Al-AnfalJuz 9 · Page 179

Al-Anfal 8:24

The Spoils of War · Juz 9 · Page 179

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:24

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ إعادَةٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ٢٠] الَّذِي هو بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ مِنَ الدَّلِيلِ أوْ مَقْصِدِ الخُطْبَةِ مِن مُقَدِّمَتِها كَما تَقَدَّمَ هُنالِكَ.

فافْتِتاحُ السُّورَةِ كانَ بِالأمْرِ بِالطّاعَةِ والتَّقْوى، ثُمَّ بَيانِ أنَّ حَقَّ المُؤْمِنِينَ الكُمَّلَ أنْ يَخافُوا اللَّهَ ويُطِيعُوهُ ويَمْتَثِلُوا أمْرَهُ وإنْ كانُوا كارِهِينَ، وضَرَبَ لَهم مَثَلًا بِكَراهَتِهِمُ الخُرُوجَ إلى بَدْرٍ، ثُمَّ بِكَراهَتِهِمْ لِقاءَ النَّفِيرِ، وأوْقَفَهم عَلى ما اجْتَنَبُوهُ مِن بَرَكاتِ الِامْتِثالِ وكَيْفَ أيَّدَهُمُ اللَّهُ بِنَصْرِهِ ونَصَبَ لَهم عَلَيْهِ أمارَةُ الوَعْدِ بِإمْدادِ المَلائِكَةِ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهم بِالنَّصْرِ، وما لَطَفَ بِهِمْ مِنَ الأحْوالِ، وجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ إقْناعًا لَهم بِوُجُوبِ الثَّباتِ في وجْهِ المُشْرِكِينَ عِنْدَ الزَّحْفِ، ثُمَّ عادَ إلى الأمْرِ بِالطّاعَةِ وحَذَّرَهم مِن أحْوالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ، وأعْقَبَ ذَلِكَ بِالأمْرِ بِالِاسْتِجابَةِ لِلرَّسُولِ إذا دَعاهم إلى شَيْءٍ فَإنَّ في دَعْوَتِهِ إيّاهم إحْياءً لِنُفُوسِهِمْ، وأعْلَمَهم أنَّ اللَّهَ يُكْسِبُ قُلُوبَهم بِتِلْكَ الِاسْتِجابَةِ قُوًى قُدْسِيَّةً.

واخْتِيرَ في تَعْرِيفِهِمْ، عِنْدَ النِّداءِ، وصْفُ الإيمانِ لِيُومِئَ إلى التَّعْلِيلِ كَما تَقَدَّمَ في الآياتِ مِن قَبْلُ، أيْ أنَّ الإيمانَ هو الَّذِي يَقْتَضِي أنْ يَثِقُوا بِعِنايَةِ اللَّهِ بِهِمْ فَيَمْتَثِلُوا أمْرَهُ إذا دَعاهم.

صفحة ٣١٢

والِاسْتِجابَةُ: الإجابَةُ، فالسِّينُ والتّاءُ فِيها لِلتَّأْكِيدِ، وقَدْ غَلَبَ اسْتِعْمالُ الِاسْتِجابَةِ في إجابَةِ طَلَبٍ مُعَيَّنٍ أوْ في الأعَمِّ، فَأمّا الإجابَةُ فَهي إجابَةٌ لِنِداءٍ وغَلَبَ أنْ يُعَدّى بِاللّامِ إذا اقْتَرَنَ بِالسِّينِ والتّاءِ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ - تَعالى - ”﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥]“ في آلِ عِمْرانَ.

وإعادَةُ حَرْفٍ بَعْدَ واوِ العَطْفِ في قَوْلِهِ ”ولِلرَّسُولِ“ لِلْإشارَةِ إلى اسْتِقْلالِ المَجْرُورِ بِالتَّعَلُّقِ بِفِعْلِ الِاسْتِجابَةِ، تَنْبِيهًا عَلى أنَّ اسْتِجابَةَ الرَّسُولِ ﷺ أعَمُّ مِنَ اسْتِجابَةِ اللَّهِ لِأنَّ الِاسْتِجابَةَ لِلَّهِ لا تَكُونُ لا بِمَعْنى المَجازِ وهو الطّاعَةُ بِخِلافِ الِاسْتِجابَةِ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَإنَّها بِالمَعْنى الأعَمِّ الشّامِلِ لِلْحَقِيقَةِ وهو اسْتِجابَةُ نِدائِهِ، ولِلْمَجازِ وهو الطّاعَةُ، فَأُرِيدَ أمْرُهم بِالِاسْتِجابَةِ لِلرَّسُولِ بِالمَعْنَيَيْنِ كُلَّما صَدَرَتْ مِنهُ دَعْوَةٌ تَقْتَضِي أحَدَهُما.

ألا تَرى أنَّهُ لَمْ يُعِدْ ذِكْرَ اللّامِ في المَوْقِعِ الَّذِي كانَتْ فِيهِ الِاسْتِجابَةُ لِلَّهِ والرَّسُولِ ﷺ بِمَعْنًى واحِدٍ، وهو الطّاعَةُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعالى - ”﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢]“ فَإنَّها الطّاعَةُ لِلْأمْرِ بِاللَّحاقِ بِجَيْشِ قُرَيْشٍ في حَمْراءِ الأسَدِ بَعْدَ الِانْصِرافِ مِن أُحُدٍ فَهي اسْتِجابَةٌ لِدَعْوَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

وإفْرادُ ضَمِيرِ ”دَعاكم“ لِأنَّ الدُّعاءَ مِن فِعْلِ الرَّسُولِ مُباشَرَةً، كَما أُفْرِدَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ”ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ“ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا.

ولَيْسَ قَوْلُهُ ”﴿إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾“ قَيْدًا لِلْأمْرِ بِاسْتِجابَةٍ ولَكِنَّهُ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ دُعاءَهُ إيّاهم لا يَكُونُ إلّا إلى ما فِيهِ خَيْرٌ لَهم وإحْياءٌ لِأنْفُسِهِمْ.

واللّامُ في ”﴿لِما يُحْيِيكُمْ﴾“ لامُ التَّعْلِيلِ أيْ دَعاكم لِأجْلِ ما هو سَبَبُ حَياتِكُمُ الرُّوحِيَّةِ.

والإحْياءُ تَكْوِينُ الحَياةِ في الجَسَدِ، والحَياةُ قُوَّةٌ بِها يَكُونُ الإدْراكُ والتَّحَرُّكُ بِالِاخْتِيارِ، ويُسْتَعارُ الإحْياءُ تَبَعًا لِاسْتِعارَةِ الحَياةِ لِلصِّفَةِ أوِ القُوَّةِ الَّتِي بِها كَمالُ مَوْصُوفِها فِيما يُرادُ مِنهُ مِثْلَ حَياةِ الأرْضِ بِالإنْباتِ وحَياةِ العَقْلِ بِالعِلْمِ وسَدادِ الرَّأْيِ، وضِدُّها المَوْتُ في المَعانِي الحَقِيقِيَّةِ والمَجازِيَّةِ، قالَ - تَعالى - ”﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ﴾ [النحل: ٢١]“ ”﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]“ وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ.

والإحْياءُ والإماتَةُ تَكْوِينُ الحَياةِ والمَوْتِ. وتُسْتَعارُ الحَياةُ والإحْياءُ لِبَقاءِ

صفحة ٣١٣

الحَياةِ واسْتِبْقائِها بِدَفْعِ العَوادِي عَنْها ”﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]“ ”﴿ومَن أحْياها فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢]“ .

والإحْياءُ هَذا مُسْتَعارٌ لِما يُشْبِهُ إحْياءَ المَيِّتِ، وهو إعْطاءُ الإنْسانِ ما بِهِ كَمالُ الإنْسانِ، فَيَعُمُّ كُلَّ ما بِهِ ذَلِكَ الكَمالُ مِن إنارَةِ العُقُولِ بِالِاعْتِقادِ الصَّحِيحِ والخُلُقِ الكَرِيمِ، والدَّلالَةِ عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ وإصْلاحِ الفَرْدِ والمُجْتَمَعِ، وما يَتَقَوَّمُ بِهِ ذَلِكَ مِنَ الخِلالِ الشَّرِيفَةِ العَظِيمَةِ، فالشَّجاعَةُ حَياةٌ لِلنَّفْسِ، والِاسْتِقْلالُ حَياةٌ، والحُرِّيَّةُ حَياةٌ، واسْتِقامَةُ أحْوالِ العَيْشِ حَياةٌ.

ولَمّا كانَ دُعاءُ الرَّسُولِ ﷺ لا يَخْلُو عَنْ إفادَةِ شَيْءٍ مِن مَعانِي هَذِهِ الحَياةِ أمَرَ اللَّهُ الأُمَّةَ بِالِاسْتِجابَةِ لَهُ، فالآيَةُ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالِامْتِثالِ لِما يَدْعُو إلَيْهِ الرَّسُولُ سَواءٌ دَعا حَقِيقَةً بِطَلَبِ القُدُومِ، أمْ طَلَبَ عَمَلًا مِنَ الأعْمالِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَيْدُ ”﴿لِما يُحْيِيكُمْ﴾“ مَقْصُودًا لِتَقْيِيدِ الدَّعْوَةِ بِبَعْضِ الأحْوالِ بَلْ هو قَيْدٌ كاشِفٌ، فَإنَّ الرَّسُولَ ﷺ لا يَدْعُوهم إلّا وفي حُضُورِهِمْ لَدَيْهِ حَياةٌ لَهم، ويَكْشِفُ عَنْ هَذا المَعْنى في قَيْدِ ”لِما يُحْيِيكم“ ما رَواهُ أهْلُ الصَّحِيحِ عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلّى، قالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي في المَسْجِدِ فَدَعانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أجُبْهُ ثُمَّ أتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ أُصَلِّيَ فَقالَ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ - تَعالى - ”﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكُمْ﴾“ ثُمَّ قالَ: ألا أُعَلِّمُكَ صُورَةُ» الحَدِيثِ في فَضْلِ فاتِحَةِ الكِتابِ، فَوَقْفُهُ عَلى قَوْلِهِ ”إذا دَعاكم“ يَدُلُّ عَلى أنَّ ”لِما يُحْيِيكم“ قَيْدٌ كاشِفٌ. وفي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقالَ: يا أُبَيُّ وهو يُصَلِّي فالتَفَتَ أُبَيٌّ ولَمْ يَجُبْهُ وصَلّى أُبَيٌّ فَخَفَّفَ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى رَسُولِ اللَّهِ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وعَلَيْكَ السَّلامُ، ما مَنَعَكَ يا أُبَيُّ أنْ تُجِيبَنِي إذْ دَعَوْتُكَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ في الصَّلاةِ، فَقالَ: أفَلَمْ تَجِدْ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ أنِ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكم. قالَ: بَلى ولا أعُودُ إنْ شاءَ اللَّهُ» الحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلّى. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو مَرْوِيٌّ أيْضًا مِن طَرِيقِ مالِكِ بْنِ أنَسٍ يُرِيدُ حَدِيثَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (وهو عِنْدَ مالِكٍ حَضَرَ مِنهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ) قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ورُوِيَ أنَّهُ وقَعَ نَحْوَهُ مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ، فَتَكُونُ عِدَّةَ قَضايا مُتَماثِلَةٍ. ولا شَكَّ أنَّ القَصْدَ مِنها

صفحة ٣١٤

التَّنْبِيهَ عَلى هَذِهِ الخُصُوصِيَّةِ لِدُعاءِ الرَّسُولِ ﷺ .

* * *

﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ وأنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

مُقْتَضى ارْتِباطِ نَظْمِ الكَلامِ يُوجِبُ أنْ يَكُونَ مَضْمُونُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُرْتَبِطًا بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها فَيَكُونُ عَطْفُها عَلَيْها عَطْفُ التَّكْمِلَةِ عَلى ما تُكَمِّلُهُ، والجُمْلَتانِ مَجْعُولَتانِ آيَةً واحِدَةً في المُصْحَفِ.

وافْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِ ”اعْلَمُوا“ لِلِاهْتِمامِ بِما تَتَضَمَّنُهُ وحَثِّ المُخاطَبِينَ عَلى التَّأمُّلِ فِيما بَعْدَهُ، وذَلِكَ مِن أسالِيبِ الكَلامِ البَلِيغِ أنْ يُفْتَتَحَ بَعْضُ الجُمَلِ المُشْتَمِلَةِ عَلى خَبَرٍ أوْ طَلَبِ فَهْمٍ بِ ”اعْلَمْ“ أوْ ”تَعَلَّمْ“ لَفْتًا لِذِهْنِ المُخاطَبِ.

وفِيهِ تَعْرِيضٌ غالِبًا بِغَفْلَةِ المُخاطَبِ عَنْ أمْرٍ مُهِمٍّ فَمِنَ المَعْرُوفِ أنَّ المُخْبِرَ أوِ الطّالِبَ ما يُرِيدُ إلّا عِلْمَ المُخاطَبِ، فالتَّصْرِيحُ بِالفِعْلِ الدّالِّ عَلى طَلَبِ العِلْمِ مَقْصُودٌ لِلِاهْتِمامِ، قالَ - تَعالى - اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ وأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وقالَ: ”﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [الحديد: ٢٠]“ الآيَةَ. وقالَ في الآيَةِ بَعْدَ هَذِهِ ”﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الأنفال: ٢٥]“ وفي الحَدِيثِ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ لِأبِي مَسْعُودٍ الأنْصارِيِّ وقَدْ رَآهُ يَضْرِبُ عَبْدًا لَهُ ”اعْلَمْ أبا مَسْعُودٍ اعْلَمْ أبا مَسْعُودٍ أنَّ اللَّهَ أقْدَرُ عَلَيْكَ مِنكَ عَلى هَذا الغُلامِ وقَدْ يَفْتَتِحُونَ بِتَعَلَّمْ أوْ تَعَلَّمْنَ» . قالَ زُهَيْرٌ:

قُلْتُ تَعَلَّمْ أنَّ لِلصَّيْدِ غِرَّةً وإلّا تُضَيِّعْها فَإنَّكَ قاتِلُهُ

وقالَ زِيادُ بْنُ سَيّارٍ:

تَعَلَّمْ شِفاءَ النَّفْسِ قَهْرُ عَدُوِّهَـا ∗∗∗ فَبالِغْ بِلُطْفٍ في التَّحَيُّلِ والمَكْرِ

وقالَ بِشْرُ بْنُ أبِي خازِمٍ:

وإلّا فاعْلَمُوا أنّا وأنْتُمُ ∗∗∗ بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقِ

وأنَّ بَعْدَ هَذا الفِعْلِ مَفْتُوحَةُ الهَمْزَةِ حَيْثُما وقَعَتْ، والمَصْدَرُ المُؤَوَّلُ يَسُدُّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ عَلِمَ مَعَ إفادَةِ أنَّ التَّأْكِيدَ.

والحَوْلُ، ويُقالُ الحُئُولُ: مَنعُ شَيْءٍ اتِّصالًا بَيْنَ شَيْئَيْنِ أوْ أشْياءَ. قالَ - تَعالى - ﴿وحالَ بَيْنَهُما المَوْجُ﴾ [هود: ٤٣] .

صفحة ٣١٥

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 179

Al-AnfalJuz 9 · Page 179

8:17

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

3 translator’s notes
  1. i.e., Your strength was insufficient to overcome them, but Allāh supported you and gave you victory.

    [441] When the Prophet (ﷺ) threw a handful of dust into the faces of the disbelievers, Allāh caused it to fill the eyes and nose of every soldier, preventing their advance.

    [442] So that they would appreciate Allāh's favor to them.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

8:18

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

8:19

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.

8:20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

8:21

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

8:22

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].

8:23

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

8:24

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

8:25

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 8:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском