Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:2

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:1–4

اللغة:

(الْأَنْفالِ) : جمع نفل، بفتح النّون والفاء، كفرس وأفراس، والمراد بها الأغنام. والنّفل: الزيادة والغنيمة. ومنه قول لبيد: إنّ تقوى ربّنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل

شبّه لبيد الثّواب الّذي وعده الله عباده على التقوى بالنفل، وهو ما يعده الإمام المجاهد تحريضا على اقتحام الحرب، فاستعار النفل نه على طريق الاستعارة التصريحيّة، وأخبر به عن التّقوى، لأنّها سببه. ويجوز استعارة النفل للتقوى بجامع النفع. وريثي: بطئي، وعجل: أي عجلي، فحذفت الياء لوزن الشعر. وفي المصباح: النّفل:

الغنيمة: والجمع أنفال، مثل سبب وأسباب، والنّفل بسكون الفاء:

مثله.

(وَجِلَتْ) وجل بالكسر في الماضي، يؤجل بالفتح في المضارع، وفيه لغة أخرى، وهي وجل بفتح الجيم في الماضي، وكسرها في المضارع، فتحذف الواو، كوعد يعد.

الإعراب:

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير تشريع الغنيمة في الجهاد، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والضمير الفاعل هو من سأل هذا السّؤال، ممن حضروا غزوة بدر. وسأل يكون تارة لا قتضاء معنى في نفس المسئول، فيتعدى إلى الثاني بعن، كهذه الآية وقد يكون لاقتضاء مادة أو مال، فيتعدّى لاثنين نحو سألت زيدا مالا. وعن الأنفال متعلقان بيسألونك كما تقدم، وقل فعل أمر والأنفال مبتدأ ولله خبره والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول والرسول عطف على الله (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء الفصيحة، واتقوا فعل أمر وفاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وأصلحوا عطف على اتقوا، وذات بينكم مفعول به، ومعنى ذات بينكم: ما بينكم من الأحوال، حتى تكون أحوال ألفة ومحبّة واتّفاق. فالبين هنا بمعنى الاتّصال، ويطلق أيضا على الفراق، فهو من الأضداد.

وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية، والذين خبر، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ذكر الله في محل جر بالإضافة، والله نائب فاعل، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) عطف على الصفة الأولى، وجملة زادتهم لا محل لها، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون، والتقديم يفيد الاختصاص، أي: عليه لا على غيره (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) وأردف الصفات الثلاث المتقدمة- وهي من أفعال القلوب، وهي الخشية والإخلاص والتوكل- بصفتين من أعمال الجوارح، وهما إقامة الصلاة والصدقة. وقد تقدم إعراب نظائرها (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) اسم الاشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان، والمؤمنون خبر على كل حال، والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة، وحقا صفة لمصدر محذوف، أي هم المؤمنون إيمانا حقا، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقا (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودرجات مبتدأ مؤخر، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.

الفوائد:

روى التاريخ أن الاختلاف وقع بين المسلمين في غنائم بدر وقسمتها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقسم؟ ولمن الحكم في قسمتها؟ أللمهاجرين أم للأنصار؟ أم لهم جميعا؟ فقيل لهم:

هي للرسول وهو الحاكم فيها خاصة يحكم فيها ما يشاء، ليس لأحد غيره فيها حكم، وقيل: شرط لمن كان له بلاء في ذلك اليوم أن ينفله فتسارع شبّانهم حتى قتلوا سبعين وأسروا سبعين، فلما يسر الله الفتح اختلفوا فيما بينهم وتنازعوا، فقال الشبان: نحن المقاتلون، وقال الشيوخ الوجوه الذين كانوا عند الرايات: إنا كنا رداءا لكم، وفئة تنحازون إليها إن انهزمتم، وقالوا لرسول الله: المغنم قليل والناس كثير، وإن تعط هؤلاء ما شرطت لهم حرمت أصحابك فنزلت.

قصة سعد بن أبي وقاص:

وعن سعيد بن أبي وقّاص: قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت به سعيد بن العاص وأخذت سيفه فأعجبني فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن الله قد شفى صدري من المشركين فهب لي هذا السيف فقال: ليس هذا لي ولا لك اطرحه في القبض، يعني المال المقبوض، فطرحته وبي مالا يعلمه إلا الله تعالى من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت إلا قليلا حتى جاءني رسول الله وقد أنزلت سورة الأنفال فقال: يا سعد إنك سألتني السيف وليس لي وأنه قد صار لي فاذهب وخذه.

رواية عبادة بن الصامت:

وعن عبادة بن الصامت: نزلت فينا معشر أصحاب بدر، حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا فجعله لرسول الله فقسمه بين المسلمين على السواء وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وإصلاح ذات البين.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

سورة الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

DarwishTafsir · 8:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском