَرَضَ إبْلاءُ المُؤْمِنِينَ وتَوْهِينُ كَيْدِ الكافِرِينَ، انْتَهى، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن قَتْلِ اللَّهِ ورَمْيِهِ إيّاهم، ومَوْضِعُ ذَلِكَ مِنَ الإعْرابِ رَفْعٌ، قالَ سِيبَوَيْهِ: التَّقْدِيرُ: الأمْرُ ذَلِكم، وقالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ: فَعَلَ ذَلِكَ، (وأنَّ) مَعْطُوفٌ عَلى ذَلِكم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ: وحَتْمٌ وسابِقٌ وثابِتٌ، ونَحْوُ هَذا، انْتَهى، وقالَ الحَوْفِيُّ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: ذَلِكُمُ الأمْرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكُمُ الخَبَرُ والأمْرُ الِابْتِداءُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، تَقْدِيرُهُ: فَعَلْنا ذَلِكم، والإشارَةُ إلى القَتْلِ وإلى إبْلاءِ المُؤْمِنِينَ بَلاءً حَسَنًا، وفي فَتْحِ أنَّ وجْهانِ النَّصْبُ والرَّفْعُ عَطْفًا عَلى ذَلِكم عَلى حَسَبِ التَّقْدِيرَيْنِ، أوْ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، تَقْدِيرُهُ: واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مُوهِنُ، انْتَهى، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عَمْرٍو: مُوَهِّنُ، مِن وهَّنَ، والتَّعْدِيَةُ بِالتَّضْعِيفِ فِيما عَيْنُهُ حَرْفُ حَلْقٍ غَيْرُ الهَمْزَةِ قَلِيلٌ، نَحْوُ: ضَعَّفْتُ ووَهَّنْتُ، وبابُهُ أنْ يُعَدّى بِالهَمْزَةِ، نَحْوُ: أذْهَلْتُهُ وأوْهَنْتُهُ وألْحَمْتُهُ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ والحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ والأعْمَشُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ مِن أوْهَنَ، وأضافَهُ حَفْصٌ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 179

Al-AnfalJuz 9 · Page 179

8:17

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

3 translator’s notes
  1. i.e., Your strength was insufficient to overcome them, but Allāh supported you and gave you victory.

    [441] When the Prophet (ﷺ) threw a handful of dust into the faces of the disbelievers, Allāh caused it to fill the eyes and nose of every soldier, preventing their advance.

    [442] So that they would appreciate Allāh's favor to them.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

8:18

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

8:19

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.

8:20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

8:21

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

8:22

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].

8:23

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

8:24

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

8:25

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩
Abu HayyanTafsir · 8:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском