Al-AnfalJuz 10 · Page 182

Al-Anfal 8:45

The Spoils of War · Juz 10 · Page 182

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:45–46

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكم واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ .

لَمّا عَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِنِعَمِهِ ودَلائِلِ عِنايَتِهِ، وكَشَفَ لَهم عَنْ سِرٍّ مِن أسْرارِ نَصْرِهِ إيّاهم، وكَيْفَ خَذَلَ أعْداءَهم، وصَرَفَهم عَنْ أذاهم، فاسْتَتَبَّ لَهُمُ النَّصْرُ مَعَ قِلَّتِهِمْ وكَثْرَةِ أعْدائِهِمْ، أقْبَلَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنْ يَأْمُرَهم بِما يُهَيِّئُ لَهُمُ النَّصْرَ في المَواقِعِ كُلِّها، ويَسْتَدْعِي عِنايَةَ اللَّهِ بِهِمْ وتَأْيِيدَهُ إيّاهم، فَجَمَعَ لَهم في هَذِهِ الآيَةِ ما بِهِ قِوامُ النَّصْرِ في الحُرُوبِ. وهَذِهِ الجُمَلُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٤] وجُمْلَةِ ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]

وافْتُتِحَتْ هَذِهِ الوَصايا بِالنِّداءِ اهْتِمامًا بِها، وجُعِلَ طَرِيقُ تَعْرِيفِ المُنادى طَرِيقَ المَوْصُولِيَّةِ: لِما تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنَ الِاسْتِعْدادِ لِامْتِثالِ ما يَأْمُرُهم بِهِ اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّ ذَلِكَ أخَصُّ صِفاتِهِمْ تِلْقاءَ أوامِرِ اللَّهِ تَعالى، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [النور: ٥١]

واللِّقاءُ: أصْلُهُ مُصادَفَةُ الشَّخْصِ ومُواجَهَتُهُ بِاجْتِماعٍ في مَكانٍ واحِدٍ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] وقَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقَدْ غَلَبَ إطْلاقُهُ عَلى لِقاءٍ خاصٍّ وهو لِقاءُ القِتالِ، فَيُرادِفُ القِتالَ والنِّزالَ.

صفحة ٣٠

وقَدْ تَقَدَّمَ اللِّقاءُ قَرِيبًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ١٥] وبِهَذا المَعْنى تَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِالفِئَةِ: فِئَةٌ خاصَّةٌ وهي فِئَةُ العَدُوِّ، يَعْنِي المُشْرِكِينَ.

والفِئَةُ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، وقَدْ تَقَدَّمَ اشْتِقاقُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والثَّباتُ: أصْلُهُ لُزُومُ المَكانِ دُونَ تَحَرُّكٍ ولا تَزَلْزُلٍ، ويُسْتَعارُ لِلدَّوامِ عَلى الفِعْلِ وعَدَمِ التَّرَدُّدِ فِيهِ، وقَدْ أُطْلِقَ هُنا عَلى مَعْناهُ المَجازِيِّ، إذْ لَيْسَ المُرادُ عَدَمَ التَّحَرُّكِ، بَلْ أُرِيدَ الدَّوامُ عَلى القِتالِ وعَدَمِ الفِرارِ، وقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالصَّبْرِ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ لا تَتَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ فَإذا لَقِيتُمُوهم فاصْبِرُوا.

وذِكْرُ اللَّهِ، المَأْمُورُ بِهِ هُنا: هو ذِكْرُهُ بِاللِّسانِ؛ لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ القَلْبِ وزِيادَةً فَإنَّهُ إذا ذَكَرَ بِلِسانِهِ فَقَدْ ذَكَرَ بِقَلْبِهِ وبِلِسانِهِ، وسَمِعَ الذِّكْرَ بِسَمْعِهِ، وذَكَّرَ مَن يَلِيهِ بِذَلِكَ الذِّكْرِ، فَفِيهِ فَوائِدُ زائِدَةٌ عَلى ذِكْرِ القَلْبِ المُجَرَّدِ، وقَرِينَةُ إرادَةِ ذِكْرِ اللِّسانِ ظاهِرُ وصْفِهِ بِـ ”كَثِيرًا“ لِأنَّ الذِّكْرَ بِالقَلْبِ يُوصَفُ بِالقُوَّةِ، والمَقْصُودُ تَذَكُّرُ أنَّهُ النّاصِرُ. وهَذانِ أمْرانِ أُمِرُوا بِهِما وهُما يَخُصّانِ المُجاهِدَ في نَفْسِهِ، ولِذَلِكَ قالَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ. فَهُما لِإصْلاحِ الأفْرادِ، ثُمَّ أمَرَهم بِأعْمالٍ راجِعَةٍ إلى انْتِظامِ جَيْشِهِمْ وجَماعَتِهِمْ، وهي عَلائِقُ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، وهي الطّاعَةُ وتَرْكُ التَّنازُعِ، فَأمّا طاعَةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ فَتَشْمَلُ اتِّباعَ سائِرِ أحْكامِ القِتالِ المَشْرُوعَةِ بِالتَّعْيِينِ، مِثْلَ الغَنائِمِ.

وكَذَلِكَ ما يَأْمُرُهم بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِن آراءِ الحَرْبِ كَقَوْلِهِ لِلرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ «لا تَبْرَحُوا مِن مَكانِكم ولَوْ تَخَطَّفَنا الطَّيْرُ» . وتَشْمَلُ طاعَةُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - طاعَةَ أُمَرائِهِ في حَياتِهِ، لِقَوْلِهِ: ”«ومَن أطاعَ أمِيرِي فَقَدْ أطاعَنِي» “ . وتَشْمَلُ طاعَةَ أُمَراءِ الجُيُوشِ بَعْدَ وفاةِ الرَّسُولِ ﷺ لِمُساواتِهِمْ لِأُمَرائِهِ الغائِبِينَ عَنْهُ في الغَزَواتِ والسَّرايا في حُكْمِ الغَيْبَةِ عَنْ شَخْصِهِ.

وأمّا النَّهْيُ عَنِ التَّنازُعِ فَهو يَقْتَضِي الأمْرَ بِتَحْصِيلِ أسْبابِ ذَلِكَ: بِالتَّفاهُمِ، والتَّشاوُرِ، ومُراجَعَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، حَتّى يَصْدُرُوا عَنْ رَأْيٍ واحِدٍ، فَإنْ تَنازَعُوا في شَيْءٍ رَجَعُوا إلى أُمَرائِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] وقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] . والنَّهْيُ عَنِ التَّنازُعِ أعَمُّ مِنَ

صفحة ٣١

الأمْرِ بِالطّاعَةِ لِوُلاةِ الأُمُورِ: لِأنَّهم إذا نُهُوا عَنِ التَّنازُعِ بَيْنَهم فالتَّنازُعُ مَعَ ولِيِّ الأمْرِ أوْلى بِالنَّهْيِ.

ولَمّا كانَ التَّنازُعُ مِن شَأْنِهِ أنْ يَنْشَأ عَنِ اخْتِلافِ الآراءِ، وهو أمْرٌ مُرْتَكِزٌ في الفِطْرَةِ بَسَطَ القُرْآنُ القَوْلَ فِيهِ بِبَيانِ سَيِّئِ آثارِهِ، فَجاءَ بِالتَّفْرِيعِ بِالفاءِ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ فَحَذَّرَهم أمْرَيْنِ مَعْلُومًا سُوءُ مَغَبَّتِهِما: وهُما الفَشَلُ وذَهابُ الرِّيحِ.

والفَشَلُ: انْحِطاطُ القُوَّةِ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾ [الأنفال: ٤٣] وهو هُنا مُرادٌ بِهِ حَقِيقَةُ الفَشَلِ في خُصُوصِ القِتالِ ومُدافَعَةِ العَدُوِّ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِحالِ المُتَقاعِسِ عَنِ القِتالِ بِحالِ مَن خارَتْ قُوَّتُهُ وفَشِلَتْ أعْضاؤُهُ، في انْعِدامِ إقْدامِهِ عَلى العَمَلِ. وإنَّما كانَ التَّنازُعُ مُفْضِيًا إلى الفَشَلِ لِأنَّهُ يُثِيرُ التَّغاضُبَ ويُزِيلُ التَّعاوُنَ بَيْنَ القَوْمِ، ويُحْدِثُ فِيهِمْ أنْ يَتَرَبَّصَ بَعْضُهم بِبَعْضٍ الدَّوائِرَ، فَيَحْدُثُ في نُفُوسِهِمُ الِاشْتِغالُ بِاتِّقاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وتَوَقُّعُ عَدَمِ إلْفاءِ النَّصِيرِ عِنْدَ مَآزِقِ القِتالِ، فَيَصْرِفُ الأُمَّةَ عَنِ التَّوَجُّهِ إلى شُغْلٍ واحِدٍ فِيما فِيهِ نَفْعُ جَمِيعِهِمْ، ويَصْرِفُ الجَيْشَ عَنِ الإقْدامِ عَلى أعْدائِهِمْ، فَيَتَمَكَّنُ مِنهُمُ العَدُوُّ، كَما قالَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]

والرِّيحُ حَقِيقَتُها تَحَرُّكُ الهَواءِ وتَمَوُّجُهُ، واسْتُعِيرَتْ هُنا لِلْغَلَبَةِ، وأحْسَبُ أنَّ وجْهَ الشَّبَهِ في هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ هو أنَّ الرِّيحَ لا يُمانِعُ جَرْيَها ولا عَمَلَها شَيْءٌ فَشُبِّهَ بِها الغَلَبُ والحُكْمُ. وأنْشَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ، لِعُبَيْدِ بْنِ الأبْرَصِ:

كَما حَمَيْناكَ يَوْمَ النَّعْبِ مِن شَطِبٍ والفَضْلُ لِلْقَوْمِ مِن رِيحٍ ومِن عَدَدِ

وفِي الكَشّافِ قالَ سُلَيْكُ بْنُ السَّلَكَةِ:

يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بِالـوادِي ∗∗∗ إلّا عَبِيدٌ قُـعُـودٌ بَـيْنَ أذْوادِ

هَلْ تَنْظُرانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ ∗∗∗ أوْ تَعْدُوانِ فَإنَّ الرِّيحَ لِلْعَـادِي

وقالَ الحَرِيرِيُّ، في دِيباجَةِ المَقاماتِ: قَدْ جَرى بِبَعْضِ أنْدِيَةِ الأدَبِ الَّذِي رَكَدَتْ في هَذا العَصْرِ رِيحُهُ.

صفحة ٣٢

والمَعْنى: وتَزُولُ قُوَّتُكم ونُفُوذُ أمْرِكم وذَلِكَ لِأنَّ التَّنازُعَ يُفْضِي إلى التَّفَرُّقِ، وهو يُوهِنُ أمْرَ الأُمَّةِ، كَما تَقَدَّمَ في مَعْنى الفَشَلِ.

ثُمَّ أمَرَهُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ يَعُمُّ نَفْعُهُ المَرْءَ في نَفْسِهِ وفي عَلاقَتِهِ مَعَ أصْحابِهِ، ويُسَهِّلُ عَلَيْهِمُ الأُمُورَ الأرْبَعَةَ، الَّتِي أُمِرُوا بِها آنِفًا في قَوْلِهِ: ﴿فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا﴾ الآيَةَ. ألا وهو الصَّبْرُ، فَقالَ ”واصْبِرُوا“ لِأنَّ الصَّبْرَ هو تَحَمُّلُ المَكْرُوهِ وما هو شَدِيدٌ عَلى النَّفْسِ، وتِلْكَ المَأْمُوراتُ كُلُّها تَحْتاجُ إلى تَحَمُّلِ المَكارِهِ، فالصَّبْرُ يَجْمَعُ تَحَمُّلَ الشَّدائِدِ والمَصاعِبِ، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ: واصْبِرُوا بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ.

وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ إيماءٌ إلى مَنفَعَةٍ لِلصَّبْرِ إلَهِيَّةٍ، وهي إعانَةُ اللَّهِ لِمَن صَبَرَ امْتِثالًا لِأمْرِهِ، وهَذا مُشاهَدٌ في تَصَرُّفاتِ الحَياةِ كُلِّها.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ قائِمَةٌ مَقامَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ؛ لِأنَّ حَرْفَ التَّأْكِيدِ في مِثْلِ هَذا قائِمٌ مُقامَ فاءِ التَّفْرِيعِ، كَما تَقَدَّمَ في مَواضِعَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 182

Al-AnfalJuz 10 · Page 182

8:41

۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.

4 translator’s notes
  1. To be spent in Allāh's cause.

    [449] The tribes of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, who were not eligible for zakāh.

    [450] The remaining four fifths are divided among the soldiers.

    [451] Prophet Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

8:42

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:43

إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣

[Remember, O Muḥammad], when Allāh showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allāh saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

8:44

وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.

8:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.

Ibn 'AshurTafsir · 8:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском