Al-AnfalJuz 9 · Page 180

Al-Anfal 8:26

The Spoils of War · Juz 9 · Page 180

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:25–26

﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ هَذا الخِطابُ ظاهِرُهُ العُمُومُ بِاتِّقاءِ الفِتْنَةِ الَّتِي لا تَخْتَصُّ بِالظّالِمِ بَلْ تَعُمُّ الصّالِحَ والطّالِحَ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أمَرَ المُؤْمِنِينَ أنْ لا يُقِرُّوا المُنْكَرَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَيَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِالعَذابِ، فَفي البُخارِيِّ والتِّرْمِذِيِّ «أنَّ النّاسَ إذا رَأوُا الظّالِمَ ولَمْ يَأْخُذُوا عَلى يَدَيْهِ أوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ»، وفي مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنَهْلِكُ وفِينا الصّالِحُونَ ؟ قالَ: (p-٤٨٣)«نَعَمْ إذا كَثُرَ الخَبَثُ»؛ وقِيلَ: الخِطابُ لِلصَّحابَةِ؛ وقِيلَ: لِأهْلِ بَدْرٍ؛ وقِيلَ: لِعَلِيٍّ وعَمّارٍ وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ؛ وقِيلَ: لِرَجُلَيْنِ مِن قُرَيْشٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ولَمْ يُسَمِّهِما، والفِتْنَةُ هُنا القِتالُ في وقْعَةِ الجَمَلِ، أوِ الضَّلالَةُ، أوْ عَدَمُ إنْكارِ المُنْكَرِ، أوْ بِالأمْوالِ والأوْلادِ، أوْ بِظُهُورِ البِدَعِ، أوِ العُقُوبَةُ، أقْوالٌ، وقالَ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوّامِ يَوْمَ الجَمَلِ: ما عَلِمْتُ أنّا أُرِدْنا بِهَذِهِ الآيَةِ إلّا اليَوْمَ، وما كُنْتُ أظُنُّها إلّا فِيمَن خُوطِبَ بِها في ذَلِكَ الوَقْتِ، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: لا تُصِيبَنَّ، خَبَرِيَّةٌ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: فِتْنَةً، أيْ: غَيْرَ مُصِيبَةٍ الظّالِمَ خاصَّةً، إلّا أنَّ دُخُولَ نُونِ التَّوْكِيدِ عَلى المَنفِيِّ بِلا مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فالجُمْهُورُ لا يُجِيزُونَهُ ويَحْمِلُونَ ما جاءَ مِنهُ عَلى الضَّرُورَةِ، أوِ النُّدُورِ، والَّذِي نَخْتارُهُ الجَوازُ، وإلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ، وإذا كانَ قَدْ جاءَ لَحاقُها الفِعْلَ مَبْنِيًّا بِلا مَعَ الفَصْلِ، نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎فَلا ذا نَعِيمٌ يُتْرَكَنْ لِنَعِيمِهِ وإنْ قالَ قَرِّظْنِي وخُذْ رِشْوَةً أبى

؎ولا ذا بَئِيسٌ يُتْرَكَنَّ لِبُؤْسِهِ ∗∗∗ فَيَنْفَعُهُ شَكْوى إلَيْهِ إنِ اشْتَكى

(p-٤٨٤)فَلَأنْ يَلْحَقُهُ مَعَ غَيْرِ الفَصْلِ أوْلى، نَحْوُ: لا تُصِيبَنَّ، وزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ الجُمْلَةَ صِفَةٌ وهي نَهْيٌ قالَ: وكَذَلِكَ إذا جَعَلْتَهُ صِفَةً عَلى إرادَةِ القَوْلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: واتَّقَوْا فِتْنَةً مَقُولًا فِيها لا تُصِيبَنَّ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ:

؎حَتّى إذا جَنَّ الظَّلامُ واخْتَلَطْ ∗∗∗ جاءُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطْ

أيْ: بِمَذْقٍ مَقُولٌ فِيهِ هَذا القَوْلُ؛ لِأنَّ فِيهِ لَوْنُ الزُّرْقَةِ الَّتِي هي مَعْنى الذِّئْبِ، انْتَهى. وتَحْرِيرُهُ أنَّ الجُمْلَةَ مَعْمُولَةٌ لِصِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ، وزَعَمَ الفَرّاءُ أنَّ الجُمْلَةَ جَوابٌ لِلْأمْرِ، نَحْوُ قَوْلِكَ: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحَنَّكَ، أيْ: إنْ تَنْزِلْ عَنْها لا تَطْرَحَنَّكَ، قالَ: ومِنهُ ﴿لا يَحْطِمَنَّكم سُلَيْمانُ﴾ [النمل: ١٨]، أيْ: إنْ تَدْخُلُوا لا يَحْطِمَنَّكم، فَدَخَلَتِ النُّونُ لِما فِيها مِن مَعْنى الجَزاءِ، انْتَهى، وهَذا المِثالُ بِقَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا مَساكِنَكم لا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨] لَيْسَ نَظِيرَ ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً﴾؛ لِأنَّهُ يَنْتَظِمُ مِنَ المِثالِ، والآيَةُ شَرْطٌ وجَزاءٌ كَما قُدِّرَ، ولا يَنْتَظِمُ ذَلِكَ هُناكَ، ألا تَرى أنَّهُ لا يَصِحُّ تَقْدِيرُ: إنْ تَتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً؛ لِأنَّهُ يَتَرَتَّبُ إذْ ذاكَ عَلى الشَّرْطِ، مُقْتَضاهُ مِن جِهَةِ المَعْنى، وأخَذَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْلَ الفَرّاءِ، وزادَهُ فَسادًا وخَبَّطَ فِيهِ، فَقالَ: وقَوْلُهُ: لا تُصِيبَنَّ، لا يَخْلُو مِن أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلْأمْرِ، أوْ نَهْيًا بَعْدَ أمْرٍ، أوْ صِفَةً لِـ (فِتْنَةً)، فَإذا كانَ جَوابًا، فالمَعْنى إنْ أصابَتْكم لا تُصِبِ الظّالِمِينَ مِنكم خاصَّةً، ولَكِنَّها تَعُمُّكُمُ، انْتَهى تَقْرِيرُ هَذا القَوْلِ، فانْظُرْ كَيْفَ قَدَّرَ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلْأمْرِ الَّذِي هو اتَّقُوا، ثُمَّ قَدَّرَ أداةَ الشَّرْطِ داخِلَةً عَلى غَيْرِ مُضارِعِ (اتَّقُوا)، فَقالَ: فالمَعْنى إنْ أصابَتْكم يَعْنِي الفِتْنَةَ، وانْظُرْ كَيْفَ قَدَّرَ الفَرّاءُ في: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحَنَّكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا مَساكِنَكم لا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨]، فَأدْخَلَ أداةَ الشَّرْطِ عَلى مُضارِعِ فِعْلِ الأمْرِ، وهَكَذا يُقَدَّرُ ما كانَ جَوابًا لِلْأمْرِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ قَوْلَهُ: لا تُصِيبَنَّ، جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ؛ وقِيلَ: لا نافِيَةٌ، وشُبِّهَ النَّفْيُ بِالمُوجَبِ فَدَخَلَتِ النُّونُ، كَما دَخَلَتْ في لَتَضْرِبَنَّ، التَّقْدِيرُ: واللَّهُ لا تُصِيبَنَّ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ بِأنَّها صِفَةٌ، أوْ جَوابُ أمْرٍ، أوْ جَوابُ قَسَمٍ تَكُونُ النُّونُ قَدْ دَخَلَتْ في المَنفِيِّ بِلا، وذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى أنَّها جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُوجَبَةٌ فَدَخَلَتِ النُّونُ في مَحَلِّها ومُطِلَتِ اللّامُ فَصارَتْ لا، والمَعْنى: لَتُصِيبَنَّ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وعَلِيٍّ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ والباقِرِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وأبِي العالِيَةِ: لَتُصِيبَنَّ، وفي ذَلِكَ وعِيدٌ لِلظّالِمِينَ فَقَطْ، وعَلى هَذا التَّوْجِيهِ خَرَّجَ ابْنُ جِنِّي أيْضًا قِراءَةَ الجَماعَةِ: لا تُصِيبَنَّ، وكَوْنُ اللّامِ مُطِلَتْ فَحَدَثَتْ عَنْها الألِفُ إشْباعًا؛ لِأنَّ الإشْباعَ بابُهُ الشِّعْرُ، وقالَ ابْنُ جِنِّي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ومَن مَعَهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهَذِهِ القِراءَةِ: لا تُصِيبَنَّ، فَحُذِفَتِ الألِفُ تَخْفِيفًا واكْتِفاءً بِالحَرَكَةِ، كَما قالُوا: أمْ واللَّهِ. قالَ المَهْدَوِيُّ: كَما حُذِفَتْ مِن ما وهي أُخْتُ لا في قَوْلِهِ: أمْ واللَّهِ لَأفْعَلَنَّ وشِبْهِهِ، انْتَهى، ولَيْسَتْ لِلنَّفْيِ، وحَكى النَّقّاشُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ: قَرَأ فِتْنَةً أنْ تُصِيبَ، وعَنِ الزُّبَيْرِ: لَتُصِيبَنَّ، وخَرَّجَ المُبَرِّدُ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ قِراءَةَ: لا تُصِيبَنَّ، عَلى أنْ تَكُونَ ناهِيَةً وتَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: واتَّقُوا فِتْنَةً، وهو خِطابٌ عامٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ، تَمَّ الكَلامُ عِنْدَهُ، ثُمَّ ابْتُدِئَ نَهْيُ الظَّلَمَةِ خاصَّةً عَنِ التَّعَرُّضِ لِلظُّلْمِ فَتُصِيبُهُمُ الفِتْنَةُ خاصَّةً، وأُخْرِجَ النَّهْيُ عَلى جِهَةِ إسْنادِهِ لِلْفِتْنَةِ، فَهو نَهْيٌ مُحَوَّلٌ كَما قالُوا: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا، أيْ: لا تَكُنْ هُنا فَيَقَعَ مِنِّي رُؤْيَتُكَ، والمُرادُ هُنا لا يَتَعَرَّضُ الظّالِمُ لِلْفِتْنَةِ فَتَقَعَ إصابَتُها لَهُ خاصَّةً، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: في تَقْدِيرِ هَذا الوَجْهِ، وإذا كانَتْ نَهْيًا بَعْدَ أمْرٍ، فَكَأنَّهُ قِيلَ واحْذَرُوا ذَنْبًا أوْ عِقابًا، ثُمَّ قِيلَ: لا تَتَعَرَّضُوا لِلظُّلْمِ فَيُصِيبَ العِقابُ أوْ أثَرُ الذَّنْبِ مَن ظَلَمَ مِنكم خاصَّةً، (p-٤٨٥)وقالَ الأخْفَشُ: لا تُصِيبَنَّ، هو عَلى مَعْنى الدُّعاءِ، انْتَهى، والَّذِي دَعاهُ إلى هَذا - واللَّهُ أعْلَمُ - اسْتِبْعادُ دُخُولِ نُونِ التَّوْكِيدِ في المَنفِيِّ بِلا، واعْتِياضُ تَقْرِيرِهِ نَهْيًا، فَعَدَلَ إلى جَعْلِهِ دُعاءً فَيَصِيرُ المَعْنى لا أصابَتِ الفِتْنَةُ الظّالِمِينَ خاصَّةً، واسْتَلْزَمَتِ الدُّعاءَ عَلى غَيْرِ الظّالِمِينَ، فَصارَ التَّقْدِيرُ: لا أصابَتْ ظالِمًا ولا غَيْرَ ظالِمٍ، فَكَأنَّهُ واتَّقُوا فِتْنَةً لا أوْقَعَها اللَّهُ بِأحَدٍ، فَتُلَخَّصَ في تَخْرِيجِ قَوْلِهِ: لا تُصِيبَنَّ - أقْوالُ الدُّعاءِ والنَّهْيِ عَلى تَقْدِيرَيْنِ وجَوابُ أمْرٍ عَلى تَقْدِيرَيْنِ وصِفَةٌ - . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ جازَ أنْ تَدْخُلَ النُّونُ المُؤَكِّدَةُ في جَوابِ الأمْرِ، (قُلْتُ): لِأنَّ فِيهِ مَعْنى التَّمَنِّي، إذا قُلْتَ: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحْكَ، فَلِذَلِكَ جازَ لا تَطْرَحَنَّكَ، ولا تُصِيبَنَّ، ولا يَحْطِمَنَّكُمُ، انْتَهى، وإذا قُلْتَ -: لا تَطْرَحْكَ وجَعَلْتَهُ جَوابًا لِقَوْلِكَ انْزِلْ ولَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ بَلْ نَفْيٌ مَحْضٌ - جَوابُ الأمْرِ نُفِيَ بِلا، وجَزَمَهُ عَلى الجَوابِ عَلى الخِلافِ الَّذِي في جَوابِ الأمْرِ، والسِّتَّةُ مَعَهُ هَلْ ثَمَّ شَرْطٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الأمْرُ وما ذُكِرَ مَعَهُ مَعْنى الشَّرْطِ، وإذا فَرَّعْنا عَلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ في أنَّ الفِعْلَ المَنفِيَّ بِلا لا تَدْخُلُ عَلَيْهِ النُّونُ لِلتَّوْكِيدِ، لَمْ يَجُزِ: انْزِلْ عَنِ الدّابَّةِ لا تَطْرَحَنَّكَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَعْنى مِن في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾، (قُلْتُ): التَّبْعِيضُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، فالتَّبْيِينُ عَلى الثّانِي؛ لِأنَّ المَعْنى لا تُصِيبُكم خاصَّةً عَلى ظُلْمِكم؛ لِأنَّ الظُّلْمَ مِنكم أقْبَحُ مِن سائِرِ النّاسِ، انْتَهى، ويَعْنِي بِالأوَّلِ: أنْ يَكُونَ جَوابًا بَعْدَ أمْرٍ، وبِالثّانِي: أنْ يَكُونَ نَهْيًا بَعْدَ أمْرٍ، وخاصَّةً أصْلُهُ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: إصابَةٌ خاصَّةٌ، وهي حالٌ مِنَ الفاعِلِ المُسْتَكِنُ في لا تُصِيبَنَّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، أيْ: مَخْصُوصِينَ بِها بَلْ تَعُمُّهم وغَيْرَهم، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ خاصَّةً حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ظَلَمُوا، ولا أتَعَقَّلُ هَذا الوَجْهَ.

﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ: لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً؛ إذْ فِيهِ حَثٌّ عَلى لُزُومِ الِاسْتِقامَةِ خَوْفًا مِن عِقابِ اللَّهِ، لا يُقالُ: كَيْفَ يُوصِلُ الرَّحِيمُ الكَرِيمُ الفِتْنَةَ والعَذابَ لِمَن لَمْ يُذْنِبْ، (قُلْتُ): لِأنَّهُ تَصَرُّفٌ بِحُكْمِ المَلِكِ، كَما قَدْ يُنْزِلُ الفَقْرَ والمَرَضَ بِعَبْدِهِ ابْتِداءً فَيَحْسُنُ ذَلِكَ مِنهُ، أوْ لِأنَّهُ عَلِمَ اشْتِمالَ ذَلِكَ عَلى مَزِيدِ ثَوابٍ لِمَن أُوقِعَ بِهِ ذَلِكَ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 180

Al-AnfalJuz 9 · Page 180

8:26

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

8:27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧

O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

8:28

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨

And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.

8:29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.

1 translator’s note
  1. By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩

8:30

وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠

And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.

8:31

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

8:32

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢

And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

8:33

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣

But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.

Abu HayyanTafsir · 8:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском