Al-Anfal 8:34
The Spoils of War · Juz 9 · Page 181
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 8:34
﴿وَمَا لَهُمۡ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَهُۥۤۚ﴾ - تفسير
٣٠٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ فعذَّبهم يوم بدر بالسيف[[أخرجه ابن جرير ١١/١٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٢، والنحاس في ناسخه ص٤٦٤، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/١١٢)
٣٠٧٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، ثم اسْتَثْنى أهل الشرك، فقال: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٣.]]. (٧/١١٢)
٣٠٧٥٧- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾، قال: عذابُهم فتحُ مكة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/١١٣)
٣٠٧٥٨- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق سلمة- ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾، قال: كفار مكة[[أخرجه ابن جرير ١١/١٤٩، والنحاس في ناسخه ص٤٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٧/١١٣)
٣٠٧٥٩- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى-: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ وهم يجحدون آيات الله، ويكذِّبون رسله، وإن كان فيهم ما يدَّعُون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٧/١١٣)
٣٠٧٦٠- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- في قوله: ﴿وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾، أي: مَن آمن بالله وعبَدَه؛ أنت ومَن اتَّبعَك[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٠-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤.]]. (٧/١١٣)
٣٠٧٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾، يقول: وكيف لا أعذِّبُهم وهم لا يَستغفِرون؟! ﴿وهم يصدون﴾ محمدًا ﷺ عن المسجد الحرام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٢-١٦٩٤.]]. (٧/١٠٥) (ز)
٣٠٧٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ وإن كنت بين أظهرهم، وإن كانوا يستغفرون كما قال: ﴿وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ أي: من آمن بالله وعبده، أي: أنت ومن تبعك[[أخرجه ابن جرير ١١/١٥١.]]. (ز)
٣٠٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَهُمْ ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ إذ لم يكن نبي ولا مؤمن بعد ما خرج النبي ﷺ إلى المدينة من أهل مكة ﴿وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ يعني: أولياء الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٣-١١٤.]]. (ز)
﴿إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٣٤﴾ - تفسير
٣٠٧٦٤- عن أنس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: مَن آلُك؟ فقال: «كلُّ تقيٍّ». وتلا رسول الله ﷺ: ﴿إن أولياؤه إلا المتقون﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/٣٣٨ (٣٣٣٢)، وفي الصغير ١/١٩٩ (٣١٨)، والبيهقي في الكبرى ٢/٢١٨ (٢٨٧٣) من غير الآية، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١-.
وفيه نوح بن أبي مريم، قال البيهقي عنه: «وهذا لا يحل الاحتجاج بمثله». وأورده ابن عدي في الكامل ٨/٢٩٣ (١٩٧٥) في ترجمة نوح بن أبي مريم. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٤٣٨ (٣١٥١): «نوح متروك الحديث». وقال ابن القيم في جلاء الأفهام ص٢٢٢: «ونوح هذا ونافع لا يَحْتَجُّ بهما أحدٌ من أهل العلم، وقد رُمِيا بالكذب». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٦٩ (١٧٩٤٦): «وفيه نوح بن أبي مريم، وهو ضعيف». وقال المقريزي في إمتاع الأسماع ٥/٣٩٨: «الضعف على رواياته بيّن». وقال ابن حجر في فتح الباري ١١/١٦١: «سنده واهٍ جِدًّا». وقال الحرضي في بهجة المحافل ١/٤: «بسند فيه ضعف». وقال المناوي في التيسير ١/١٠: «ضعيف؛ لضعف نوح بن أبي مريم». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٦٨ (١٣٠٤): «ضعيف جدًّا».]]. (٧/١١٥)
٣٠٧٦٥- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ الذين يخرجُون منه، ويقيمُون الصلاة عنده. أي: أنت ومَن آمن بك[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٠-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤.]]٢٧٩٥. (٧/١١٣)
٢٧٩٥ ذكر ابنُ عطية (٤/١٧٩) في عَوْد الضمير من قوله:﴿أولياؤه﴾ قولين، الأول: أن يعود على البيت، كما أفاده قول عروة بن الزبير. الثاني: أن يعود على الله تعالى. وعلّق عليها بقوله: «كل ذلك جيد».
٣٠٧٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن أولياؤه إلا المتقون﴾، قال: مَن كانوا، حيث كانوا[[أخرجه ابن جرير ١١/١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١١٣)
٣٠٧٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾: هم أصحاب رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١١/١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤.]]. (ز)
٣٠٧٦٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ الذين يخرجون منه، ويقيمون الصلاة عنده، أي: أنت، يعني: النبي ﷺ ومن آمن بك[[أخرجه ابن جرير ١١/١٦٠.]]. (ز)
٣٠٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ﴾ يعني: ما أولياء الله ﴿إلّا المُتَّقُونَ﴾ الشركَ، يعني: المؤمنين أصحاب النبي ﷺ، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يقول: أكثر أهل مكة لا يعلمون توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٤.]]. (ز)
﴿إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٠٧٧٠- عن رفاعة بن رافع، أن النبي ﷺ قال لعمر: «اجمعْ لي قومك». فجمَعهم، فلما حَضَروا باب النبي ﷺ دخل عليه عمر، فقال: قد جمعتُ لك قومي. فسمع ذلك الأنصار، فقالوا: قد نزل في قريش الوحي. فجاء المستمع والناظر ما يُقال لهم، فخرج النبي ﷺ، فقام بين أظْهُرِهم، فقال: «هل فيكم مِن غيركم؟». قالوا: نعم، فينا حليفُنا، وابنُ أختِنا، وموالينا. قال النبي ﷺ: «حليفُنا مِنّا، وابنُ أختنا مِنّا، وموالينا مِنّا، أنتم تسمَعون؛ إنّ أوليائي منكم المتقون، فإن كنتُم أولئك فذاك، وإلا فانظُروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالأثقال فيُعرَضُ عنكم»[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٤٠ (٧٥)، والطبراني في الكبير ٥/٤٥ (٤٥٤٤).
عزاه العراقي في محجة القرب ص٢١٢ للبزار، وقال: «رجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (٥٥): «حسن».]]. (٧/١١٤)
٣٠٧٧١- عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أوليائي يوم القيامة المتقون، وإنْ كان نسبٌ أقربَ من نسب، فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحمِلونها على رِقابكم، فتقولون: يا محمد. فأقولُ هكذا وهكذا: لا»، وأعرَض في كِلا عِطْفَيْه[[العِطْفان: ناحيتا العُنُقِ. النهاية (عطف).]][[أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٣٠٩ (٨٩٧)، وابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/٩٣-٩٤ (٢١٣)، ٢/٤٨٦ (١٠١٢).]]. (٧/١١٤)
٣٠٧٧٢- عن عمرو بن العاصي: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ آلَ فلان ليسُوا لي بأولياء، إنما وليِّيَ الله وصالح المؤمنين»[[أخرجه البخاري ٨/٦ (٥٩٩٠)، ومسلم ١/١٩٧ (٢١٥).]]. (٧/١١٥)
٣٠٧٧٣- عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أوْلى الناس بي المتقون؛ مَن كانوا، وحيث كانوا»[[أخرجه أحمد ٣٦/٣٧٦ (٢٢٠٥٢).
قال الهيثمي في المجمع ٩/٢٢ (١٤٢٣٨): «رواه أحمد بإسنادين... ورجال الإسنادين رجال الصحيح، غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد، وهما ثقتان». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٦٦٥ (٢٤٩٧): «إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات».]]. (٧/١١٥)
Page 181
8:34
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
8:35
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].
8:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦
Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.
8:37
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧
[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.
8:38
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1
1 translator’s note
- This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩
8:39
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩
And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.
8:40
وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠
But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.