Al-AnfalJuz 10 · Page 182

Al-Anfal 8:42

The Spoils of War · Juz 10 · Page 182

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 8:38–44

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: كأبي سفيان وغيره أي: لأجلهم ﴿إنْ يَنْتَهُوا﴾: عن الكفر ومعاداة الدين ﴿يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ﴾: من الذنوب ﴿وإنْ يَعُودُوا﴾ إلى القتال ويستمروا على كفرهم ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأوَّلِينَ﴾ في نصرة أنبيائه وإهلاك أعدائه، أو سنة الأولين في قريش يوم بدر ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: لا يوجد شرك، أو لا يفتن مؤمن عن دينه ﴿ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾: لا يعبد غير الله تعالى في جزيرة العرب ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ عن الكفر ﴿فَإنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يجازيهم مجازاة البصير بهم، أو معناه فإن انتهوا عما هم فيه من الكفر والقتال، فكفوا عنهم وإن كنتم لا تعلمون بواطنهم، فإن الله بما يعملون بصير ومن قرأ ”تعملون“ بالتاء، فمعناه: فإن الله بما تعملون من الجهاد والدعوة إلى الإسلام، وتسببكم إلى إخراجهم من ظلمة الكفر بصير، فيجازيكم ﴿وإن تَوَلوْا﴾ ولم ينتهوا عن الشرك والقتال ﴿فاعْلَمُوا أن الله مَوْلاكُمْ﴾: ناصركم ﴿نعمَ المَوْلى﴾: لا يضيع من تولاه ﴿ونِعمَ النَّصيرُ﴾ فمن نصره لا يغلب أبدًا.

﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾: أخذتم من الكفار قهرًا لا صلحًا، أي شيء كان ﴿فأن لله خُمُسَهُ﴾ مبتدأ خبره مقدر أي: فثابت أن لله خمسه، والأصح أن ذكر الله افتتاح كلام للتبرك، وقال بعضهم: سهم الله يصرف إلى الكعبة ﴿ولِلرَّسُولِ﴾ كان يصرف فيما شاء، والآن لمصالح المسلمين أو للخليفة، أو مردود إلى الأصناف الباقية، أو لقرابة النبي ﷺ ﴿ولِذِي القُربى﴾ هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب، أو من لا يحل له الزكاة، أو بنو هاشم وحدهم، أو قريش كلهم ﴿واليَتامى﴾: يتامى المسلمين فقراءهم، أو فقرائهم وأغنيائهم، أو يتامى ذوي القربى ﴿والمَساكِينِ﴾: المحاويج الذين لا يجدون ما يصدون خلتهم، أو مساكين ذوى القربى ﴿وابْنِ السَّبيلِ﴾: المسافر أو مريد السفر إلى مسافة القصر، وليس له ما ينفقه في سفره، أو ابن السبيل من ذوي القربى، فعلى هذا الغنيمة تقسم على خمسة: أربعة منها للمحاربين، وخمس لهؤلاء المذكورين ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ﴾ تقديره: امتثلوا ما شرعت لكم في الغنيمة، إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ﴾: يوم فرق فيه بين الحق والباطل، وهو يوم بدر، والآية نزلت فيه ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾: المسلمون والكفار، وهو يوم الجمعة لسبع عشرة من رمضان ﴿واللهُ عَلى كَلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ولهذا قدر على نصر القليل على الكثير.

﴿إذ أنْتُمْ﴾ بدل من يوم الفرقان ﴿بِالعُدْوَةِ﴾: شط الوادي ﴿الدُّنْيا﴾: الأقرب من المدينة ﴿وهُمْ﴾: كفار مكة ﴿بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾: جانب الوادى الأبعد من المدينة ﴿والرَّكْبُ﴾ أي: ركب أبي سفيان الذين جاءوا من الشام ﴿أسْفَلَ مِنكُمْ﴾: في مكان أسفل من مكانكم أي: ساحل البحر، منصوب على الظرف واقع موقع خبر و ”الركب“ ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنتم والكفار للقتال ﴿لاخْتَلَفْتُمْ﴾: أنتم ﴿فِي المِيعادِ﴾: خوفًا وهيبة لقلتكم وكثرتهم ﴿ولَكِنْ﴾ جمع الله تعالى بينكم بصنعه من غير ميعاد وإرادة لكم ﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا﴾: في علمه، أو معناه حقيقًا بأن يفعل من نصر أوليائه، وإعلاء كلمة الإسلام ﴿لِيَهْلِكَ﴾ بدل من ليقضي، أو متعلق بمفعولًا ﴿مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَة﴾ أي: ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآيات، فلا يبقى له حجة وعذر بوجه، ويؤمن من آمن عن حجة وبصيرة ويقين، فالهلاك والحياة: الكفر والإيمان، أو ليموت من يموت عن بينة عاينها، ويعيش عن حجة شاهدها، لئلا يكون له حجة ومعذرة ﴿وإنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ﴾: بكفر من كفر، وإيمان من آمن ﴿عَلِيمٌ﴾ بما في قلوبهم.

﴿إذ يُرِيكَهمُ اللهُ﴾ بدل ثان من يوم الفرقان، أو مقدر باذكر ﴿في مَنامِكَ قَلِيلًا﴾ لتخبر أصحابك فيكون تشجيعًا لهم، وهو ثالث مفاعيل يريكم ﴿ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتمْ﴾: لجبنتم ﴿ولَتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾: اختلفت كلمتكم في أمر القتال ﴿ولَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ﴾: أنعم بالسلامة من التنازع ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ما كان وما سيكون من الجبن والتنازع ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكُمْ﴾ لا في المنام ﴿قَلِيلًا﴾ حال عن ثاني مفعولي يريكموهم لا مفعول ثالث، لأنه من رؤية العين ههنا، وإنما قللهم في أعين المسلمين تثبيتًا لهم، وتصديقًا لرؤيا رسول الله ﷺ ﴿ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ ليجترؤا، أو لا يستعدوا للحرب حتى قال أبو جهل: إنهم أكلة جزور، ثم كثرهم في أعينهم حتى يرونهم مثليهم، لتفاجئهم الكثرة فتكسر قلوبهم ﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا﴾: من إهلاكهم وإذلالهم ﴿وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾: فلا أمر إلا وهو خالقه، وعلى الحقيقة هو فاعله، أو بعد الدنيا مصير الكل إليه فيجازيهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 182

Al-AnfalJuz 10 · Page 182

8:41

۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.

4 translator’s notes
  1. To be spent in Allāh's cause.

    [449] The tribes of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, who were not eligible for zakāh.

    [450] The remaining four fifths are divided among the soldiers.

    [451] Prophet Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

8:42

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:43

إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣

[Remember, O Muḥammad], when Allāh showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allāh saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

8:44

وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.

8:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.

Al-IjiTafsir · 8:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском