Al-AnfalJuz 9 · Page 179

Al-Anfal 8:25

The Spoils of War · Juz 9 · Page 179

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:25–26

﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ هَذا الخِطابُ ظاهِرُهُ العُمُومُ بِاتِّقاءِ الفِتْنَةِ الَّتِي لا تَخْتَصُّ بِالظّالِمِ بَلْ تَعُمُّ الصّالِحَ والطّالِحَ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أمَرَ المُؤْمِنِينَ أنْ لا يُقِرُّوا المُنْكَرَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَيَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِالعَذابِ، فَفي البُخارِيِّ والتِّرْمِذِيِّ «أنَّ النّاسَ إذا رَأوُا الظّالِمَ ولَمْ يَأْخُذُوا عَلى يَدَيْهِ أوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ»، وفي مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنَهْلِكُ وفِينا الصّالِحُونَ ؟ قالَ: (p-٤٨٣)«نَعَمْ إذا كَثُرَ الخَبَثُ»؛ وقِيلَ: الخِطابُ لِلصَّحابَةِ؛ وقِيلَ: لِأهْلِ بَدْرٍ؛ وقِيلَ: لِعَلِيٍّ وعَمّارٍ وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ؛ وقِيلَ: لِرَجُلَيْنِ مِن قُرَيْشٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ولَمْ يُسَمِّهِما، والفِتْنَةُ هُنا القِتالُ في وقْعَةِ الجَمَلِ، أوِ الضَّلالَةُ، أوْ عَدَمُ إنْكارِ المُنْكَرِ، أوْ بِالأمْوالِ والأوْلادِ، أوْ بِظُهُورِ البِدَعِ، أوِ العُقُوبَةُ، أقْوالٌ، وقالَ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوّامِ يَوْمَ الجَمَلِ: ما عَلِمْتُ أنّا أُرِدْنا بِهَذِهِ الآيَةِ إلّا اليَوْمَ، وما كُنْتُ أظُنُّها إلّا فِيمَن خُوطِبَ بِها في ذَلِكَ الوَقْتِ، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: لا تُصِيبَنَّ، خَبَرِيَّةٌ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: فِتْنَةً، أيْ: غَيْرَ مُصِيبَةٍ الظّالِمَ خاصَّةً، إلّا أنَّ دُخُولَ نُونِ التَّوْكِيدِ عَلى المَنفِيِّ بِلا مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فالجُمْهُورُ لا يُجِيزُونَهُ ويَحْمِلُونَ ما جاءَ مِنهُ عَلى الضَّرُورَةِ، أوِ النُّدُورِ، والَّذِي نَخْتارُهُ الجَوازُ، وإلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ، وإذا كانَ قَدْ جاءَ لَحاقُها الفِعْلَ مَبْنِيًّا بِلا مَعَ الفَصْلِ، نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎فَلا ذا نَعِيمٌ يُتْرَكَنْ لِنَعِيمِهِ وإنْ قالَ قَرِّظْنِي وخُذْ رِشْوَةً أبى

؎ولا ذا بَئِيسٌ يُتْرَكَنَّ لِبُؤْسِهِ ∗∗∗ فَيَنْفَعُهُ شَكْوى إلَيْهِ إنِ اشْتَكى

(p-٤٨٤)فَلَأنْ يَلْحَقُهُ مَعَ غَيْرِ الفَصْلِ أوْلى، نَحْوُ: لا تُصِيبَنَّ، وزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ الجُمْلَةَ صِفَةٌ وهي نَهْيٌ قالَ: وكَذَلِكَ إذا جَعَلْتَهُ صِفَةً عَلى إرادَةِ القَوْلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: واتَّقَوْا فِتْنَةً مَقُولًا فِيها لا تُصِيبَنَّ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ:

؎حَتّى إذا جَنَّ الظَّلامُ واخْتَلَطْ ∗∗∗ جاءُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطْ

أيْ: بِمَذْقٍ مَقُولٌ فِيهِ هَذا القَوْلُ؛ لِأنَّ فِيهِ لَوْنُ الزُّرْقَةِ الَّتِي هي مَعْنى الذِّئْبِ، انْتَهى. وتَحْرِيرُهُ أنَّ الجُمْلَةَ مَعْمُولَةٌ لِصِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ، وزَعَمَ الفَرّاءُ أنَّ الجُمْلَةَ جَوابٌ لِلْأمْرِ، نَحْوُ قَوْلِكَ: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحَنَّكَ، أيْ: إنْ تَنْزِلْ عَنْها لا تَطْرَحَنَّكَ، قالَ: ومِنهُ ﴿لا يَحْطِمَنَّكم سُلَيْمانُ﴾ [النمل: ١٨]، أيْ: إنْ تَدْخُلُوا لا يَحْطِمَنَّكم، فَدَخَلَتِ النُّونُ لِما فِيها مِن مَعْنى الجَزاءِ، انْتَهى، وهَذا المِثالُ بِقَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا مَساكِنَكم لا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨] لَيْسَ نَظِيرَ ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً﴾؛ لِأنَّهُ يَنْتَظِمُ مِنَ المِثالِ، والآيَةُ شَرْطٌ وجَزاءٌ كَما قُدِّرَ، ولا يَنْتَظِمُ ذَلِكَ هُناكَ، ألا تَرى أنَّهُ لا يَصِحُّ تَقْدِيرُ: إنْ تَتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً؛ لِأنَّهُ يَتَرَتَّبُ إذْ ذاكَ عَلى الشَّرْطِ، مُقْتَضاهُ مِن جِهَةِ المَعْنى، وأخَذَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْلَ الفَرّاءِ، وزادَهُ فَسادًا وخَبَّطَ فِيهِ، فَقالَ: وقَوْلُهُ: لا تُصِيبَنَّ، لا يَخْلُو مِن أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلْأمْرِ، أوْ نَهْيًا بَعْدَ أمْرٍ، أوْ صِفَةً لِـ (فِتْنَةً)، فَإذا كانَ جَوابًا، فالمَعْنى إنْ أصابَتْكم لا تُصِبِ الظّالِمِينَ مِنكم خاصَّةً، ولَكِنَّها تَعُمُّكُمُ، انْتَهى تَقْرِيرُ هَذا القَوْلِ، فانْظُرْ كَيْفَ قَدَّرَ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلْأمْرِ الَّذِي هو اتَّقُوا، ثُمَّ قَدَّرَ أداةَ الشَّرْطِ داخِلَةً عَلى غَيْرِ مُضارِعِ (اتَّقُوا)، فَقالَ: فالمَعْنى إنْ أصابَتْكم يَعْنِي الفِتْنَةَ، وانْظُرْ كَيْفَ قَدَّرَ الفَرّاءُ في: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحَنَّكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا مَساكِنَكم لا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨]، فَأدْخَلَ أداةَ الشَّرْطِ عَلى مُضارِعِ فِعْلِ الأمْرِ، وهَكَذا يُقَدَّرُ ما كانَ جَوابًا لِلْأمْرِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ قَوْلَهُ: لا تُصِيبَنَّ، جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ؛ وقِيلَ: لا نافِيَةٌ، وشُبِّهَ النَّفْيُ بِالمُوجَبِ فَدَخَلَتِ النُّونُ، كَما دَخَلَتْ في لَتَضْرِبَنَّ، التَّقْدِيرُ: واللَّهُ لا تُصِيبَنَّ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ بِأنَّها صِفَةٌ، أوْ جَوابُ أمْرٍ، أوْ جَوابُ قَسَمٍ تَكُونُ النُّونُ قَدْ دَخَلَتْ في المَنفِيِّ بِلا، وذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى أنَّها جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُوجَبَةٌ فَدَخَلَتِ النُّونُ في مَحَلِّها ومُطِلَتِ اللّامُ فَصارَتْ لا، والمَعْنى: لَتُصِيبَنَّ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وعَلِيٍّ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ والباقِرِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وأبِي العالِيَةِ: لَتُصِيبَنَّ، وفي ذَلِكَ وعِيدٌ لِلظّالِمِينَ فَقَطْ، وعَلى هَذا التَّوْجِيهِ خَرَّجَ ابْنُ جِنِّي أيْضًا قِراءَةَ الجَماعَةِ: لا تُصِيبَنَّ، وكَوْنُ اللّامِ مُطِلَتْ فَحَدَثَتْ عَنْها الألِفُ إشْباعًا؛ لِأنَّ الإشْباعَ بابُهُ الشِّعْرُ، وقالَ ابْنُ جِنِّي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ومَن مَعَهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهَذِهِ القِراءَةِ: لا تُصِيبَنَّ، فَحُذِفَتِ الألِفُ تَخْفِيفًا واكْتِفاءً بِالحَرَكَةِ، كَما قالُوا: أمْ واللَّهِ. قالَ المَهْدَوِيُّ: كَما حُذِفَتْ مِن ما وهي أُخْتُ لا في قَوْلِهِ: أمْ واللَّهِ لَأفْعَلَنَّ وشِبْهِهِ، انْتَهى، ولَيْسَتْ لِلنَّفْيِ، وحَكى النَّقّاشُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ: قَرَأ فِتْنَةً أنْ تُصِيبَ، وعَنِ الزُّبَيْرِ: لَتُصِيبَنَّ، وخَرَّجَ المُبَرِّدُ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ قِراءَةَ: لا تُصِيبَنَّ، عَلى أنْ تَكُونَ ناهِيَةً وتَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: واتَّقُوا فِتْنَةً، وهو خِطابٌ عامٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ، تَمَّ الكَلامُ عِنْدَهُ، ثُمَّ ابْتُدِئَ نَهْيُ الظَّلَمَةِ خاصَّةً عَنِ التَّعَرُّضِ لِلظُّلْمِ فَتُصِيبُهُمُ الفِتْنَةُ خاصَّةً، وأُخْرِجَ النَّهْيُ عَلى جِهَةِ إسْنادِهِ لِلْفِتْنَةِ، فَهو نَهْيٌ مُحَوَّلٌ كَما قالُوا: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا، أيْ: لا تَكُنْ هُنا فَيَقَعَ مِنِّي رُؤْيَتُكَ، والمُرادُ هُنا لا يَتَعَرَّضُ الظّالِمُ لِلْفِتْنَةِ فَتَقَعَ إصابَتُها لَهُ خاصَّةً، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: في تَقْدِيرِ هَذا الوَجْهِ، وإذا كانَتْ نَهْيًا بَعْدَ أمْرٍ، فَكَأنَّهُ قِيلَ واحْذَرُوا ذَنْبًا أوْ عِقابًا، ثُمَّ قِيلَ: لا تَتَعَرَّضُوا لِلظُّلْمِ فَيُصِيبَ العِقابُ أوْ أثَرُ الذَّنْبِ مَن ظَلَمَ مِنكم خاصَّةً، (p-٤٨٥)وقالَ الأخْفَشُ: لا تُصِيبَنَّ، هو عَلى مَعْنى الدُّعاءِ، انْتَهى، والَّذِي دَعاهُ إلى هَذا - واللَّهُ أعْلَمُ - اسْتِبْعادُ دُخُولِ نُونِ التَّوْكِيدِ في المَنفِيِّ بِلا، واعْتِياضُ تَقْرِيرِهِ نَهْيًا، فَعَدَلَ إلى جَعْلِهِ دُعاءً فَيَصِيرُ المَعْنى لا أصابَتِ الفِتْنَةُ الظّالِمِينَ خاصَّةً، واسْتَلْزَمَتِ الدُّعاءَ عَلى غَيْرِ الظّالِمِينَ، فَصارَ التَّقْدِيرُ: لا أصابَتْ ظالِمًا ولا غَيْرَ ظالِمٍ، فَكَأنَّهُ واتَّقُوا فِتْنَةً لا أوْقَعَها اللَّهُ بِأحَدٍ، فَتُلَخَّصَ في تَخْرِيجِ قَوْلِهِ: لا تُصِيبَنَّ - أقْوالُ الدُّعاءِ والنَّهْيِ عَلى تَقْدِيرَيْنِ وجَوابُ أمْرٍ عَلى تَقْدِيرَيْنِ وصِفَةٌ - . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ جازَ أنْ تَدْخُلَ النُّونُ المُؤَكِّدَةُ في جَوابِ الأمْرِ، (قُلْتُ): لِأنَّ فِيهِ مَعْنى التَّمَنِّي، إذا قُلْتَ: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحْكَ، فَلِذَلِكَ جازَ لا تَطْرَحَنَّكَ، ولا تُصِيبَنَّ، ولا يَحْطِمَنَّكُمُ، انْتَهى، وإذا قُلْتَ -: لا تَطْرَحْكَ وجَعَلْتَهُ جَوابًا لِقَوْلِكَ انْزِلْ ولَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ بَلْ نَفْيٌ مَحْضٌ - جَوابُ الأمْرِ نُفِيَ بِلا، وجَزَمَهُ عَلى الجَوابِ عَلى الخِلافِ الَّذِي في جَوابِ الأمْرِ، والسِّتَّةُ مَعَهُ هَلْ ثَمَّ شَرْطٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الأمْرُ وما ذُكِرَ مَعَهُ مَعْنى الشَّرْطِ، وإذا فَرَّعْنا عَلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ في أنَّ الفِعْلَ المَنفِيَّ بِلا لا تَدْخُلُ عَلَيْهِ النُّونُ لِلتَّوْكِيدِ، لَمْ يَجُزِ: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحَنَّكَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَعْنى مِن في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾، (قُلْتُ): التَّبْعِيضُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، فالتَّبْيِينُ عَلى الثّانِي؛ لِأنَّ المَعْنى لا تُصِيبُكم خاصَّةً عَلى ظُلْمِكم؛ لِأنَّ الظُّلْمَ مِنكم أقْبَحُ مِن سائِرِ النّاسِ، انْتَهى، ويَعْنِي بِالأوَّلِ: أنْ يَكُونَ جَوابًا بَعْدَ أمْرٍ، وبِالثّانِي: أنْ يَكُونَ نَهْيًا بَعْدَ أمْرٍ، وخاصَّةً أصْلُهُ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: إصابَةٌ خاصَّةٌ، وهي حالٌ مِنَ الفاعِلِ المُسْتَكِنُ في لا تُصِيبَنَّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، أيْ: مَخْصُوصِينَ بِها بَلْ تَعُمُّهم وغَيْرَهم، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ خاصَّةً حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ظَلَمُوا، ولا أتَعَقَّلُ هَذا الوَجْهَ.

﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ: لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً؛ إذْ فِيهِ حَثٌّ عَلى لُزُومِ الِاسْتِقامَةِ خَوْفًا مِن عِقابِ اللَّهِ، لا يُقالُ: كَيْفَ يُوصِلُ الرَّحِيمُ الكَرِيمُ الفِتْنَةَ والعَذابَ لِمَن لَمْ يُذْنِبْ، (قُلْتُ): لِأنَّهُ تَصَرُّفٌ بِحُكْمِ المَلِكِ، كَما قَدْ يُنْزِلُ الفَقْرَ والمَرَضَ بِعَبْدِهِ ابْتِداءً فَيَحْسُنُ ذَلِكَ مِنهُ، أوْ لِأنَّهُ عَلِمَ اشْتِمالَ ذَلِكَ عَلى مَزِيدِ ثَوابٍ لِمَن أُوقِعَ بِهِ ذَلِكَ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 179

Al-AnfalJuz 9 · Page 179

8:17

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

3 translator’s notes
  1. i.e., Your strength was insufficient to overcome them, but Allāh supported you and gave you victory.

    [441] When the Prophet (ﷺ) threw a handful of dust into the faces of the disbelievers, Allāh caused it to fill the eyes and nose of every soldier, preventing their advance.

    [442] So that they would appreciate Allāh's favor to them.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

8:18

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

8:19

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.

8:20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

8:21

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

8:22

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].

8:23

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

8:24

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

8:25

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩
Abu HayyanTafsir · 8:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском