Al-Anfal 8:41
The Spoils of War · Juz 10 · Page 182
۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١
And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 8:41
صفحة 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ﴾ رُوِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّها نَزَلَتْ في بَدْرٍ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلامُ الجُمْهُورِ، وقالَ الواقِدِيُّ: كانَ الخُمْسُ في غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقاعَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ وثَلاثَةِ أيّامٍ لِلنِّصْفِ مِن شَوّالٍ عَلى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ. و( ما ) مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ، وكانَ حَقُّها أنْ تَكُونَ مَفْصُولَةً وجَعْلُها شَرْطِيَّةً خِلافُ الظّاهِرِ، وكَذا جَعْلُها مَصْدَرِيَّةً، وغَنِمَ في الأصْلِ مِنَ الغُنْمِ بِمَعْنى الرِّبْحِ، وجاءَ غَنِمَ غُنْمًا بِالضَّمِّ وبِالفَتْحِ وبِالتَّحْرِيكِ وغَنِيمَةً وغُنْمانًا بِالضَّمِّ؛ وفي ”القامُوسِ“ المَغْنَمُ والغَنِيمُ والغَنِيمَةُ والغُنْمُ بِالضَّمِّ الفَيْءُ، والمَشْهُورُ تَغايُرُ الغَنِيمَةِ والفَيْءِ، وقِيلَ: اسْمُ الفَيْءِ يَشْمَلُهُما لِأنَّها راجِعَةٌ إلَيْنا ولا عَكْسَ فَهي أخَصُّ، وقِيلَ: هُما كالفَقِيرِ والمِسْكِينِ، وفَسَّرُوها بِما أُخِذَ مِنَ الكُفّارِ قَهْرًا بِقِتالٍ أوْ إيجافٍ، فَما أُخِذَ اخْتِلاسًا لا يُسَمّى غَنِيمَةً ولَيْسَ لَهُ حَكَمُها، فَإذا دَخَلَ الواحِدُ أوِ الِاثْنانِ دارَ الحَرْبِ مُغِيرِينَ بِغَيْرِ إذَنِ الإمامِ فَأخَذُوا شَيْئًا لَمْ يُخَمَّسْ، وفي الدُّخُولِ بِإذْنِهِ رِوايَتانِ والمَشْهُورُ أنَّهُ يُخَمَّسُ لِأنَّهُ لَمّا أذِنَ لَهم فَقَدِ التَزَمَ نُصْرَتَهم بِالإمْدادِ، فَصارُوا كالمَنَعَةِ، وحُكِيَ عَنِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في المَسْألَةِ الأُولى التَّخْمِيسُ وإنْ لَمْ يُسَمَّ ذَلِكَ غَنِيمَةً عِنْدَهُ لِإلْحاقِهِ بِها، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ( ﴿مِن شَيْءٍ﴾ ) بَيانٌ لِلْمَوْصُولِ مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن عائِدِهِ المَحْذُوفِ قُصِدَ بِهِ الِاعْتِناءُ بِشَأْنِ الغَنِيمَةِ، وأنْ لا يَشِذَّ عَنْها شَيْءٌ، أيْ ما غَنِمْتُمُوهُ كائِنًا مِمّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْءِ حَتّى الخَيْطِ والمَخِيطِ خَلا أنَّ سَلَبَ المَقْتُولِ لِقاتِلِهِ إذا نَفَلَهُ الإمامُ، وقالَ الشّافِعِيَّةُ: السَّلَبُ لِلْقاتِلِ ولَوْ نَحْوَ صَبِيٍّ وقِنٍّ، وإنْ لَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ، وإنْ كانَ المَقْتُولُ نَحْوَ قَرِيبِهِ وإنْ لَمْ يُقاتِلْ أوْ نَحْوَ امْرَأةٍ أوْ صَبِيٍّ إنْ قاتَلا ولَوْ أعْرَضَ عَنْهُ لِلْخَبَرِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ «مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» نَعَمِ القاتِلُ المُسْلِمُ القِنُّ لِذِمِّيٍّ لا يَسْتَحِقُّهُ عِنْدَهم وإنْ خَرَجَ بِإذْنِ الإمامِ.
وأجابَ أصْحابُنا بِأنَّ السَّلَبَ مَأْخُوذٌ بِقُوَّةِ الجَيْشِ فَيَكُونُ غَنِيمَةً فَيُقَسَّمُ قِسْمَتَها، وقَدْ «قالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِحَبِيبِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ: ”لَيْسَ لَكَ مِن صُلْبِ قَتِيلِكَ إلّا ما طابَتْ بِهِ نَفْسُ إمامِكَ»“ وما رَوَوْهُ يَحْتَمِلُ نَصْبَ الشَّرْعِ ويَحْتَمِلُ التَّنْفِيلَ فَيُحْمَلُ عَلى الثّانِي لِما رَوَيْناهُ، والأسارى يُخَيَّرُ فِيهِمُ الإمامُ وكَذا الأرْضُ المَغْنُومَةُ عِنْدَنا، وتَفْصِيلُهُ في الفِقْهِ، والمَصْدَرُ المُؤَوَّلُ مِن أنَّ المَفْتُوحَةَ مَعَ ما في حَيِّزِها في قَوْلِهِ تَعالى: ( ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: فَحَقٌّ أوْ واجِبٌ أنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وقَدَّرَ مُقَدَّمًا لِأنَّ المُطَّرِدَ في خَبَرِها إذا ذُكِرَ تَقْدِيمُهُ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّها مَكْسُورَةٌ، فَأُجْرِيَ عَلى المُعْتادِ فِيهِ، ومِنهم مَن أعْرَبَهُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: فالحُكْمُ أنَّ إلَخْ،، والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِأنَّ الأُولى، والفاءُ لِما في المَوْصُولِ مِن مَعْنى المُجازاةِ، وقِيلَ: إنَّها صِلَةٌ وأنَّ بَدَلٌ مِن أنَّ الأُولى، ورَوى الجُعْفِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو ( فَإنَّ ) بِالكَسْرِ وتُقَوِّيهِ قِراءَةُ النَّخَعِيِّ: فَلِلَّهِ خُمُسُهُ، ورَجَحَتِ المَشْهُورَةُ بِأنَّها آكَدُ لِدَلالَتِها عَلى إثْباتِ الخُمُسِ، وأنَّهُ لا سَبِيلَ لِتَرْكِهِ مَعَ احْتِمالِ الخَبَرِ لِتَقْدِيراتٍ كَلازِمٍ وحَقٍّ وواجِبٍ ونَحْوِهِ، وتَعَقَّبَهُ صاحِبُ التَّقْرِيبِ بِأنَّهُ مُعارَضٌ بِلُزُومِ الإجْمالِ.
وأُجِيبُ بِأنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالإجْمالِ ما يَحْتَمِلُ الوُجُوبَ والنَّدْبَ والإباحَةَ فالمَقامُ يَأْبى إلّا الوُجُوبَ وإنْ أُرِيدَ ما ذُكِرَ مِن لازِمٍ وحَقٍّ وواجِبٍ فالتَّعْمِيمُ يُوجِبُ التَّفْخِيمَ والتَّهْوِيلَ.
وقُرِئَ ( خُمْسَهُ ) بِسُكُونِ المِيمِ والجُمْهُورُ
صفحة 3
عَلى أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعالى لِتَعْظِيمِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ( ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ ) أوْ لِبَيانِ أنَّهُ لا بُدَّ في الخَمْسِيَّةِ مِن إخْلاصِها لَهُ سُبْحانَهُ وأنَّ المُرادَ قِسْمَةُ الخُمُسِ عَلى ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قِيلَ ويَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿ولِلرَّسُولِ﴾ ) مَعْطُوفًا عَلى ( اللَّهِ ) عَلى التَّعْلِيلِ الأوَّلِ وبِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أيْ وهو أيِ الخُمُسُ لِلرَّسُولِ إلَخْ عَلى التَّعْلِيلِ الثّانِي، وإعادَةُ اللّامِ في ذِي القُرْبى دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ الأصْنافِ الباقِيَةِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ اشْتِراكِهِمْ في سَهْمِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمَزِيدِ اتِّصالِهِمْ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأُرِيدَ بِهِمْ بَنُو هاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ المُسْلِمُونَ لِأنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وضَعَ سَهْمَ ذَوِي القُرْبى فِيهِمْ دُونَ بَنِي أخِيهِما شَقِيقِهِما عَبْدِ شَمْسٍ، وأخِيهِما لِأبِيهِما نَوْفَلٍ مُجِيبًا عَنْ ذَلِكَ حِينَ قالَ لَهُ عُثْمانُ وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: هَؤُلاءِ إخْوَتُكَ بَنُو هاشِمٍ لا يُنْكَرُ فَضْلُهم لِمَكانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ تَعالى مِنهُمْ، أرَأيْتَ إخْوانَنا مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ أعْطَيْتَهم وحَرَمْتَنا، وإنَّما نَحْنُ وهَمَ بِمَنزِلَةٍ، نَحْنُ وبَنُو المَطْلَبِ شَيْءٌ واحِدٌ وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ. رَواهُ البُخارِيُّ، أيْ لَمْ يُفارِقُوا بَنِي هاشِمٍ في نُصْرَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ جاهِلِيَّةً ولا إسْلامًا.
وكَيْفِيَّةُ القِسْمَةِ عِنْدَ الأصْحابِ أنَّها كانَتْ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ. سَهْمٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وسَهْمٌ لِلْمَذْكُورِينَ مِن ذَوِي القُرْبى. وثَلاثَةُ أسْهُمٍ لِلْأصْنافِ الثَّلاثَةِ الباقِيَةِ، وأمّا بَعْدَ وفاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَسَقَطَ سَهْمُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَما سَقَطَ الصَّفِيُّ وهو ما كانَ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ مِنَ الغَنِيمَةِ مِثْلَ دِرْعٍ وسَيْفٍ وجارِيَةٍ بِمَوْتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأنَّهُ كانَ يَسْتَحِقُّهُ بِرِسالَتِهِ ولا رَسُولَ بَعْدَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكَذا سَقَطَ سَهْمُ ذَوِي القُرْبى، وإنَّما يُعْطَوْنَ بِالفَقْرِ، وتَقَدَّمَ فُقَراؤُهم عَلى فُقَراءَ غَيْرِهِمْ ولا حَقَّ لِأغْنِيائِهِمْ لِأنَّ الخُلَفاءَ الأرْبَعَةَ الرّاشِدِينَ قَسَّمُوهُ كَذَلِكَ وكَفى بِهِمْ قُدْوَةً، ورُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ مَنَعَ بَنِي هاشِمٍ الخُمُسَ وقالَ: إنَّما لَكم أنْ يُعْطى فَقِيرُكم ويُزَوَّجَ أيِّمُكم ويُخْدَمُ ما لا خادِمَ لَهُ مِنكُمْ، فَأمّا الغَنِيُّ مِنكم فَهو بِمَنزِلَةِ ابْنِ السَّبِيلِ، غَنِيٌّ لا يُعْطِي مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا ولا يَتِيمٌ مُوسِرٌ.
وعَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ كَذَلِكَ قالَ: لَيْسَ لَنا أنْ نَبْنِيَ مِنهُ القُصُورَ ولا أنْ نَرْكَبَ مِنهُ البَراذِينَ، ولِأنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، إنَّما أعْطاهم لِلنُّصْرَةِ لا لِلْقَرابَةِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ جَوابُهُ لِعُثْمانَ وجُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالقُرْبى في النَّصِّ قُرْبُ النُّصْرَةِ لا قُرْبُ القَرابَةِ، وحَيْثُ انْتَهَتِ النُّصْرَةُ انْتَهى الإعْطاءُ لِأنَّ الحُكْمَ يَنْتَهِي بِانْتِهاءِ عِلَّتِهِ، واليَتِيمُ صَغِيرٌ لا أبَ لَهُ فَيَدْخُلُ فُقَراءُ اليَتامى مِن ذَوِي القُرْبى في سَهْمِ اليَتامى المَذْكُورِينَ دُونَ أغْنِيائِهِمْ، والمِسْكِينُ مِنهم في سَهْمِ المَساكِينِ، وفائِدَةُ ذِكْرِ اليَتِيمِ مَعَ كَوْنِ اسْتِحْقاقِهِ بِالفَقْرِ والمَسْكَنَةِ لا بِاليَتِيمِ دَفَعَ تَوَهُّمَ أنَّ اليَتِيمَ لا يَسْتَحِقُّ مِنَ الغَنِيمَةِ شَيْئًا لِأنَّ اسْتِحْقاقَها بِالجِهادِ، واليَتِيمُ صَغِيرٌ فَلا يَسْتَحِقُّها.
وفِي التَّأْوِيلاتِ لِعَلَمِ الهُدى الشَّيْخِ أبِي مَنصُورٍ أنَّ ذَوِي القُرْبى إنَّما يَسْتَحِقُّونَ بِالفَقْرِ أيْضًا، وفائِدَةُ ذِكْرِهِمْ دَفَعَ ما يَتَوَهَّمُ أنَّ الفَقِيرَ مِنهم لا يَسْتَحِقُّ لِأنَّهُ مِن قَبِيلِ الصَّدَقَةِ ولا تَحِلُّ لَهم، وفي ”الحاوِي القُدْسِيِّ“ وعَنْ أبِي يُوسُفَ أنَّ الخُمُسَ يُصْرَفُ لِذَوِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وبِهِ نَأْخُذُ. انْتَهى، وهو يَقْتَضِي أنَّ الفَتْوى عَلى الصَّرْفِ إلى ذَوِي القُرْبى الأغْنِياءِ فَلْيُحْفَظْ، وفي ”التُّحْفَةِ“ أنَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ مَصارِفُ الخُمُسِ عِنْدَنا لا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِحْقاقِ حَتّى لَوْ صُرِفَ إلى صِنْفٍ واحِدٍ مِنهم جازَ كَما في الصَّدَقاتِ كَذا في ”فَتْحِ القَدِيرِ“، ومَذْهَبُ الإمامِ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ الخُمُسَ لا يَلْزَمُ تَخْمِيسُهُ وأنَّهُ مُفَوَّضٌ إلى رَأْيِ الإمامِ كَما يُشْعِرُ بِهِ كَلامُ خَلِيلٍ؛ وبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الحاجِبِ فَقالَ: ولا يُخَمَّسُ لُزُومًا بَلْ يُصْرَفُ مِنهُ لِآلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالِاجْتِهادِ
صفحة 4
Page 182
8:41
۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١
And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.
8:42
إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢
[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
8:43
إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣
[Remember, O Muḥammad], when Allāh showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allāh saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
8:44
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤
And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.
8:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥
O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.