Al-AnfalJuz 9 · Page 181

Al-Anfal 8:40

The Spoils of War · Juz 9 · Page 181

وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠

But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:40

﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ ولَمْ يَنْتَهُوا عَنْ كُفْرِهِمْ

صفحة 208

﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ﴾ أيْ: ناصِرُكم فَثِقُوا بِهِ ولا تُبالُوا بِمُعاداتِهِمْ.

﴿نِعْمَ المَوْلى﴾ لا يُضَيِّعُ مَن تَوَلّاهُ.

﴿ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾ لا يُغْلَبُ مَن نَصَرَهُ.

* * *

هَذا (ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ): ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ تَأْدِيبٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِأهْلِ بَدْرٍ وهِدايَةٌ لَهم إلى فَناءِ الأفْعالِ حَيْثُ سَلَبَ الفِعْلَ عَنْهم بِالكُلِّيَّةِ، ويُشْبِهُ هَذا مِن وجْهٍ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ والفَرْقُ أنَّهُ لَمّا كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في مَقامِ البَقاءِ بِالحَقِّ سُبْحانَهُ إلَيْهِ الفِعْلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ رَمَيْتَ﴾ مَعَ سَلْبِهِ عَنْهُ (بِما رَمَيْتَ) وإثْباتُهُ لِلَّهِ تَعالى في حَيِّزِ الِاسْتِدْراكِ لِيُفِيدَ مَعْنى التَّفْصِيلِ في عَيْنِ الجَمْعِ فَيَكُونُ الرّامِي مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ بِاللَّهِ تَعالى لا بِنَفْسِهِ، ولِعُلُوِّ مَقامِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَدَمِ كَوْنِهِمْ في ذَلِكَ المَقامِ الأرْفَعِ نَسَبَ سُبْحانَهُ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما نُسِبَ ولَمْ يَنْسُبْ إلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم مِنَ الفِعْلِ شَيْئًا، وهَذا أحَدُ أسْرارِ تَغْيِيرِ الأُسْلُوبِ في الجُمْلَتَيْنِ حَيْثُ لَمْ يُنْسَبُ في الأُولى ونُسِبَ في الثّانِيَةِ، بَقِيَ سِرُّ التَّعْبِيرِ بِالمُضارِعِ المَنفِيِّ (بِلَمْ) في إحْداهُما والماضِي المَنفِيِّ (بِما) في الأُخْرى فارْجِعْ إلى فِكْرِكَ. فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعالى يَفْتَحُهُ عَلَيْكَ.

﴿ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ أيْ: لِيُعْطِيَهم عَطاءً جَمِيلًا؛ وهو تَوْحِيدُ الأفْعالِ، والمُرادُ لِهَذا فِعْلُ ذَلِكَ.

﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ بِخَطِراتِ نُفُوسِكم بِنِسْبَةِ القَتْلِ إلَيْكم.

﴿عَلِيمٌ﴾ بِأنَّهُ القاتِلُ حَقِيقَةً وكَوْنِكم مَظْهَرًا لِفِعْلِهِ.

﴿وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ لِاحْتِجابِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ.

﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ الآيَةَ، قِيلَ فِيها: أيْ: تَفْتَحُوا أبْوابَ قُلُوبِكم بِمَفاتِيحِ الصِّدْقِ والإخْلاصِ وتَرْكِ السَّوِيِّ في طَلَبِ التَّجَلِّي.

﴿فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ بِالتَّجَلِّي فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَزَلْ مُتَجَلِّيًا ولا يَزالُ لَكِنْ لا يُدْرِكُ ذَلِكَ إلّا مَن فَتَحَ قَلْبَهُ.

﴿وإنْ تَنْتَهُوا﴾ عَنْ طَلَبِ السَّوِيِّ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لِما فِيهِ مِنَ الفَوْزِ بِالمَوْلى.

﴿وإنْ تَعُودُوا﴾ إلى طَلَبِ الدُّنْيا وزَخارِفِها ﴿نَعُدْ﴾ إلى خِذْلانِكم ونَكِلْكم إلى أنْفُسِكم.

﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكُمْ﴾ الدُّنْيَوِيَّةُ ﴿شَيْئًا﴾ مِمّا لِخاصَّتِهِ سُبْحانَهُ.

﴿ولَوْ كَثُرَتْ﴾ لِأنَّها كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ لِأنَّ ثَمَرَةَ السَّماعِ الفَهْمُ والتَّصْدِيقُ وثَمَرَتَهُما الإرادَةُ وثَمَرَتَها الطّاعَةُ فَلا تَصِحُّ دَعْوى السَّماعِ مَعَ الإعْراضِ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ لِكَوْنِهِمْ مَحْجُوبِينَ عَنِ الفَهْمِ.

﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ﴾ عَنِ السَّماعِ.

﴿البُكْمُ﴾ عَنِ القَبُولِ.

﴿الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ لِماذا خُلِقُوا.

﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ اسْتِعْدادًا صالِحًا ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ سَماعَ تَفَهُّمٍ.

﴿ولَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الخَيْرِ فِيهِمْ ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ وارْتَدُّوا سَرِيعًا؛ إذْ شَأْنُ العارِضِ الزَّوالُ وهم مُعْرِضُونَ بِالذّاتِ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ بِالتَّصْفِيَةِ.

﴿إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ وهو العِلْمُ بِاللَّهِ تَعالى، وقَدْ يُقالُ: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ تَعالى بِالباطِنِ والأعْمالِ القَلْبِيَّةِ ولِلرَّسُولِ بِالظّاهِرِ والأعْمالِ النَّفْسِيَّةِ، أوِ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ تَعالى بِالفَناءِ في الجَمْعِ ولِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِمُراعاةِ حُقُوقِ التَّفْصِيلِ.

﴿إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ مِنَ البَقاءِ.

﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ فَيَزُولُ الِاسْتِعْدادُ فانْتَهِزُوا الفُرْصَةَ.

﴿وأنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فَيُجازِيكم عَلى حَسْبِ مَراتِبِكم.

﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ بَلْ تَشْمَلُهم وغَيْرَهم بِشُؤْمِ الصُّحْبَةِ.

﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ مِن حَيْثُ القَدْرُ لِجَهْلِكم ﴿مُسْتَضْعَفُونَ﴾ في أرْضِ النَّفْسِ.

﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ أيْ: ناسُ القُوى الحِسِّيَّةِ لِضَعْفِ نُفُوسِكم.

﴿فَآواكُمْ﴾ إلى مَدِينَةِ العِلْمِ.

﴿وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ في مَقامِ تَوْحِيدِ الأفْعالِ ﴿ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيْ: عُلُومِ تَجَلِّياتِ الصِّفاتِ.

﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ذَلِكَ، وقَدْ يُقالُ: واذْكُرُوا أيُّها الأرْواحُ والقُلُوبُ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا لَيْسَ مَعَكم غَيْرُكم إذْ لَمْ يَنْشَأْ لَكم بَعْدُ الصِّفاتُ والأخْلاقُ والرُّوحانِيَّةُ ﴿مُسْتَضْعَفُونَ﴾ في أرْضِ البَدَنِ ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ مِنَ النَّفْسِ وأعْوانِها

صفحة 209

﴿فَآواكُمْ﴾ إلى حَظائِرِ قُدْسِهِ.

﴿وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ بِالوارِداتِ الرَّبّانِيَّةِ ﴿ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ وهي تَجَلِّياتُهُ سُبْحانَهُ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ﴾ بِتَرْكِ الإيمانِ ﴿والرَّسُولَ﴾ بِتَرْكِ التَّخَلُّقِ بِأخْلاقِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿وتَخُونُوا أماناتِكُمْ﴾ وهي ما رَزَقَكُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ القُدْرَةِ وسَلامَةِ الآلاتِ بِتَرْكِ الأعْمالِ الحَسَنَةِ أوْ لا تَخُونُوا اللَّهَ تَعالى بِنَقْضِ مِيثاقِ التَّوْحِيدِ الفِطْرِيِّ السّابِقِ والرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِنَقْضِ العَزِيمَةِ ونَبْذِ العَقْدِ اللّاحِقِ. وتَخُونُوا أماناتِكم مِنَ المَعارِفِ والحَقائِقِ الَّتِي اسْتَوْدَعَ اللَّهُ تَعالى فِيكم حَسْبَ اسْتِعْدادِكم بِإخْفائِها بِصِفاتِ النَّفْسِ.

﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قُبْحَ ذَلِكَ أوْ تَعْلَمُونَ أنَّكم حامِلُوها.

﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ يَخْتَبِرُكُمُ اللَّهُ تَعالى بِها لِيَرى أتَحْتَجِبُونَ بِمَحَبَّتِها عَنْ مَحَبَّتِهِ أوْ لا تَحْتَجِبُونَ.

﴿وأنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لِمَن لا يُفْتَتَنُ بِذَلِكَ ولا يَشْغَلُهُ عَنْ مَحَبَّتِهِ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ﴾ بِالِاجْتِنابِ عَنِ الخِيانَةِ والِاحْتِجابِ بِمَحَبَّةِ الأمْوالِ والأوْلادِ ﴿يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ نُورًا تُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، ورُبَّما يُقالُ: إنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى نُورٍ يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الأشْياءِ بِأنْ يَعْرِفُوها بِواسِطَتِهِ مَعْرِفَةً يَمْتازُ بِها بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ وهو المُسَمّى عِنْدَهم بِالفِراسَةِ. وفي بَعْضِ الآثارِ: ««اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ؛ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورٍ مِن نُورِ اللَّهِ تَعالى»». ﴿ويُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ وهي صِفاتُ نُفُوسِكم.

﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذُنُوبَ ذَواتِكم.

﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ فَيَجْعَلُ لَكُمُ الفَرْقانَ ويَفْعَلُ ويَفْعَلُ.

﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ. جَعَلَها بَعْضُهم خِطابًا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومَعْناها ما ذَكَرْناهُ سابِقًا، وجَعَلَها بَعْضُهم خِطابًا لِلرُّوحِ وهو تَأْوِيلٌ أنْفُسِيٌّ، أيْ: وإذْ يَمْكُرُ بِكَ أيُّها الرُّوحُ الَّذِينَ كَفَرُوا وهي النَّفْسُ وقُواها ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيُقَيِّدُوكَ في أسْرِ الطَّبِيعَةِ.

﴿أوْ يَقْتُلُوكَ﴾ بِانْعِدامِ آثارِكَ.

﴿أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ مِن عالَمِ الأرْواحِ.

﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ لِأنَّكَ الرَّحْمَةُ لِلْعالَمِينَ.

﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ إذْ لا ذَنْبَ مَعَ الِاسْتِغْفارِ ولا عَذابَ مِن غَيْرِ ذَنْبٍ.

﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: إنَّهم مُسْتَحِقُّونَ لِذَلِكَ، كَيْفَ لا وهم يَصُدُّونَ المُسْتَعِدِّينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي هو القَلْبُ بِإغْرائِهِمْ عَلى الأُمُورِ النَّفْسانِيَّةِ واللَّذّاتِ الطَّبِيعِيَّةِ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ لِغَلَبَةِ صِفاتِ أنْفُسِهِمْ عَلَيْهِمْ.

﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلا المُتَّقُونَ﴾ تِلْكَ الصِّفاتِ.

﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ الحُكْمَ، وقالَ النَّيْسابُورِيُّ: ولَكِنَّ أكْثَرَهم أيِ: المُتَّقِينَ لا يَعْلَمُونَ أنَّهم أوْلِياؤُهُ؛ لِأنَّ الوَلِيَّ قَدْ لا يَعْرِفُ أنَّهُ ولِيٌّ.

﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ وهو ذَلِكَ المَسْجِدُ ﴿إلا مُكاءً﴾ إلّا وساوِسَ وخَطِراتٍ شَيْطانِيَّةً.

﴿وتَصْدِيَةً﴾ وعَزْمًا عَلى الأفْعالِ الشَّنِيعَةِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ مِنَ الِاسْتِعْدادِ الفِطْرِيِّ في غَيْرِ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى.

﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ طَرِيقِهِ المُوَصِّلِ إلَيْهِ ﴿فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ لِزَوالِ لَذّاتِهِمْ حَتّى تَكُونَ نَسْيًا مَنسِيًّا.

﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ لِتَمَكُّنِ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ فِيهِمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ العُدُولَ عَنْها.

﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: وهُمْ، إلّا أنَّهُ أُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ المُضْمَرِ تَعْلِيلًا لِلْحُكْمِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ وهم جَهَنَّمُ القَطِيعَةِ.

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا﴾ عَمّا هم عَلَيْهِ.

﴿يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ﴾ لِمَزِيدِ الفَضْلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 181

Al-AnfalJuz 9 · Page 181

8:34

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

8:35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].

8:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

8:37

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧

[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.

8:38

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1

1 translator’s note
  1. This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩

8:39

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩

And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.

2 translator’s notes
  1. Persecution. See footnote to 2:191.

    [447] i.e., until polytheism is no longer dominant.

    ↩
  2. ↩

8:40

وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠

But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.

Al-AlusiTafsir · 8:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском