Al-AnfalJuz 9 · Page 180

Al-Anfal 8:32

The Spoils of War · Juz 9 · Page 180

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢

And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:30–33

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الظَّرْفُ مَعْمُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ وقْتَ مَكْرِ الكافِرِينَ بِكَ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿واذْكُرُوا﴾ ذَكَّرَ اللَّهُ رَسُولَهُ هَذِهِ النِّعْمَةَ العُظْمى الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِ، وهي نَجاتُهُ مِن مَكْرِ الكافِرِينَ وكَيْدِهِمْ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ يُثْبِتُوكَ بِالجِراحاتِ كَما قالَ ثَعْلَبُ وأبُو حاتِمٍ، وغَيْرُهُما، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَقُلْتُ ويْحَكم ما في صَحِيفَتِكم قالُوا الخَلِيفَةُ أمْسى مُثْبَتًا وجِعًا

وقِيلَ: المَعْنى لِيَحْبِسُوكَ، يُقالُ أثْبَتَهُ: إذا حَبَسَهُ؛ وقِيلَ: لِيُوثِقُوكَ، ومِنهُ: ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ ( مُحَمَّدٍ: ٤ ) .

وقَرَأ الشَّعْبِيُّ،: " لِيُبَيِّتُوكَ " مِنَ البَياتِ وقُرِئَ " لِيُثبِّتُوكَ " بِالتَّشْدِيدِ.

﴿أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ: أيْ يُخْرِجُوكَ مِن مَكَّةَ الَّتِي هي بَلَدُكَ وبَلَدُ أهْلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّهُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، والمَكْرُ: التَّدْبِيرُ في الأمْرِ في خُفْيَةٍ، والمَعْنى: أنَّهم يُخْفُونَ ما يُعِدُّونَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَكايِدِ فَيُجازِيهِمُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ ويَرِدُّ كَيْدَهم في نُحُورِهِمْ، وسُمِّيَ ما يَقَعُ مِنهُ - تَعالى - مَكْرًا مُشاكَلَةً كَما في نَظائِرِهِ ﴿واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ أيِ المُجازِينَ لِمَكْرِ الماكِرِينَ بِمِثْلِ فِعْلِهِمْ؛ فَهو يُعَذِّبُهم عَلى مَكْرِهِمْ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أشَدَّ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ وأعْظَمَ بَلاءً مِن مَكْرِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ أيِ الَّتِي تَأْتِيهِمْ بِها وتَتْلُوها عَلَيْهِمْ قالُوا تَعَنُّتًا وتَمَرُّدًا وبُعْدًا عَنِ الحَقِّ ﴿قَدْ سَمِعْنا﴾ ما تَتْلُوهُ عَلَيْنا ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ الَّذِي تَلَوْتَهُ عَلَيْنا، قِيلَ: إنَّهم قالُوا هَذا تَوَهُّمًا مِنهم أنَّهم يَقْدِرُونَ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا رامُوا أنْ يَقُولُوا مِثْلَهُ عَجَزُوا عَنْهُ، ثُمَّ قالُوا عِنادًا وتَمَرُّدًا: ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ ما يَسْتَطِرُهُ الوَرّاقُونَ مِن أخْبارِ الأوَّلِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ مُسْتَوْفًى.

﴿وإذْ قالُوا﴾ أيْ واذْكُرْ إذْ قالُوا ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ بِنَصْبِ الحَقِّ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ، والضَّمِيرُ لِلْفَصْلِ، ويَجُوزُ الرَّفْعُ، قالَ الزَّجّاجُ: ولا أعْلَمُ أحَدًا قَرَأ بِها، ولا اخْتِلافَ بَيْنَ النَّحْوِيِّينَ في إجازَتِها.

ولَكِنَّ القِراءَةَ سُنَّةٌ، والمَعْنى إنْ كانَ القُرْآنُ الَّذِي جاءَنا بِهِ مُحَمَّدٌ هو الحَقُّ ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا﴾ قالُوا: هَذِهِ المَقالَةُ مُبالَغَةٌ في الجُحُودِ والإنْكارِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ أمْطَرَ في العَذابِ ومَطَرَ في الرَّحْمَةِ، وقالَ في الكَشّافِ: قَدْ كَثُرَ الإمْطارُ في مَعْنى العَذابِ.

﴿أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ سَألُوا أنْ يُعَذَّبُوا بِالرَّجْمِ بِالحِجارَةِ مِنَ السَّماءِ أوْ بِغَيْرِها مِن أنْواعِ العَذابِ الشَّدِيدِ.

فَأجابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿فِيهِمْ﴾ مَوْجُودٌ فَإنَّكَ ما دُمْتَ فِيهِمْ فَهم في مُهْلَةٍ مِنَ العَذابِ الَّذِي هو الِاسْتِئْصالُ ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ .

رُوِيَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ في الطَّوافِ غُفْرانَكَ: أيْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم في حالِ كَوْنِهِمْ يَسْتَغْفِرُونَ، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ كانُوا مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويَسْتَغْفِرُهُ لَمْ يُعَذِّبْهم، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِغْفارَ راجِعٌ إلى المُسْلِمِينَ الَّذِينَ هم بَيْنَ أظْهُرِهِمْ: أيْ وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وفِيهِمْ مَن يَسْتَغْفِرُ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَلَمّا خَرَجُوا مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ عَذَّبَهم بِيَوْمِ بَدْرٍ وما بَعْدَهُ، وقِيلَ: المَعْنى: وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وفي أصْلابِهِمْ مَن يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ،، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ، والخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ: تَشاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ فَقالَ بَعْضُهم: إذا أصْبَحَ فَأثْبِتُوهُ بِالوِثاقِ، يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ، وقالَ بَعْضُهم: بَلِ اقْتُلُوهُ، وقالَ بَعْضُهم: بَلْ أخْرِجُوهُ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ، فَباتَ عَلِيٌّ عَلى فِراشِ النَّبِيِّ ﷺ حَتّى لَحِقَ بِالغارِ، فَلَمّا أصْبَحُوا ثارُوا إلَيْهِ، فَلَمّا رَأوْهُ عَلِيًّا رَدَّ اللَّهِ مَكْرَهم فَقالُوا: أيْنَ صاحِبُكَ هَذا ؟ فَقالَ: لا أدْرِي، فاقْتَصُّوا أثَرَهُ، فَلَمّا بَلَغُوا الجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ، فَصَعِدُوا في الجَبَلِ فَمَرُّوا بِالغارِ، فَرَأوْا عَلى بابِهِ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ فَقالُوا: لَوْ دَخَلَ هُنا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ العَنْكَبُوتِ عَلى بابِهِ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاثَ لَيالٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ (p-٥٣٧)والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَذَكَرَ القِصَّةَ بِأطْوَلَ مِمّا هُنا، وفِيها ذِكْرُ الشَّيْخِ النَّجْدِيِّ: أيْ إبْلِيسَ ومَشُورَتِهِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ اجْتِماعِهِمْ في دارِ النَّدْوَةِ لِلْمُشاوَرَةِ في أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وأنَّ أبا جَهْلٍ أشارَ بِأنْ يَأْخُذُوا مِن كُلِّ قَبِيلَةٍ مِن قَبائِلِ قُرَيْشٍ غُلامًا ويُعْطُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهم سَيْفًا ثُمَّ يَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةَ رَجُلٍ واحِدٍ، فَإذا قَتَلُوهُ تَفَرَّقَ دَمُهُ في القَبائِلِ، فَقالَ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: هَذا واللَّهِ هو الرَّأْيُ، فَتَفَرَّقُوا عَلى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: «لَمّا ائْتَمَرُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ لِيُثْبِتُوهُ أوْ يَقْتُلُوهُ أوْ يُخْرِجُوهُ، قالَ لَهُ عَمُّهُ أبُو طالِبٍ: هَلْ تَدْرِي ما ائْتَمَرُوا بِكَ ؟ قالَ: يُرِيدُونَ أنْ يَسْجُنُونِي أوْ يَقْتُلُونِي أوْ يُخْرِجُونِي، قالَ: مَن حَدَّثَكَ بِهَذا ؟ قالَ: رَبِّي، قالَ: نِعْمَ الرَّبُّ رَبُّكَ اسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا، قالَ: أنا أسْتَوْصِي بِهِ ؟ بَلْ هو يَسْتَوْصِي بِي» .

وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقٍ أُخْرى عَنْهُ وهَذا لا يَصِحُّ، فَقَدْ كانَ أبُو طالِبٍ ماتَ قَبْلَ وقْتِ الهِجْرَةِ بِسِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ: ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ يَعْنِي لِيُوثِقُوكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: «قَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا عُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ،، وطُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ،، والنَّضْرَ بْنَ الحارِثِ، وكانَ المِقْدادُ أسَرَ النَّضْرَ، فَلَمّا أُمِرَ بِقَتْلِهِ قالَ المِقْدادُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسِيرِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّهُ كانَ يَقُولُ في كِتابِ اللَّهِ ما يَقُولُ، قالَ: وفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾» وهَذا مُرْسَلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ،، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ الآيَةَ فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في الآيَةِ أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ ويَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، ويَقُولُونَ: غُفْرانُكَ غُفْرانُكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآيَةَ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، كانَ فِيهِمْ أمانانِ: النَّبِيُّ ﷺ، والِاسْتِغْفارُ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وبَقِيَ الِاسْتِغْفارُ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أمانَيْنِ لِأُمَّتِي ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآيَةَ، فَإذا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمُ الِاسْتِغْفارَ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ فِيكم أمانانِ مَضى أحَدُهُما وبَقِيَ الآخَرُ قالَ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والحاكِمُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ نَحْوَهُ أيْضًا، والأحادِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في مُطْلَقِ الِاسْتِغْفارِ كَثِيرَةٌ جِدًّا مَعْرُوفَةٌ في كُتُبِ الحَدِيثِ.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 180

Al-AnfalJuz 9 · Page 180

8:26

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

8:27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧

O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

8:28

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨

And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.

8:29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.

1 translator’s note
  1. By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩

8:30

وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠

And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.

8:31

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

8:32

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢

And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

8:33

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣

But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.

Ash-ShawkaniTafsir · 8:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском